الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَرِقْتُ أُرِيقُ الدّمْعَ يَسْتَتْبعُ الدّما

ابن الأبارالمغرب والأندلس · ٣٣ قصيدة
٧ قراءة
١
أَرِقْتُ أُرِيقُ الدّمْعَ يَسْتَتْبعُ الدّمافَما لَبِثَ الكافورُ أن عَادَ عِنْدَما
٢
وأنْثُرُهُ وَرْدَا علَى الخَدِّ نَرْجساًفَتَرْنُو إِلَى نَوْرَيهِ للرّوْضِ مِنْهُما
٣
حَنيناً لِعَهْدِ المُنْحَنَى أنْبَأَ الضّنَىبِما قَرَّ في الأَحْنَاءِ مِنْهُ وَتَرْجَما
٤
وَذِكْرى كَسَقْطِ الزَّنْدِ رُدّدَ قَدْحُهُبِسَقْطِ اللِّوَى تَثْنِي الخَلي مُتَيَّما
٥
تَهافَتُّ فِي أعْقابِها أَريحِيَّةًفَقالوا فَتىً فَضَّ الرّحيقَ مُخَتَّما
٦
ألَمْ يَقْتُلُوا عِلْماً يَقيناً تَحَرُّجِيفَكيفَ أَجَالُوا فيهِ ظَنَّاً مُرَجَّمَا
٧
كأنِّي ولا راحٌ سِواها مُدارَةٌسُقِيتُ بِها الأَكْوَاب فَذّاً وتَوْأَما
٨
أَميدُ وَيَنْهانِي الحِجَى فأطيعُهُكَما كَبَّتِ النَّكْبَاءُ غُصْناً مُنَعَّما
٩
وَقيذاً رَمانِي مِن جَآذِرِ رَامَةٍمُصَادِفُ حَبَّاتِ القُلوبِ إِذا رَمى
١٠
كأَنَّ له ثَأراً لَدى كُلِّ رامِقٍفَيَنْضو لَه عَضْباً منَ اللَّحْظِ مِخْذَما
١١
من الهِيفِ بالصَّبِّ الشّجِيِّ مُهانِفٌإِذا ما بَكَى وَجْداً لَدَيْهِ تَبَسَّما
١٢
يَصولُ بِسُلْطَانٍ منَ الحُسْنِ قاهِرٍويَزْحَفُ في جَيْشِ الجُفونِ عَرَمْرَما
١٣
أتَى شارِعاً في الحُبِّ ما شاءَ ناسِخاًعَلَى رَغْمِ أبناءِ الغَرَامِ ومُحْكِما
١٤
فَحَرَّمَ مِنْ بذل الشِّفاءِ مُحَلِّلاًوحَلَّلَ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ مُحَرَّما
١٥
كَلِفْتُ بِهِ مَلآنَ مِنْ صَلَفِ الصِّباأُغازِلهُ ظَبْياً وأَخْشَاه ضَيْغَما
١٦
وَمَا الحُبُّ إِلا ما طَوَيْتُ جَوانِحيعَلَيْهِ فَأبْدَتْهُ المَدَامِعُ سُجَّما
١٧
أُلامُ عَلى لَيِّ العِنانِ إِلى اللِّوَىوأُعْذَلُ في حَوْمِ الجَنانِ علَى الحِمَى
١٨
وحَيْثُ الِقبابُ الحُمْرُ بَيْضاءُ غادَةٌعَقَدْتُ بِها حَبْلَ الهَوى فَتَصَرّما
١٩
أُحَلأُ عَن سَلْسَالِهَا مُتَعَطِّشاًوأُحرَمُ مِنْ أَظْلالِها مُتَضَرِّما
٢٠
ولا ذَنْبَ إلا أنْ كَتَمْتُ عَلاقَتِيفَبَاحَتْ بِهِ نُجْلُ الكُلومِ تَكَلُّما
٢١
كَشَمْسِ الضُّحَى أرْعَى بِها أنْجُمَ الدُّجَىوأهْجُرُ مِنْ جَرَّائِها البيضَ كالدُّمَى
٢٢
تَعَلَّقْتُ مِنْها للْمَحاسِنِ رَوْضَةًتَكَمَّنَ فيها مُرْسَلُ الشّعْرِ أَرْقَما
٢٣
خَلِيلَيَّ لا أهْوَى الخَلِيَّ مِنَ الهَوَىيُفَنِّدُ عُشَّاقاً ويُسْعِدُ لُوَّما
٢٤
حُرِمْتُ وِصالَ الغِيدِ إنْ كُنْتُ لَم أَبِتْبِرَمْلَةَ مُغْرىً أوْ بِخَوْلَةَ مُغْرَمَا
٢٥
وخِلْتُ عُهودَ الحُبِّ إنْ رُمْتُ سَلْوَةًلِساناً مُبيناً أو ضَمِيراً تَجَمْجَما
٢٦
رَعَى اللَّهُ دَهْراً خَوَّلَ الأمْنَ والمُنىأيَادِيَ أَوْحَتْ في دُجَى العُسْرِ أنْجُما
٢٧
حَدانِي إلَى نَيْلِ السَّعَادَةِ مُقتَنىًوبَوّأنِي دَارَ الإمارَةِ مَعْلَمَا
٢٨
فَلِلْغَايَةِ القُصْوَى سَمَوتُ تَشَرُّفاًوبِالعُرْوَةِ الوُثْقَى اعْتَصَمْتُ تَحَرُّما
٢٩
وشِمْتُ بِساطَ العِزِّ إذ قُمْت ماثِلاًبِه وتَسَلَّمْتُ الفَخَارَ مُسَلِّما
٣٠
أَما وإِمامٍ ما رَمَيْتُ بِنَظْرَةٍلِحَبْوَتِهِ إِلا رَأيْتُ يَلَمْلَما
٣١
تَجَلَّى لنا مِن حُجْبِهِ البَدْر نَيِّراًوحَفَّ بِنَا منْ نَيْلِهِ البَحْرُ خِضْرِما
٣٢
مُباركَةٌ أزْمَانُهُ وَبَنَانُهُتَسُحُّ نَعِيماً لا يَشُحُّ وأنْعُما
٣٣
فَقُلْ في الرّبيعِ النَّضْر بِشْراً ومَبْسَماًوقُلْ في الصَّباحِ الطَّلْقِ نَشْراً ومَيْسَما
٣٤
تَعَجَّبُ مِنْهُ الطَّامِياتُ إذا حَباوتَنْكُل عَنْهُ الضَّارِياتُ إذا حَمَى
٣٥
إلَى المُرْتَضَى يَحْيى ونَاهيكَ مَنْتَهىًلِحَضْرَتِهِ العَلْيا وناهيكَ مُنْتَمَى
٣٦
سَمَا بالمُلوكِ الصِّيد هَمٌّ أَحَلَّهاسَمَاءَ التَّرَقِّي مِنْ لَدُنْه تَهَمُّما
٣٧
تُنَبِّهُ مِنْهُ في مُسهدِ خَطْبِهاسَليلَ أبي حَفْصٍ وَتَهْدَأُ نُوَّما
٣٨
مُجيلُ قِداح الفَوْزِ في السِّلْمِ والْوَغَىلِيُبْرِمَ مَنْقوضاً ويَنْقُضَ مُبْرَما
٣٩
مُطِلاً عَلى الدّنيا بأوضَح غُرّةهِي الصّبح في لَيْلِ الحَوَادِثِ مُظْلِما
٤٠
تَأَلَّمَ للدّينِ الشَّعاعِ فَلَمَّهُأرَقَّ عَلَيْه مِنْ ظُباهُ وَأَرْحَما
٤١
فَإنْ نَظَمَ التَّوْحِيدَ عقْداً مُنَثَّراًفَقَدْ نَثَرَ التَّجسيمَ عَقْداً مُنَظَّما
٤٢
كَأنَّ سِرَاجاً ساطِعاً في جَبِينِهإِذا مُسْرَجٌ في الحَرْبِ سَاعَدَ مُلْجَما
٤٣
يُديرُ رَحاها بَاسِماً متهَلِّلاًبِرَأْدِ ضُحاها عَابِساً مُتَجَهِّما
٤٤
وأكْثَرَ ما نَلْقاهُ جَذْلانَ ضاحِكاًإِذا ما بَكَى الخَطِيُّ في كَفِّه دَما
٤٥
نَطوفُ بِمَثواه المُقَدَّسِ كَعْبَةًفَيَمْحو خَطايانا مجلاً مُعَظَّما
٤٦
ونَرْوِي أَحاديثَ الفُتوحِ مَدارُهاعَلَيْهِ صِحاحاً عَنْ قَناهُ مُحَطَّما
٤٧
أَحالَ عَلى أعْدَائِهِ حَالَ دَهْرِهِمعَجَاجاً وَراياتٍ وَنَصْلاً ولَهْذَما
٤٨
فَراحَ عَلَيْهِمْ أدْهَم الليل أشْهباًوأَضْحَى إلَيْهِم أشْهَبُ الصّبْحِ أدْهَما
٤٩
لَه راحَةٌ يُعْدي مُقَبِّلَ ظَهْرِهانَدَى بَطْنِهَا حَتَّى يَفيضَ تَكَرُّما
٥٠
وإلا فَما لي باتَ مالِي مُجَمَّعاًوَأَصْبَحَ في أيْدِي العُفاةِ مُقَسَّما
٥١
يُفيدُ فُنونَ العِلْمِ والْحِلمِ والنَّدَىوأَحْظَى المَوَالي عِنْدَهُ مَن تَعَلَّما
٥٢
إمامَ الهُدى نَاضَلْتَ عَنْ دَعوةِ الهُدَىوقُمْتَ بِما آدَ الوَشيحَ المُقَوَّما
٥٣
لَكَ الدّيْن والدّنْيا لَكَ المَجْدُ والعُلَىتُعافِي مُنِيباً أو تُعَاقِبُ مُجْرِما
٥٤
تَطَلَّعْتَ في عيدِ الأَضاحِي مُيَمِّماًومازِلْتَ في كُلِّ النَّواحِي مُيَمَّما
٥٥
وَسَمْتَ مُحَيَّاهُ الجَميلَ بِسِيمَةٍصَنائِعِ إِجْمالٍ فَلِلَّهِ مَوْسِما
٥٦
وأَسْرَفْتَ ما أسْرَفْتَ فيهِ تَطَوّلاًفَأعْلَنَهُ ثَغْرُ الثَّناءِ تَرَنُّما
٥٧
تَمُدُّ مُلوك الأرْضِ أعْيُنُها إلىيَدَيْكَ تُرَجِّي ما سَحَابُكَ مُثجِما
٥٨
وَتَرْكَبُ ظَهْر البَرِّ والْبَحْرِ جُنَّحاًمَرَاكِبُها طَوْراً إلَيْك وعُوَّما
٥٩
فَمِنْ مُعْرقٍ لاقَى بِبَابِكَ مشْئماًوَمِنْ مُنْجِدٍ لاقَى بِبابِكَ مُتْهِما
٦٠
وَهذِي مُلوكُ الرّومِ تُشْخِصُ رسْلَهابِسِلْمِكَ تَبْغِي للسَّلامَةِ سُلَّما
٦١
بِطاغِيَةِ الكُفَّارِ أبْرَح ذِلَّةٍتُجَشِّمُهُ مِنْ حَمْلِهَا مَا تَجَشَّما
٦٢
تَوَهَّمَ أنّ البَدْرَ يَحْميهِ ظِلُّهُوهَيْهَاتَ مَا للْكُفْرِ دُونَكَ مُحْتَمَى
٦٣
وأيْقَنَ أنَّ الأمْرَ مُؤْتَمَنٌ بهِفَحادَ إِلى الإيقانِ عَمَّا تَوَهَّما
٦٤
تَصَوّرَ تَجْهِيزَ الأَساطيلِ نَحْوَهُفَحَيْعَلَ بِالْمَنْجَاةِ مِنْهَا وهَلْمَمَا
٦٥
وأفْصَحَ يَثْنِي خاطِباً في خِطَابِهِوما انْفَكَّ لَوْلا السَّيْفُ أعْجَمَ طِمْطِما
٦٦
فَها هُوَ إنْ لَمْ يَحْظَ مِنْكَ بِذِمَّةتَعَلَّقَهُ ظُفْرُ المَنَايَا مُذَمَّما
٦٧
وأَخْلِقْ بِهِ ألا يَعِزَّ مُتَوَّجاًإِذا لَمْ يَنَلْ مِنْكَ الأَمانَ مُعَمَّما
٦٨
سَيَأتِي برَأسِ الكافرِ الكافِرُ الذييَطُمُّ عَلَيْهِ المُنْشَآتُ إذا طَما
٦٩
وَيُغْزَى جَنابٌ طَالَ بِالْغَزْوِ عَهْدُهُويُفْتَحُ باب كانَ للْكُفْرِ مُبْهَما
٧٠
فَدُمْ أيُّها المَولى مُعاناً مُؤَيَّداًمَتَى رُمْتَ مَغْنىً حازَهُ السَّيْفُ مَغْنَما
٧١
وسُلَّ عَلى العَادِينَ سَيْفَكَ مُنْدِماًوَسُحّ عَلى العافِينَ سَيْبَكَ مُنْعِما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الأبار

عُرف ابن الأبَّار بلقبٍ صار إليه من مهنته، فاسمه أبو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي البلنسي، واشتهر في الأندلس مؤرخًا وشاعرًا. عاش بين سنتي 595 و658 هـ، فجمع بين تدوين أخبار بلده ونظم القصيد. ومن شعره ما يدور على الشوق والوجد، كقوله في مطلع إحدى قصائده: «حُشَاشَةُ مَهجورِكُم لانْفِصال».

قصائد أخرى لـابن الأبار الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة