الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سهرتُ وغيري خالي البالِ هَاجِع

ابن ماجدالعصر المملوكي · ٣٥ قصيدة
٤ قراءة
١
سهرتُ وغيري خالي البالِ هَاجِعغراما ومثلي كيفَ تُهنِي المَضَاجِع
٢
لقد عُوِّدَت زُهرُ النجوم رعايَتيوصِرتُ شهيرا للثلاثة رَابِع
٣
فَأنوَرُ ما مُدَّ القياسُ عليهِمبِفَردِ قِيَاسٍ قَد حَوَتهُ الأصَابع
٤
سهيلٌ بِرأسِ الحدِّ عِندَ غروبِهِورامحُنَا المشهورُ بَادٍ وَطَالِع
٥
هُمَا ستَّةٌ لَكِن نفيسٌ قياسُهُمبمنتَخِ أرياحِ الشمالِ القَواطِع
٦
فَإن نَقَصَ الجاهُ آصبَعاً زَادَ فيهِمِهُنَالِكَ نِصفاً فآحفَظَنَّ الوَدايع
٧
إلى جَردفونٍ ثُمَّ هيلي وَقِسهُمُبعَشرِكَ عَشراً وَآتَّخذهَا مَنافِع
٨
فَسَبعُ تِرِفَّات تُفَاوِتُ فيهُمُبرُبعٍ رأينَا في الزيادَةِ واقِع
٩
فيا نِعمَ في هذا القياسِ فحَدُّهُمبينٌ شهيرٌ للمواسِمِ تَابِع
١٠
فَخُذ من أراجيزي وَخُذ من فضايليوقابل بِهِ ما شِيتَ بينَ الجَمايع
١١
تَجِدهَا بليغَاتٍ عَوَالٍ حدودُهَايصيرُ يُخَشَّاها العدوُّ المُضَارِع
١٢
وَإن شِيتَ للتَدريجِ في قَيدِ رامحٍفقيدُهُ ستٌ في قِيَاسِكَ وَاسِع
١٣
على حالِهِ قيدٌ بغير زِيَادَةٍومن غَيرِ نُقصَانٍ بهِ وَهوَ طالِع
١٤
وَزَيِّد سهيلاً وَهوَ عِندَ غروبِهِعلى سِتَّةٍ إن كُنتَ بالعِلمِ وَالِع
١٥
ثَلاثَةَ أربَاعٍ إذا كُنتَ مُجنِباًعلى كلِّ رأسٍ كُن سميعاً وَطَايع
١٦
يَكُن لَك تِسعاً في قياسٍ مُنَفَّسٍعلى سَاجِرٍ مَع دَندبَاشيَ شَايع
١٧
شَرحنَا قياساتِ السهيلِ ورامِحٍولم يَبقَ إلاّ أعزلٌ وَهو طالِع
١٨
على مَدوَرٍ خَمسٌ وخَلفِ مصيرةٍبفردِ قِيَاسٍ والسهيلُ مرابِع
١٩
يَزيدُ لَكُم صُبعا قياسٌ مُهَذَّبٌفيَالَكَها من زاهرات لَوامِع
٢٠
فقِسهُم وَجَرِّب للمناتِخِ لا تَكُنأخا غَفلَةٍ لا يَعرِفُ الحزمَ راتِع
٢١
وَأكَّدتُ تدريجَ السماكينِ قيدُهُمسُهَيلٌ وَلَم يُعرَف عليهِ المَواضِع
٢٢
لأنَّهمُ في السيرِ كالطيرِ سُرعَةًونجمُ سُهَيلٍ سَيرُهُ طَالِع
٢٣
فَمِن أجلِ ذا قُلنَا السماكانِ قيدُهُموتدريجُهُم نَجمُ السُّهَيلِ أصَابِع
٢٤
وَإنَّ سهيلاً والسماكُ بقيدِهِبفردِ قياسٍ فَهوَ غيرُ ذلكَ ضَايع
٢٥
ذكرنَاهُ لَم نَترُك مقالاً لقايلٍوكلُّ مَقَالِ غيرُ ذلِكَ ضَايع
٢٦
بَلَى إنَّ في عِلمِ السماكينِ مِنهُمُدليلاً فَخُذ شرحي وكُن ليَ سَامِع
٢٧
مُواسَاتُهُم في غُبِّ قلهاتَ حُقِّقَتوفي الهندِ في شَرقٍ وهنَّ طَوالِع
٢٨
إذا آرتَفَعُوا في الجوِّ يسبقُ أعزلٌويبقَى رفيعاَ في الزيادِةِ شَايع
٢٩
على قَدَرِ الفَرقِ الذي لمسيرِهمفَخُذ عِلمَهُم مِنِّي إلى الحدِّ رَاجِع
٣٠
تَرَ الرامحَ الجاهيَّ خَمس أصَابعٍعلى الحدِّ حُكماً ليسَ فيهِ مُنازِع
٣١
وتلقَى الجنوبي نِصفَ إصبَعِ زَايداًعلى الحد قِس فيهِم إذا كُنتَ شَارِع
٣٢
وفي كلِّ رأسٍ جِيتهُ زادَ أعزَلٌعلى خَمسَةٍ والنصفِ خُذها وَدَايع
٣٣
بِنِصفِ آصبَعٍ قَد قِستُ والقيدُ رَامِحٌعلى حَالِهِ خًمسٌ على الأفقِ وَاقِع
٣٤
ففي جَردَفَونَ القيدُ خَمسً أصابعٍوَأعزَلُكُم تِسعٌ على الماءِ رَافِع
٣٥
وتَلقَى السماكينِ الجميعَ بشرقِهِمعلى مَسقَطٍ تنقاسُ خَمسَ أصَابع
٣٦
ولكنَّهُم ما هُم قياسُ مَنَاتِخٍسَرِيعَاتُ سَيرٍ والجميعُ طَوَالِع
٣٧
ولا عِندَنَا في الطالِعَينِ مَنَاتِخٌكَذَلِكَ ما في الغَارِبَينش مَنَافِع
٣٨
لتقديمِ أحدِهَا المُعَلِّمُ تارةًوتأخيرِهِ فَىعلَم بهذي البَدَايع
٣٩
ولا عِندَنا في أنجُمٍ قَد تقابلَتكعيُّوقِكُم والقلبِ إن كُنتَ ضَالِع
٤٠
وكلُّ سريعاتِ المسير آهتَدُوا بهَاإذا كانَ في غَربٍ وآخَرُ طَالِع
٤١
عَرَفتَ بهذا الشرطِ إن كُنتَ ماهِراًمُرَادي ولا للجاهلينَ مَسَامِع
٤٢
فما أنَ مِمّن للحقايقِ جَاهِلٌولا أَنَ مِمَّن في المَحَلاَّتِ طَامِع
٤٣
وَمَن جَاءَ في حَالٍ سوى حالِ نَفسِهِتَدَعهُ وَتَغلِبَن عليهِ الطَّبَايع
٤٤
كَشَفتُ لِعِلمٍ مَا سُبِقتُ لِمثِلَهَوكُلُّ فتى يَجني الذي هُوَّ زَارِع
٤٥
فَإن مُتُّ كَم تَستَغفِرُ لي جَمَايعٌإلى الحَشرِ فيهم مِن مُلّبٍ وراكِع
٤٦
ويدعونَ في أسفارِهِم لي تَعَجُّباًإذا حَقَّقُوا نَظمِي بهذي الصنايع
٤٧
فَكَم كانَ فيهم عالمٌ قالَ ليتَنيأرى أحمَدَ في قَلبِهِ وَهَوَ لايع
٤٨
ولا ذُكِرَ آسمي عندَ مَن كانَ عَالِماًإذا مُتُّ إلاّ غَرَّقَتهُ المَدَامِع
٤٩
رَعَى الله جُلفَاراً ومَن قَد نَشَا بِهَاوأسقَى ثَراها وَاكِفٌ مُتَتَابِع
٥٠
بِهَا مِن أُسُودِ البَحرِ كلُّ مَجَرَّبٍوَفَارِسِ بَحرٍ في الشدايدِ بَارع
٥١
يسرُّكَ في الأوصافِ إن وُصِفَت لَهُحَدُورٌ جَسُورٌ في المُهِمَّاتِ شَاجِع
٥٢
إذا سَامَ في شيء ترجَّو كمالَهُيقومُ وَلَم يَمنَعهُ عن ذلِكَ مَانِع
٥٣
فقيسُوا قياساتي على البحرِ كلِّهِفَلَن تَجِدُوا فيها زِحَافاً ودَافِع
٥٤
سوى الضِّيقِ والتنفيسِ هذي وديعتيلديكُم فلا تَنسُنَّ صونَ الودايع
٥٥
وَإلاّ فَمِن سهوٍ وكاتبِ زَلَّةٍوَمُستَعجِلٍ لا يُتقِنُ العلمَ جَازِع
٥٦
فَكَم ليلةٍ ساهرتُهَا مُدلَهِمَّةٍأُحالِفُهَا مُخَمَّصَ البَطنِ جَايع
٥٧
لأَجلِ المجاري والقياسِ وحُكمِهِوكَسبِ الثَّنَا بعدي بفعل مُضَارِع
٥٨
فَعَانَيتُ ما عَانَيتُ من ذا فسرَّنيولَم أدرِ بَعدَ المَوتِ ما الله صَانِع
٥٩
سوى أنَّ ظني فيه ما هو أهلُهُغفورٌ رحومٌ زايدُ اللطفِ واسِع
٦٠
فقيسُوا وصلُّوا أوَّلاً ثم آخِراًعلى خَير هَادٍ للبريَّةِ شَافِع
٦١
إذا ما سهيلٌ والسماكانِ قِستَهُمعلى مَركَبٍ فيهِ جليسٌ وهَاجِع
٦٢
وصلُّوا وَأُدعُوا لي على كلِّ خلجةلِيَخشَى بِهَا الشَانِي حبيبُ المَضَاجِع
٦٣
فَمَن لا يُصَلِّي عندَ ذِكرَاكَ أحمَدٌسَيُغرَمُ حَقّاً حَقَّقَته الشَّرَايِع
٦٤
وصلّوا على بَحرٍ وبينَ خلايقٍإذا ما سَتِ الأغصانُ والطيرُ سَاجِع

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـابن ماجد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة