الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هذَا وأُوذِسُ ماضٍ في ضَحِيتَّهِالى خَرِيسا وذَاكَ الثَّغرَ مُذ وَصَلا
٢
طوى الشِّراعَ إلى قَعرِ السَّفينةِ والحِبالَ حلَّ وحالاً أَنزَلَ الدَّقَلاَ
٣
وقام يَجذِفُ لَلمرفا ويَطرَحُ مِرساةً ويُوثِقُ شَدَّ الجُمل مُعتَقِلا
٤
فأَخرَجَ الذِبحَ والحَسناءُ تَتبَعُهُإلى مَقضامِ فبُوسٍ فانثنى وتَلا
٥
أَيا خَرِيسُ اَغامَمنُونُ أَرسَلَنِيلِرَدِّ بِنتكَ واستدراكِ ما حَصلا
٦
لِفيبُسٍ بضحايانا نُقَرِّبُهاجِئنا عَساهُ يُزِيلُ السُّخطَ والعِلَلا
٧
آوى إِليهِ ابنَةً رَقَّت عَواطفُهُلها وبَاشرَت الإِغرِيقَةُ العَمَلا
٨
صفَوُّا على المَذَبحِ المُزدَانِ ذِبحَهُمُذَرُّوا الشَّعِيرَ وكُلٌ كَفَّهُ غَسَلا
٩
وَللمَّاءِ خَرِيسٌ مَدَّ في لَهَفٍيَدَ الضَّرَاعَةِ يَدعُو الربَّ مُبتَهِلا
١٠
يا ربَّ كِلاَّ وَذَا قَوسِ اللُّجَينِ ويامولىً بقُوَّتِهِ تِينيذُساً وَصلاَ
١١
وَيا وَلِيَّ خَرِيسٍ قَد أَجَبتَ دُعادَعَوتُهُ وَبَلَوتَ القَوم شَرَّ بَلا
١٢
أَجِب سُؤالي وَعَن أَبنَاءِ دَانَوُسٍأَزِل وَباءً على أَعناقِهِم ثَقُلا
١٣
كذَا دَعا وَأَفُلُّونُ استجَابَ وَهُمدَعَوا وَذَرُّوا شَعِيراً طَاهِراً فَضُلا
١٤
والذابِحُ الذِبحَ أَعلى رأسَهُ وكذَامن بعدِ تَجرِيدِهِ أَفخاذَهُ عَزَلا
١٥
بالشَّحم غَشَّى حَوَاشيها وَأَتبَعَهَاالأَحشاءَ دامِيةً من فَوقِها وَشَلا
١٦
فأَضرَمَ الشَّيخُ خُشبَاناً مُقَطَّعَةًوَالخَمرَ صبَّ عَلَيهَا والصِّلا اشتَعَلا
١٧
وَحولَهُ بسفَافِيدٍ مُخَمَّسَةٍأطرافُهَا فِتيضةُ الإغرِيقِ وَالنُّبَلا
١٨
حَتَّى إِذَا ذَابَتِ الافخَاذُ وَاجتَعَلُواباقي الحَشا اقتَسَمُوا اللَّحمَ الَّذِي فَضَلا
١٩
ثُمَّ اشتَوَوهُ وَهَبُّوا للطَّعامِ وَلَميَكُن بِهِم قَطُّ شاكٍ لم يَنَل جُعَلا
٢٠
لمَّا اكتَفَوا بِكُؤُوسِ الرَّاح طَافِحَةًدارُوا وَفِتيَتُهُم قَد رَتَّلَت جَذَلا
٢١
ظَلُّوا نَهَارَهُمُ يَبغُونَ بالنَّغَمِ الشادِي تَقَبُّلَ رَبِّ مِنهُمُ انتَفَلا
٢٢
وَعَظَّمُوهُ بأَنشادٍ لَهُ نُظِمَتفَطابَ نضفساً بِطيبِ اللَّحنِ وَاجتَذَلا
٢٣
والشَّمسُ لمَّا تَوَارت بالغُرُوبِ لدَىمَرابِطِ الفُلكِ قاموا والظَّلاَمُ عَلا
٢٤
حَتَّى إِذَا اَبرضزَت وَردِيَّ أَنمُلهابِنتُ الصَّبَاح وَذَاتُ الفَجر مُنجلا
٢٥
عادُوا لِقَومِهِمِ وضالرِيحُ مُسعِفَةٌلهُم بِفَيضِ إِلاهٍ ذِبحَهُم قَبِلا
٢٦
هَبُّوا إِلَى نَشرِ مُبيَضّ الشِّرَاعِ علىأَكنَافِ ساريَةٍ ثُمَّ انثنَوا عَجَلا
٢٧
راحُوا ومَركَبُهُم شَقَّ العُبَابَ علىتلاَطُمِ المَوجِ يَدوِي حَولَهُ قُلَلا
٢٨
كادُوا يَطِيرُونض حَتَّى قَومَهُم بَلَغُوافَلِلرَّصِيفِ استَجَرُّوا لَمَركَبَ العَجِلا
٢٩
القَوهُ بَينَ عِضَاداتٍ مُثَبَّتَةٍوَبَينَ فُلكٍ وضخَيمٍ فُرِّقُوا جُمُلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان البستاني

ارتبط اسم سليمان البستاني بترجمته الشعرية للإلياذة عن اليونانية، وقد قدّم لها بمقدمة واسعة عرض فيها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم. تلقى مبادئ العربية والسريانية على يد عم أبيه المطران عبد الله، ثم دخل المدرسة الوطنية في بيروت سنة 1871. وإلى جانب الأدب خاض السياسة نائبًا ووزيرًا، ثم اعتزل الوزارة مع اندلاع الحرب العالمية الأولى ولجأ إلى سويسرا.

قصائد أخرى لـسليمان البستاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة