١
مَن ذا رَمى الأَبلج الوَسيمامَن ذا رَمى الزهر وَالنَسيما
٢
مَن ذا رَمى الروض وَهوَ غضيَزهو بطيب الشَذى شَميما
٣
مَن ذا رَمى دوحة المَعاليواِنتزع الفرع وَالأروما
٤
وربّ سهم رنّ صداهفي الأضلع العوج إِذ أقيما
٥
رَمى حَشاشاتنا فأصمىواِستَطاع أَن يبلغ الصَميما
٦
وَبارِقات نعت فأذكَتلَنا الخماشات وَالكلوما
٧
حسبت برق الشآم فألافَكانَ برق الشآم شوما
٨
وَهَل كَبَرق الشآم ناعنَعى السبنتي غداة شيما
٩
نعى لعبء العلا حمولانعى لسرّ العلا كتوما
١٠
نعى خَليلا لَها وَفيّاًنعى صَديقا لَها حَميما
١١
نَعى عَظيماً إِن جلجل الأمر هون النازل العَظيما
١٢
نعى شباباً إن قال رأيرأيته الأشيب الحَكيما
١٣
نعى يراعاً إن جال خصمجال بِما يدهش الخُصوما
١٤
نعى حساماً ما سلّ يَوماإِلّا أَضاءَ اللَيل البَهيما
١٥
من نادمَ العضبَ وَهوَ داملا يألَف الكأس وَالنَديما
١٦
من شهد الأسد مصحراتفَقَد سَلا الظَبي وَالصَريما
١٧
ومن رأى خيسه كناسافَقَد رأى اللَيث فيهِ ريما
١٨
يا ثَورَة قادَها فُؤادفأسلست طوعه الشَكيما
١٩
إِذا رأى عندها اِعوجاجاأَبى عليها أَو تَستَقيما
٢٠
جَحافِل العَزم منه أَجلتقَساطِل الروع وَالغُيوما
٢١
دَعاهُ داعي الوَغى فَلَبّىوَسامه الموت يَوم سيما
٢٢
مَشى إِلى المَوت لا يُباليرأى صباً أَم رأى سموما
٢٣
رامَ لأوطانه مراماًإِذ حَثَّهُ العزم أَن يروما
٢٤
ومن أَحبَّ الأَوطان يَغدولخصم أَوطانه خَصيما
٢٥
سَل عنه سيناء حيثما اجتازَ إِن سهولا وَإِن حزوما
٢٦
عانى لظى الأين لا مَلولامِمّا يُعاني وَلا سؤوما
٢٧
مجدلُ شمس أَكثَر عِلماًبِما طَوى ندبها العَليما
٢٨
سلها تجاوبك عَن زَعيمٍكَيفَ رأت ذَلِكَ الزَعيما
٢٩
صارع فيها المنون حَتّىهَوى صَريعاً بِها أَميما
٣٠
قَد جدّلته بِها شَظايامن بعد ما جدّل القروما
٣١
أَبى عليه الإباء إِلّاأَن يَركَب المركب الوَخيما
٣٢
وَكَيفَ يَخشى الردى شجاعقَد ألفَ الكرّ وَالهُجوما
٣٣
جاهد دون الأَوطان حَتّىأَصبَحَ شلواً بِها حَطيما
٣٤
أَيَعلَم المَوت أَيّ وَجهغادره في الثرى لَطيما
٣٥
أَيَعلَم المَوت أَيّ ظهرلِلمَجد أَضحى به قَصيما
٣٦
من رام جرح الزَمان حيّاأَصبَحَ تَحتَ الثَرى رَميما
٣٧
ما لي أَرى الأُسد قادِماتوَلا أَرى للمنى قُدوما
٣٨
هَل ضيم ذو نخوة أَبيّيَأنف من أَن يُقال ضيما
٣٩
رامَ الأَعادي فَكانَ فنداأَعيى الأَعادي غداةَ ريما
٤٠
ما طأطأ الرأس عن صغاريوم غَدا رأسه هَشيما
٤١
مَن لَم يَمُت في الوَغى شَهيدافَليَنتَظِر مَوته الذَميما
٤٢
صَلّى عليهِ الجَوى ووفىلكن أَبى الدمع أَن يَصوما
٤٣
فَكانَ مشبوب ذا ضراماوَكانَ شؤبوب ذا سجوما
٤٤
من غرس الطيّبات يجنيكَرائِم الذكر لا الكروما
٤٥
يا مَن بإِقدامه تعدّىشأو الَّتي تسبق النُجوما
٤٦
أبن لَنا الموت أَنتَ أَدرىأبن لنا سرّه الكَتيما
٤٧
خذوا فُؤاداً لكم صراطاإِلى الأمانيّ مُستَقيما
٤٨
هَيهات يألو فُؤاد جهداأَو يدرك المقصد المروما
٤٩
أَقِم أَو اِرحل من الأَمانييا راحِلا في الحَشى مُقيما
٥٠
مُتاخِما أبعد الدراريجاوز أَعداؤكَ التُخوما
٥١
قُم وَاِبتدرها مبتدراتقَد أوجب العهد أَن تَقوما
٥٢
اِرجِع إِلى شانئيك تعلمأَيّ البَرايا أَشَدّ لوما
٥٣
هَل علم الجاهِلون يَوماًمن لام غير المَلوم ليما
٥٤
أَيا خَليليّ خلّيانيوَيا عَذوليّ لا تَلوما
٥٥
من كنت أَرجوه للأمانيعادَ رَجائي بهِ عَقيما
٥٦
أَشدّ ما مضنى حَديثاما أَيقَظ اللاعج القَديما
٥٧
أُصغي إِلى القَلب مِن بَعيدفأسمع البثّ وَالهُموما
٥٨
وَأنعم الطرف في ضُلوعيفَلا أَراها إلّا جَحيما
٥٩
أَرى هياماً بكلّ وادوَلست أَسطيع أَن أَهيما
٦٠
وَا لهف نَفسي عَلى بِلادأَضحَت مَقاصيرها رسوما
٦١
سَماؤُها تُمطِر الرَزاياوَأَرضها تُنبِت الغُموما
٦٢
عدوا عليها فَدمّروهاوَأَهلَكوا النسل وَالجَميما
٦٣
وَذوقوا الجوّع المَناياوَأَوردوا العطّش الحَميما
٦٤
كَفى بَني السين لا تَزيدواكَفَيتمونا الخير العَميما
٦٥
وَعودكم في الوَرى قرأنامَكان إنجازها رقوما
٦٦
ما بال قَومي قلوا فرنساواِستَنكَروا حبّها الأَليما
٦٧
عَلام ثار الَّذينَ ثارواوَفيمَ هَذا القِتال فيما
٦٨
أَلَيسَ أمّ الأَحرار أمّاًعَلى بَني يَعرب رؤوما
٦٩
أَلَيسَ إِشفاقها دعاهاأَن تكفل القاصِر اليَتيما
٧٠
أَلَم يَكُن عدلها سواءعَلى جَميع الوَرى قَسيما
٧١
جاءَت إلينا وَجاء إدّاًمن أَنكَر الجائر الغَشوما
٧٢
إِن جاءَها طالِب لحقّعدّ بِها المجرم الأَثيما
٧٣
صحت فرنسا لكن أَرتنارأياً لأَطماعها سَقيما
٧٤
بنغمةِ الإنتدابِ غنّتوَردّدت صَوتها الرَخيما
٧٥
أَذا اِنتدابٌ أَم اِغتِصابعادَ به حقّنا هَضيما
٧٦
لا تلزمونا بكم فَلَسنانَرى لكم بَينَنا لزوما
٧٧
تراجعي فالسها بَعيدوَرجّعي رعدك الهَزيما
٧٨
هَل دام في الأَرض حكم شعبإِذا أَبى الشعب أَن يَدوما
٧٩
حوران عاشَت ذراك تَحميأَطفال حوران وَالحَريما
٨٠
لا زعزع الدهر منك ركناًوَلا أَراكَ اليَوم المَشوما
٨١
لَهفي عَلى الأسد من رِجالقَد رصدوا الغيل وَالغميما
٨٢
قَد رَكِبوا المَوت للمَعاليوَجاوروا النجم لا الأَديما
٨٣
تَسابَقوا للردى تباعاًتسابق اليعملات هيما
٨٤
فمن كميّ تلا كميّاوَمن كَريمٍ تَلا كَريما
٨٥
كانَ مصاب الأَحرار خطباًبفقد صمصامهم جَسيما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.