١
أَلا هَل إِلى ماضٍ من الدهرِ عائدُوَهَل لي إِلى ما ضيّعَ القَلب ناشِدُ
٢
خَلا من ظباء الأُنسِ معهد أنسنافَلا عدمت صوب العهاد المعاهِدُ
٣
فَكَم رحتُ في تلك المعاهدِ واقفاًأُناشِدُ عَن سكّانها ما أُناشِدُ
٤
فَما ليَ فيها من يجيبُ سِوى الصَدىوَلا غير دمع العَينِ فيها مُساعِدُ
٥
إِلى كَم أَبيتُ اللَيل أَرعى نجومهبِطَرفي وَما طَرفي عَن النجم راقِدُ
٦
فبينَ ضُلوعي وَالشُجون تقاربٌوَبَينَ جُفوني وَالهجود تباعدُ
٧
أَيَهجَعُ منّي الجفنُ وَالجفنُ ساهِروَينقصُ منّي الوَجدُ وَالوَجدُ زائِدُ
٨
أَروحُ وَأَغدو وَالهمومُ ملمّةٌأكابدُ من حرّ الجوى ما أكابدُ
٩
أخيّ وأيمُ اللَه حلفة صادِقٍلَقَد سأمتني في نَواكَ المراقدُ
١٠
أَقومُ فأهوى في هَواكَ صَبابَةًوَما أَنا عَمّا همّك اليَوم قاعدُ
١١
أَيَنساكَ مِنّا الشوق أَو ينفدُ الجَوىفَلا الشَوق مغنيّ وَلا الوَجد نافدُ
١٢
فَبي مِنكَ أَنفاسٌ حرارٌ وأدمعتَصوب دماً حمراً وذي تتصاعدُ
١٣
وَعندي جوىً إِن رمتُ إِخماد جَمرِهِذكا لهباً وَالجمر ذاكٍ وَخامِدُ
١٤
لَقَد قدتَ منّي كلّ صَعبٍ وَإِنَّمافؤادي منقادٌ وودّك قائِدُ
١٥
لَقَد حسدتني في هَواك بَنو الهَوىوَإِنّي عَلى ما أَنتَ فيه لحاسدُ
١٦
فَإِن تَبتَغي منّي عَلى الحبّ شاهِداًفَهذي دُموعي في هَواكَ شَواهِدُ
١٧
عَليّ عَزيزٌ ما وَجدتَ وَإِنَّمايعزّ عليكَ اليَومَ ما أَنا واجِدُ
١٨
وَلَيسَ الغَريبُ النازِح الدار إِنَّما الغَريبُ الَّذي عنه الرِفاق تَباعَدوا
١٩
رجوتُ خَيالاً منك يطرقُ في الكَرىفَلو أَنَّ لي جفناً عَلى البين هاجِدُ
٢٠
وَقد ركضت هضبُ الجوى في حشاشَتيوَما زلزل الأَبعاد ما هو راكِدُ
٢١
رَعى اللَه أَيّاماً تقضّت بِذي النَقابها العَيشُ غضٌّ وَالصبابة ناشِدُ
٢٢
وَلَيتَ لَيالينا اللَواتي تصرّمتتَعودُ لَنا فيها عليها العَوائدُ
٢٣
وَكَم رمتُ إِصلاحاً لإفساد دهرناوَهَل كَيفَ إِصلاح ودهرك فاسدُ
٢٤
صدقتَ وَماذا الناس إِلّا عقاربتدبّ وَما الأَيّام إِلّا أساودُ
٢٥
وَإِنّي لأَرجو عَن قَريبٍ لَنا اللقاوَعمّا قَليلٍ يقرب المتباعدُ
٢٦
سَيَجمَع منّا الشَمل في كلّ مجمعٍمصادره تَحلو لَنا وَالمَوارِدُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.