هِيَ النَفسُ وَالأَخلاقُ لِلمَرءِ مَلبَس
عبد الجليل الطباطبائيالعصر الحديث · توفي ١٬٨٥٣م · ١٩٣ قصيدة
٥ قراءة
١
هِيَ النَفسُ وَالأَخلاقُ لِلمَرءِ مَلبَسفَضافَ مُضىء أَو لَبيس مُدَنَّس
٢
فَخُذ في جَلاءِ النَفسِ عَما يشينهافَرب جَواد ساءَ تَقلاه أَنفُس
٣
إِذا اِستُعمِل العَقلُ الفَتى وَرَمى الهَوىنَجا وَالجُحى حَظ مِن اللّهِ أَنفُس
٤
وَبُرهان عَقلِ المَرءِ حُسنُ اِختِيارِهِبِذلِكَ لا يَعروهُ ما فيهِ يَبخَس
٥
فَمِن صَحبِ الأَدنى يُصِبهُ عُوارُهُوَكُل قَرين لِلفَتى مِنهُ يَقبَس
٦
وَمَن صَحِبَ الآساد يَقتَنِص العُلىوَتَلقى لَهُ اليُسرى يَميناً فَيَفرس
٧
إِذا شِئتَ أَن تَحيا سَعيداً مُنعَماًفَوالَ سَعيداً وَاِتبعه فَتَرأَس
٨
سَعيد بن سُلطان بِن أَحمد من لَهمَكارِم عَنها أَلسن الحَصر تَخرَس
٩
هُوَ العَبقَرِي الالمَعي الَّذي زهتبِهِ الدارُ بِالنجم قَد زانَ أَطلَس
١٠
هُوَ الشَهمُ إِن مَل الوَعى أَسد الشَرىوَهابَ لَظى الهَيجاءِ فَاِنصاعَ بِيَأس
١١
هُوَ الباسِلُ القَيدوم في حَومة الوَغىإِذا ما اِكفَهَرَّ اللَيثُ وَجهاً فَيَخنَس
١٢
وَقائِعَه في كُل حَي شَهيرَةبِها في دَواوينِ المَفاخِرِ تَدرس
١٣
لَوطئته كَم ذل غَلب عُداتِهِوَعَن شِمَمٍ بِالسَيفِ أَرغَم مُعطَس
١٤
وَكَم غارَة شَعواء شَن بِضِدِّهِوَبِالحَزمِ في إِقدامِهِ يَتَترس
١٥
فَسَل عَنهُ أَسداً في عمان وَفارِسوَفي قَطر يخبِركَ عَنهُ المَرأس
١٦
وَسَل عَنهُ فُرسانَ السَواحِلِ هَل رَأَوامَواقِفَه فيها الكُماةَ تَفرس
١٧
يَلوذُ بِهِ مِن كُلِّ حَي سَراتهإِذا اِشتَجَر المران وَالخَيلُ تَشمس
١٨
وَبهكنة لما رَأَت صَدق عَزمِهِإِلى الحَربِ صاحَت وَهِيَ بِالغَنجِ تَحبس
١٩
فَلَم يُثنِهِ َن كُل مَجد يَرومُهتَثني قُدودُ وَاللَواحِظ نَعس
٢٠
لَهُ السَبق في غاياتِ مَجد وَسُؤددفَمَن رامَ إِدراكَ الغَضَنفَر يَنكُس
٢١
لَهُ هِمَم لا تَنثَني بِمَكارِهمِن الضِد إِذ شَم المَعاقِلَ تَحرس
٢٢
تَبَيت الرَعايا هُجداً لاِنتِباهِهوَعَن نَبئة مابات فيهِم تَحسس
٢٣
عَلى البُعدِ قَد رَد العدو بِغَيظِهوَما نالَ خَيراً مَن أَتى يَتَجَسَّس
٢٤
أَيادي الهِمامَ النَدب ذي البَأس وَالنَدىتُقَلِّدُها مِنهُ الأَكارِمُ أَو كَسوا
٢٥
أَقرَبها الأَضداد في كُل مَوطِنوَهَل يَختَفي بَدرٌ إِذا اللَيلُ حَندَس
٢٦
وَكَم مُستَجير أَرهَقَتهُ عُداتُهُأَجارَ وَبِالعِز اِنثَنى يَتَمَيس
٢٧
بِهِ الجودُ طَبعاً لا يُزايِل كَفهكَما أَن بِالبَدرِ الضِيا مُتَلَبِّس
٢٨
وَكَم خاضَ لَج البَحر راجَ يَؤمهوَبِالبِشرِ وافاهُ الغِنى وَالتَأَنُّس
٢٩
تَرى جودَهُ بِالمُخلِصينَ مُواصِلاوَرب غَمام جاد يَوماً وَيَحبِس
٣٠
وَلَم يَنسَ ذا ود نَأَت عَنهُ دارُهُلإِحسانِهِ في كُل قُطر مُغرَس
٣١
بِهِ حُسنَ الأَخلاقِ قَد نالَ رِفعَةوَعِزّاً وَنُعمى دونَها الضِد يَنكُس
٣٢
كَساهُ كَريم الذاتِ وَالأَصلِ ماجِدمُلابس فَخر لا تَبيد فَتدرس
٣٣
وَأَصبَحَ قَس في البَلاغَة باقِلالَدَيهِ وَلَو جاراهُ سُحبان يَخرس
٣٤
حَكا نُظمُهُ زَهرُ الرِياضِ مُكَلّلاًبطلٍّ وَحَيثُ الصُبحَ إِذ يَتَنَفَّس
٣٥
مَعانيه رَقت عَن بَديع بَيانِهاوَأَلفاظِه مِنها الفَصاحَة تَيأَس
٣٦
تُبدّى اِبن بَدويٍّ مِنَ العَيبِ سالِماًكَذا حُسن الأَخلاقِ لِلطّيبِ مُغرَس
٣٧
وَفي ذِمامِ لِلصَّديق بِطَبعِهِوَما الوُدُّ إِلّا بِالوَفاءِ يُؤسَس
٣٨
فَيَبذُلُ ما في وُسعِهِ لِحَميمِهِحَناناً وَهذا شَأنُ مَن هُوَ كيس
٣٩
كَريم إِخاءَ لَيسَ يَخفِر وُدهبِعاد لَه دست المُروءَةِ مَجلِس
٤٠
فَيا حُسنَ الاِفعالِ يا صادِقَ الوَفاوَيا مَن لَهُ في المُكرَماتِ تَغرس
٤١
أَتانا نِظامُ الدر مِنكَ مُفَصلاكَعقد من العَقيان بَل هُوَ أَنفَس
٤٢
فَحَلَّت بِهِ الغيد الغَواني نُحورُهافَهُن بِهِ لِلتيهِ بِالحُسنِ مَيس
٤٣
فَحُرتُ وَقَد أَحجَمتُ دونَ جَوابِهِمَخافَة مِن حُسن المَجارات أَفلَس
٤٤
وَأَنتَ عَليم أَنَّني لَستُ شاعِراًوَلا قامَ فينا لِلقَريضِ مُدرس
٤٥
عَلى أَنَّني مِن مُشعر قَد تَسَمَّنواذُرى العِزِّ في أَكنافِهِم وَتَرَأَّسوا
٤٦
أَبى الضيم مِنهُم كُل قرم سَميدعلَهُم كُل وال لان من حَيثُ هُم قَسوا
٤٧
يُجيرونَ أَربابَ الجِناياتِ حينَ لامُجيرَ يَقي مِن في الجِنايَةِ أَركَسوا
٤٨
وَرُمتُ أَخا فَضلٍ يُجيدُ بِنُظمِهِمَدائِحَ مَولانا الهِمامُ فَتَغرس
٤٩
وَيَحيى رُسومَ الوُد فينا بِذِكرِهافَيُنعِشُ قَلباً بِالتَنائي يُوَسوِس
٥٠
وَلَيسَ بِهذا الصَقعِ أَجمَع مَن لَهُفَرائِدَ تَروى عَنهُ يَوماً وَتُدرَس
٥١
سِوى صاحِب حُرٍّ بِهِ الدَهرُ جادَليإِلى فِكرِهِ خيل القَوافي تكردس
٥٢
رَآني أُعاني عِبءٍ ما قَد أُنيطَ بيفَساعَدَني في حَمل ما يَتَقَرطَس
٥٣
أَتى شاهِداً عَدلاً بِمَدحي لِفَضلِكُمأَما كُل مَرضِيِّ الشَهادَةِ كيس
٥٤
فَقامَ بِهِ عَنّي مَقام تُؤددخلوص وُداد لَم يُشبِه التَلبس
٥٥
فَهاكَ جَواباً نَقد حر يَزينهخُلوص وُداد لَم يُشبِه التَلَبُّس
٥٦
دَعاني إِلَيهِ مَدح أَفضَل سَيدلَهُ في صُنوفِ الحَمدِ وَالمَجدِ مَغرَس
٥٧
وَصِدق إِخاءَ قَد وَرَثناهُ بَينَناقَديماً وَكل في التُوادد ريس
٥٨
فَلا زالَ رَب الفَضلِ بِالعِزِّ رافِلامَديدَ الهَنا بِالسَعدِ بِاللّهِ يَحرُس
٥٩
وَعِشتُ سَعيدَ المَجدِ ما حَن مُغرَمإِلى خِلهِ أوراقُ بِالأُنسِ مَجلِس
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.