لَمْ تُطِيقِي بَعْدَ الأَلِيفِ الْبَقَاءَ
خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
لَمْ تُطِيقِي بَعْدَ الأَلِيفِ الْبَقَاءَوَكَرِهْتِ الْحَيَاةَ أَمْسَتْ شَقَاءَ
٢
فَوَهَى قَلْبُكِ الْكَسِيرُ الْمُعَنَّىوَتَعَجَّلْتِ لِلرَّحِيلِ الْقَضَاءَ
٣
مَا الَّذِي يَفْعَلُ الدَّوَاءُ إِذَا لَمْيَبْقَ في الْجِسْمِ مَا يُعِينُ الدَّوَاءِ
٤
خِيلَ أَنَّ الْوَفَاءَ أَكْدَى إلىَ أنشَهِدَ النَّاسُ مِنْكِ هَذَا الْوَفَاءَ
٥
كَمْ رَجَوْنَا لَكِ الشِّفَاءَ وَخَارَ اللَّهُ في غَيْرِ مَا رَجَوْنَا الشِّفَاءَ
٦
هَكَذَا شَاءَ وَالْمَصِيرُ إِلَيْهِوَلَهُ الأَمْرُ فَلْيَكُنْ مَا شَاءَ
٧
أسَفٌ أَنْ يُغَيِّبَ الْقَبْرُ رُوحاًمَلَكِيّاً وَطَلْعَةً زَهْرَاءَ
٨
أَيْنَ ذَاكَ الْبَهَاءُ يُجْرِي عَلَى مَاحَوْلَهُ بَهْجَةً وَيُلْقِي بَهَاءَ
٩
أَيْنَ ذَاكَ السَّخَاءُ يَكْفِي الْيَتَامَىوَالأَيَامَى ويَنْصُرُ الضُّعَفَاءَ
١٠
أَيْنَ ذَاكَ الْحَيَاءُ عَنْ عِزَّةٍ لاَعَنْ تَعَالٍ وَحَيِّ ذَاك حَيَاءَ
١١
عَرَفَتْهَا مَعَاهِدُ الْعِلْمِ وَالآدابِ وَالْبِرِّ لاَ تَمَلُّ عَطَاءَ
١٢
كَانَ صَدْرُ النَّدِيِّ يَهْتَزُّ تِيهاًحِينَ تَحْتَلُّهُ وَيَزْهُو رُوَاءَ
١٣
أَفْضَلُ الأُمَّهَاتِ جَفَّ حَشَاهَامَنْ يُعَزِّي الْبَنَاتِ وَالأَبْنَأءَ
١٤
نَشَّأَتْهُنَّ صَالِحَاتٍ وَرَبَّتْهُمْكُرَمَاءً أَعَزَّةً نُجَبَاءَ
١٥
غَانِيَاتٍ فُقْنَ اللِّدَاتِ جَمَالاًوَكَمَالاً وَرِقَّةً وَذَكَاءَ
١٦
وَشَبَاباً هُمْ نُخْبَةٌ في شَبَابِ الْعَصْرِ عِلْماً وَحِكْمَةً وَمضَاءَ
١٧
آلَ سَمْعَانَ إِنَّ رُزْءًا دَهَاكُمْتِلْوَ رُزْءٍ قَدْ هَوَّنَ الأَرْزَاءَ
١٨
لَمْ يَكُنْ بِالْكَثِيرِ لَوْ كَانَ تُجْدِيأَنْ تَسِيلَ النُّفُوسُ فِيهِ بُكَاءَ
١٩
غَيْرَ أَنَّ الَّتِي إلىَ اللهِ آبَتْخَلَّفَتْ لِلْمُفْجَعِينَ عَزَاءَ
٢٠
مَا تَوَلَّتْ عَنْكُمْ وَقَدْ تَرَكَتْآثَارَهَا النَّاطِقَاتِ وَالأَنْبَاءَ
٢١
ذِكْرَيَاتٍ تَهْدِي إلى الْخَيْرِ مَنْ ضَلَّ سَبِيلاً وَتَنْفَعُ الأَحْيَاءَ
٢٢
شَيَّعَتْ مِصْرُ نَعْشَهَا بِاحْتِفَالٍقَلَّما شَيَّعَتْ بِهِ الْعُظَمَاءَ
٢٣
وَقَضَتْ وَاجِبَ الْوَدَاعِ لِفَضْلٍلاَ يُسَامِي بِهِ الرِّجَالُ النِّسَاءَ
٢٤
جَارَةَ الْخُلْدِ لَيْسَ في الْخُلْدِ نَأْيٌبَعْدَ أَنْ يُدْرِكَ الْمُحِبُّ اللِّقَاءَ
٢٥
فُزْتِ مِنْهُ بِطَيِّبَاتِ الأَمَانِيفَاغْنَمِيهَا مَثُوبَةً وَجَزَاءَ
٢٦
إِنَّ في الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ لَسِرّاًأَبَدِيّاً يُحَيِّرُ الْعُقَلاَءَ
٢٧
نَحْنُ مِنْهُ في ظُلْمَةٍ تَتَدَجَّىوَلَقَدْ جُزْتِهَا فَعَادَتْ ضِيَاءَ
٢٨
فَدَحَ الْخَطْبُ يَا عَفِيفَةُ في هِجْرَانِكِ الأَقْرِبَاءَ وَالأًوْلِيَاءَ
٢٩
فاعْذِرِي حُزْنَنَا فَإِنَّا عَلَى الأَرْضِ وَطُوبَاكِ أَنْ بَلَغْتِ السَّمَاءَ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.