١
حان الطعان وصدر الرمح منحطموالضرب آن وحد السيف منثلم
٢
وللجماهير آذان مفتحةكي تسمع النصح لكن باغت الصمم
٣
والنائمين وقد مرت لهم فرصوالنادمين ولم ينفعهم الندم
٤
عافوا مواردهم تجري لشاربهايا للرجال وفي آل الضحى اختصموا
٥
توسطوا في التراخي عن حقوقهموما أفاقوا إلى أن ضاقت الأزم
٦
كانوا إذا همّ قوم غيرهم عزمواوها هم اليوم ما هموا ولا عزموا
٧
أما رأوا هذه الدنيا وزينتهالمن على الحزم منهم تقعد الحزم
٨
والناس صنفان صنف للعلاء بنوامعاقلاً بسماها تزهر الشيم
٩
وآخرون بنوها غير دائمةوان لها بالرخام الصلب قد دعموا
١٠
هذي البنايات في بغداد آخذةدوراً يهدّ له الايوان والهرم
١١
يروم رافعها لمس السماك أمادرى المصير الذي صارت له ارم
١٢
ليس البناء وان رصت قواعدهبثابت واساس العدل منهدم
١٣
يا جالبين من الآفاق زخرفهاالشعب يعبس منها وهي تبتسم
١٤
لو نتموها فأضحى من خلائقكمسيان زخرفها المرصوف والكلم
١٥
من أي ميراث آباء لكم بلغواأمست تناطح أبراج السما الأطم
١٦
فهل لكم قد في فتح مملكةأو موقف فيه منكم تثبت القدم
١٧
هذا النعيم الذي انصبت مواردهعليكم واستدارت حوله النعم
١٨
من دمعة العامل المحزون زهرتهاورب نعمة قوم أصلها نقم
١٩
وجدتم بزمان كله نوبان الوجود الذي جئتم به عدم
٢٠
سر لبنائكم في الأرض ما شهدتتأثيره في المراعي قبله الأمم
٢١
يرتادها الشعب لكن خاب رائدهلا يظهر الشعب الا وهو منفطم
٢٢
وما تراكم في الأجواء عارضهإلا غدا برذاذ الترب ينسجم
٢٣
جف الثرى وسحاب الموت منهمرمن فوقه والسيول الجارفات دم
٢٤
همى الرباب حوالينا ومن فزعكادت تلوذ بسفح الهضبة الاكم
٢٥
علا وغشى محيا الأرض برقعهفأصبحت دار أمن الخائف القمم
٢٦
والجدب أخصب للأرواح من كلأتأتي وبيلا به الهتانة الديم
٢٧
من يفزع الناس في الزورا برحمتهان باغت الموحشان الظلم والظلم
٢٨
عصر الرشيد استمع ان كنت ذا اذنان الأمين بهذا العصر متهم
٢٩
احفظ حياتك فيها والحياء معاًفما بها اليوم مأمون ومعتصم
٣٠
ياباسطاً بديار العرب مأدبةتحشى بسم ولكن فوقه الدسم
٣١
أكرهت طبعك فيها وهو ينكرهاواين منك يكون العطف والكرم
٣٢
هذي الوليمة عمر الدهر ما نسيتوكيف تنسى وفي أطباقها الألم
٣٣
أريتهم من خيال السحر كاذبهوعن حقيقة ما نسعى إليه عموا
٣٤
ومذ نأى الشك منهم هاج شعبكموكان ما علموه غير ما علموا
٣٥
يخلد المجد للأجيال آيتهشعب تضامن فيه الطفل والهرم
٣٦
ولا تجهم يوماً وجه سيرتهما دام ينشر فيه العلم والعلم
٣٧
ماج العراق ببأس الناهضين بهفالخصم مضطرب والعزم مضطرم
٣٨
وأقدموا فأقامت عرش عاصمةإيمانهم وبحبل الوحدة اعتصموا
٣٩
في ذمة العرب الآساد موطنهمأضحى يصان وفيه تخفر الذمم
٤٠
وفي الفرات مناجيد مواقفهممع العدى بجبين الدهر ترتسم
٤١
الباقيات مع الدنيا مخلدةيخطها لهم في لوخها القلم
٤٢
تدونت بعواليهم وقائعهمومن مراسمها الأشلاء والرمم
٤٣
ما حصنوا الوطن المحبوب فارتكزتحرابهم فيه سوراً والضبا الحذم
٤٤
ومازجوه ثرى طابت منابتهحتى تعانقت الأطواد والهمم
٤٥
عرب هموا عقدوا الأكليل مؤتلقاًعلى مليك له البطحاء والحرم
٤٦
وسائل وهو يدري حين يسألنيمن رصع التاج بالأعمال قلت هم
٤٧
لكن مع الأسف المبكي تقاطعهمفثم لا رحمة فيهم ولا رحم
٤٨
وأصبحوا شيعا للقابضين علىزمامها وبرغم الوحدة انقسموا
٤٩
حي الفرات وحي النازلين علىضفافه حيث يعلو العز والشيم
٥٠
وبين ذي الكفل والفيحاء ملحمةفيها تباشرت العقبان والرخم
٥١
جاء العداة لها عصراً بفيلقهمفزايلوها فراراً بعدما اعتصموا
٥٢
والعارضيات فيها عاد خصمهميؤمها ناكصاً لما به اصطدموا
٥٣
أصاخ للمدفع الهدار جمعهمكأنما الرعد في آذانهم نغم
٥٤
فاسكتوه بزجر من بنادقهمفيه شجا ليس يلتئم
٥٥
والرعب ساق اساراهم وقد قدرتعيونهم راعها في الهجعة الحلم
٥٦
تسلسل الجيش مأسوراً وقادتهخافوا مقارنة الاصفاد فانهزموا
٥٧
مذنبات العوالي في متونهمفأينما انحرفوا عن شهبها رجموا
٥٨
وللمئات أمام الغزو هرولةكما تساق أمام السائق النعم
٥٩
لا يحسبن العوالي ان دولتنافتية فلكم شابت بها لمم
٦٠
فقل لمن سار عينا في شوارعهاقف بالديار التي لم يعفها القدم
٦١
لا ترتبي بالثوى فيها فكم كحلتفيها عيون عدى كي يبصروا فعموا
٦٢
أين العتاد الذي أضحى يسورهشوك الحديد واين الظل والخيم
٦٣
أما الجبال فسل عنها مساقطهاتجبك من حولها الارسان واللجم
٦٤
ضراغم البأس في آجالها حكمتوالحكم لِلّه فانظر من بها احتكموا
٦٥
تظلم العربي المحض عندهميبقى سدى أتظن القوم ما فهموا
٦٦
خالوا فصاحته من بينهم وطناكأنما العرب في أوطانهم عجم
٦٧
ونائب يملأ الكرسي قلت لهماذا السكوت تكلم أيها الصنم
٦٨
الحامل الراس لم تسمع له اذنوالصاقل الوجه ما في صفحتية فم
٦٩
بم استحل من العمال راتبهوفي السكوت انقضت أيامه الحرم
٧٠
يا قابضين برغم الحق حامتهومالكم صلة فيه ولا رحم
٧١
وهذه الأرض لم تنكر بنوتهولم يكن راعه لولاكم اليتم
٧٢
تطلع الحائر النائي باطيبهوابن البلاد أمام العدل منفطم
٧٣
خير البلاد التي أحرار بقعتهابما يطيقون من أعلائها خدم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.