الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا أُمَّةً لَعِبَ الهَوى بِبنِيها

أحمد الزينالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٧م · ٨٥ قصيدة
٤ قراءة
١
يا أُمَّةً لَعِبَ الهَوى بِبنِيهاحَصَدت لَها ثَمَرَ الرَدى أَيدِيها
٢
سارَت سَفينتُها فَلمّا قارَبَتضَلَّت وَحادَ عَن الهُدى مُجرِيها
٣
عَصَفت بِها ريحُ الخِلافِ بلُجَّةلَم يَدرِ غايتَها سوى مُرسيها
٤
رَبّاه إِن آخَذتَ قادَتَها بِماكَسَبوا فَنجِّ بِرَحمَةٍ مَن فيها
٥
صَدَقُوا الجِهادَ وَفَرَّقتهم عُصبَةٌأَنتَ الَّذي بِذُنوبِها تجزِيها
٦
كانُوا الحُماةَ مِن العَدُوِّ فَأَصبَحواوَهُم العَدوُّ لَها فَمَن يَحميها
٧
كُلٌّ يُهيبُ بِنا لِنتبعَ خَطوَهُكَالشاءِ تَجعَلُ ذِئبَها راعيها
٨
هَذا بِسابِقَةٍ يَمُنُّ وَإِنَّهُإِن يسد فَهو لِنَفسِهِ يُسدِيها
٩
وَيُدِلُّ آخرُ بِالعُلا في قَومِهوَصَواعق الدولاتِ مِن عاليها
١٠
وَيُريك ماضِيَه وَيَطوِي حاضِراًلَو في المَلائِكِ لَم يُفِد ماضيها
١١
وَمُطاوِلونَ بِعلمهم لَم يُطفِئُوافِتَناً شَقائِقُ عِلمِهم تُذكيها
١٢
وَالعلمُ إِن قَسَمَ الشُعوبَ طَوائِفاًأَثنى عَلى جُهّالِها مُثنيها
١٣
وَالوَيلُ مِن كُلٍّ إِذا لَم يجزِهبِصَنيعِهِ التَقديسَ وَالتأليها
١٤
كَم ذا هَتَفنا بِالحَياةِ لَهُم وَماوَجَدت بِلادُ النيلِ مَن يَحميها
١٥
وَدَمٍ سَقَينا الأَرضَ مِنهُ فَأَنبَتَتمِن خَلفِنا شُؤماً عَلى أَهليها
١٦
يا أُمَةً طَمَسَ الهَوى أَحلامَهاقَصَّرتِ في طَلَبِ العُلا فَدَعِيها
١٧
إِن الشُعوبَ إِذا تَفرَّق سَعيُهاعَضَّ البنانَ نَدامَةً ساعيها
١٨
يا فِتنَةً عَصَفت بِمصرَ وَما لَهاجَلَدٌ لِعاصِفَةِ الخِلافِ يَقيها
١٩
قَد مَكَّنت لِلغاصِبينَ بِأَرضِهاوَمَشى إِلى إِذلالِها ماشِيها
٢٠
أَودَت بِأَخلاقِ الشَبابِ وَدَنَّستما أَخجَل الأَزهارَ مِن صافيها
٢١
وَأَتَت عَلى أُسَرِ البِلادِ فَفَرَّقَتبَينَ الفَتاةِ وَأمِّها وَأَبيها
٢٢
ذَهَبت بِما تَرجوه مصرُ وَأَهدَرَتما سالَ مِن دَمِنا عَلى واديها
٢٣
فَكَأَنَّنا لَم نَفدِها بِنُفوسِناحينَ اِستَبَدَّ عَدوُّها بِذَويِها
٢٤
رَبّاه ضلَّ سَبيلَها كبراؤُهافَأَفِض عَلَيها حِكمَةً تَهديها
٢٥
رُحماكَ قَد مَلأَ النِفاقُ سَرائِراًلَم تَعرِف التَضليلَ وَالتَمويها
٢٦
شِيَعٌ تَقاذفُ بِالسِبابِ حقودُهاأَعيا مبرِّحُها عَلى آسيها
٢٧
يَتَجاذَبُونَ المَجد لَم يَسعوا لَهُوَالقَوسُ لا تُعطى سِوى باريها
٢٨
خُطَبٌ بِمَأفونِ المَقالِ حَفِيلَةٌسُمّاعُها لِمآربٍ تُطرِيها
٢٩
يَرمي بِها كُلٌّ أَخاهُ وَإِنَّمايَرمي بِها الأَوطانَ إِذ يَرميها
٣٠
كَلِمٌ مردَّدَةٌ إِذا ما مَجَّهاسمعُ الكَريم أَعادَها مُبديها
٣١
أَبني أَبي إِنَّ العَدوَّ بمرقَدٍكَشَفَت لَهُ الأَحقادُ عَن خافيها
٣٢
نارٌ لَكُم مِنها الحريقُ وَنورُهالِعَدوِّكُم وَمجُوسكم عَبدوها
٣٣
حَشَدَ الزَمانُ عَلَيكُمُ أَعداءَكُموَأَلدُّها الفِتَنُ الَّتي تُورِيها
٣٤
أَوَ لَم تَرَوا كَيفَ اِنطَوَت بِخلافِهاأُمَمٌ أَطاعَت في الهَوى غاوِيها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الزين

عُرف الشيخ أحمد الزين بأنه أديب وشاعر مصري فقد بصره، غير أن ذاكرته الحاضرة ودقته في الملاحظة جعلتاه مرجعًا في التصحيح. درس في الأزهر، ثم عمل محاميًا شرعيًا قبل أن يمضي نحو عشرين عامًا في دار الكتب المصرية. هناك نيطت به مراجعة «نهاية الأرب» و«ديوان الهذليين»، وأثنى عليه الدكتور أحمد أمين فوصف ديوانه بأنه جدير بالنشر، وشهد له بحمل عبء العمل معه وبإجادة الشعر في وجوه متعددة.

قصائد أخرى لـأحمد الزين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة