الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لِمَن طَلَلٌ بَينَ الجُدَيَّةِ والجبَل

امرؤ القيسالعصر الجاهلي · ٣٣٠ قصيدة
٤ قراءة
١
لِمَن طَلَلٌ بَينَ الجُدَيَّةِ والجبَلمَحَلٌ قَدِيمُ العَهدِ طَالَت بِهِ الطِّيَل
٢
عَفَا غَيرَ مُرتَادٍ ومَرَّ كَسَرحَبومُنخَفَضٍ طام تَنَكَّرَ واضمَحَل
٣
وزَالَت صُرُوفُ الدَهرِ عَنهُ فَأَصبَحَتعَلى غَيرِ سُكَّانٍ ومَن سَكَنَ ارتَحَل
٤
تَنَطَّحَ بِالأَطلالِ مِنه مُجَلجِلٌأَحَمُّ إِذَا احمَومَت سحَائِبُهُ انسَجَل
٥
بِرِيحٍ وبَرقٍ لَاحَ بَينَ سَحَائِبٍورَعدٍ إِذَا ما هَبَّ هَاتِفهُ هَطَل
٦
فَأَنبَتَ فِيهِ مِن غَشَنِض وغَشنَضٍورَونَقِ رَندٍ والصَّلَندَدِ والأَسل
٧
وفِيهِ القَطَا والبُومُ وابنُ حبَوكَلِوطَيرُ القَطاطِ والبَلندَدُ والحَجَل
٨
وعُنثُلَةٌ والخَيثَوَانُ وبُرسُلٌوفَرخُ فَرِيق والرِّفَلّةَ والرفَل
٩
وفِيلٌ وأَذيابٌ وابنُ خُوَيدرٍوغَنسَلَةٌ فِيهَا الخُفَيعَانُ قَد نَزَل
١٠
وهَامٌ وهَمهَامٌ وطَالِعُ أَنجُدٍومُنحَبِكُ الرَّوقَينِ في سَيرِهِ مَيَل
١١
فَلَمَّا عَرَفت الدَّارَ بَعدَ تَوَهُّميتَكَفكَفَ دَمعِي فَوقَ خَدَّي وانهمَل
١٢
فَقُلتُ لَها يا دَارُ سَلمَى ومَا الَّذِيتَمَتَّعتِ لَا بُدِّلتِ يا دَارُ بِالبدَل
١٣
لَقَد طَالَ مَا أَضحَيتِ فَقراً ومَألَفاًومُنتظَراً لِلحَىِّ مَن حَلَّ أَو رحَل
١٤
ومَأوىً لِأَبكَارٍ حِسَانٍ أَوَانسٍورُبَّ فَتىً كالليثِ مُشتَهَرِ بَطَل
١٥
لَقَد كُنتُ أَسبى الغِيدَ أَمرَدَ نَاشِئاًويَسبِينَني مِنهُنَّ بِالدَّلِّ والمُقَل
١٦
لَيَالِيَ أَسبِى الغَانِيَاتِ بِحُمَّةٍمُعَثكَلَةٍ سَودَاءَ زَيَّنَهَا رجَل
١٧
كأَنَّ قَطِيرَ البَانِ في عُكنَاتِهَاعَلَى مُنثَنىً والمَنكِبينِ عَطَى رَطِل
١٨
تَعَلَّقَ قَلبي طَفلَةً عَرَبِيَّةًتَنَعمُ في الدِّيبَاجِ والحَلى والحُلَل
١٩
لَهَا مُقلَةٌ لَو أَنَّهَا نَظَرَت بِهَاإِلى رَاهِبٍ قَد صَامَ لِلّهِ وابتَهَل
٢٠
لَأَصبَحَ مَفتُوناً مُعَنَّى بِحُبِّهَاكأَن لَم يَصُم لِلّهِ يَوماً ولَم يُصَل
٢١
أَلا رُبَّ يَومٍ قَد لَهَوتُ بِذلِّهَاإِذَا مَا أَبُوهَا لَيلَةً غَابَ أَو غَفَل
٢٢
فَقَالَتِ لِأَترَابٍ لَهَا قَد رَمَيتُهُفَكَيفَ بِهِ إن مَاتَ أَو كَيفَ يُحتَبَل
٢٣
أَيخفَى لَنَا إِن كانَ في اللَّيلِ دفنُهُفَقُلنَ وهَل يَخفَى الهِلَالُ إِذَا أَفَل
٢٤
قَتَلتِ الفَتَى الكِندِيَّ والشَّاعِرَ الذيتَدَانَت لهُ الأَشعَارُ طُراً فَيَا لَعَل
٢٥
لِمَه تَقتُلى المَشهُورَ والفَارِسَ الذييُفَلِّقُ هَامَاتِ الرِّجَالِ بِلَا وَجَل
٢٦
أَلَا يا بَنِي كِندَةَ اقتُلوا بِابنِ عَمِّكموإِلّا فَمَا أَنتُم قَبيلٌ ولَا خَوَل
٢٧
قَتِيلٌ بِوَادِي الحُبِّ مِن غيرِ قَاتِلٍولَا مَيِّتٍ يُعزَى هُنَاكَ ولَا زُمَل
٢٨
فَتِلكَ الَّتي هَامَ الفُؤَادُ بحُبِّهَامُهفهَفَةٌ بَيضَاءُ دُرِّيَّة القُبَل
٢٩
ولى وَلَها في النَّاسِ قَولٌ وسُمعَةٌولى وَلَهَا في كلِّ نَاحِيَةٍ مَثَل
٣٠
كأَنَّ عَلى أَسنَانِها بَعدَ هَجعَةٍسَفَرجلَ أَو تُفَّاحَ في القَندِ والعَسَل
٣١
رَدَاحٌ صَمُوتُ الحِجلِ تَمشى تَبختراًوصَرَّاخَةُ الحِجلينِ يَصرُخنَ في زَجَل
٣٢
غمُوضٌ عَضُوضُ الحِجلِ لَو أَنهَا مَشَتبِهِ عِندَ بابَ السَّبسَبِيِّينَ لا نفَصَل
٣٣
فَهِي هِي وهِي ثمَّ هِي هِي وهي وَهِيمُنىً لِي مِنَ الدُّنيا مِنَ النَّاسِ بالجُمَل
٣٤
أَلا لا أَلَا إِلَّا لآلاءِ لابِثٍولا لَا أَلَا إِلا لِآلاءِ مَن رَحَل
٣٥
فكَم كَم وكَم كَم ثمَّ كَم كَم وكَم وَكَمقَطَعتُ الفَيافِي والمَهَامِهَ لَم أَمَل
٣٦
وكافٌ وكَفكافٌ وكَفِّي بِكَفِّهَاوكافٌ كَفُوفُ الوَدقِ مِن كَفِّها انهَمل
٣٧
فَلَو لَو ولَو لَو ثمَّ لَو لَو ولَو ولَودَنَا دارُ سَلمى كُنتُ أَوَّلَ مَن وَصَل
٣٨
وعَن عَن وعَن عَن ثمَّ عَن عَن وعَن وَعَنأُسَائِلُ عَنها كلَّ مَن سَارَ وارتَحَل
٣٩
وفِي وفِي فِي ثمَّ فِي فِي وفِي وفِيوفِي وجنَتَي سَلمَى أُقَبِّلُ لَم أَمَل
٤٠
وسَل سَل وسَل سَل ثمَّ سَل سَل وسَل وسَلوسَل دَارَ سَلمى والرَّبُوعَ فكَم أَسَل
٤١
وشَنصِل وشَنصِل ثمَّ شَنصِل عَشَنصَلٍعَلى حاجِبي سَلمى يَزِينُ مَعَ المُقَل
٤٢
حِجَازيَّة العَينَين مَكيَّةُ الحَشَاعِرَاقِيَّةُ الأَطرَافِ رُومِيَّةُ الكَفَل
٤٣
تِهامِيَّةَ الأَبدانِ عَبسِيَّةُ اللَمَىخُزَاعِيَّة الأَسنَانِ دُرِّيِّة القبَل
٤٤
وقُلتُ لَها أَيُّ القَبائِل تُنسَبىلَعَلِّي بَينَ النَّاسِ في الشِّعرِ كَي أُسَل
٤٥
فَقالت أَنَا كِندِيَّةٌ عَرَبيَّةٌفَقُلتُ لَها حاشَا وكَلا وهَل وبَل
٤٦
فقَالت أَنَا رُومِيَّةٌ عَجَمِيَّةفقُلتُ لها ورخِيز بِباخُوشَ مِن قُزَل
٤٧
فَلَمَّا تَلاقَينا وجَدتُ بَنانَهامُخَضّبَةً تَحكى الشَوَاعِلَ بِالشُّعَل
٤٨
ولاعَبتُها الشِّطرَنج خَيلى تَرَادَفَتورُخّى عَليها دارَ بِالشاهِ بالعَجَل
٤٩
فَقَالَت ومَا هَذا شَطَارَة لَاعِبٍولكِن قَتلَ الشَّاهِ بالفِيلِ هُو الأَجَل
٥٠
فَنَاصَبتُها مَنصُوبَ بِالفِيلِ عَاجِلامِنَ اثنَينِ في تِسعٍ بِسُرعٍ فَلَم أَمَل
٥١
وقَد كانَ لَعبي كُلَّ دَستٍ بِقُبلَةٍأُقَبِّلُ ثَغراً كَالهِلَالِ إِذَا أَفَل
٥٢
فَقَبَّلتُهَا تِسعاً وتِسعِينَ قُبلَةًووَاحِدَةً أَيضاً وكُنتُ عَلَى عَجَل
٥٣
وعَانَقتُهَا حَتَّى تَقَطَّعَ عِقدُهَاوحَتَّى فَصُوصُ الطَّوقِ مِن جِيدِهَا انفَصَل
٥٤
كأَنَّ فُصُوصَ الطَوقِ لَمَّا تَنَاثَرَتضِيَاءُ مَصابِيحٍ تَطَايَرنَ عَن شَعَل
٥٥
وآخِرُ قَولِي مِثلُ مَا قَلتُ أَوَّلاًلِمَن طَلَلٌ بَينَ الجُدَيَّةِ والجبَل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن امرؤ القيس

شاعر جاهلي من قبيلة كندة، عُرف بلقبه واختلف النسابون في اسمه، ووصفه النقاد بأنه أشعر الناس. صاحب أشهر المعلقات، وهي قصيدة على البحر الطويل تتنقل بين الوقوف على الأطلال والغزل ووصف الفرس والليل ورحلة الصيد. ثار بنو أسد على أبيه فقتلوه، فطلب الثأر منهم، ثم سعى إلى الاستعانة بالروم على الفرس، فرحل إلى قيصر الروم في القسطنطينية، ثم ولاه إمرة فلسطين، فوافاه أجله بأنقرة.

قصائد أخرى لـامرؤ القيس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة