الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ومَن يتخلف عن مساعي ارتقائِهيُجازيى بحرمانٍ لِنيل المواهبِ
٢
ومن لم يُشمِّر عن ذيولِ استباقِهيُرى في مَجاري السبقِ أتعسَ راكب
٣
يَرى غيرَه يَسعى لنيل معارفٍفيرجِعُ مطروداً من تلك المشارب
٤
أضاعَ زماناً في البطالة والهوىورامَ لُحوقاً بالسُّها بِمتاعب
٥
يُقالُ له ضيّعتَ لِلعلمِ وقتَهفكُن عالةً واصبِر لِمُرِّ العواقب
٦
وأعظمُها تَبقى مثالَ سخافةٍوتُحقَرُ طولَ الدهرِ بين المواكبط
٧
وإنكَ إن تَعلم تسمَّى بعالمٍوإن خانكَ الحظُّ المرَجِّى لطالب
٨
فما كان مقدوراً أتاكَ بِنفسهوما لا فلا بالرغم عن كلِّ راغب
٩
وإن فاقكَ الجُهّالُ فالوصفُ لازمٌفليس يدومُ الحالُ عند التَّعاقب
١٠
ففي زمنٍ حسبَ المقدَّ ترتقيو تجري أمورٌ نحو سُبلِ التناسب
١١
وتُكبَتُ جُهّالٌ وتُرجع لِلوراوتُنزَع قهرا مِن جميع المناصب
١٢
وإنَّ أهالي العلمِ تَبقى على المدىمُعظَّمةً تسمو بِعزةِ واهب
١٣
وما أغنياءُ الناس تبلغُ شأوَهاولو نمّقوا أو زَخرفوا بمكاسب
١٤
فدونكَ ما أبديتُه لك حجةًفشمِّر ولا تَعبأ بقولة عائب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الله الفاسي

جمع عبد الله الفاسي بين القضاء والوزارة والكتابة والشعر، فكان من وجوه المغرب في العصر الحديث الذين جمعوا العمل العام بقول الشعر. عُرف باسمه الكامل عبد الله بن عبد السلام الفهري الفاسي، وعاش بين سنتي 1871 و1930. من قصائده التي وصلت إلينا «بشائر النصر والقبال والوطر» و«أهلا وإن لم تقم أهلا بما وجبا»، وفيها يظهر اشتغاله بمعاني النصر والارتقاء.

قصائد أخرى لـعبد الله الفاسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة