الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وأغيد من من النعاس بعظمه

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٣ قراءة
١
وَأغْيَدَ مِنْ مَنِّ النُّعاسِ بِعَظْمِهِكأنَّ بِهِ مِمَّا سَرَيْنَا بِهِ خَبْلا
٢
أقَمْنَا بِهِ مِنْ جَانِبَيْهَا نَجِيبَةًبِأمثالِهَا حتى رأى جُدَداً شُعْلا
٣
إذا صُحَبَتي مالَ الكَرَى برُؤوسِهِمْجَعَلْتُ السُّرَى مني لأعيُنهمْ كُحلا
٤
إذا سَألُوني مَا يُدَاوِي عُيُونَهُمْبوَقعَةِ بَازٍ لا تَحُلّ لِمْ رِجلا
٥
رَفَعْتُ لهُمْ باسْمِ النَّوَارِ ليَدْفَعُوانُعاساً وَدَيجُوجاً أسافِلُهُ جَثْلا
٦
وَكُنتُ بهَا أجْلُو النّعاسَ وَباسمِهاأنادي إذا رِجْلي وَجَدْتُ بهَا مَذْلا
٧
وَمَا ذُكِرتْ يَوْماً لَهُ عِنْدَ حاجَةٍوَإنْ عَظُمَتْ إلاّ يكُون لَهُ شُغلا
٨
إلَيْكَ ابنَ أيّوبٍ تَرَامَتْ مَطِيّتيلتَلْقَاكَ تَرْجُو مِنْ نَداكَ لها سَجلا
٩
إذا مَنكِبٌ من بَطنِ فَلجٍ حَبا لهَاطَوَتْ غَوْلَهُ عَنها وَأسرَعتِ النّقلا
١٠
لتَلْقَى امرَأً ذا نِعْمَةٍ عِنْدَ رَبّهَابِهِ يَجْمَعُ الأعلى لرَاكبها الشّملا
١١
أبَتْ يَدُهُ إلاّ انْبِسَاطاً بِمَالِهَاإذا ما يَدٌ كَانَتْ على مالِها قُفْلا
١٢
أبا يُوسُفٍ رَاخَيْتَ عَني مَخانِقيوَأتْبَعْتَ فَضْلاً لَسْتُ ناسِيَه فضْلا
١٣
وَطامَنْتَ نَفْسِي بَعْدَما نَشَزَتْ بهامَخاوِفُ لم تَترُكْ فُؤاداً وَلا عَقْلا
١٤
فَما تحي لا أرْهَبْ وإنْ كُنتُ جارِماًوَلَوْ عَدّ أعدائي عَليّ لَهُمْ ذَحْلا
١٥
كَأنّي إذا ما كُنتُ عندَكَ مُشرِفٌعلى صَعبِ سَلمى حيثُ كان لها فَحلا
١٦
وكم مثلُ هذي من عَضُوضٍ مُلِحّةٍعَلَيّ تَرَى مِنْها نَوَاجِذَها عُصْلا
١٧
فِدىً لَكَ أُمّي عِندَ كلّ عَظِيمَةٍإذا أنَا لمْ أسْطَعْ لأمثالِهَا حَمْلا
١٨
دَفَعْتَ وَمَخشِيٍّ رَداها مَهِيبَةٍجَعَلْتَ سَبِيلي مِنْ مَطالِعِها سَهلا
١٩
وَكُنتُ أُنَادي باسمِكَ الخَيرَ للّتيتَخافُ بَناتي أنْ تُصِيبَ بهَا ثُكْلا
٢٠
كَفَيْتَ التي يَخْشَينَ منها كَمَا كَفىأبُو خالِدٍ بالشّأمِ أخْطَلَةَ القَتْلى
٢١
وَيَوْمٍ تُرَى فِيهِ النّجُومُ شَهِدْتَهُتَعَاوَرُ خَيْلاهُ الأسِنّةَ والنَّبْلا
٢٢
كَأنّ ذُكُورَ الخَيْلِ في غَمَرَاتِهِيَخُضْنَ إذا أُكْرِهنَ فيه به الوحلا
٢٣
صَبَرْتَ بِهِ نَفْساً عَلَيْكَ كَرِيمَةًوَقَدْ عَلِمُوا ألاّ تَضَنّ بها بُخْلاَ
٢٤
تَجُودُ بهَا للهِ تَرْجُو ثَوَابَهوَلَيْسَ بمُعْطٍ مِثْلَهَا أحَدٌ بَذْلاَ
٢٥
وَفِّي إذا ضَنّ البَخِيلُ بَمالِهوَفيِّ إذا أعطَى بِذِمّتِهِ حَبْلا
٢٦
حَلَفْتُ بما حَجَتْ قُريشٌ ونَحَّرَتغَداةَ مَضَى العَشرُ المُجَلَّلَةَ الهُدلا
٢٧
لَقَدْ أدْرَكَتْ كَفّاكَ نَفْسِيَ بَعدَماهَوَيْتُ وَلمْ تُثْبِتْ َبها قَدَمٌ نَعْلا
٢٨
بَنَى لَكَ أيّوبٌ أبُوكَ إلى التيتُبادِرُهَا الأيْدِي وكُنتَ لهَا أهلا
٢٩
أبُوكَ الذّي تَدعُو الفَوَارِسُ باسمِهِإذا خَطَرَتْ يَوْماً أسِنّتُهَا بَسْلاَ
٣٠
أبٌ يُجْبَرُ المَوْلى به وتَمُدُّهُبُحورُ فُرَاتٍ لمْ يكُنْ ماؤها ضَحْلاَ
٣١
لَقَدْ عَلِمَ الأحْيَاءُ بالغَوْرِ أنّكُمْإذا هَبّتِ النّكْبَاءُ أكثرُهم فضْلاَ
٣٢
وأضْحَتْ بِأجْرَازٍ مُحُولٍ عِضَاهُهَامن الَجدبِ إذْ ماتَ الأفاعي بها هَزْلاَ
٣٣
وَرَاحَتْ مَرَاضِيعُ النّسَاءِ إلَيْكُمسَوَاغبَ لم تَلبَسْ سِوَارًا وَلا ذَبْلاَ
٣٤
وَجاءَتْ مَعَ الأبْرَامِ تَمْشي نِساؤهَاإلى حُجَرِ الأضْيَافِ تلتمسُ الفَضْلاَ
٣٥
مِنَ المَاِنحِيَن الجَارَ كُلَّ مُمَنَّحفَوُوزٍ ذا اصْطَكَّتْ مُقَرَّمَةً عُصْلاْ
٣٦
وَأنْتَ امرُؤٌ من أهلِ بَيْتٍ تَوَارَثُواكرَامَ مساعي النّاس والَحسبَ الجَزْلاَ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة