١
سبحانَ من سبَّحته ألسنُ الأُممِتسبيحَ جمدٍ بما أولى مِنَ النعمِ
٢
سبحانَ من سبَّحته ألسنٌ عرفتبأنَّ تسبيحه من أفضلِ العِصَم
٣
سبحانَ من سبَّحته ألسنٌ نطقتْمن عالمٍ في حجابِ الغيب مكتتم
٤
سبحانَ من سبَّحته ألسنٌ نطقتْمن عالمٍ في وجود الحين مرتسم
٥
سبحانَ من سبَّحت حمداً ملائكةٌله بلا فترةٍ تعرُو ولا سأم
٦
سبحانَ من سبَّحت سبعٌ له سبحتْمن السموات ذاتِ الأنجم العُتُم
٧
سبحانَ من سبَّحته الأرض خاضعةٌوما على الأرض من قورٍ ومن أكم
٨
سبحانَ من سبَّحت هذي وتلك لهمسخراتٍ بما قد شاءَ من خِدمِ
٩
سبحانَ من سبَّحت شمسُ النهار لهوالبدرُ بدرُ الدُّجى والشهبُ في الظلم
١٠
سبحانَ من سبَّح الليلُ البهيمُ لهوسبح الصبحُ يُبدي ثَغْرَ مبتسم
١١
سبحانَ من سبَّح الرعدُ المرنُّ لهوالريحُ والبرقُ في سُحْبِ الحيا السجم
١٢
سبحانَ من سبَّح الجسمُ الجمادُ لهبمنطقٍ من لسان الحالِ منفهم
١٣
سبحانَ من سبَّح الحيُّ الفصيحُ لهبمنطقٍ من صريح اللفظ مُلتَئِمِ
١٤
سبحانَ من سبَّحته الأُنسُ عارفةٌوالجنُّ عازفةً تحت الدُّجى السّحم
١٥
سبحانَ من سبَّحته الوحشُ باغمةًوالطيرُ ناغمةً مفتنَّةَ النغم
١٦
سبحانَ من سبَّحته أبحرٌ زخرتْوسابحاتٌ جَرَتْ في لُجَّةِ العدم
١٧
سبحانَ من سبَّحته أجبلٌ شمختْيسبح الله فيها عاقلُ العُصُم
١٨
سبحانَ من سبَّحته ألسنٌ نطقتْفيهنَّ من طائع أو طائرٍ رنم
١٩
سبحان جاعلها مأوى لمنفردٍبالله مستأنس بالحقِّ معتصم
٢٠
سبحان من فجَّر الأَنهارَ أسفلهاوأنشأَ السحب منها في ذُرى القمم
٢١
سبحانَ مَنْ أرسل الأرواح ملقحةًحواملَ المُزن بالهامي من الديم
٢٢
سبحانَ مَنْ أنبتَ الأكلاءَ فاحتفلتبها ضروعٌ تمسُّ الأرض بالحَلَم
٢٣
سبحان عالِم ما في العالمين معاًمن كلّ ما ضقَّ أو ما ظلَّ ذا ضخم
٢٤
سبحانَ مَنْ ليس يُحصى صنعُ قدرتهفي نظم منتشرٍ أو نثر منتظم
٢٥
سبحانَ مَنْ كل حينٍ في الوجود لهإعدامُ موجودٍ أو إيجادُ منعدم
٢٦
سبحانَ مَنْ خلق الإنسانَ من عَلقٍوردَّه بعد أمشاجٍ إلى رمم
٢٧
سبحانَ مَنْ شاءَ سكنى الروح في جسدٍباقٍ إلى أمدٍ لا بد مُخْتَرَم
٢٨
سبحانَ مَنْ كلُّ شيءٍ عنده لمدىًمثل الشباب الَّذي يُفضي إلى هرم
٢٩
سبحانَ مَنْ جعل الدنيا وصورَتهامثلَ الخيالِ سرى والعيشَ كالحلم
٣٠
سبحانَ مَنْ شاءَ أن يبلي الجديدَ بهاكرُّ الجديدين من صُبْحٍ ومن ظلم
٣١
سبحانَ مَنْ جعل الأعمارَ بينهمامقطوعةً مثل قطع الثوب بالجَلَم
٣٢
سبحانَ مَنْ جعل الأيامَ لاعبةًبأهلها لعبَ الإنسان بالزلم
٣٣
سبحانَ مَنْ جعل الدنيا محببةًملتذةً مع ما فيها من الألم
٣٤
سبحانَ مَنْ حبّب الأخرى لطائفةٍسمتْ إلى أشرفِ الدارين بالهمم
٣٥
سبحان جاعلِ كونِ الشيء عندهمُكغيرِ شيءٍ إذا ما الشيءُ لم يَدم
٣٦
سبحانَ مَنْ ينشرُ الموتى ويبعثهمْللفصلِ ما بين ظلاَّم ومظَّلم
٣٧
سبحانَ مَنْ بَيْنَهمْ بالعدلِ يحكمُ فييومٍ له ليس غيرُ الله من حَكَم
٣٨
سبحانَ مَنْ جلَّ في سلطانه وعلاعن أن يُرى معه حُكمٌ لمحتكم
٣٩
سبحانَ مَنْ شاءَ تدبير الأمورِ علىما خطّ تقريرَه في اللوح بالقلم
٤٠
سبحانَ مَنْ أشهدَ الأرواحَ حين براما قد براهُ من الأرواحِ والنَّسم
٤١
سبحانَ مَنْ ألهم العبدَ السعيدَ لماأضحى الشقيُّ إليه غيرَ ملتهم
٤٢
سبحانَ مَنْ قد هدى الأتقى لطاعتهفسار من نهجها الهادي على لَقَم
٤٣
سبحانَ مَنْ ضلَّل الأشقى بمعصيةٍفظلَّ عن طُرُقِ التوفيق وهو عَمِ
٤٤
سبحانَ مَنْ إنْ يَشأ يجزِ المسيءَ وإنيَشأ عفا عن كبيرِ الإثم واللَّمم
٤٥
سبحانَ مَنْ بابُ نعماهُ ورحمتهمفتحٌ للبرايا غير منبهم
٤٦
سبحانَ مَنْ منه نرجو عفو مقتدرٍونستعيذُ به من بطش منتقم
٤٧
سبحانَ مَنْ بمزاياه له لُطُفٌلا ييأسون به من فرجة الغَمم
٤٨
سبحانَ مَنْ عنده في كلِّ فادحةٍرفقٌ يصيِّر حربَ الدهر كالسَّلم
٤٩
سبحانَ مَنْ جلَّ عن ندٍ ونُزِّه أنيُعزى لأينٍ ولا كيفٍ ولا لِكَم
٥٠
سبحانَ مَنْ كانَ والأكوانُ ليس لهاكونٌ ومن سبقَ الأزمانَ بالقدم
٥١
سبحانَ مَنْ يُعْدِمُ الموجودَ حين يشاسبحان من أوجدَ الأشياء من عدم
٥٢
سبحانَ مَنْ لم يُحْط خلقٌ به ولهإحاطةٌ بجميع الخلقِ كلهم
٥٣
سبحانَ مَنْ قد بدا برهانُ وحدتهفي كل شيءٍ لنفس العاقلِ الفَهِم
٥٤
سبحان من تشبتُ الألباب وحدتهُبحجة ودليل غير منخرم
٥٥
سبحانَ مَنْ بدليل الوحي زاد هدىًمن اهتدى بدليلِ العقل والفهم
٥٦
سبحانَ مَنْ شاءَ إمدادَ العقول بماأوحى إلى رُسْله في الأعْصر القدم
٥٧
سبحان من بالنبيّ المصطفى كملتنعماه للخلق من عربٍ ومن عجم
٥٨
سبحانَ مَنْ تمّم الحسنى بخاتمهممحمدٍ خيرِ مبعوثٍ ومختتم
٥٩
سبحانَ مَنْ جعل القرآن معجزةًله منزَّلةً بالحُكم والحِكَم
٦٠
سبحانَ مَنْ أخرس اللُّسْنَ الفصاحَ بهفأضحتْ الفصحاءُ اللسنُ كالبكم
٦١
سبحانَ مَنْ بانشقاق البدر أيّدهبآيةٍ فاقتِ الآيات في العظم
٦٢
سبحانَ مَنْ ليلةَ الإسراءِ رفّعهإلى مقامٍ سواه فيه لم يَقُم
٦٣
سبحانَ مَنْ خصّهُ لما انتهى صُعُداًلسدرةِ المنتهى بالعزِّ والكرم
٦٤
سبحانَ مَنْ زوى الدنيا له فرأىشرقاً وغرباً ولم يبرح ولم يرم
٦٥
سبحانَ مَنْ بأمور الغيب أعلمهفظلَّ يخبرُ عن آتٍ ومنصرم
٦٦
سبحانَ مَنْ بلواءِ الحمدِ أكرمهوخصّه بمعالي ذلك العلم
٦٧
سبحانَ مَنْ شاءَ أن يضحي السحاب لهظلاًّ ويسْقَى إذا استسقى حيا الديم
٦٨
سبحانَ مَنْ بيسير اللمسِ من يدهقاتَ الكثيرَ من الأبطال والبُهَم
٦٩
سبحانَ مَنْ ببنانٍ منه ردَّ إلىقتادةٍ عينه إذ ظلَّ وهو عمي
٧٠
سبحانَ جاعلِ أوفى القسمتين لهامن فيض نورٍ على العينين منقسم
٧١
سبحانَ مَنْ بجنود النصر أيدهفي كل يوم بنورِ الفتح متّسم
٧٢
سبحانَ مَنْ قد رمى الأعداءَ حين رمىتُرباً فلم يَلْقَ وجهاً غير منهزم
٧٣
سبحانَ مَنْ بادرتْ نصراً ملائكةٌله ببدرٍ ومالت بالظُّبا الخُذم
٧٤
سبحانَ مَنْ لِحُنيْنٍ قد أحانَ بهحَيْنَ العُداةِ وأورى صِمَّة الصِّمم
٧٥
سبحانَ مَنْ عن عيون الشرك حجّبَهفظلَّ يحثو الثرى منهم على اللمم
٧٦
سبحانَ مَنْ عنه قد كفَّ العُداة ومنثنى سُراقةَ عنه ناكصَ القدم
٧٧
سبحانَ مَنْ في الثرى ساختْ بقدرتهقوائمُ الحجرِ بالبرهان منه حمي
٧٨
سبحانَ مَنْ قد أراه آيةً بهرتْصَدَّتْ وردَّته تحذيراً من النقم
٧٩
سبحانَ مَنْ بذراعَيه قد ألبسهمن خلعِ كسرى سواريه على رغم
٨٠
سبحانَ مَنْ قد رأى الشجراءَ ماشيةًتُهدي السلام إليه مَشْيَ ذي قدم
٨١
سبحانَ مَنْ قد رأى جذعاً لفرقتهيبدي حنين حليفِ الشوقِ ملتزم
٨٢
سبحان جاعلِ نطقِ الذيبِ معجزةًله وشاهد صدق غير متهم
٨٣
سبحانَ مَنْ قد حباه كلَّ معجزةشهيرة أسمعت من كانَ ذا صَمم
٨٤
سبحان مظهر آياتٍ له كثرتْفلم يُطِقْ عدَّها مُحْصٍ ولم يرم
٨٥
سبحانَ مَنْ خصّه بالحوضٍ تكرمةًوبالشفاعةِ في عاصٍ ومجترم
٨٦
سبحانَ مَنْ بهداه عمّ صحبتهوخصّهم بكريم الخُلْقِ والشيم
٨٧
سبحانَ مَنْ شاءَ تفضيلاً لأمّتهيرويهمُ في غدٍ من حوضه الشَّبم
٨٨
سبحانَ مَنْ بضياءٍ من وضوئهمُفي الخلق صَيرهم كالغرِّ في البهم
٨٩
سبحانَ مَنْ قد هَداهم للصلاةِ بههدْياً فساروا إليه سَيْر مُعْتَزِم
٩٠
سبحانَ مَنْ صيَّر البيتَ الحرام لهمميمماً من أجلِّ الأشهرِ الحُرم
٩١
سبحانَ مَنْ بهمُ أسرى لكعبتهوبيته الطاهر المحفوف بالحرم
٩٢
سبحانَ مَنْ حين طافوا قد أطاف بهمأجراً يُقسم فيهم أعدل القسم
٩٣
سبحانَ مَنْ لم يَدَعْ عند الحطيم لهموالركن والحجر ذنباً غير منحطم
٩٤
سبحانَ مَنْ قد أراهم زمزماً أمماًوشاء إرواءهُم منها بذي شبم
٩٥
سبحانَ مَنْ قد شفى منهم بها غُللاًومن شفى عللاً من كلِّ ذي سقم
٩٦
سبحانَ مَنْ إنْ أفاضوا قد أفاضَ لهمسَجْلاً من العفوِ مملوءاً إلى الوذَم
٩٧
سبحانَ مَنْ قد تلقتهم عوارفُهُمن مُلتقى عرفاتٍ وسطَ مزدَحم
٩٨
سبحانَ مَنْ شاءَ في رمي الجمارِ لهمإطفاء ما بجمارِ الذنبِ من ضَرَم
٩٩
سبحانَ مَنْ بمنًى أدنى المُنَى لهمُفكلهم نال منها حظَّ مقتسم
١٠٠
سبحانَ مَنْ بالصَّفا قد سرَّ جمعهمكمثلِ ما إذ صَفَوا سرّ الصفا بهم
١٠١
سبحانَ مَنْ قد قضى في حال نَفْرِهمُبنفي آثامهم عنهمُ فلم تُقِم
١٠٢
سبحانَ مَنْ بعد حجّ البيت أكرمهمبزَورَةِ المصطفى بالأينق الرُّسُم
١٠٣
سبحانَ مَنْ بثرى المختار آثرهمففاز باللثم فيه كل مُسْتلم
١٠٤
سبحانَ مَنْ نَوَّرَ اللَّيل البهيم لهمْفأبصروا غرراً في أوجهِ الدهم
١٠٥
سبحانَ مَنْ قد جلا وجه السرور لهمفلم يدعْ دونه للغمّ من غمم
١٠٦
سبحانَ مَنْ قد أرى ليلاً عيونَهُمنوراً على طَيْبَةٍ يلتاحُ من أمم
١٠٧
سبحانَ مَنْ بشَذاها قد أطاب لهمرُوَيْحَة الفجرِ بين الضّال والسَّلَم
١٠٨
سبحانَ مَنْ قد أراهم بين منبرهوقبره روضةً مسكيةَ النسم
١٠٩
سبحانَ مَنْ قد سقاهم ريّ أنفسهممن لَثْمها ووقاهمْ حَسرة النَدم
١١٠
صلّى الإله عليه ما سرى قمرٌوما شدا طائرٌ موفٍ على علم
١١١
وخصّنا باعتناءٍ من شفاعتهِفي مشهدٍ بازدحامِ النَّاس محتدم
١١٢
ومدَّ ظِلاًّ علينا من كرامتهفي موقفٍ باقترابِ الشمسِ مضطرم
١١٣
يا ربنا هبْ لنا عفواً ومغفرةًورحمةً منك يا ذا الطوْل والكرم
١١٤
وجلِّ عنا بأصباح لمغفرةٍظلامَ ليلٍ من الآثام مرتكم
١١٥
وامننْ بما ترتجيه منك أنفسناوانفعْ بما قلتُ من نظمٍ ومن كلم
١١٦
وافتحْ لنا بابَ رحماك الَّتي وسعتْأهلَ الخطايا وبالحسنى لنا اختتم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.