الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَبصرَ الثَعلبُ الغُرابَ على غُصنٍ نَضيرٍ في رَوضةٍ غنّاءِ
٢
وَرأى قطعةً بفيهِ منَ الجُبنةِ تُزرى بالفِضَّة البيضاء
٣
خير ما تَنتَقي وَأطيبُ ما تَخطفُ من مأكلٍ لصوصُ الهواءِ
٤
فاشتَهاها وَقال إن لم تكُن ليأنكَرَتني ثعالبُ الغَبراء
٥
إرفَعيني يا قوَّةَ المَكرِ إن لمتُنزِلي الجُبنةَ التي في السماءِ
٦
ثمَّ أَنشا يُثنى وَينصبُ أشراكاً وَشرُّ الأَشراكِ بعضُ الثَناءِ
٧
قائِلاً يا أميرُ عم كلَّ صُبحٍصائِحاً صادِحاً وكلَّ مساءِ
٨
هاتِ زِدنا علماً بقدرِكَ يا مَولايَ من أنتَ من بَني العَنقاءِ
٩
أغُرابٌ تَباركَ اللَهُآمنّا بفَضلِ الغِربانِ أهلِ العلاءِ
١٠
ألقِ درساً على البَلابِل غلمانكَ في الفَنِّ يا أَبا الفُضلاءِ
١١
وَتَرَنَّم بِمَن أَفاضَ على حَلقكَ ما لم يُفِض على الوَرقاءِ
١٢
كَلماتٌ أَصغى الغَبيُّ إِلَيهافَاِعتَراهُ مسٌّ منَ الخُيلاءِ
١٣
وَتغنّى فلَم يُحِسَّ بما أَلقاهُ في فَخِّ أشعَرِ الشُعَراءِ
١٤
بَل رَأى الجُبنَةَ الشَهِيَّةَ تَهوىفَبَكاها وَلاتَ حينَ بُكاءِ
١٥
وَتَلَقّى اللصُّ الغَنيمةَ وَاِستَأذَنَ في الحالِ زاهداً في الغِناءِ
١٦
قائِلاً طبتَ يامُغَنّى النَدامىغَنِّ غيري قد حانَ وَقتُ غدائي
١٧
أَيُّها الثَعلَبُ ارتَحِل لا هَنِيئاًلا مَريئاً أَلأمَ اللُؤماءِ
١٨
أَيُّها الطائرُ الغَبِيُّ تَعلَّمذا جزاءُ الأَغرارِ وَالجُهلاءِ
١٩
لم تَزِد يا أَبا الحُصَينِ على أَولادِ حَوّاءِ في ضُروبِ الدهاءِ
٢٠
إنَ مِنّا من يَنصِبُ البَيتَ فَخّاًلاِقتناصِ القَصرِ الرَفيعِ البِناءِ
٢١
فَإِذا مَدَّ لِلسّماءِ يميناًسلَّ منها كواكبَ الجَوزاء
٢٢
بَعضُنا لا يزالُ في إِثرِ بعضٍناهِباً سالِباً بلا استِحياء
٢٣
فَتعوَّذ من هؤلاءِ وحاذِرلا تكُن إن عُدِدتَ من هؤلاء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إسماعيل صبري

عُرف إسماعيل صبري باشا بلقب شيخ الشعراء، وجمع بين العمل في القضاء والإدارة وبين نظم الشعر. كان يكتب قصائده على هوامش الكتب والمجلات، وينشرها أصدقاؤه من دون علمه، وكثيرًا ما كان يمزق ما يكتبه قائلًا إن أحسن ما عنده ما زال في صدره. تولى مناصب قضائية وإدارية في مصر، ورفض مقابلة كرومر حين قيل له إن ذلك قد يمهّد لرئاسته الوزارة، فآثر ضميره. سكت في الحرب العامة الأولى ولزم الصمت حتى وفاته بالقاهرة، وجُمع ما بقي من شعره في … المزيد

قصائد أخرى لـإسماعيل صبري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة