الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
مِنَ الحُبِّ ما أَضنى المَشوقَ المُتَيَّماوَأَذهَلَهُ حَتّى أَضاعَ المُحتَما
٢
بِهِ شُغلُ قَلبِ المُستَهامِ وَلُبُّهُوَما اِنفَكَّ مَصروعُ الخَزاعِبِ مُغرَما
٣
وَإِنّي بِأَدواءِ الغَرامِ وَطبهخَبيرُ فَخذٍ عَنّي لِجُرحِكَ مُرهَما
٤
بِنُصحٍ يُزيلُ الغَيَّ عَن مُستَقَرِّهِوَيَدعو إِلى الرُشدِ الَّذي يَكشِفُ العَمى
٥
أَخا الوُدِّ إِنَّ الحُبَّ لا يَرتَقي لَهُسِوى مَن أَقامَ الصَبرَ لِلوَصلِ سَلما
٦
سَبيلُ الهَوى وَعَر المَسالِكِ حالُكَوَمِن أُمِّهِ لِلرَيِّ أَورَدَهُ الظَما
٧
وَإِن قَصاراهُ سُهادَ وَلَوعَةوَوُجد وَتَبريح كَذا مَدمَع هَمى
٨
وَهَل يُستَطابُ العَيشُ مِنكَ عَلى الجَفامَعَ الصَدِّ لَو زُرتُ الدِيارَ مُسلِما
٩
وَمَن لَكَ في دَفعِ العَناءِ وَقَد عَتارَقيبَ وَواشٍ مَنبَعَ الشَرِّ مِنهُما
١٠
وَإِن أَشرَعتَ لدن القُدودِ لَكَ القَناوَفَوَّقتَ الأَلحاظِ نَحوَكَ أَسهُما
١١
وَدُبتَ مِنَ الأَصداغِ سودَ عَقارِبلِتَمنَعَ في حُرِّ الهَوى مَورِدَ اللَمى
١٢
وَمُستُ أَفاعي مُرسِلات غَدائِرفُؤادَكَ إِن أَفضى بِكَ الشَوقُ لِلحِمى
١٣
وَما حالُ مَشغوفٍ يَرى غُرَّ أَوجهأَبى حُسنَها لِلتيهِ أَن تَتَلَثَّما
١٤
أَيَثبِتُ لُبٌّ وَالثُغورِ بَواسِمتُساقِطُ لِلياقوتِ دُرّاً مُنَظَّما
١٥
فَهَل لَكَ مِن حُسنِ اِصطِبارِكَ جَنَّةتَقيكَ إِذا ما عامَلَ الحُبُّ أَقدُما
١٦
أَما في سُيوفِ الغَنجِ لِلصَبرِ قاطِعإِذا ما اِمتَطى صيب مِن اللَيلِ أَدهَما
١٧
عُهودُ الغَواني كَاللَيالي كَواذِبوَإِن صَدَرَ الميثاقِ مِنهُنَّ مُبرَما
١٨
يُهاطِلنَ بَل يَخلُفنَ بِالوَعدِ عادَةوَيَملِكنَ حُرّاً بِالمِلاحَةِ مُغرَماً
١٩
وَيَذِلِّلنَهُ عَمداً وَإِن عَزَّ جانِباًوَيَحسِبُ مِنهُنَّ الهَوانُ تَكَرُّما
٢٠
عَلى أَنَّني لَبيتُ داعِيَةَ الهَوىمُطيعاً وَأَمضَيتُ اللَيالي مُتَيَّما
٢١
وَأَعطَتني الأَيّامُ فَضلَ زِمامِهاخَليعاً وَقَد خالَفتُ في الحُبِّ لُوَّما
٢٢
وَكابَدتُ لَوعاتَ الهَوى وَشُجونَهُوَكَم ذُقتُ شَهداً مِنهُ حيناً وَعَلقَما
٢٣
فَما اِختَرتَ لي غَيرَ الصَبابَةِ مَذهَباًوَحَسبُكَ عِلمي بِالغَرامِ فَكُن كَما
٢٤
وَلا تُطِعِ الأَيّامِ في غَيرِ صالِحٍوَخَيرُ فِعالِ المَرءُ ما طابَ مَغنَما
٢٥
وَعاشِر ذَوي الآدابِ وَالعِلمِ وَالنُهىوَلا تَصحَب الفَدمَ الدَنيءِ المُذَمَّما
٢٦
وَحافِظ عَلى أَكرومَةِ تَستَزيدُهافَتَلفقى عَلى حسنِ الثَناءِ مُعظَما
٢٧
وَكُن ذا وَفاءٍ في الإِخاءَ كَما وَفتسَجايا الهِمامِ العَبقَرِيِّ الَّذي سَما
٢٨
هُوَ الأَلمَعي الماجِد الباسِل الَّذيعَلى صَهواتِ المَجدِ قُدُماً تَسَنُّما
٢٩
لَهُ السَبقُ لِلغاياتِ في مَكسَبِ الثَناكَريمٌ يَرى غُرَّ المَناقِبِ أَنغُما
٣٠
شَأى بِالمَزايا الغُرَّ كُلُّ مسودوَما كُلُّ مِقدامٍ يُطارِحُ ضَيغَما
٣١
أَتى مثريا مِن كُلِّ فَضلٍ وَمَفخَرِوَلكِن بَدا مِن باعِثِ اللُؤمِ مُعدَما
٣٢
لَهُ هِمَّةٌ تُدني لَهُ كُلَّ سُؤدُدوَلَو كانَ في تِطلابِهِ يَبلُغَ السِما
٣٣
رَضيعَ المَعالي وارِثُ المَجدِ عَن أَبفَجدٍ فَجِد طابَ فِرعاً وَمُنتَمى
٣٤
وَما هَمَّهُ إِلّا اِكتِسابِ فَضائِلَبَها شادَ أَركانُ المَحامِدِ مُذنَما
٣٥
لَقَد ضَلَّ مَن يَسعى لِيُدرِكَ شَأوُهُوَهَل كُلُّ ساعٍ جَد يَبلُغ أَنجُما
٣٦
أَما العُمَرِيُّ النَدبُ فارِس حَلبَةرَأى الفَخرُ فيها جاءَ نَهباً مُقسَما
٣٧
فَأَوفى عَلى سَرحِ المَكارِمِ فَاِصطَفىكَرائِمِها بِالعِزِّ إِذ بانَ مُعَلِّما
٣٨
وَأَحكُمُ ما قَد شادَ آباؤُهُ لَهُتُقىً وَعَلا عِلماً وُجوداً مُيَمَّما
٣٩
فَبَيتَ بَني الخِطابُ أَصبَحَ زاهِياًبِطَلعَتِهِ كَالرَوضِ فاحَ مُنَمنَما
٤٠
بِآرائِهِ تَنجابُ كُلُّ مُلِمَّةمِنَ الخَطبِ إِنَّ البَدرَ يَكشِفُ مُظلَما
٤١
يُقيمُ اِعوِجاجُ الأَمرِ صائِبٌ رَأيَهُفَلا بدع لِوَيدعى بِذاكَ المُقَوَّما
٤٢
وَما زالَ يَرقى لِلمَفاخِرَ عَزمَهُقَد اِتَّخَذَ الإِفضالُ وَالفَضلُ سَلما
٤٣
أَخو خَلقِ فاقَ النَسيمَ لَطافَةسَحيراً إِذا بِالزَهرِ مَرَّ تَبَسُّما
٤٤
لِرِقَّتِهِ يَنقادُ أَشوس عابِسوَيُضحي بِهِ عَيشُ الحَميمِ مُنعَما
٤٥
وَما شِئتُ مِن أَخلاقِهِ خُذ فَكاهَةوَلَوَجَد تَلقى مِنهُ جَيشاً عَرَمرَما
٤٦
بَدا عابِد الباقي رَبيبَ مَكارِمأَبَت أَن تَرى لِلثَقفِ في ذاكَ تَوأَما
٤٧
يَفي الحَليفَ الوُدِّ عَهداً وَإِن نَأىوَيَرعى لَهُ حَقَّ الوُدادِ إِذا اِنتَمى
٤٨
فَيَبذُلَ فيما سَرَّهُ كُلَّ وُسعِهِوَيَدفَعُ عَنهُما يَسيىءُ تَكَرُّما
٤٩
وَلَيسَ يُبالي لَو يَخوضُ بِهِ الوَغىوَيَركَبُ مِتنَ الوَعرِ فيما تَجَشَّما
٥٠
وَذا دَأبُ أَربابَ المُروءاتِ وَالعُلىوَهُم دونَهُ ذاتا وَطَبعاً وَمُنتَمى
٥١
شَجى في مَساغِ الضِدِّ قَد فَلَّ عَرشَهُبِحَزمٍ وَإِقدامٍ وَرَأيٍ تَحكُما
٥٢
فَيا اِبنَ الأَولى جادوا فَسادوا وَاِرهَفوالِحِفظِ العُلى عَزماً وَعَضباً مُصَمَّما
٥٣
وَأَعلوا مَنارَ الدينَ بِالعِلمَ وَالتُقىوَبَذلُ النُفوسِ السامِياتِ عَلى الدُما
٥٤
لَقَد صُنتَ ما شادوهُ مِن كُلِّ مَفخَرِوَعِزٍّ وَمَجدٍ أَن يَعودَ مُهَدَّما
٥٥
وَأَنتَ خَليقَ إِن قَفَوتَ فِعالَهُموَلا غَروَ فَالضُرغام يَنتُج ضَيغَما
٥٦
حَبيبِيَ إِن لَم تَحظَ عَيني بِنَظرَةٍإِلَيكَ فَفي قَلبي خَيالُكَ خَيَّما
٥٧
أَحن إِذا ما مَرَّ ذِكراكَ لِلقاوَأَنّى بِهِ مِن عاجِز قَد تَلَعثَما
٥٨
وَأَذكُر في الفَيحاءِ عَصراً قَطَعتَهُبِمِرآكَ فَاِرفَضت دُموعي عِندَما
٥٩
وَأَرجو إِله العَرشِ يَجمَعُ شَملَناعَلى الأُنسِ ما بَين الحَطيمِ وَزَمرَما
٦٠
وَهاكَ حَليفَ الجودِ مِنّي فَريدَةكَاِطرابِ غَنجِ الغانِياتِ مِنَ الدِمى
٦١
عَقيلَة قَومٍ جاءَ حَتماً وُدادَهُمبِهِ قُربَة تَدني مِنَ اللّهِ مُسلِما
٦٢
أَبَت أَن يَمِسَّ النَذلُ فَضلَ رِدائِهاوَلَيسَ هَجينٌ كَالهجانِ مُعظما
٦٣
وَلَولا صَفاءَ الوُدِّ صينَت بِخُدرِهاجَلالاً وَكِبَراً عَن مُماثَلَة الإِما
٦٤
وَما بَرَزتَ إِلا الكُفءِ مُهَذَّبِعَريقٌ يَرى حَقَّ النَسيبِ المُقَدَّما
٦٥
وَما هِيَ مِمَّن باعَ بِالمُهرِ حُسنَهاأَتَعتاضُ بِالدينارِ لِلغُبنَ دِرهَما
٦٦
فَما مَهرُها إِلّا القَبولُ وَإِنَّهاتُصادِفُ مِن عَلياكَ عَطفاً لِتَغنَما
٦٧
وَسَتراً عَلى تَقصيرِ ناسِج بَردَهافَكَم ناسِج بَرداً وَليسَ مُسهَما
٦٨
لَقَد طالَ عَهدي بِالقَريضِ لِأَنَّهُغَريبٌ بِهذا الصَقعِ وَالغُربَةِ العِمى
٦٩
وَلَولا بَقايا ف الشَبابِ اِدَّخَرتُهالِما سَغَت إِكليلاً وَعِقداً مُنَظَّما
٧٠
وَلا زِلتَ يا رَبَّ الكَمالِ مُمَتَّعاًبِعِزٍّ وَإِسعادٍ يُقارِن أَنعُما
٧١
تُلازِمُكَ الأَفرحُ ما اِشتاقَ وَاِلهإِلى خِلَّه أَوواصِل الحُبِّ مُغرَما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الجليل الطباطبائي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بإقليم البحرين في النصف الأول من القرن التاسع عشر، إذ غادر البصرة التي وُلد فيها إلى الزبارة في قطر، ثم انتقل إلى البحرين سنة 1843 بعد استيلاء ابن سعود على الزبارة، وانتهى به المقام في الكويت. عُرف بفضله وأدبه وعلمه، وخلّف ديوان شعر طُبع عام 1883. اختلفت الروايات في مكان وفاته بين مسقط رأسه والكويت.

قصائد أخرى لـعبد الجليل الطباطبائي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة