الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لك الحمد وإن الحمد أول ما نبدي

سليمان بن سحمانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٠م · ١١٤ قصيدة
٣ قراءة
١
لك الحمد وإن الحمد أول ما نبديوللحمد أولى ما به العبد يستبدي
٢
وأشكره سبحانه جل ذكرهولا الله أولى بالثناء والحمد
٣
على ما هدانا لأتباع نبيناوأصحابه الأنجاب من كل مستهدِ
٤
وجنبنا منا وفضلاً ورحمةًطرائق أهل الشرك وبالله والجحد
٥
فكم من أسدى وكم نقمٍ كفىوكم نعمٍ أسدى علينا بلا عدِّ
٦
وأشهد أن الله لا ب غيرهتعالى عن الأمثال والجعل للندِّ
٧
وأشهد أن الله أرسل عبدهمحمداً الهادي إلى منهج الرشد
٨
عليه صلاة الله ما آض بارقٌوما انهل من صوبٍ وقهقهه من رعد
٩
وبعد فإني قد رأيت رسالةًلدحلان لا تدعو لخيرٍ ولا تهدي
١٠
تجاوز فيها الحد وانحط في الردىوسطر همطاً لا يفيد ولا يجدي
١١
وأودعها من كل زورٍ ومنكسروفحشٍ وبهتانٍ واقذع في الرد
١٢
وجاوز في إطرا من الد مالهتداعى الجبال الراسيات إلى الهد
١٣
بتعظيمه المعصوم خيرة خلقهمحمدٍ الهادي إلى أكمل الرشد
١٤
فبالغ في التعظيم بغيا بصرف مابه الله مختص إليه على عمد
١٥
بخالص أنواعه العبادات كلهاكلمحٍ ونذرٍ والدعاء وبالقصد
١٦
إذا لم يعظم بالربوبية التيبها الله موصوفٌ فجلَّ عن الندِّ
١٧
وأورد بيتاً قاله بعض من غلافتباً له من ماذقٍ مارقٍ وغد
١٨
فدع ما ادعى بعض النصارى بزعمهملعيسى وقل ما شئته بعد واستجد
١٩
فتباً لها من ترهاتٍ تهافتتومن حجٍ باهت فتاهت عن القصد
٢٠
وها بعض ما قال الغبي وما ادعىمن المين والتلبيس للأعين الرمد
٢١
فقد قال في شأن الزيارة أنهالبالنص والإجماع جهلا بما يبد
٢٢
إلى قبر خير العالمين محمدٍوأصحابه والصالحين ذوي المجد
٢٣
لمشروعة مطلوبةً بل وقربةًيشد إليه الرحل من كان ذا بعد
٢٤
وإن قبور الأنبياء جميعهمتزار بأعمال النجائب بالوخد
٢٥
ولا فرق في كون الزيارة أنشئتمن القرب أو كانت من البعد بالشد
٢٦
ولا فرق في كون الزيارة أنشئتمن القرب أو كانت من البعد بالشد
٢٧
ومن جاء نحو المصطفى بعد موتهكمن جاءه قبل الممات بلا جحد
٢٨
وذاك لقول الله جاءوك إنهاتدل على هذا المحبي من العبد
٢٩
وهذا يفيد الانتقال من الذييجبي إلى قبر المزور من البعد
٣٠
ومهما تكن هذي الزيارة قربةكذا السفر المنشئ إليها فعن رشد
٣١
وقاس قياساً فاسداً لا يقيسهمن الناس إلاَّ فاسدُ الرأي والقصد
٣٢
وأورد آياتٍ وخال بأنهاتدل على ما قد توهم ذو اللد
٣٣
وجاء بأخبار أكاذيب كلهاعلى السيد المعصوم أكمل من يهد
٣٤
ولم يكترث يوماً بما قال وادعىفتباً لهذا الزائغ المفتي الوغد
٣٥
لقد خاض في علم الشريعة واعتدىبلا صدٍ في العلم منه ولا ورد
٣٦
وعاب على سلاك سنة أحمدٍوأتباعهم من كل هادٍ مستهدِ
٣٧
فلا عجب مما تهور وافترىفذي سنة الأعداء من كل ذي صد
٣٨
يصدون أرباب الضلالة والهوىوأهل الردى والزيغ والأعين الرمد
٣٩
عن الحق والتوحيد لله ربنابتنفيرهم بالترهات التي تردى
٤٠
وبالشبهات الزائغات عن الهدىليصرف عن نهج الرسول ذوي الجحد
٤١
ويعدل عن نهج الهدى وسلوكهإلى مهمه قفرٍ من الحق والرشد
٤٢
لتعظيمه في زعمه لنبينابخالص حق الله والسيد الفرد
٤٣
وقد أخبر الله العليم بأنهمقد اتبعوا ما قد تشابه عن عمد
٤٤
وذاك لزيغٍ ابتغاءٍ لفتنةٍوتأويله بالصرف عن مقتضى القصد
٤٥
فلم يعملوا بالمحكمات ونصهاولا آمنوا كالراسخين ذو الرشد
٤٦
وقد جئت من رد عليه بحسب ماأطلقت ولم أستقص في البحث والرد
٤٧
لتغيير وزن النظم فيما أرومهوأورد من نص الأحاديث بالسرد
٤٨
وأقول أهل العلم من كل مذهبٍوكل إمامٍ من ذوي العلم والزهد
٤٩
فأذكر مالا بد منه وانثنيلأرجو به الزلفى لدى الواحدِ الفرد
٥٠
ففرضٌ على لك امرئِ نصرة الهدىوقمع ذوي الإلحاد من كل ذي صد
٥١
فقلت مجيباً بالقريض لأنهأشد على الأعداء من الصارم الهند
٥٢
ومهما يفل هذا الغي فإنهبغي دليلٍ بل ولا حجةٍ نجد
٥٣
يؤول آيات الكتاب على الذيتوهمه من رأيه الفاسد المردي
٥٤
فقل للغوى المرتمي طرف العلىتأخر فإن المرتمي عنك في بعد
٥٥
فذي لحج ما أنت ممن يخوضهاوذي طقٌ ما أنت فيها بمستشهد
٥٦
يا أنت يا دحلان ويحك بالذيسموت على هام المجرة والسعد
٥٧
فتحكي لنا الإجماع هلا غزوة مانقلت إلى أهل الدراية والنقد
٥٨
ولكن إلى السبكي من ليس حجةًأو الهشمي من حاد عن منهج الرشد
٥٩
فدعواك للإجماع همط وباطلوضرب من الزور الملفق واللكد
٦٠
فما أنت والإجماع يا فدم فاتئدوهل أنت إلاَّ والغباوة في وعد
٦١
تقول ولا تدري بأنك جاهلٌوأنك عن شيم الحقائق كالخلد
٦٢
فأحمد والنعمان قالا ومالكيقول وقال الشافعي بلا جحد
٦٣
وكل إمامٍ كالبخاري ومسلمٍوإسحق والثوري ذوي الزهد والمجد
٦٤
وكالجوزاني وابن بطة ذي النهىوكابن عقيلٍ ذي الدراية والنقد
٦٥
ومن لست أحصيهم ويعمر نظمهمفأقوالهم تربو على الحد والعد
٦٦
يقولون إن الشد للرحل بدعةإلى مسجدٍ غير الثلاثة بالقصد
٦٧
فلو نذر الإنسان في قول من ترىزيارة قبرٍ أي قبرٍ مع الشد
٦٨
فليس الوفا حقاً عليه وواجباولا مستحياً فقد تجاوز للحد
٦٩
ولو كان هذا النذر قصداً لمسجديصلى به فالمنع من ذاك مستبد
٧٠
لنص رسول الله أفضل مرسلٍوإجماع أهل العلم من كل مستهد
٧١
فأين لك الإجماع والقوم كلهمعلى غير ما قد قلت يا فاقد الرشد
٧٢
أمنطمس نور البصيرة من أولىوأنت بنور الله تهدي وتستهد
٧٣
كذبت لعمرو الله فيما زعمتهوفهت به جهلاً وجهراً على عمد
٧٤
فلست بنو الحق للحق مبصراًوأهل التقى والعلم بالله بالضد
٧٥
لأنك كالخفاش ما استطاع أن يرىسنى الشمس فاستعشى الظلام ليستبد
٧٦
فجل أنت في ليل الضلالة والهوىكما هو إذ جن الظلام بمسود
٧٧
ويحك خبرني بنقلٍ مويدصحيح عن الأعلام من كل ذي نقد
٧٨
فهل كان من هذي الصحابة أنهميؤمون قسراً للزيارة من بعد
٧٩
وهل كان منهم من يوم لبقعةٍيصلى بها حاشا ذوي المجد والزهد
٨٠
ولا مشهد أو مسجدٍ غير ما أنيبه النص من ذكر الثلاثة للوقد
٨١
فو الله لا تأتي بنص مؤيدولا قول ذي علمٍ عليم بما يبد
٨٢
ولو كان حقاً جائزاً في زمانهملكانوا له والله كالإبل الورد
٨٣
ولكنهم بالله أعلم منكمووأتبع للمعصوم ذي الحمد والمجد
٨٤
فلا يجعلون القبر عيداً وقد أتىبه النهى عن خير البرية ذي الحمد
٨٥
وقد صرح المختار عند مماتهبلعن النصارى واليهود أولي الجحد
٨٦
يجعل قبور الأنبياء مساجداًوذاك المستفد بهم باذل الجهد
٨٧
وحذرنا أن لا نكون كمثلهمفنشقى بما نلقى من البعد والطرد
٨٨
وقال لنا صلوا على فإنماتبلغني عنكم ملائكة تدري
٨٩
ومن جاء بالإحسان نحوي مسلماًيرد على الله روحي للرد
٩٠
وقال علي بن الحسين لمن أتىإلى فرحةٍ يدعو مقالة ذي رشد
٩١
نهاه عن الإتيان للقبر للدعافإن صلاة المرء تأتيه من بعد
٩٢
كذا حسن قد قال يوماً لمن رأىبحضرة قبر المصطفى الكامل المجد
٩٣
فما التمو منه ومن كان نائياًبأندلسٍ إلا سواء على حد
٩٤
وأما الأحاديث التي جاء ذكرهابرخصته للزائرين لذي اللحد
٩٥
فحق فقد زار النبي محمدلأهل القبيع الصالحين ذوي الرشد
٩٦
كذا الشهداء الباذلون نفوسهملربهمو يوم الوغا بحذا أحد
٩٧
ولكنما تلك الزيارة قد أتتبغير شديد للرواحل من بعد
٩٨
وحكمة مشروع الزيارة أنهاتذكرنا الأخرى فتبذل الجهد
٩٩
وننفع من زرنا ببذل دعائناولا ندعه حاشا فذا الجعل للند
١٠٠
ومن يدع غير الله جل جلالهسيصلى غداً والله حامية الوفد
١٠١
وأما نبي الله فهو لفضلهحياه بأفضالٍ كثيرٍ بلا عدٍ
١٠٢
وخصه من بين سائر خلقهبما ليس محصوراً بعد ولا حد
١٠٣
كما خص من بين الأنام بدفنهبحجرته شرعاً وحساً وعن قصد
١٠٤
لئلا يصير القبر للناس مبرزاًفيجعل عيداً للمقيمين والوفد
١٠٥
فخيط بحيطان فليس لقاصدإليه وصول للعبادة بالصمد
١٠٦
من كان عند القبر فهو كمن نأىسواء بتبليغ التحية والرد
١٠٧
فيدعو لهم بالوارد الثابت الذيأتانا عن المعصوم ذي الفضل والمجد
١٠٨
فإن رسول الله أعظم حرمةوحقاً وتوقيراً لذي الواحد الفرد
١٠٩
فيدعي له في كل آنٍ وساعةٍووقت صلاةٍ والأذان ومن بعدٍ
١١٠
وكل زمانٍ بل وفي كل موضعٍكما ليس مخصوصاً لذي القبر بالصمد
١١١
وإن دعانا للرسول صلاتناعليه مع التسليم في كل من يهد
١١٢
فمن جعل المعصوم كالناس إنمايزار لكي يدعى له ثم بالقصد
١١٣
فقد هضم المعصوم من حقه الذيبه خصه المولى على كل ما عبد
١١٤
وقد زعموا أن الزيارة قصدهالتعظيمه بل للتبرك واللمد
١١٥
وما قال هذا من ذوي العلم قائلٌبصار إلى ما قاله من ذوي النقد
١١٦
وأيضاً فذا يفضي إلى ترك حقهوتعظيمه إلا لمن زار من بعد
١١٧
فم خص تعظيم الرسول بموضعٍفذاك هو المنقوصُ والناقصُ الجد
١١٨
ومن عظم المعصوم يوماً بما بهيعظم ذو العرش المقدس ذو المجد
١١٩
بذبح ونذر والدعاء ورغبةوحب وتعظيم وخوف من العبد
١٢٠
ورهبته منه كذاك خضوعهلعزته والاستغاثة عن جهد
١٢١
وذل وإذعان وتوبة مذيبٍوإلحاح ذي فقرٍ إلى واسع المد
١٢٢
فما عرف الله العظيم ولم يسيرعلى المنهج ولا أن ذا رشد
١٢٣
كدحلان ذي الإشراك والكفر والذيعلى مذهب الأشقى ذوي الجحد والطرد
١٢٤
فتعظيمه بالإتباع لهديهوسنته والامتثال لما يبدى
١٢٥
وطاعته في أمره واجتناب مانهى عنه مما لا يسوغ ولا يجدي
١٢٦
ومن نهبه أن لا نشد رحالناإلى أي قبرٍ والماجد في القصد
١٢٧
سوى مسجد البيت الحرام وإيلياومسجده والنص في ذاك مسند
١٢٨
ومن قال باستحباب ذا النهى إنهلقولٌ عن التحقيق في غاية البعد
١٢٩
بل النهى للتحريم والحق واضحٌبمنصوص من حررته من ذوي النقد
١٣٠
ونحن فلم ننكر زيارة قاصدلمسجده حاشا فذ القصد عن رشد
١٣١
بل نحن أنكرنا كإنكار مالكٍلقائل زرنا القبر لا مسجد المهد
١٣٢
فمن شد رجلاً قاصداً لمسيرةلمسجده المخصوص قصداً لذا القصد
١٣٣
فصلى به ثم انثنى متوجهاًإلى القبر للتسليم منبعث الود
١٣٤
فسلم تسليم امرئ متأدببلا رفع صوتٍ بل بآداب مشهد
١٣٥
بهيبة ذي علمٍ ووقفة خاضعٍينكس منه الرأس ملتزم اللمدا
١٣٦
كأن رسول الله حي مشاهدوأدمعه تجري هناك على الخد
١٣٧
ويستدبر القبر الشريف موجهاًإلى البيت يدعو بالتضرع والجهد
١٣٨
ولا يجعلن القبر كالبيت إنمايطوف به سبعاً كأفعال ذي الطرد
١٣٩
ويستلم الأركان منه تبركاًكأفعال عباد القبور ذوي الجحد
١٤٠
فهذا هو المأثور لاما ادعيتهويا حبذا هذي زيارة ذي الرشد
١٤١
وأهل الهدى والعلم بالله والتقىوبالسيد المعصوم ذي الفضل والمجد
١٤٢
وأما القبوريون من كل ملحدًوكل كفورٍ جاحدٍ جاعل الند
١٤٣
فلم تك هاتيك الزيارة قصدهمولكنها للقبر كائنةَ القصد
١٤٤
ليدعو رسول الله والأمر كلهفلله ذي الإفضال والمنعم المسد
١٤٥
ويرجون من ذي القبر غوثاً ورحمةًورزقاً وإيصالاً إلى جنة الخلد
١٤٦
ودفعاً لما قد حل من فادح دهاوكشف الضر وانتصاراً على ض
١٤٧
إلى غير ذا من كل ما ليس يرتجىونطليه إلا من الواحد الفرد
١٤٨
وأما أحاديث الزيارة كالتيشنعت بها في الرق واهية العقد
١٤٩
فمحض أكاذيبٍ وأوضاع آفكٍملفقةٍ أضحت عن الصدق في بعد
١٥٠
فلم ترو في شيء من الكتب التيعليها اعتماد الناس في الحل والعقد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـسليمان بن سحمان الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة