الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أهلا وإن لم تَقُم أهلاً بما وجَبابطالعٍ قد تَجلَّى بعدما احتجبا
٢
أهلا ببدرٍ سَما كلَّ البدور بماله من الفخر والتشريف قد وُهِبا
٣
هلالِ شهرِ ربيع السَّعد مُظهرِ نورِالفضلِ أفضلِ مَن ياتي ومَن ذهبا
٤
أعظم به مولداً إيوانُ كِسرى لهوهي قد عدمت نيرانُه اللهبا
٥
وصُدَّت الجنُّ فيه عن مقاعدهافحيثما نظرَت ألفَت به شهُبا
٦
وسُرّض سائرُ ما بالسَّبع مِن مَلَكٍوسُرَّت الأرضُ فاهتزت له طربا
٧
لِم لا تُسرُّ وقد فازت بمولِد مَنقد كانَ في نشرها من طيِّها سبَبا
٨
أَسمى الأنامِ يداً أعلامهمُ عَدداأزكاهمُ مدداً أَرقاهمُ نسَبا
٩
مولى أحقُ بما قد قال ذو أدبٍففي معانيه فاقَ العُجمَ والعربَا
١٠
مَن كادَ يحكيه صوبُ الغيث مُنسكِباًلو كان طلقَ المحيّا يُمطرُ الذَّهبا
١١
والدهرُ لو لم يَجر والشمسُ لو لم تَزُلوالبدرُ لو لم يَغِب والبحرُ لو عذُبا
١٢
هدى به اللهُ للدين الحنيفيِّ مَنيَراه معتدلاً للحق مُنجذِبا
١٣
فاستبحرت شِرعةُ الإسلام وانتشرتأنباؤها ونَضَت أنوارُها الحُجبا
١٤
وأيدت بظهور المعجزات التيأرضت مُنيباً وأردَت من جَفا ونبا
١٥
مولىً مَفاخرُه البحرُ المحيطُ الذييَحار منه بجزءِ الجزء مَن كتبا
١٦
مَن حَبَّه حُبَّصدقً نال َ منزلةًفوق المنى ورأى مِن فضلِه عجبا
١٧
ومن أحبَّ بنيهِ الأكرمين نجايوم اللقاء وحاز السُّؤالَ والأربا
١٨
أخصُّ منهم مليكَ العصرِ سيِّدَناأبا المحاسنِ أَوفى المعظَمين حِبا
١٩
مولاي يوسفَ مَن راق الزمانُ بهلما غدا مُلكُه في ثغره شنِبا
٢٠
عِزُّ الإمامة فذُّ الوقتِ في همَمًشُمٍّ وفي كرم قد سَح وانسكبا
٢١
أرعى العدالةَ طُرقَ الجدِّ فاعتدلتقناتُها ونفى عن سوحِها اللعبا
٢٢
وأرشدَ الكلَّ للاصلاح فانتُدبتمعالمٌ كان عنها الغربُ مغتربا
٢٣
واستعجلَ الأمنُ في أرجاء مملكةٍقد قلِدَت ملكاً للخير مُقترِبا
٢٤
بالعدلِ متَّصِفاً بالحق مُنتصفاًللظلم مُجتنِبا لله مرتقِبا
٢٥
مَن قام في ليلةِ العيد السعيدبمعروفِ العوائد للرحمن مُحتسِبا
٢٦
وأجزلَ الفضلَ للجمِّ الغفيرِ بهافكانَ لِلحمد والشُّكران مُكتسِبا
٢٧
مولاي يهَنيكَ عيدُ عائد بالذيترضاهُ مقتعداً فوق السُّها رُتَبا
٢٨
ودمتَ بالنَّصر والإعزاز مشتمِلاًوكلُّ ما تَبيتغي تُلفيه مُقترِبا
٢٩
ودمتَ مولاي مسرورا كذاك بمنبالجِد والصدق والإخلاص قد حُجِبا
٣٠
بجاهِ جدِّكَ خيرِ الخلقِ من شهِدتبالعجِز عن وصفِه مَدراكُ الأدبا
٣١
صلى عليه إلاهُ العرش ما سبَّحتبذِكرِه ألسُنُ المُدّاحِ والخُطبا
٣٢
والِآل والصحب ما جرّت مصافِحةٌذيلاً على زهر الأقاح منسحِبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الله الفاسي

جمع عبد الله الفاسي بين القضاء والوزارة والكتابة والشعر، فكان من وجوه المغرب في العصر الحديث الذين جمعوا العمل العام بقول الشعر. عُرف باسمه الكامل عبد الله بن عبد السلام الفهري الفاسي، وعاش بين سنتي 1871 و1930. من قصائده التي وصلت إلينا «بشائر النصر والقبال والوطر» و«أهلا وإن لم تقم أهلا بما وجبا»، وفيها يظهر اشتغاله بمعاني النصر والارتقاء.

قصائد أخرى لـعبد الله الفاسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة