الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ألحقُّ أبلجُ لا يَخفى وإن سُتِراوالنُّصحُ أجدرُ بالإنسانِ إن عَثَرا
٢
والوعظُ أنفعُ شيءٍ أنتَ قائلُهوالقولُ أسرعُ بالذكرى لِمن ذَكرا
٣
والحرُّ يأنَفُ أن يسعى لِمنقَصةٍتُورِّثُ الخِزيَ والأسواءَ والغيَرا
٤
مَن يطلبِ المجدَ لا يخشى عوارضَهُإن العوارضَ قد تَمضي ولا أثَرا
٥
لا يعدَمُ الطعنَ مَن يرنو لِمحمَدةٍومَن يرومُ المعالي يحملُ الخَطرا
٦
إن التمدُّنَ إن يقصِده طالبُهفحَولُ ما يُكسبُ العُليا لِمن سهَرا
٧
ويَنهضُ الوطنُ المحبوبُ عن عجَلٍبِهمَّةٍ لا تَرى بطءً ولا ضجَرا
٨
بهمَّةٍ في علومجَلَّ موقعُهاوكانت المركَز الأقوى لمن سَبرا
٩
إن التمدُّنَ ما الإسلامُ لا يَمهُوقاومَ الفِكَرَ العوجاءَ فانتصرا
١٠
إن التمدنَ مَن يَجنيه قد شرُفَتمنه المبادي فنالَ القصدَ والوطَرا
١١
حسنُ السلوك وتهذيبٌ بِتربيةٍوحُبُّ علمٍ أبادَ الجهلَ فاندحَرا
١٢
وحُبُّ عدلٍ له الأعناقُ خاضعةٌمعَ اتحادٍ يُديمُ النصرَ والظفَرا
١٣
هذا التَّمدُّنُ حقّاً إن عُنيتَ بهلا غيرُه فاترُكِ الأوهامَ والخوَرا
١٤
ليس التمدنُ ما يُلهيكَ عن عَملٍيُعلي البلادَ ويُرقي الفكرَ والنظَرا
١٥
ليس التمدنُ بالتزويقِ مَسخَرةًإنَّ التمدنَ ما أولاك مُفتَخرا
١٦
ليس التمدنُ ما يُدنيكَ من خطَرٍويُعدمُ السيرَ في مناهِجِ الكُبَرا
١٧
ليس التمدنُ في لمزِ الذين مَضَواإنَّ التمدنَ في إجلالِ مَن غبَرا
١٨
ليس التمدنُ ما تَهواهُ من بِدَعٍوماله شرعُنا واللهُ قد حظَرا
١٩
ليس التمدنُ ما إن شِمتَهُ برزتلكَ الخلاعةُ في أرجائِه قمَرا
٢٠
كم صادَ في شرَكٍ منه مِن نابغةٍوكم سليمٍ أتى يوما وقد فجَرا
٢١
وكم مُصابٍ بسهمٍ منه في ظُلَمٍيظلُّ في لُجج التَّمويهِ مُنغمِرا
٢٢
فطاحلُ العلمِ قد عابوه في أمَمٍفَمِل إليهم وكُن مِن غيرِهم حذِرا
٢٣
في كلِّ قومٍ أُناسٌ لا خلاقَ لهموالحكمُ للجُلِّ لا تَعبأ بمن ندَرا
٢٤
خذِ الأطايبَ مِن علمٍ بلا كسَلٍواجنِ الثمارَ ولا تنظر لِمن بذَرا
٢٥
سُكرُ الشبَابِ وحُبُّ اللهو مَفسدَةٌبالعلمِ قاوَمَهُ الحذّاقُ فانكَسرا
٢٦
دعِ التنطُّعَ وارعَ الدينَ وازِعُهيُميزُ التُّربَ مِن تِبرٍ لِمن نظَرا
٢٧
دعِ التعصُّبَ فالأحكامُ ظاهرةٌوالقومُ قد صنَّفوا ودوَّنوا العِبَرا
٢٨
إن قلتَ جئتُ بما لم يأتِهِ سَلفٌقلنا الأباطيلُ أو تحريفُ ما صدَرا
٢٩
وابنُ اللَّبونِ إذا ما لُزَّ في قرَنٍبيتٌ سرى مثَلاً في الناسِ واشتهرا
٣٠
فضيلةُ السَّبقِ حازوها تمدُّنُهممنه التمدنُ قِدما ذاعَ وانتشَرا
٣١
فابغِ التوسُّط لا تصبو إلى شَطَطٍوانظر إلى القولِ لا مَن لامَ أو عذَرا
٣٢
والبَس لكلِّ زمانٍ حَلَّ حُلَّتَهفالشَّهمُ مَن يعرفُ الأدوارَ والعُصُرا
٣٣
إنَّ الشبابَ أخي ضيعتَ بهجتَهُوفاجأ الشيبُ بالتأنيبِ وابتَدرا
٣٤
صرفتَ عمرَك في اللذاتِ تطلُبهافواأساهُ على مَن ضيَّعَ العمُرا
٣٥
تَرى المناصبَ والغاياتِ يُدركُهاذوو اقتدارٍ وأنتَ الطردَ والكدَرا
٣٦
إن كنتَ تقبَلُ للذكرى فقد نُظمتلك النصائحُ نظماً أخجلَ الدُّرَرا
٣٧
هي النصائحُ في نفعِ العبادِ وفيمستقبَلِ الدهرِ ما يُصدِّقُ الخبَرا
٣٨
فوائدُ النُّصحِ يَدريها ذوو هِممٍكذاكَ مَن مارسَ الأحوالَ واختَبرا
٣٩
إن رُمتَ تاريخَها سيقَت لِمنتَبِهٍودالَ وانٍ لكَ الإصلاحُ قد ظهَرا
٤٠
ونسألُ اللهَ توفيقاً لمصلحةٍفالحقُّ أبلجُ لا يَخفى وإن سُتِرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الله الفاسي

جمع عبد الله الفاسي بين القضاء والوزارة والكتابة والشعر، فكان من وجوه المغرب في العصر الحديث الذين جمعوا العمل العام بقول الشعر. عُرف باسمه الكامل عبد الله بن عبد السلام الفهري الفاسي، وعاش بين سنتي 1871 و1930. من قصائده التي وصلت إلينا «بشائر النصر والقبال والوطر» و«أهلا وإن لم تقم أهلا بما وجبا»، وفيها يظهر اشتغاله بمعاني النصر والارتقاء.

قصائد أخرى لـعبد الله الفاسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة