٤٥١
وجبريةٍ جارت ومرجئةٍ غلتومن كان غالٍ في ابتداعٍ على عمد
٤٥٢
ومن كان ذا جهلٍ عن الدين معرضاومن كان لا يدري وليس بمستهد
٤٥٣
ولا عاملاً يوماً به متديناًومن يتولى هؤلاء أولي الجحد
٤٥٤
وتقسيمه التوحيد نوعين بل إلىثلاثة أنواع فحقٌ بلا جحد
٤٥٥
فأولها التوحيد لله ربنابأفعاله سبحانه جل من فرد
٤٥٦
هو المالك المحيي المميت مدبرهو الخالق الرزاق والمنعم المسدي
٤٥٧
إلى غير ذا من كل أفعال ربناتعالى عن الأمثال والجعل للند
٤٥٨
ولم يجر في هذا خصومة من خلامن الأمم الماضين والرسل ذي الرشد
٤٥٩
فإن أبا جهلٍ وأجلاف قومهاقروا بذا التوحيد من غير ما جحد
٤٦٠
وما اعتقدوا التأثير من كل من دعواكما قلته من جهلك المظلم والمردي
٤٦١
ولكنهم ضلوا بوهم شفاعةٍفسرت على الآثار بالوهم والقصد
٤٦٢
وقد كان إشراك الأوائل في الرخافزدتم على شرك الأوائل في الحد
٤٦٣
فأشركتموا في حالة الشدة التيبها أخلصوا لله بالحد والجهد
٤٦٤
وثانيهما توحيد أسماء ربناوأوصافه سبحانه كامل المجد
٤٦٥
وأفعاله سبحانه وبحمدهلقد جل عن شبه وكفوٍ وعن يد
٤٦٦
فليس كمثل الله لا في صفاتهولا ذاته شيء تعالى عن الضد
٤٦٧
وثالثهما توحيده بفعالناكمثل دعاء الواحد الصمد الفرد
٤٦٨
وحب وخوف والتوكل والرجاوذبح ونذر واستغاثة ذي جهد
٤٦٩
وخشية مع رهبةٍ وكرغبةٍإليه تعالى والإنابة والقصد
٤٧٠
إلى غير ذا من كل أنواعه التيبها الله مختص تعالى عن الند
٤٧١
فهذا الذي فيه الخصومة قد جرتإذا كنت عن شيم الحقائق في بعد
٤٧٢
مع الأنبياء المرسلين وقومهمونحن وإياكم به يا ذوي الطرد
٤٧٣
وذلك توحيد الألوهية الذيجحدتم له جهلاً وجهراً على عمد
٤٧٤
كما جحدت هذا قريش وأنكرتعلى المصطفى الهادي إلى الحق والرشيد
٤٧٥
فأنتم وإياهم لدى كل منصفٍرضيعاً لبان في الغواية والجحد
٤٧٦
فمن يدع غير الله جل جلالهويرجوه أو يخشاه كالمنعم المسدي
٤٧٧
فذلك إشراكٌ به لاتخاذهمع الله مألوهاً شريكاً بما يبد
٤٧٨
من الحب والتعظيم والخوف والرجاومن ك مطلوبٍ من الله بالقصد
٤٧٩
فلله حق لا يكون لعبدهبإخلاصِ أنواع العبادة باللمد
٤٨٠
والمصطفى تعظيمه باتباعهكذل والتعزيز بالجد والجهد
٤٨١
وتوقيره والانتهاء لنهيهوتصديقه في كل أمرٍ له يبد
٤٨٢
فلا تجعلوا حق الإله لعبدهفذاك هو الكفران والجعل للند
٤٨٣
وإن رمت توحيد العبادة فاقرأنلهودٍ وللأعراف فالحق مستبد
٤٨٤
ففي دعوة الرسل الكرام لقومهمبيانٌ وهل يخفي النهار لمستهد
٤٨٥
فهاذ اختصار القول في رد زيفهوكم من خرافاتٍ تركت على عمد
٤٨٦
وهمط حجوجات أكاذيب لم تكنوتسويغ زيغٍ لا يسوغُ ولا يجدي
٤٨٧
كموضوعه المروي في ذم شيخناوفي ذمه عن مفترين ذوي حسد
٤٨٨
وهاهو قد أوهاه إذ قال لم يقلبه أحدٌ بل لم يخرجه ذوو نقد
٤٨٩
فباء بإثم الظلم والإفك إذ غدايقول بلا علمٍ ويظلم ذا مجد
٤٩٠
فتباً له من زائغٍ ما أضلهوأبعده عن منهج الحق والرشد
٤٩١
لقد قال مزبوراً من الزور منكراًتداعى له الشم الشوامخ بالهد
٤٩٢
فيا رب تبنا بفضل ورحمةعلى الملة السمحاء طيبة لاورد
٤٩٣
ويا سامع النجوى ومن هو قد علىعلى العرش يدري ما تسر وما تبد
٤٩٤
أعذنا من الأهواء والبدع التيأكب عليها الناكبون عن القصد
٤٩٥
ولله رب الحمد والشكر والثناعلى قمع ذي الإلحاد من كل ذي ضد
٤٩٦
وأسئله عفواً وغفراً لما جنىعلى لساني من خطاء ومن عمد
٤٩٧
وصل إلهي كلما هبت الصباوما سجعت جون الحمائم بالفرد
٤٩٨
على المصطفى الهادي الأمين محمدٍوأصحابه والتابعين ذوي المجد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.