١
ثم تَقرَّب لِمَولاكَ العَلِيبِالمُنجِيَاتِ مِن صِفاتِ الكُمَّلِ
٢
مِن تَركِ ضِحكٍ مُفسِدٍ لِلعَقلِوَمُذهِبِ الهَيبَةِ مِن ذِي فَضلِ
٣
كَذاكَ إِكثارُ الكَلامِ الساقِطِفهوَ قَبيحٌ جالبُ المَساخِطِ
٤
وَلازمِ الفِقهَ مِنَ العُلُومِيُقِمكَ في مَنهَجِهِ القَويمِ
٥
مُلتَزِماً أَربَعةً قَد عُرِفُوابالعِلمِ والإِيمانِ مِمَّن سَلَفُوا
٦
أَحمَدُ وَالنُّعمانُ ثُمَّ الشافِعيوَمالِكٌ شَيخُ الجَميعِ الأَلمَعِي
٧
أُولَئِكَ الهُداةُ وَالنُّجُومُنَهجُهُمُ عَلى الهُدى قَويمُ
٨
أَعلامُ حَقٍّ لِلمُرِيدِ السَّارِيداعِيَةٌ لِسُنَّةِ المُختارِ
٩
وَاتلُ كِتابَ اللَّهِ في أَوقاتمُلاحِظاً تَدَبُّرَ الآياتِ
١٠
تَهدِيكَ لِلبَاري فَتَرجُو رَحمَتَهحيناً وَحِيناً مُذ تَخافُ سَطوَتَه
١١
فَهوَ العُلُومُ وَالكَمَالُ وَالشَّرَفلا يَعتَرِيهِ باطِلٌ وَلا جَنَف
١٢
وَالحَظ إِلَى الجَنَّةِ في القُرآنِتَزِدكَ في عِبادَةِ الرَّحمنِ
١٣
وَالحَظ إِلى النار تَجِدها ناهِيَهعَن طُرُقٍ إِلى الفَسادِ غاوِيَه
١٤
وَانظُر إِلى نَفسِكَ في دُنياكَاتَجِدكَ منقُولاً بِها لِذاكا
١٥
فابذُل مِنَ الأَسبابِ ما يُنجِيكافَتُدرِكَ الرَّحمَةَ مِن بارِيكا
١٦
وَاعلَم بِأنَّ الرِّزقَ رَبِّي قدَّرَهفالسَعيُ فِيهِ سَبَبٌ ما كَثَّرَه
١٧
فَكَم ضَعيفٍ سَوَّدَتهُ الدُّنياوَكَم قَوِيٍّ سَعيُهُ مَا أَغنَى
١٨
لَكِنَّما الأَسبابُ كَالحِجابِلِيَحصُلَ الإِيمانُ بِالغِيابِ
١٩
وَلا تَكُن أَيضاً مُضيعاً للسَّبَبفَبَذلُهُ بِالشَّرعِ رُبَّما وَجَب
٢٠
وَلازِمِ التَّقوى تَكُن أَنتَ الأَجَلّفَهيَ الَّتي تُنجِيكَ مِن بَينِ العَمَل
٢١
وَهيَ امتِثالُ ما إِلهُنا أَمَروَالكَفُّ عَن كُلِّ الَّذي عَنهُ زَجَر
٢٢
وَباشِرِ المُسلِمَ بِالتَّحِيَّهأَو كَلِماتٍ عِندَهُ مَرضِيّه
٢٣
وَانصَح لهُ نُصحَ الصَديقِ الصادِقِولاقِهِ في الأَمرِ كالمُوافِقِ
٢٤
إِلا إِذا أَتَى الرَدى أَو قالَ بِهفَرُدَّهُ بِاللطفِ حتّى يَنتَبِه
٢٥
ولا تَرُدَّ مِن جَلِيسِكَ الخَبَروَلا تُضَعِّفهُ فَذا لَهُ ضَرَر
٢٦
وَإِن أَتى بِهَفوةٍ في المَجلِسِفَاستُر عَلَيهِ سَترَ خِلٍّ مُؤنِسِ
٢٧
وَلا تُعَقِّبهُ بِذِكرَاها أَبَدفالحُرُّ لَم يَشمَت وَلَم يَفضَح أَحَد
٢٨
وَجاهِدِ النَّفسَ عَلَى حَملِ الأَذىمِن مُسلِمٍ تَكُن إِماماً يُحتَذى
٢٩
وَاجهَر إِذا لَقِيتَ بالسَلامِبِذاكَ وَصَّى سَيِّدُ الأَنامِ
٣٠
لا تَجعَلَن إِشارَةً تَحِيَّهتكُن عَدُوَّ السُنَّةِ السَنِيَّه
٣١
إنَّ السلامَ هَيئَةُ الأَبرارِوَمَن يُشِيرُ تابِعُ الكُفّارِ
٣٢
وَاحذَر مِنَ التَصفِيقِ بَعدَ الخُطَبِكَهَيئَةِ الإِماءِ عِندَ اللعِبِ
٣٣
فَقَد نَهَى الرجالَ سَيِّدُ البَشَرعَن فِعلِهِ فَذاكَ شَيءٌ مُحتَقَر
٣٤
وَاعرف كَراماتِ الرِّجالِ باللحىسودا وَبيضا كالصَباحِ اتَّضَحا
٣٥
فَهيَ لَهُم فَضلٌ عَلَى النِّساءِميزاً وَحُسناً عِندَ كُلِّ رائِي
٣٦
وأَمرَ الرَسُولُ أَن تُوَفَّرافَحَلقُها يُعَدُّ قُبحاً مُنكَرا
٣٧
وَالحَلقُ لِلِّحيَةِ مَع ضِيقِ السَلَبيَعتَادُهُ أهلُ الضَلالِ وَالرِيَب
٣٨
وَمِثلُهُ اللهوُ بأنواعِ اللعِبحاشَا لِعاقِلٍ إِلَيهِ يَنتَسِب
٣٩
لأنَّهُ مُضَيِّعُ الأَوقاتِوَمُذهِبٌ لأَشرَفِ الصِّفاتِ
٤٠
وَهادِمٌ لِلدِّينِ وَالمَرُوءةِوَيَسِمُ الإِنسانَ بالسَّفاهَةِ
٤١
وَاحذَر مِنَ القُبعَةِ لُبسُ المَرَدَهفَدِينُ مَن يَلبَسُها قَد أَفسَدَه
٤٢
فقَد أَتانا في الحَدِيثِ المُسنَدِعَن سَيِّدِ الرُّسلِ الكَريمِ الأَمجَدِ
٤٣
فَمَن بِقَومٍ فاعلَمَن تَشَبّهافَذاكَ مِنهُم فاعلَمن وانتَبِها
٤٤
فَتابِعِ الكِرامَ في الأَفعالِذَوِي النُّهى وَالمَجدِ وَالكَمالِ
٤٥
وَلا تَكُن مُشابِهَ الطَّغامِمَن قالَ فيهِ اللَّهُ كالأنعامِ
٤٦
وَشُربُكَ التُنباكَ شَينٌ وَقَذروَاللَّه بالتَطهيرِ في الشَرعِ أمَر
٤٧
وَقَد أَتى السّواكُ عَن نَبِيِّناوَقالَ إِنَّ اللَّه يَرضاهُ لَنا
٤٨
وَفضلُهُ التَنظِيفُ وَالطُّهرُ الحَسَنفَكَيفَ تُفسِدُهُ بِذَلِكَ النَّتَن
٤٩
وَاحذَر حُضُوراً في مَجالِسِ البِدَعفَهوَ مُضاهاةٌ لِما اللَّهُ شَرَع
٥٠
وَقَد نَهاكَ عَنهُ رَبُّكَ العَلِيفَلا تُخالِف أَمرَهُ فَتَبتَلِي
٥١
وَاصحَب إِذا صَحِبتَ كُلَّ فاضِلِمُستَكمِلاً للدِّينِ وَالفَضائِلِ
٥٢
إِنَّ الجَلِيسَ يَغرِسُ الأَخلاقاوَإِن يُنافِق أَورَثَ النِفاقا
٥٣
إِنَّ الجَلِيسَ عِندَ كُلِّ الحُكَمايَغرِسُ في جَلِيسِهِ ما أَحكَما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.