الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَماطَت عَن مَحاسِنِها الخِمارا

الحراقالعصر الحديث · توفي ١٬٨٤٥م · ٦٥ قصيدة
٣ قراءة
١
أَماطَت عَن مَحاسِنِها الخِمارافَغادَرَتِ العُقولَ بِها حيارى
٢
وَبَثَّت في صَميمِ القَلبِ شَوقاًتَوَقَّدَ مِنهُ كُلُّ الجِسمِ نارا
٣
وَأَلقَت فيهِ سِرّاً ثُمَّ قالَتأَرى الإِفشاءَ مِنك اليَومَ عارا
٤
وَهَل يَسطيعُ كَتمَ السِّرِ صَبٌّإِذا ذُكِرَ الحَبيبُ إليهِ طَارا
٥
بِهِ لَعب الهَوى شَيئاً فَشَيئافَلَم يَشعُر وَقَد خَلَعَ العذارا
٦
إِلى أَن صارَ غَيباً في هَواهايُشيرُ لِغَيرِها وَلَها أَشارا
٧
يُغالِطُ في هَواها الناسَ طُرّاًوَيُلقي في عُيونِهِمُ الغُبارا
٨
وَيَسأَلُ عَن مَعارِفِها التِذاذاًفَيَحسَبُهُ الوَرى أَن قَد تَمارا
٩
وَلَو فَهِموا دَقائِقَ حُبِّ لَيلىكَفاهُم في صَبابَتِهِ اِختِبارا
١٠
إِذا يَبدو اِمرؤٌ مِن حَيّ لَيلىيَذلُّ لَهُ وَيَنكَسِرُ اِنكِسارا
١١
وَلَولاها لَما أَضحى ذَليلاًيُقَبِّلُ ذا الجِدارَ وَذا الجِدارا
١٢
وَما حُبُّ الدِّيارِ شَغَفنَ قَلبيوَلكِن حُبُّ مَن سَكَنَ الدِّيارا
١٣
وَلَمّا أَن رَأَت ذُلّي إِلَيهاوَحُبّي لَم يَزِد إِلّا اِنتِشارا
١٤
وَأحسَب في هَواها الذُلُّ عِزّاًوَحقري في مَحَبّتِها اِفتِخارا
١٥
أَباحَت وَصلَها لكِن إِذا ماغَدَونا مِن مُدامَتِها سُكارى
١٦
شَرِبناها فَلَمّا أَن تَجَلَّتنَسينا مِن مَلاحَتِها العقارا
١٧
وَكَسَّرنا الكُؤوسَ بِها اِفتِتاناًوَهِمنا في المُدير بِلا مُدارا
١٨
وَصارَ السُّكرُ بَعدَ الوَصلِ صَحواًوَأَينَ السُكرُ مِن حُسنِ العَذارا
١٩
فَدَعني يا عَذولي في هَواهاكَفى شَغفي بِمَن أَهوى اِعتِذارا
٢٠
أَتَعذِلُ في هَوى لَيلى بِجَهلٍلِمَن في حُبِّها بَلَغَ القصارا
٢١
فَذا شَيءٌ دَقيقٌ لَستَ تَدريلِدِقَّتِهِ المُشير وَلا المُشارا
٢٢
بِهِ صارَ التَّعَدُّدُ ذا اِتِّحادٍبِلا مَزجٍ فَذا شَيءٌ أَحارا
٢٣
فَسَلِّم وَاِترُكن مَن هامَ وَجداًوَما أَبقى لِصَبوَتِهِ اِستِثارا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الحراق

شاعر صوفي وفقيه مغربي، عُرف بزجله «واحد الغزيل» الذي لا يزال فنانو الطرب الأندلسي في المغرب يتغنون به. ترك ديوانًا في طريقة ابن الفارض جمع تواشيح وأزجالًا، ورسائل ومنظومات، وشرحًا للصلاة المشيشية. كان تلميذًا للقطب العربي الدرقاوي، ودفن بزاويته في تطوان.

قصائد أخرى لـالحراق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة