الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بَشائِر السَعد وافَت تَرفَعُ الحجبامُنيرَة فَاِزدَهَت أَلبابُنا طَرَبا
٢
وَمُذ بَدَت أَنجُمَ الاِقبال طالِعَةفي مَركَزِ العِزِّ وَلى الهَم مُنشَعِبا
٣
وَأَمطَر الاِنس رَوضات القُلوب وَكَمأَنشا بِهِن اِرتِياحاً مزق الوَصبا
٤
فَعاطنا مِن كُؤوسِ البِشر صافِيَةإِنّا وَجَدنا بِه الأَحزانَ صِرنَ هِبا
٥
حَمراءُ صَرفا بِلا مَزج يَكدرهاعَتيقَة دنها قَد أَخلَقَ الحَقبا
٦
وَغَننا بِحَديثِ الحُبِّ تنعِشنافَفيهِ تِرياقُ قَلب بِالجَوى التهبا
٧
طابَ الزَمانُ لَنا إِذ أَن ما لَكَتيمِن بَعدِ طولِ الجَفا قَد واصَلت رَغبا
٨
زارَت بِلا عدة مِنها فَعادَ لَنابَردُ الشَبابِ جَديداً بَعدَ ما قشبا
٩
فَكانَ صَفو حَياتي لا يَكدرهصَرفُ الزَمانِ الَّذي قَد عودَ النوبا
١٠
وَصرت أَختالُ ما بَينَ الوَرى جَذَلاًحَيثُ الزَمانُ اِرعَوى عَن كُلِّ ما اِرتِكبا
١١
فَليَهنني العَيش في وَصل الحَبيب وَقَدزالَ الرَقيب وَياما ظَل مُرتَقِبا
١٢
فَاليَوم لا لَوم قَد أَدرَكت مَطلَبيوَصل وَصفو وَأَمن وَالشَباب ربا
١٣
كَأَن وَقتي هذا في نَضارَتِهِأَيّامَ تَزويج نَجل المُجتَبى حَسبا
١٤
السَيِّد الماجِد النَدبِ الَّذي اِنحَصَرَتبِهِ المَكارِمُ حَيثُ اِستَغرَقَ الرُتبا
١٥
اِبي عَلي حسين من رقا شَرَفاًإِلى مَقامِ سَموّاً يَعجَزُ الشَهبا
١٦
مِنَ الرَسول تَبَدّى فَرعُ دوحَتهفَمَن يُجاريهِ في مَجد إِذا اِنتَسَبا
١٧
عَن جودِهِ حَدَّثَت لِسن العُفاة إِذاما أَبصَرَت أَبحراً أَو ما رَأَت سُحبا
١٨
تَلقاهُ طَلق المُحيا باسِماً بَهجاًيَومَينِ يَومَ هياج أَو بِيَوم حبا
١٩
ما شابَ بِالمَنِّ ما يَسديهِ مكرمَةفَلَو حَبا الكَون لَم يَعبَأ بِما وَهبا
٢٠
لَم يَعرِف الوَعدَ في مَعروفِهِ أَبَداًيَجودُ قَبلَ يَنيخ الوافِد النَجبا
٢١
فَسَل بَني عامِر كَعباً وَمُنتَفِقاًوَسل رَبيعَة عَنهُ تَلقَ خَيرَ نَبا
٢٢
ذو هِمَّة قَصرت عَن بَعضِها همممِنَ المُلوكِ ذَوي العَصرِ الَّذي ذَهَبا
٢٣
يُقارِعُ القَرنَ في بَأس يَراهُ بِهِعَدوه وَهُوَ فَرد جَحفَلاً لَجبا
٢٤
إِنَّ العَشيرَةَ أَضحَت مِنهُ في عَدَدِجَم وَلَو عَدها نَزراً إِذا حَسَبا
٢٥
فَقَد يَقومُ مَقام الجَيشِ واحِدَهوَلَيلَة القَدر كانَت في البَها حَقبا
٢٦
أَضحى بِهِ الجار في عِز وَفي دعةوَلَو تَراكَمَ وَقع الخَطبِ ما اِكتَربا
٢٧
إِذا التَجا بِجِماهُ طامِع وَجَليَسره الأَمن وَاِستيفاء ما طَلَبا
٢٨
مِن هَمِّهِ حوز ما يوليه محمدةلا ضم من جَمَعَت في ثَغرِها الضَربا
٢٩
حازَ المَفاخِرَ وَالأَسبابَ شاهِدَةبِالجِدِّ وَالجِدِّ موروثا وَمُكتَسِبا
٣٠
كَهف الأَرامِل وَالمُستَضعَفينَ ثَمال لِليَتامى لَهُم في البر فاقَ وجبا
٣١
غَدا رَبيع أَولي الحاجات بَحر نَدىيَرى الصَلاةَ صَلاة فَرضُها وَجبا
٣٢
سَهل الخَليقَة بِالمِسكينِ ذو شَرسعَلى اِمرىءٍ عَجبُه قَد أَظهَر العَجَبا
٣٣
فَيا أَخا الفَضلِ يا مَن لا يَرومُ لَهُسَبقاً بِمِضمارِ فَضل مِن زَكا حَسبا
٣٤
يُهنيكَ عَقد عَلَيٍّ إِذ بِهِ اِنعَقَدَتلَهُ المَسَرّاتِ وَالإِقبالِ قَد صَحبا
٣٥
عَقد أَغَر غَدا مَيمون طالِعَهنَجم السَعادَة في أُفق العُلا رَقبا
٣٦
فَبِالرِفا وَالبَنينِ الغُر غايَتَهوَفيهِ جَمعُ لِشَملِ الأَقرِبا اِقتَرَبا
٣٧
سِر القُلوبُ فَأَضحى وَجه أَربَعهاأَبهى مِنَ الرَوضِ حَسناً في أَنيقِ رَبى
٣٨
فَيا لَهُ مِن زَواج طابَ فَاِبتَهَجَتكُلُّ القُلوبُ بِهِ بشراً نَفى الكُربا
٣٩
فَهذِهِ نِعمَة وَالشُكرُ مُفتَرَضلَها عَلَينا وَشُكرُ اللَهِ قَد وَجَبا
٤٠
وَهذِهِ غايَة الآمالِ قَد حَصَلَتإِذ في عَلِيّ بَلغنا القَصد وَالأَربا
٤١
عَلَيكَ يا عَم عِندَ الحادِثاتِ بِهِتَجِدهُ خَيرُ وَزير يَدفَعُ النَوبا
٤٢
فَأَنتَ عَينٌ لِهذِهِ العَصرُ وَهَولَهكَف وَبِالكَفِّ تَكفى العَينُ ما وَصَبا
٤٣
عَوّل عَلَيهِ بِكُلِّ الأُمورِ عَن ثِقَةٍوَاِركِن إِلى الرَأيَ مِنهُ تَلقَهُ عَجَبا
٤٤
وَلا تَقُل إِنَّهُ في السِنِّ ذو صِغَركَم مِن صَغيرٍ لِشَيخ فائِقِ أَدَبا
٤٥
هذا مُعاذ عَن الهادي عَلى يَمنبِخَمس عَشرَة عاماً لِلقَضا اِنتَدَبا
٤٦
إِنّا نَرى الرُشدَ يَبدو مِن مَخايِلَهفي المَهدِ وَاليُمنِ مَع آدابِهِ اِصطَحَبا
٤٧
مُهَذَّب فَطِن مُوَفَّق يَقِظيَفوقُ في فَضلِهِ مَن قالَ أَو كَتَبا
٤٨
أَولاكَ مَولاكَ مِنهُ ما تَسر بِهِوَمِن بَنيهِ لُيوثاً قادَة نجبا
٤٩
وَهاكَ مِنّي عَروساً كاعِباً فَضلتأَترابَها ذاتَ حُسن لِلنَّهي سَلبا
٥٠
حَوَت بَديعَ مَعان بِالبَيانِ زَهَتتَنسي بَلاغَتِها قَسا وَما خَطبا
٥١
تَوليكَ في صَفحاتِ الدَهرِ حُسنَ ثَنايَميد عَطف أَخي فَضل لَهُ طَرَبا
٥٢
زَفت اِلَيكَ وَأَنتَ الكُفءُ في شَرَفِمِنكَ القُبولُ لَها مِن خَيرِ ما وَهَبا
٥٣
تَجر ذيل اِختِيال بِالحَيا بَرَزَتاِلَيكَ قَدمتها لا أَبتَغي نَشبا
٥٤
تَأبى المُرُوَّةُ وَالآدابُ مِن خَلقيبِأَن أَكونَ بِنُظمِ الشِعرِ مُكتَسِبا
٥٥
لكِنَّ سابِقَة الأَيدي عَلي لَكُمتَستَوجِب الشُكرَ أَعظَمُ لي بِها سَبَبا
٥٦
لا زِلتَ وَاِبنَكَ في عَيشِ صَفا لَكُمابشهِ الزَمانُ وَقَد وَقيتُما العَطبا
٥٧
وَالسَعد مُلق عَصاهُ في رُبوعِكِماوَنِلتُما الأَمَلَ الأَقصى كَذا الطَلَبا
٥٨
ما قَهقَه الرَعدُ أَو عَينُ السَحابِ بَكَتفَجَلَّلَت لُؤلُؤاً رَطِباً رِياضَ قَبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الجليل الطباطبائي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بإقليم البحرين في النصف الأول من القرن التاسع عشر، إذ غادر البصرة التي وُلد فيها إلى الزبارة في قطر، ثم انتقل إلى البحرين سنة 1843 بعد استيلاء ابن سعود على الزبارة، وانتهى به المقام في الكويت. عُرف بفضله وأدبه وعلمه، وخلّف ديوان شعر طُبع عام 1883. اختلفت الروايات في مكان وفاته بين مسقط رأسه والكويت.

قصائد أخرى لـعبد الجليل الطباطبائي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة