الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سَما لَكَ شَوقٌ بَعدَما كانَ أَقصَرا

امرؤ القيسالعصر الجاهلي · ٣٣٠ قصيدة
٣ قراءة
١
سَما لَكَ شَوقٌ بَعدَما كانَ أَقصَراوَحَلَّت سُلَيمى بَطنَ قَوِّ فَعَرعَرا
٢
كِنانِيَّةٌ بانَت وَفي الصَدرِ وُدُّهامُجاوِرَةٌ غَسّانَ وَالحَيُّ يَعمُرا
٣
بِعَينَيَّ ظَعنُ الحَيِّ لَمّا تَحَمَّلوالَدى جانِبِ الأَفلاجِ مِن جَنبِ تَيمَرى
٤
فَشَبَّهتَهُم في الآلِ لَمّا تَكَمَّشواحَدائِقَ دومِ أَو سَفيناً مُقَيَّرا
٥
أَوِ المُكرَعاتِ مِن نَخيلِ اِبنِ يامِنٍدُوَينَ الصَفا اللائي يَلينَ المُشَقَّرا
٦
سَوامِقَ جَبّارَ أَثيثٍ فُروعَهُوَعالَينَ قُنواناً مِنَ البُسرِ أَحمَرا
٧
حَمَتهُ بَنو الرَبداءِ مِن آلِ يامِنٍبِأَسيافِهِم حَتّى أَقَرَّ وَأَوقَرا
٨
وَأَرضى بَني الرَبداءِ وَاِعتَمَّ زَهوُهُوَأَكمامُهُ حَتّى إِذا ما تَهَصَّرا
٩
أَطافَت بِهِ جَيلانَ عِندَ قِطاعِهِتُرَدِّدُ فيهِ العَينَ حَتّى تَحَيَّرا
١٠
كَأَنَّ دُمى شَغفٍ عَلى ظَهرِ مَرمَرٍكَسا مُزبِدَ الساجومِ وَشياً مُصَوَّرا
١١
غَرائِرُ في كَنٍّ وَصَونٍ وَنِعمَةٌيُحَلَّينَ ياقوتاً وَشَذراً مُفَقَّرا
١٢
وَريحَ سَناً في حُقَّةٍ حِميَرِيَّةٍتُخَصُّ بِمَفروكٍ مِنَ المِسكِ أَذفَرا
١٣
وَباناً وَأُلوِيّاً مِنَ الهِندِ داكِياًوَرَنداً وَلُبنىً وَالكِباءَ المُقَتَّرا
١٤
غَلِقنَ بِرَهنٍ مِن حَبيبٍ بِهِ اِدَّعَتسُلَيمى فَأَمسى حَبلُها قَد تَبَتَّرا
١٥
وَكانَ لَها في سالِفِ الدَهرِ خُلَّةٌيُسارِقُ بِالطَرفِ الخِباءَ المُسَتَّرا
١٦
إِذا نالَ مِنها نَظرَةً ريعَ قَلبُهُكَما ذُعِرَت كَأسُ الصَبوحِ المُخَمَّرا
١٧
نَزيفٌ إِذا قامَت لِوَجهٍ تَمايَلَتتُراشي الفُؤادَ الرَخصَ أَلّا تَخَتَّرا
١٨
أَأَسماءُ أَمسى وُدُّها قَد تَغَيَّراسَنُبدِلُ إِن أَبدَلتِ بِالوُدِّ آخَرا
١٩
تَذَكَّرتُ أَهلي الصالِحينَ وَقَد أَتَتعَلى خَمَلى خوصُ الرِكابِ وَأَوجَرا
٢٠
فَلَمّا بَدا حَورانُ وَالآلُ دونَهُنَظَرتَ فَلَم تَنظُر بِعَينَيكَ مَنظَرا
٢١
تَقَطَّعُ أَسبابُ اللُبانَةِ وَالهَوىعَشِيَّةَ جاوَزنا حَماةَ وَشَيزَرا
٢٢
بِسَيرٍ يَضُجُّ العَودُ مِنهُ يَمُنُّهُأَخو الجَهدِ لا يُلوي عَلى مَن تَعَذَّرا
٢٣
وَلَم يُنسِني ما قَد لَقيتُ ظَعائِناًوَخَملاً لَها كَالقَرِّ يَوماً مُخَدَّرا
٢٤
كَأَثلٍ مِنَ الأَعراضِ مِن دونِ بَيشَةٍوَدونَ الغُمَيرِ عامِداتٍ لِغَضوَرا
٢٥
فَدَع ذا وَسَل لا هُمَّ عَنكَ بِجِسرَةٍذُمولٍ إِذا صامَ النَهارُ وَهَجَّرا
٢٦
تُقَطِّعُ غيطاناً كَأَنَّ مُتونَهاإِذا أَظهَرَت تُكسي مُلاءً مُنَشَّرا
٢٧
بَعيدَةُ بَينَ المَنكِبَينِ كَأَنَّماتَرى عِندَ مَجرى الضَفرِ هِرّاً مُشَجَّرا
٢٨
تُطايِرُ ظِرّانَ الحَصى بِمَناسِمٍصِلابِ العُجى مَلثومُها غَيرُ أَمعَرا
٢٩
كَأَنَّ الحَصى مِن خَلفِها وَأَمامِهاإِذا نَجَلَتهُ رِجلُها خَذفُ أَعسَرا
٣٠
كَأَنَّ صَليلَ المَروِ حينَ تُشِذُّهُصَليلِ زُيوفٍ يُنتَقَدنَ بِعَبقَرا
٣١
عَلَيها فَتىً لَم تَحمِلِ الأَرضُ مِثلَهُأَبَرَّ بِميثاقٍ وَأَوفى وَأَصبَرا
٣٢
هُوَ المُنزِلُ الآلافَ مِن جَوِّ ناعِطٍبَني أَسَدٍ حَزناً مِنَ الأَرضِ أَوعَرا
٣٣
وَلَو شاءَ كانَ الغَزوُ مِن أَرضِ حِميَرٍوَلَكِنَّهُ عَمداً إِلى الرومِ أَنفَرا
٣٤
بَكى صاحِبي لَمّا رَأى الدَربَ دونَهُوَأَيقَنَ أَنّا لاحِقانِ بِقَيصَرا
٣٥
فَقُلتُ لَهُ لا تَبكِ عَينُكَ إِنَّمانُحاوِلُ مُلكاً أَو نَموتَ فَنُعذَرا
٣٦
وَإِنّي زَعيمٌ إِن رَجِعتُ مُمَلَّكاًبِسَيرٍ تَرى مِنهُ الفُرانِقَ أَزوَرا
٣٧
عَلى لاحِبٍ لا يَهتَدي بِمَنارِهِإِذا سافَهُ العَودُ النُباطِيُّ جَرجَرا
٣٨
عَلى كُلِّ مَقصوصِ الذُنابى مُعاوِدٍبَريدَ السَرى بِاللَيلِ مِن خَيلِ بَربَرا
٣٩
أَقَبَّ كَسَرحانِ الغَضى مُتَمَطِّرٍتَرى الماءَ مِن أَعطافِهِ قَد تَحَدَّرا
٤٠
إِذا زُعتُهُ مِن جانِبَيهِ كِلَيهِمامَشى الهَيدَبى في دَفِّهِ ثُمَّ فَرفَرا
٤١
إِذا قُلتُ رَوَّحنا أَرَنَّ فُرانِقٌعَلى جَلعَدٍ واهي الأَباجِلِ أَبتَرا
٤٢
لَقَد أَنكَرَتني بَعلَبَكُّ وَأَهلُهاوَلَاِبنُ جُرَيجٍ في قُرى حِمصَ أَنكَرا
٤٣
نَشيمُ بَروقَ المُزنِ أَينَ مُصابُهُوَلا شَيءَ يُشفي مِنكِ يا اِبنَةَ عَفزَرا
٤٤
مِنَ القاصِراتِ الطَرفِ لَو دَبَّ مُحوِلٍمِنَ الذَرِّ فَوقَ الإِتبِ مِنها لَأَثَّرا
٤٥
لَهُ الوَيلُ إِن أَمسى وَلا أُمُّ هاشِمٍقَريبٌ وَلا البَسباسَةُ اِبنَةَ يَشكُرا
٤٦
أَرى أُمَّ عَمروٍ دَمعُها قَد تَحَدَّرابُكاءً عَلى عَمروٍ وَما كانَ أَصبَرا
٤٧
إِذا نَحنُ سِرنا خَمسَ عَشرَةَ لَيلَةٍوَراءَ الحِساءِ مِن مَدافِعِ قَيصَرا
٤٨
إِذا قُلتُ هَذا صاحِبٌ قَد رَضيتُهُوَقَرَّت بِهِ العَينانِ بُدِّلتُ آخَرا
٤٩
كَذَلِكَ جَدّي ما أُصاحِبُ صاحِباًمِنَ الناسِ إِلّا خانَني وَتَغَيَّرا
٥٠
وَكُنّا أُناساً قَبلَ غَزوَةِ قُرمُلٍوَرَثنا الغِنى وَالمَجدَ أَكبَرَ أَكبَرا
٥١
وَما جَبُنَت خَيلي وَلَكِن تَذَكَّرَتمَرابِطَها في بَربَعيصَ وَمَيسَرا
٥٢
أَلا رُبَّ يَومٍ صالِحٍ قَد شَهِدتُهُبِتاذِفَ ذاتِ التَلِّ مِن فَوقِ طَرطَرا
٥٣
وَلا مِثلَ يَومٍ في قُدارانَ ظِلتُهُكَأَنّي وَأَصحابي عَلى قَرنِ أَعفَرا
٥٤
وَنَشرَبُ حَتّى نَحسِبَ الخَيلَ حَولَنانِقاداً وَحَتّى نَحسِبَ الجَونَ أَشقَرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن امرؤ القيس

شاعر جاهلي من قبيلة كندة، عُرف بلقبه واختلف النسابون في اسمه، ووصفه النقاد بأنه أشعر الناس. صاحب أشهر المعلقات، وهي قصيدة على البحر الطويل تتنقل بين الوقوف على الأطلال والغزل ووصف الفرس والليل ورحلة الصيد. ثار بنو أسد على أبيه فقتلوه، فطلب الثأر منهم، ثم سعى إلى الاستعانة بالروم على الفرس، فرحل إلى قيصر الروم في القسطنطينية، ثم ولاه إمرة فلسطين، فوافاه أجله بأنقرة.

قصائد أخرى لـامرؤ القيس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة