الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لَقد طالَ لُبثِي بالحِمى لم أُكَلّمِوَعِيلَ اصطِبارِي في الهَوى وَتَكَتُّمِي
٢
وفي ذلكَ المَغنى فتاةٌ كريمَةٌإِلى خَيرِ أَصلٍ في العَشِيرَةِ تَنتَمي
٣
هِيَ الشَّمسُ في نُورٍ وَرِفعَةِ مَنصبٍوَتَفقِدُ مِنها الشَّمسُ حُسنَ التَبَسُّمِ
٤
وَتَسقِي بِعَينَيها وَرِقَّةِ لَفظِهاعَتيقَةَ خَمرٍ لا تُدارُ عَلى فَمِ
٥
وَتِلكَ الَّتي لا تُمسِكُ العَينُ دَمعَهاعَلى فائِتٍ مِن عَهدِها المُتَقَدِّمِ
٦
وَقد طالَما أَرجُو الليالي تَرُدُّ لِيمَعاهِدَ أُنسٍ طالَ مِنها تَنَعُّمِي
٧
أَأَشكُو الليالي أَم نِكايَةَ قَومِنافَليسَ أذاها مِن أَذاهُم بأعظَمِ
٨
ولمّا رَأَينا قومَنا وَسُراتناسِراعاً إِلى غِرّاتِنا بالتَهَجُّمِ
٩
وَأَيقَنَ أَصحابِي بِأَنَّ مُقامَناعَلى مِثلِ هَذا مَحضُ عَجزٍ مُوَهَّمِ
١٠
وَبالبَصرَةِ الفَيحاءِ قَومٌ نَعُدُّهُملَنا مَعقِلاً نأوِي إِلَيهِ وَنَحتَمِي
١١
رَحَلنا عَلى مُستَحسَنَاتٍ سَوابِقٍمَطايا وَأَلواحِ السّفينِ المُنَظَّمِ
١٢
فَجِئنا إِلى أَكنافِ قَومٍ أَعِزَّةٍمَتى جاءَ نادِيهِم أَخُو البُؤسِ يَنعَمِ
١٣
فَرُوعُ الهُداةِ الغُرِّ مِن آل هاشمٍفهل مِثلُ هذا الأَصلِ أَصلٌ لِمنتَمي
١٤
بِهِم يَستَقِرُّ المُلكُ إن خَفَّ عَرشُهُفأَعظِم بِهِم لِلمُلكِ طَوداً وَأَكرِمِ
١٥
وَهُم لِفُرُوعِ المجدِ أَصلٌ مُؤَثَّلٌوَإِنعامُهُم جَارٍ عَلى كُلِّ مُنعِمِ
١٦
أَتيناهُمُ كَي نَستَجِيرَ وَنَحتَمِيلِوَقعٍ عَظيمٍ هائِلِ الخَطبِ مُؤلِمِ
١٧
فقابَلَنا مِنهُم بَشيرٌ وَنَجدَةٌهُمامٌ أَبى في المَجدِ غيرَ التَقَدُّمِ
١٨
تَصاغَرَ ما جِئنا لَهُ وهوَ لَم يَكُنصَغِيراً لدى غيرِ الهُمامِ المُفَخَّمِ
١٩
وَلِم لا يُهِينَنَّ العَظائِمَ سَيِّدٌكرِيمٌ نماهُ أَكرَمٌ بَعدَ أَكرَمِ
٢٠
أَخُو هِمَّةٍ تَأبى الفَواضِلَ مَغنَماًوَلكن تَرى العَلياءَ أَكبَرَ مَغنَمِ
٢١
يكادُ يَذُوبُ الخَصمُ مِن هَيبَةٍ لَهُإِذا ما جَلا مِن غَيرَةٍ عَينَ أَرقَمِ
٢٢
وَيَذهَبُ هَمُّ الوَفدِ مِن نُورِ وَجهِهِلِما راقَ فيهِ مِن حَياً وَتَكَرُّمِ
٢٣
أَقَرَّ الأَعادِي بَعدَ جَهدٍ بِأَنَّهُفَريدٌ فَعَضُّوا أصبعَ المُتَنَدِّمِ
٢٤
بآرائِهِ تَلقى الأُمُورُ نَجاحَهاويَبشِرُ وَجهُ المُلكِ بَعدَ التَجَهُّمِ
٢٥
وَمُذ شَكَتِ الأَحساءُ عِندَ إِمامهاوكانَ لَهُ عَطفٌ عَلى كُلِّ مُسلِمِ
٢٦
خليفَةُ دِينِ اللَّهِ فِينا وَظِلُّهُعَلَى مُنجِدٍ في أَيِّ أَرضٍ وَمُتهِمِ
٢٧
تَدارَكَها مِنهُ بِأَشهَمَ باسِلٍهُمامٍ لأَخطارِ العُلا ذِي تَجَشُّمِ
٢٨
فأَصبَحَ وادِيها خَصِيباً وَوَجهُهاصَبيحاً وَمَن فيها بِبالٍ مُنَعَّمِ
٢٩
أَيا طالِبَ الفَضلِ الَّذي كُنتَ نِلتَهُبِسَعي أَغَرٍّ لَم يَكُن بِمُذَمَّمِ
٣٠
هَنيئاً لَكَ القَدرُ الجَليلُ لأَنَّهُأَتى عَن أَميرِ المُؤمِنينَ بأنعُمِ
٣١
رضاهُ وَأَعطاهُ السِيادَةَ أَهلهاوَإِن لم يُقَدِّم غيرَ قَرمٍ مُقَدَّمِ
٣٢
فَإِن يُعطِكِ السُلطانُ رُتبَةَ سَيِّدٍتَدُوسُ عَلى هامِ الثُّرَيّا بِمَنسِمِ
٣٣
فلم يُعطِها إِلا حقيقاً مُسَوَّداًبفِعلٍ كريمٍ أَو بِجَدٍّ مُكَرَّمِ
٣٤
فكم لَكَ مِن جَدٍّ كَريمٍ وَمِن أَبٍتَمَنَّى البرايا مَسَّ نَعلَيهِ بِالفَمِ
٣٥
أَقَرَّ البَرايا أَنَّ إِدراكَ فَضلِكُممُحَالٌ فلم يَخطُر وَلَو بِالتَوَهُّمِ
٣٦
وَمَن ذا يُساوي أَهلَ بَيتِ نُبُوَّةٍشَهِدنا ثَناهُم بِالكِتابِ المُعَظَّمِ
٣٧
وَلِي فِيكَ حُبٌّ صادِقٌ لَستُ أَبتَغِيعليهِ جَزاءً غيرَ قُربِكَ فاعلَمِ
٣٨
وَفِيمَن سِواكُم لا أُحَبِّرُ مِدحَةًأَبَت ذاكَ آبائِي وَيَأبَى تَكَرُّمِي
٣٩
وَفِيكُم إِذا أَنشَدتُ شَرَّفتُ مَنطِقيوَشَرَّفتُ أَقلامِي وَكَفِّي وَمِعصَمِي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد العزيز العلجي

فقيه مالكي وشاعر وتاجر من الأحساء، ارتبط اسمه بمدينة الهفوف التي وُلد فيها وتوفي فيها. لم يبدأ دراسته إلا بعد تجاوزه الخامسة عشرة، فحفظ القرآن وتفقّه على شيوخ الأحساء، ثم درس الشريعة والمنطق والفلسفة على قضاة عثمانيين. جمع بين التجارة والتدريس في مسجد الحبيش، وترأس وفد الأحساء إلى والي البصرة مطالبًا بتخفيف الضرائب. ترك منظومات فقهية وديوان شعر مخطوط.

قصائد أخرى لـعبد العزيز العلجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة