١٥١
فأما حديث الدار قطني فإنهلأمثل ما فيها وإن كان لا يجد
١٥٢
ولم يروه إلا لتبيين ضعفههناك الإمام الدار قطني على عمد
١٥٣
وقد طعن الحفاظ فيه فمنهموأبو حاتم والبيهقي ذوي النقد
١٥٤
كمثل البخاري والنواوي ومسلموكابن معينٍ والنسائي ذي الجد
١٥٥
وكالجوزجاني والعقيلي وغيرهممن النبلا الإثبات من كل مستهد
١٥٦
فلولا اقتصاري والنظام يردنيلسقت إذا كلا وما قال بالسرد
١٥٧
فإن رمت للتحقيق شيما فإنهلفي الصارم المنكي لدى العالم المهد
١٥٨
ورد أبي العباس أحمد ذي النهىبه اعتز أهل الدين وانحط ذو اللد
١٥٩
تلوح به الأنوار والحق والهدىويأرج منه عابق المسك والند
١٦٠
وحرر أقوال الأئمة كلهموأوضح تحقيقاً يبين لذي الرشد
١٦١
وأوهى أحاديثاً رووها وشبهوابإيرادها عمداً على الأعين الرمد
١٦٢
وأوضح ما منها صحيحاً محرفاًوما كان موضوعاً نفاه على عمد
١٦٣
فجوزي من ذو همة مشمعلةًبأفضل ما يجزى به كل من يهد
١٦٤
وقام بنصر الدين حتى أسما بهوشيد من أركانه كل منهد
١٦٥
وضعضع من ركن العدا كل شامخٍوطيدٍ أورداهم إلى كل ما يردى
١٦٦
وسل على أعداء سنة أحمدصوارم أهل الحق مرهقة الحد
١٦٧
وما قال من كون الزيارة قربةكذا السفر المنشي إليها من البعد
١٦٨
ومن جاء نحو المصطفى بعد موتهكمن جاءه قبل الممات على حد
١٦٩
فإن اختصار القول في ذاك أننانقول كما قال الأئمة ذو الرشد
١٧٠
إذا كان قصد الزائرين صلاتهمبمسجده الأسنى المخصص بالقصد
١٧١
أو البيت ذي الأركان أو كان قصدهمإلى المسجد الأقصى فحقٌ بلا جحد
١٧٢
إذا لم يكن عن عادةٍ بل عبادةٍولم تشتمل هذي الزيارة بالمردي
١٧٣
من المحيطات الموبقات التي بهامن البدع الشنعاء ما ليس عن رشد
١٧٤
ولم يغل في أقواله وفعالهبإطرائه مما تجاوز للحد
١٧٥
فذا سنةٌ مشروعةٌ بل وقريةٌكذا السفر المثني إليها من البعد
١٧٦
وإن لم يكن إلا إلى القبر قصدهمفليس لعمري قريةً وهو بالضد
١٧٧
كما يفعل الجهال من كل ملحدٍلدى القبر من صرف العبادة للعبد
١٧٨
فيأتي بأنواع العبادة كلهاويطلب ما لا يستطاع ويستجد
١٧٩
ويسأل كشف الضر والهم والأسىويرجو من المعصوم تفريج مشتد
١٨٠
ويدعوه في جلب المنافع جملةًوإلحاح ملهوفٍ وإطلاق ذي جهد
١٨١
وذلك شرك بالإله أتى بهذوو الكفر والإشراك والطرد والجحد
١٨٢
فمن جاء نحو المصطفى زائراً لهوكان يرى هذا فليس على رشد
١٨٣
ومن قال هذا قربةً وفضيلةًفقد قال زوراً وارتضى كل ما يردى
١٨٤
فقد قال أهل العلم في كل بدعةٍوسائلها حتماً محرمةَ القصد
١٨٥
وليس لعمري كلما كان موصلاًإلى قريةٍ تدني من الواحدِ الفردِ
١٨٦
تكونُ إذاً تلك الوسيلةُ قربةًكما قلته من جهلك المظلم المردي
١٨٧
وأمثال هذا في الشريعة قد أتىإذا كنت عن فهم الحقائق في بعدِ
١٨٨
فلو سافر العبد المؤكد رقهإلى حج بيت الله والبعد لم يبدِ
١٨٩
لسيده بالإذن أو كان غازياًلأجل جهاد المارقين أولى الجحد
١٩٠
لكان بإجماع الأئمة عاصياًحرامٌ عليه القصد للحج عن عمد
١٩١
أو امرأةٌ من غير زوجٍ ومحرمٍتحج لبيت الله نقلا لتستهد
١٩٢
وقد كان حج البيت والغزو قربةًورحلةُ من يأتي بذلك بالصد
١٩٣
إذا هو لم يأذن له وهي لم يكنلها مرحم والحق كالشمس مستبد
١٩٤
ولو أعمل العيس الهجان مسافرٌإلى مسجدٍ عبر الثلاثة بالشد
١٩٥
لأجل صلاةٍ واعتكاف وطاعةٍهنالك كالتسبيح والذكر والحمد
١٩٦
لكان يشد الرحل يا وغد عاصياًبنص رسول الله لو كنت ذا رشد
١٩٧
فكيف بمن شد الرحال لمشهدٍوقبرٍ لتأميل الإغاثة والرفد
١٩٨
وما قلت في جاءوك من آية النسافقولٌ بعيد الرشد مستوجب المرد
١٩٩
فلا غرو مما قد تعاطيت جهرةًوحدت به عن منهج الحق والرشد
٢٠٠
فلست ببدعٍ من غواةٍ تعمقوافقالوا ولكن كالعوار الذي تبد
٢٠١
فما كان في عصر الصحابة من أتىإلى القبر يتلوها وحاشا ذوي المجد
٢٠٢
ولا التابعين المقتدين لإثرهموكل إمامٍ في العبادة والزهد
٢٠٣
ولا كان منهم من أتى متوسلاًلدى القبر بالمعصوم قصد الذي القصد
٢٠٤
ليستغفر الله العظيم لما جنىوقارف ذنباً من خطأٍ ومن عمد
٢٠٥
ولا كان منهم من أتى القبر داعياًومستغفراً أو مستغيثاً ومستجد
٢٠٦
ولا قال هذ من ذوي العلم قائلٌفأيد جواباً غير ذا عن ذوي النقد
٢٠٧
وما قال ذا إلا امرؤ لم يكن لهمن العقل أدنى مسكةٍ أو من الرشد
٢٠٨
وإن ترد التحقيق والحق والهدىففي الصارم المكني على كل ذي جحدٍ
٢٠٩
تجد منهلاً عذباً خلياً من القذىفرده تجد طعماً ألذ من الشهد
٢١٠
ودع عنك تلبيسات كل مموهٍفمرتع هاتيك الخرافات لا تجدي
٢١١
فما العلم إلاَّ من كتابٍ وسنةٍوإجماع أهل العلم من كل مستهدِ
٢١٢
ودع عنك ما قد أحدث الناس بعدهامن المهلكات الموبقات التي تردي
٢١٣
وقد قال في شأن التوسل قالةتداعى الجبال الراسيات إلى الهد
٢١٤
ويستك سم السمع من كل عاقلفبعداً لقول الآفك المبطل الوغد
٢١٥
وذلك من أن التوسل صادرمن السيد الهادي ومن كل ذي مجد
٢١٦
كأصحاب خير العالمين محمدٍوأتباعهم والصالحين ذوي الرشد
٢١٧
وأورد أخباراً كثيراً فبعضهاصحيحٌ ولكن قد تجاوز للحد
٢١٨
بتحريفها عن وضعهات وبصروفهابتأويلها عن مقتضى اللفظ بالضد
٢١٩
وأكثرها موضوعةٌ كالذي مضىمن النمط المزبور للأعين الرمد
٢٢٠
فتباً له من مفترٍ ما أضلهوسحقاً له سحقاً وبعداً على بعدٍ
٢٢١
فليس ببدعٍ ما تقول وافترىعلى الله والهادي وصحبٍ ذوي رشد
٢٢٢
فما قال في نص الحديث الذي روىهناك عن الخدري فالحق مستبد
٢٢٣
فقول بلا علمٍ وتمويهٍ زائغجهولٍ بما قد قاله السيد المهدي
٢٢٤
وبالسلف الماضين من كل صاحبوتابعهم من كل هادٍ ومستهد
٢٢٥
ولكن أرباب الضلالة والهوىبصائرهم عمى عن الحق في بعد
٢٢٦
فقل للجهول المدعي للعلم بالمناوما ليس محصوراً من الهذر بالعد
٢٢٧
كذبت لعمرو الله فيما ادعيتهوجئت به من مفرط الجهل عن عمدِ
٢٢٨
فإن رسول الله اتقى لربهوأكمل تعظيماً من الجاعل الند
٢٢٩
وأخشى له من أن أكن متوسلاًإليه بمخلوقٍ من الناس لا يجدي
٢٣٠
وأيضاً ففي إسناده فاعلمنهعيةً العوفي ضعيفٌ لذي النقد
٢٣١
ومعناه إن صح الحديث فإنهعلى غير ما قد لاح في وهمٍ ذي اللد
٢٣٢
فحق العباد السائلين إذا دعوابغير اعتداء باذلي الجد والجهد
٢٣٣
إجابتهم منا وفضلاً ورحمةًوجوداً وإحساناً من المنعم المسدي
٢٣٤
وحق المشاة الطائعين لربهمإثابتهم والله ذو الفضل والمد
٢٣٥
إذا صح هذا فالتوسل لم يكنبغير صفات الله يا فاقد الرشد
٢٣٦
هما صفتا قولٍ وفعلٍ تعلقابما شاءه عن قدرة الواحد الفرد
٢٣٧
وقد قامتا بالذات وصفاً لربنافدع عنك قولاً لابن كلابَ لا يجدي
٢٣٨
فما شاءه سبحانه فهو قادرعليه ودع قول المريسي ذي الجحد
٢٣٩
وليس له سبحانه منه مانعفيمنعه عما يشاء من القصد
٢٤٠
ولم يك من باب التوسل بالورىكما قلته يا فاسد الرأي والقصد
٢٤١
فطاعته سبحانه وسؤالههما سببا تحصيل هاتين للعبد
٢٤٢
إجابته للسائلين وكونهيشيب المشاة الطائعين ذوي الرشد
٢٤٣
فلم يبق في نص الحديث دلالةٌتدل على ما قاله من رأيه المردي
٢٤٤
وما قاله فيما ادعى من توسلٍبحق نبي الله أفضل من يهدي
٢٤٥
إلى المنهج الأسنى يحمي حمى الهدىوحق النبيين الكرام ذوي المجد
٢٤٦
فإن صح هذا كان معناه ما مضىبنحو الذي قلنا سواءً على حد
٢٤٧
وذلك إن صح الحديث فإنمايراد به منهم دعاءُ لمستجد
٢٤٨
ولكنه من غير شك ومريةٍمن النمط الموضوع جهراً على عمد
٢٤٩
فهاك صريح النقل عن سيد الورىودعنا من الموضوع إن كنت تستهد
٢٥٠
فإن الصحيح المرتضى الذي أتىوصح عن المعصوم لا كالذي تبد
٢٥١
هو العمل المرضي من كل عاملٍوبالدعوات الصالحات التي تجدي
٢٥٢
وذا في صحيح البخاري ومسلمأولئك هم أهل الدراية والنقد
٢٥٣
كنحو الذي آووا لغارٍ فأطبقتهناك عليهم صخرة منه للسد
٢٥٤
فأفرج عنهم إذا دعوا وتوسلوابصالح أعمال لهم باذلي الجهد
٢٥٥
كذا الرجل الأعمى فنصُّ حديثهرواه الإمام الترمذي بلا جحد
٢٥٦
فأبصر به يا أعمه القلبِ واعتبرتجده عن المعني الذي رمت في بعدِ
٢٥٧
فقد جاء نحو المصطفى منه طالباًليدعو له والله ذو الفضل والمد
٢٥٨
فعلمه كيفية الأمر والدعايصلي فيدعو الله بالجد والجهد
٢٥٩
وأرشده أن يسأل الله وحدهويفرده سبحان ذي العرش والمجد
٢٦٠
ليقبل منه أن يشفع عبدهمحمداً الهادي إلى منهج الرشد
٢٦١
فشفعه فيه الكريم بفضلهفأقبل نحو المصطفى نائل القصد
٢٦٢
وأبصر من بعد العمى بدعائهعليه صلاةُ الله ما حن من رعدِ
٢٦٣
وليس بإقسامٍ على الله ربنامن السيد المعصوم أفضل من يهد
٢٦٤
ولكنما هذ التوسل بالدعاوبالعمل المرضي للواحد الفرد
٢٦٥
كما هو معنى ما تقدم ذكرهمن الدعوات الصالحات التي تجد
٢٦٦
وقد كان هذا في زمان حياتهولم يكن من بعد الممات لدى اللحد
٢٦٧
وكيف وقد سد الذريعة لاعناًلأهل الكتاب المارقين أولي الجحدِ
٢٦٨
بجعل قبورِ الأنبياء مساجداًفكيف بداع عابدٍ باذلٍ الجد
٢٦٩
يؤمل من ذي القبر غوثاً ورحمةًويندب من لا يملك النفع للعبد
٢٧٠
ليكشف عنه الهم والغم والأسىويقضي له الحاجات كالمنعم المسدي
٢٧١
وما قال في الصحب الكرام بأنهمقد استعملوا هذا الدعاء على عمدِ
٢٧٢
وذلك من أصحابه بعد موتهلذي حاجةٍ يرجو قضاها ومستجد
٢٧٣
فذا فريةً لا يمتري فيه عاقلٌومحضُ أكاذيبٍ عن الصدق في بعدٍ
٢٧٤
ولكن روى هذا الحديث معللاًعن ابن حميد باضطرابٍ فلا يجد
٢٧٥
ولو صح عنه كان قولاً مخالفاًَلما قاله صحب النبي ذوي المجد
٢٧٦
وقد برا الله الصحابة أن يرىلدى القبر منهم داعياً لذوي اللحد
٢٧٧
فحاشا ذوي المجد الموثل والتقىوأنصار دين الله فاسد القصد
٢٧٨
عن الجعل للرحمن نداً مكافياًوقائل هذا ليس يدري مما يبد
٢٧٩
وأما الحكايات التي قد أتى بهافليس لها أصل وتلك فلا تجد
٢٨٠
كإيراده جهلاً حكاية مالكٍهناك مع المنصور للأعين الرمد
٢٨١
فإن رمت للتحقيق نهجاً ومهيعاًإلى الحق في هذي الحكايات مستبد
٢٨٢
فرد عن ذوي التحقيق أعذب منهلٍوذقه تجد طعماً ألذ من الشهد
٢٨٣
برد الحكايات المضلة للورىوتلك فلا تغني من الحق بل تردي
٢٨٤
ومردوةٌ في قول كل مسددٍمظلمةَ الإسناد واهية العقد
٢٨٥
وقد كان راويها الكذوب محمدهو ابن حميدٍ من رماة ذوي النقد
٢٨٦
فقد قال إسحاق بن منصور إننيلأشهد عند الله بالكذب المردي
٢٨٧
علي بن حميدٍ بل وقد قال غيرهمن العلماء الراسخين ذوي المجد
٢٨٨
كمثل البخاري والنسائي وغيرهممن النبلاء الأعلام من كل مستهد
٢٨٩
بتضعيفه إذ كان ليس بثابتٍولا ثقةٍ في نقلةٍ عن ذوي النقد
٢٩٠
فقد ردها الحفاظ عمداً وقابلواروايته بالطعن فيها وبالرد
٢٩١
كذاك عن العتبى في شان من أتىهناك من الأعراب منبعث الود
٢٩٢
إلى القبر يتلو جاهداً آية النساوإنشاده البيتين من فرط الوجد
٢٩٣
فليست بها الأحكام تثبت إن تردطريق الهدى أو منهج الحق والرشد
٢٩٤
ومختلفٌ إسنادها بل ومظلمٌكما قاله الأعلام واسطةُ العقد
٢٩٥
وما قال في استسقائه عام أجدبوابعم نبي الله ذي الفضل والمجد
٢٩٦
فليس به والحمد لله حجةلباطله كلا ولا غيه المردي
٢٩٧
فمعناه في هذا التوسل بالدعاكما قاله الفاروق من غير ما جحد
٢٩٨
فقد قال قم فادع الإله وهذهفلم يبدها هذا الغبي على عمد
٢٩٩
ولا بأس في كون التوسل بالدعاكما قد روى حقاً عن السيد المهد
٣٠٠
من الدعوات الصالحات وقد أتىبذلك نص في الصحيحين مستبد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.