الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هاتِ اِسقِني فَاللَيلُ شابَ ذَوائِبُه

أحمد الزينالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٧م · ٨٥ قصيدة
٤ قراءة
١
هاتِ اِسقِني فَاللَيلُ شابَ ذَوائِبُهوَتَكادُ تَجنَح لِلفرار كَتائِبُه
٢
بِكراً تُضِيءُ إِذا بدَت في كَأسِهاحَتّى يَكادَ الأُفقُ يُشرِقُ جانِبُه
٣
مَحبوسَةً في دَنِّها حَتّى غَدَتكَالشَكِّ في أَمرٍ تَحَيَّر صاحِبُه
٤
أَمسَت خَيالاً ما تَكادُ تبينُهاأَتَرى خَيالَ الراح يَأثَمُ شارِبُه
٥
لَطُفَت كَثافتُها فَتِلكَ بَشاشَةٌمِنها لِعَيشِكَ إِن تَجهَّم قاطِبُه
٦
صَهباءُ لَو أَسَدُ العَرينِ حَسا بِهاخَمساً لأَلفَيتَ الظِباءَ تُداعِبُه
٧
يَسعى بِها عَذبُ اللَمى مُتَأَوِّداًكَالغُصنِ تَثنيهِ الصَبا وَتُلاعِبُه
٨
يَمشي وَيُوشكُ أَن يَذوبَ مِن الخُطافَكَأَنَّما كَسَلُ الدَلالِ يُجاذِبُه
٩
بَدرٌ يُديرُ مِن الكُؤوسِ كَواكِباًتَعنو لَها شُهُبُ الدُجى وَكَواكِبُه
١٠
في لحظه حَوَرٌ وَبَينَ شَتِيتِهخَصرٌ مُقَبَّله فَيروى شارِبُه
١١
لاحَظتُه فاحمرَّ زاهرُ خَدِّهِخَجَلاً وَأَطرَقَ وَالفُؤادُ يُعاتِبُه
١٢
نَفحُ العَبيرِ يَضُوعُ مِن أَعطافِهِيُزري بِرَوضٍ باكَرته سَحائِبُه
١٣
ما إِن شَربتُ وَلا شَهِدتُ وَإِنَّهُشِعرٌ تَأَنَّقَ في التَخيلِ كاتِبُه
١٤
عَجباً أَأَشربُها وَذاكَ محمَّدٌراحُ النُهى آراؤُهُ وَمَذاهِبُه
١٥
أَفريدُ أَوضحتَ الطَريقَ لأمّةٍتَعشُو بِلَيلٍ ما تَرِيمُ غَياهِبُه
١٦
عَمَرَت رُبوعَ العِلم قَبلُ وَأَطلَعَتنَجماً تَأَلَّقَ في الغَياهِبِ ثاقِبُه
١٧
كانَت مَوارِدُها تفيض فَما لَهاغاضَ المَعينُ بِها وَخُلّيَ طالِبُه
١٨
عَبِثَت بِها أَيدي الزَمانِ وَطَوَّحَتبِتُراثِها أَحداثُهُ وَنَوائِبُه
١٩
بَشّت بِكَ الدُنيا لِمصرٍ بَعدَ ماأَروَته بِالدَمعِ الهَتُونِ نَوادِبُه
٢٠
أَهلاً بِدائِرَةِ المَعارِفِ إِنَّهاثَمَرُ النُهى تُجنى لِمصرَ أَطايِبُه
٢١
عِلمٌ كَما فاضَ النَميرُ وَمَنطِقٌفَصلٌ إِذا ما البُطلُ أَوهَمَ كاذِبُه
٢٢
حُجَجٌ قَواطِعُ لَو رَميتَ بِبَعضِهاجَبَلاً مِن الشُبُهاتِ هُدِّمَ غارِبُه
٢٣
وَمَباحِثٌ فاضَت بِما يَشفي الصَدىفَكَأَنَّها بَحرٌ تَجِيشُ غَوارِبُه
٢٤
لَم تَبغِ مَرتَبَةً وَلا جاهاً بِهاما كانَ مِن حُسنٍ فَإِنَّكَ كاسِبُه
٢٥
وَكَذا الفَتى إِن لَم يَشُب أَعمالَهدَنَسُ الهَوى فَالباقِيات مَراتِبُه
٢٦
أَفنى لَها شَرخَ الصِبا لَم يَثنِهعَنها صُروفُ زَمانِهِ وَمصاعِبُه
٢٧
وَمَضى يَجِدُّ إِلى الهُدى مُستَبطِناًعَزماً تَنُوءُ بِمَن سِواهُ مَتاعِبُه
٢٨
فَلو انَّ لِلعَضبِ الصَقيلِ مَضاءَهُلَم تَنبُ في كَفِّ الجَبانِ مَضارِبُه
٢٩
ولَو انَّ لِلأَيامِ نُورَ ذَكائِهِكانَ الظَلامُ ضُحاً تُضيءُ جَوانِبُه
٣٠
وَلَو انَّ أُمَّتَه جَزَته بِفَضلِهِمَلأت نَواحِيَ أَرضِ مصر مَواكِبُه
٣١
لا تَلحَهم إِن هُم أَساءوا إِنَّهُمكانُوا ذَوي فَضل فَمُكِّنَ غاصِبُه
٣٢
وَالشَعبُ إِن يُسلِم مَقالِدَ أَمرِهلِسواهُ أَودَت في الإِسارِ مَواهِبُه
٣٣
يَهنِيكَ ما أُوتيتَه مِن حِكمَةٍوَسَدادِ رَأَيٍ لَيسَ يُخطِئُ صائِبُه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الزين

عُرف الشيخ أحمد الزين بأنه أديب وشاعر مصري فقد بصره، غير أن ذاكرته الحاضرة ودقته في الملاحظة جعلتاه مرجعًا في التصحيح. درس في الأزهر، ثم عمل محاميًا شرعيًا قبل أن يمضي نحو عشرين عامًا في دار الكتب المصرية. هناك نيطت به مراجعة «نهاية الأرب» و«ديوان الهذليين»، وأثنى عليه الدكتور أحمد أمين فوصف ديوانه بأنه جدير بالنشر، وشهد له بحمل عبء العمل معه وبإجادة الشعر في وجوه متعددة.

قصائد أخرى لـأحمد الزين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة