الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ناعي الهدى أكفف لعل القوم قد كذبواما بعد كل دخانٍ قاتم لهب
٢
عطفاً على كبد في نعيك انشعبتوكيف لا وبه الأطواد تنشعب
٣
طارت شعاعاً به الأرواح نازعةًأجسادها فهي كالمذبوح تضطرب
٤
أهل هوى علمٍ للدين منتصبأم أنه رفعت من بيننا الكتب
٥
إن كان لا كان حقاً ما أتيت بهفباقر العلم قد أودت به النوب
٦
أبدعت يا دهر في دهياء منكرةٍيعي بها في البيان المقول الذرب
٧
سلبت نفسك أسنى حليها سفهاًوالحلي للنفس مهما هان يجتلب
٨
أجدت نقد الورى رداً لزائفهومنهم التبر لو فتشت والترب
٩
حتى ذهبت به في أصل معدنهوما تغير عن أعراقه الذهب
١٠
فاذهب بمن لم تفز في مثله أبداإلا إذا يتساوى الرأس والذنب
١١
وجد إن شئت واهزل في الورى لعباًفكل جدك فيهم بعده لعب
١٢
ما كنت آسي عليه لو رأت بدلاسوى الملائك عنه العجم والعرب
١٣
أنعاك للنسك ندباً لا يبارحهحتى قضى وله قلب الهدى يجب
١٤
أنعاه للعلم صفواً زانه عملللَه لا يعتريه الشك والريب
١٥
أبكيه لليل يحييه ومن عجببأنه وهو يحيى الليل ينتحب
١٦
وللنهار إذا صامت هواجرهيزينها بصلاةٍ منه تنتحب
١٧
يا صاحب الرتبة المغبوط صاحبهالك الهناء فقد زينت بك الرتب
١٨
لولا وقارك في ناد تحل بهإذاً لماج به في أهله الطرب
١٩
عفا مضيت ولو شئت انتهت ذللالك البدور ولبت أمرك الشهب
٢٠
ولو رفعت عن الدنيا الحجاب لماكانت لروحك يوماً ترفع الحجب
٢١
فاهنأ أبا صادق فيما نعيت لهكيما تراح به والراحة التعب
٢٢
فليس يبقى مع الفنائي سوى عملبه إلى أبعد الغايات يقترب
٢٣
وليس يؤنسه في دار وحشتهإلا تقى اللَه وهي الرعب والرهب
٢٤
أعزز علي بأن أدعوك من كثبوإن تحول دوين الدعوة الكثب
٢٥
وعز بعدك أني صرت في زمنسيان في الفضل فيه النبع والغرب
٢٦
كم ناصبتك على درك العلى فئةردت وقد فت في أعضادها النصب
٢٧
وجاذبوك رداء العز فانجذمتأكفهم ولأدنى الذلة انجذبوا
٢٨
قاومتهم بزين العلم فاندحروابالخزي يأكل في أيديهم العطب
٢٩
ظنوك يا ملكاً في ذاته بشراًولا عجيب فخطي القنا قصب
٣٠
إن كان ذنبك بغياً أن تأدبهمفإن ذنبي إلى أيامي الأدب
٣١
لو كان قائم آدابي يودعنيلكان قاعد جدي للعلى يثب
٣٢
يا ليتني لم أفز بالصدق في زمنيفالناس ينفق في أسواقها الكذب
٣٣
وليتني بنت على أهلي وعن وطنيفالمندل الرطب في أوطانه حطب
٣٤
لا يشمتن فما في الموت من عجببل البقاء من الفاني هو العجب
٣٥
وللمنية أظفار إذا انتشبتلم يثنها نسب زاك ولا نشب
٣٦
ليس الإقامة منجي للمقيم ولايرد يوماً ممات الهارب الهرب
٣٧
يا حسرة لم تسعها الأضلع انشعبتبزفرة ملؤها الأحزان والكرب
٣٨
قري فبالصادق المأمول لي أملأن يسترد به ما كاد يستلب
٣٩
يا صادق القول عد بالصبر محتسباًفالأجر بالصبر لا يعدوه محتسب
٤٠
فما أبوك الذي نطريه مغتربوإنما هو للرحمن مقترب
٤١
والكل منا له ابن وآونةٌله أخ وبأخرى في الحنان أب
٤٢
والصبر خير لنا منه وبارؤهخير وأفي له ممن له انتسبوا
٤٣
كن حيث كان من التقوى أبوك ولاتجزع لخطب وإن أعيت به الخطب
٤٤
وزد عليه فقد يعلو أبا ولدكالخمر تفعل ما تفعل العنب
٤٥
صبراً أقول وليت الذاهبين بهلنا قليل اصطبار منهم وهبوا
٤٦
قد أخلقت ثوب صبري بعدهم نوبتجد ما أبلت الأعوام والحقب
٤٧
يا راحلين بصبري والفؤاد معاأين الحنان وأين العدل والقرب
٤٨
ردوا فؤادي أو صبري أعش بهمالكنما بعدكم عيشي هو العطب
٤٩
فالغدر سيرة من طابت سريرتهولا الجفا منه للأحباب يقترب
٥٠
يا حبذا نشقة من طيب مرقدهيشفي الغليل بها أو يبرأ الوصب
٥١
لو أن دمعي يطفيه بكيت دمالكنه بغرير الدمع يلتهب
٥٢
فيا سقاه أخوه الغيث صوب حياأو لا فيكفيه سقيا دمعي السرب
٥٣
ولست أسأله السقيا لري ثرىًعليه منسجم الرضوان منسكب
٥٤
وكيف يحتاج در السحب هاطلهقبربه دفنت في درها السحب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الحسين الحلي

فقيه جعفري وشاعر عراقي، جمع بين العلم والأدب. بدأ دراسته في الحلة ثم انتقل إلى النجف عام 1896 ليكمل تحصيله، وبعد أن أتمّه تصدّر لتدريس الفقه والأصول. عُيّن قاضيًا للتمييز الشرعي الجعفري في البحرين، حيث أمضى عشرين عامًا، وكان يُحسن التركية العثمانية إلى جانب براعته الفقهية والأدبية. له ديوان شعر كبير، وتوفي في المنامة.

قصائد أخرى لـعبد الحسين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة