الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لَيالي الحِمى جاءَت بِهِنَّ البَشائِربِضادِقٍ فَجرَ الأُنسِ وَاللَيلِ كافِر
٢
وَأَيّامُها الأَعيادِ كافِلَة الهَناوَلَسنا مِنَ الأَكدارِ فيها نُحاذِر
٣
وَنِلنا المُنى فيها عَلى البَشَر وَالصَفاوَلَيسَت عَوادي الدَهر فيها تُضايِر
٤
وَكَم لي عَلى جُرعاء عَينٍ بَرابِرمَقاعِد أُنس أَبرَزَتها بَرابَر
٥
وَما هِيَ ِلّا عَين كُلِّ مَسَرَّةوَفي سَفحِها ما تَشتَهي النَفسُ حاضِر
٦
عَلى صَفحاتِ النَهرِ مِنها بَواسِقبِها الطَلعُ مَنضود وَما ثُمَّ حاسِر
٧
حَدائِقُها فيها الثِمارُ يَوانِعلَداني جَناها تَشرَئب الخَواطِر
٨
ومدت عَلَينا مِن سُجوفِ غُصونِهاظِلالاً لَه بَرد النَعيمِ يُبادِر
٩
وَأَفنانِها سكرى تثنت وَصفقَتوَريح الصِبا لِلعودِ مِنهُن واتِر
١٠
وَجَدوَلها الساقي بِصَرف معربدوَكَم رَجَعَ الأَلحانُ فيهِن طائِر
١١
فَأَطرَب مَرها القُلوبَ نَضارَةوَفاحَت عَلَينا مِن رَباها الأَزاهِر
١٢
وَمَن جاءَها ظَنَّ الجنان تَزَيَّنَتوَطابَ بِها عيشا مُقيم وَزائِر
١٣
دَع الكَرشَ تَصلى بِالسُمومِ سَباخَهوَلَيسَ أَبو زيدان مِمَّن يُكابِر
١٤
وَما لِلعَذارى في عذاري وَفي الرَحىمقام ِذا لاحَت لَهُنَّ بَرابِر
١٥
لَقَد زانَها صَيدُ بِحافاتِها اِنتَدواكِرام لَهُم في المُكرَماتِ مَظاهِر
١٦
بِها لَيل حازوا كُل فَضل سَجِيَّةنمتهم ِلى العليا تَميم وَعامِر
١٧
هَم الشوش يَحمونَ الذِمارِ أَماجِدمَوارِدُهُم مَحمودَة وَالمَصادِر
١٨
ِذا عَقَدوا عَهدَ الِخاءَ وَفوا بِهِفَما لِعُهودِ الوُدِّ في القَومِ غادِر
١٩
فَمِنهُم إِمام في العُلومِ مُهذَّببِتَقريرِهِ عِلم الشَريعَةِ زاهِر
٢٠
فَعَبد اللَطيفِ الشيخ نَجل مُبارَك النقيبَة مَعقود عَلَيهِ الخَناصِر
٢١
وَمن أَصلِه الأَنصار شيخي محمدهُوَ البَحرُ عِلماً بِالفَضائِل زاخِر
٢٢
فَصاحَتَهُ أَودَت بِسحبان وائِلعُكاظ بِهِ في المعرَبين تَفاخر
٢٣
وَأَحمَد مَن زانَ الأَمارَة عدلَهوَجَدواهُ ِنَّ الجود بِالطَبعِ قاهِر
٢٤
مَنيع الحِمى ما ضيم يَوماً نَزيلُهُوَمَعقَل لاجَ زاحمته البَواتِر
٢٥
سُرور المَوالي عِند مُنقَطِع الرَجاوَمردي الأَعادي وَالقَنا مُنشاجِر
٢٦
كَذلِكَ عَبدُ اللَهِ نَجل أَماثِلكَأَوَّلِهِم في المَجدِ وَالجودِ خر
٢٧
عَنيت اِبن موسى مِن تَحَلّى بِهِ العلاهِمام بِهِ ربع المَكارِم عامِر
٢٨
كَذا عابِد الرحمن لِلسَّرب مانِعوَغوث صَديق قَد تَجافاه ناصِر
٢٩
بَشاشَتِه تَجلو الهُمومَ عَنِ الَّذييَلم بِهِ طَبعاً وَلِلَّهِ شاكِر
٣٠
سَلامَة يِحيى لِلمَكارِمِ وَالتُقىوَحُسنِ ِخاء لَم تَحله الدَوائِر
٣١
وَنِعم الفَتى صَعب العَريكَة في الوَفالَفوزان يُعزى وَهو لِلفَوزِ صائِر
٣٢
ومنهم سليمان الفَهيد أَخو الحجىصَديقي ِذا قل الصَديق المُؤازِر
٣٣
ومنهم كريم الطَبع وَالذات صالِحهُوَ العائِدي الأَصل وَالفَرعُ طاهِر
٣٤
كذلك عبد الله نَجلُ مُحَمدخَليفَة من تعزى إِلَيهِ المَفاخِر
٣٥
وَأَحمَد مَحمود السَجايا اِبن ماجِدنَجيب لَهُ في الصالِحاتِ مَثِر
٣٦
وَسائِر أَصحابي الَّذينَ أَلفتهمبِهِم راقَت الأَحساءُ وَالفَضلُ ظاهِر
٣٧
أولئك قَوم لِلمَعالي اِرتِيادَهُمصُدورُ ِذا اِلتَفَتَ عَلَيهِم مَحاضِر
٣٨
عليهم سَلامُ اللَهِ مالاحَ بارِقعَلى ربعهم أَو سالَ بِالغَيثِ حاجِر
٣٩
حننت إِلَيهِم ما ذَكَرت فعالهمحَنين غَريب أَبعدته المَقادِر
٤٠
وأشتاق هاتيكَ المَغاني وَأَهلَهاكَما شاقَ ظَمآن الهَواجِر ماطِر
٤١
وما زلت صَبّاً والِهاً كَلفا بِهِموَما أَنا عَن لُقيا الأُحيباب صابِر
٤٢
وَلَستُ بِساليهِم وَإِن كُنتَ فارِهاًوَلَم يَلهني عَنهُم نَديم مُسامِر
٤٣
وَكَيف سلوى عَن كِرام أَعِزَّةبِهِم أَخصَب العافي وَعزَّ المُجاوِر
٤٤
أَلا لَييلات الهُفوف رَواجِععَلَينا كَأس الأُنس بِالصَحبِ دائِر
٤٥
فَيَنعُم مُشتاقِ وَتَقضى لبانَةوَتَجمد مِن بَعدِ الهمول المَحاجِر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الجليل الطباطبائي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بإقليم البحرين في النصف الأول من القرن التاسع عشر، إذ غادر البصرة التي وُلد فيها إلى الزبارة في قطر، ثم انتقل إلى البحرين سنة 1843 بعد استيلاء ابن سعود على الزبارة، وانتهى به المقام في الكويت. عُرف بفضله وأدبه وعلمه، وخلّف ديوان شعر طُبع عام 1883. اختلفت الروايات في مكان وفاته بين مسقط رأسه والكويت.

قصائد أخرى لـعبد الجليل الطباطبائي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة