١
أَمَا إنَّه الأقْصَى ومَنْزِلُهُ الأَدْنىفَأَنَّى وقَدْ وَلَّى بأوْبَتِهِ أَنَّى
٢
نَطوفُ بِمَثْواهُ المُقَدَّس كَعْبَةًوَنَنْدُبُ في أفْيائِهِ عَيْشَنَا اللدْنا
٣
ونَرْقُبُ رُجْعاهُ وكَيْفَ بِها لَنَاورَدُّ شَبابِ الكَهْلِ مِنْ رَدِّهِ أدْنَى
٤
هُوَ الدَّهْرُ خِفْنا مَوْتَهُ قَبْلَ مَوْتِهِمُنَافَسَةً فِيهِ فَقَدْ كانَ مَا خِفْنا
٥
وَهِيلَ عَلى بَدْرِ المَعَالِي تُرَابُهُوغُيِّبَ في أثْناءِ هالَتِهِ عَنَّا
٦
وَمِنْ عَجَبٍ أنْ حَلَّ أضْيَق ساحَةٍوكانَ جَلالاً يَمْلأُ السَّهْلَ والحَزْنا
٧
فَكَيْفَ أقَلّ الحامِلُونَ أنَاتَهُوكَيفَ أطَاقَ الدّافِنونَ لَهُ دَفْنا
٨
سَرَى هاذِمُ اللذَّاتِ يُفْسِدُ كَوْنَهُفَسَيَّرَهُ طَوْداً وهَدَّمَهُ رُكْنا
٩
رُزِئْناهُ بَدْراً للْغَزَالَةِ باهِراًيَقول لَنَا حُسْنَى ويَفْضُلُها حُسْنا
١٠
وَغَيْثَ سَماحٍ لا يُغادِرُ خِلَّةًمَتَى ضَنَّتِ الجَوْزاءُ نَوْءاً فَما ضَنَّا
١١
ولَيْثَ كِفاح كُلَّما اسْتَشْرَفَ الوَغَىوَما أغْنَتِ الأَبْطَالُ عَنْهُ ولا عَنَّا
١٢
جَرَى القَدَرُ المَحْتُومُ فيهِ بِما جَرىوَعَنَّ لَنا الدَّهْرُ الظَّلومُ بِما عَنَّا
١٣
وَكُنَّا نُرَجِّيهِ كَبيراً لِكِبْرَةٍفَأخْنَى عَلَيهِ في الشَّبيبَةِ ما أخْنَى
١٤
وفِيهِ وفي عَلْياه ظَلَّ مُضايقاًلَقَدْ ضَلَّ مَنْ يُعْنَى بإتْلافِ ما يُقْنَى
١٥
تَخَرَّمَهُ مَوْلىً يُجيرُ وَمَوْئِلاًفَمَنْ نَرْتَجِي كَهْفاً ومَنْ نَرتَجي حِصْنا
١٦
وَلَسْنا علَى أمْنٍ مِنَ الرَّوْعِ بَعْدَهُوَكانَ لَنَا مِنْ كُلِّ رَائِعَةٍ أَمْنا
١٧
حَوَى مِنْهُ سِرَّ المَجْدِ صَدْرُ ضَريحِهِفأَمْسَى إِلى يَوْمِ الجَزاءِ بِهِ رَهْنا
١٨
ضَلالاً لأَيَّامٍ تَهَدَّتْ لِهَدِّهِوَرامَتْ لَهُ مِنْ فَقْدِهِ غَيْرَ ما رُمْنا
١٩
هُوَ الرُّزْءُ ما أَبْكَى العُيونَ لِيَوْمِهِوَما أدْنَفَ الأجْسامَ فِيهِ وَمَا أَضْنَى
٢٠
تَحَيَّفَنا لمَّا تَحَيَّفَهُ الرَّدَىوَنالَ الضَّنَى مِنْهُ كَنَيْلِ الأَسَى مِنَّا
٢١
وَما راعَنِي إِلا سِرارُ نُعاتِهِبِأفْجَع ما لاقى بِهِ مِقْوَلٌ أُذْنا
٢٢
فَلَمْ أمْلِكِ الدَّمْعَ المُوَرَّد أنْ جَرَىولَمْ أمَلِكِ القَلْبَ المُعَذَّبَ أنْ حَنَّا
٢٣
خَلِيلَيَّ أمَّا العامِرِيُّ فَقَدْ مَضَىعلَى واضِحِ المِنْهَاجِ مُسْتَقْبِلاً عَدْنا
٢٤
وقَدْ قَدَّرَ الدُّنْيا الدَّنِيَّةَ قَدْرَهافَوَاصَلَ ما يَبْقَى وقَاطَعَ ما يَفْنَى
٢٥
فَذَمّاً لِدُنْيا سارَ عَنْهَا مُحَمَّدٌولَمْ يَعْتَلِقْ مِنْهَا بِيُسْرَى وَلا يُمْنَى
٢٦
خَلِيلَيَّ هَيَّا نَبْكِ آثارَ هاجعٍتَبَوَّأَ مِنْ بَعْدِ الثُّرَيَّا الثَرَى مَغْنى
٢٧
وصُبَّا دَماً للْمُعْصِراتِ مُكاثِراًفَلَيْسَ لَه مَعْنىً إذا لَمْ يَصِبْ مَعْنا
٢٨
أَلَمْ يَأن أَنْ تَبْكِي أَناةَ ابْن عامِرٍوَتَذْكُرَ ما سَرى وتَشْكُرَ مَا سَنَّا
٢٩
وَمَا لِيَ لا أُثْني عَلَيْهِ بِصُنْعِهِوَكانَ إِذا ما بَثَّ عارِفَةً ثَنَّى
٣٠
أحِنُّ اشْتِياقاً للْمُحَبَّبِ في الثَّرىولَيْسَ علَى المُشتاقِ لَوْمٌ إِذا جُنَّا
٣١
وَلا أهْجُر التَّبْريحَ خِدْناً مُلاطِفاًعَلَى سيِّدٍ أَضْحَى الكَمالُ لَهُ خِدْنا
٣٢
ولَيْسَ الكَرَى مِمَّا يُلِمُّ بِمُقْلَتِيوَقَدْ غمضُوا في التُّربِ مُقْلَتَهُ الوَسْنى
٣٣
وَلا أرْتَضِي صُنْعَ الجَوَى بِجَوانِحِيعلَى أنَّ لي حالَ الجَريحِ إذا أنَّا
٣٤
وَيَعْجَبُ مِنْ سِنِّي أُناسٌ وَقَرْعِهَاوَمِنْ نَدَمٍ أَنْ لَمْ أَمُتْ أَقْرَعُ السّنَّا
٣٥
أما وَالذِي نَلْقَى مِنَ الوَجْدِ إنَّنانَدِمنا عَلى أَنْ بانَ عَنَّا وَما بنَّا
٣٦
سَنُرْضِي العُلَى في نَدْبِ نَدْبٍ حُلاحِلٍأَتاه الرَّدى وَهْنا فَأَوْسَعَهُ وَهْنَا
٣٧
نُسَمِّي وَنَكْنِيهِ وَفَاءً لِذِكْرِهِفَنَبْكِي إِذَا يُسْمَى ونَبْكِي إِذا يُكْنَى
٣٨
ألا نَحْنُ أبْناءُ الوَفاءِ فَمَنْ يَخُنْعُهودَ قَرِيعِ المَعْلُواتِ فَمَا خُنَّا
٣٩
وَفَدْنا عَلى البابِ الكَريمِ وَسَلَّمْنافلَم تَمْلِكِ الحُجَّابُ رَدّاً ولا إِذْنا
٤٠
وَقُلْنَا مَتَى عَهْدُ الرِّياسَة بِالنَّوىفَقالُوا استَقَلَّتْ مُنْذُ سَبْعٍ إِلى الجَنَّا
٤١
فَعُجْنَا فَصَافَحْنا صَفَائِحَ رَسْمِهَاوَجُدْنا عَلَيها بالنُّفوسِ وَما جُرْنا
٤٢
وَقَفْنا إلَيْهَا حَائِزين بِهِ الأسَىفلا حُزْنَ إلا وهْوَ دُونَ الذِي حُزْنا
٤٣
وَلا طَرْفَ إِلا مُسْتَهِلٌّ غَمَامَةًإِذا هُوَ بَلَّ الذَّيْلَ أتْبَعَهُ الرُّدْنا
٤٤
أَمَعْنى العُلَى خَلَّفْتَ مِنْ بَعْدِكَ العُلىعَلَى الرَّغمِ مِنَّا وهيَ لَفْظٌ بِلا مَعْنَى
٤٥
نُهَنِّئُ عَدْناً أنْ حَلَلْتَ مُؤَمَّناسَرَارَتَها يَهْنِيكَ رَبّكَ بِالأَهْنا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.