الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

غشيت بعفرى أو برجلتها ربعا

عدي بن الرقاع · ١٠٤ قصيدة
٣ قراءة
١
غشيتُ بِعُفرى أَو بِرَجلَتِها رَبعارَماداً وَأَحجاراً بَقينَ بِها سَفعا
٢
فَما رُمتُها حَتّى غَدا اليَومُ نِصفَهُوَحَتّى اِمتَرَت عَينايَ كِلتاهُما دَمعا
٣
أُسِرُّ هُموماً لَو تَغَلغَلَ بَعضُهاإِلى حَجَرٍ صَلدٍ تَرَكنَ بِهِ صَدعا
٤
أُميدُ كَأَنّي شارِبٌ لَعِبَت بِهِعُقارٌ ثَوَت في دَنِّها حِجَجاً تِسعا
٥
مَقَدِّيَّةٌ صَهباءُ تَثخَنُ شُربَهاإِذا ما أَرادوا أَن يُراحوا بِها صَرعى
٦
عُصارَةُ كَرمٍ مِن حُدَيجاءَ لَم تَكُنمِنابِتُها مُستَحدَثاتٍ وَلا قَرعا
٧
فَدَع ذا وَلَكِن هَل تَرى ضوءَ بارِقٍوَميضاً تَرى مِنهُ عَلى بُعدِهِ لَمعا
٨
تَصَعَّدَ في ذاتِ الأَرانِبِ مَوهِناًإِذا هَزَّ رَعداً خِلتَ في وَدقِهِ شَفعا
٩
فَما تَرَكَت أَركانُهُ مِن سَوادِهِوَلا مِن بَياضٍ مُستَزاداً وَلا وَفعا
١٠
سَما في الصِبا حَتّى إِذا ما تَنَصَّبَتشَماريخُهُ وَاِجتابَ مِن لَيلِهِ دِرعا
١١
تَبَعَّجَ مَجّاجاً مِنَ الغَيثِ لَم يَذَرأَباطِحَ إِلّا يَطَّرِدنَ وَلا تَلعا
١٢
مَدحتُ أَميرَ المُؤمِنينَ الَّذي دَعَواإِلَيهِ وَخَيرُ الناسِ عَن دينِهِم دَفعا
١٣
فَما زِلتَ مُذ وَلّاكَ رَبُّكَ أَمرَهُمكَأَخيرِ راعٍ في رَعِيَّتِهِ صُنعا
١٤
دَفَعتَ بِأَمرِ اللَهِ عَنهُم عَدُوَّهُموَجَرداءَ لَم تَترُك نِتاجاً وَلا ضَرعا
١٥
جَماداً تَخَطّاها الشِتاءُ فَلَم تَكَدتَعقي بِتَنضاحٍ هَبيراً وَلا نَتعا
١٦
فَأَنتَ الَّذي لِلمَجدِ عِندَكَ قيمَةٌتَضيقُ مَساميحُ الرِجالِ بِها ذَرعا
١٧
إِذا ما غَلا غالَيتَهُ غَيرَ ظالِمٍوَلَم تَستَطِع لِلمَجدِ ظُلماً وَلا بَتعا
١٨
وَأَمّا بَنو فَضلٍ فَإِن تَمامَهُميَزيدُ بِهِ الرَحمَنُ مَن وَلَدوا رَفعا
١٩
بَنو الحَربِ عَضّوها عَلى كُلِّ حالِهافَما وَجدوا فيها لِياماً وَلا جزعا
٢٠
وَما ضَرَبوا أَوتادَهُم بِحِمايَةٍفَيَسطيعُ قَومٌ كاشِحونَ لَها نَزعا
٢١
وَما نابَهُم حَيُّ فَيَرجِعُ سالِماًوَلَم يَستَطِع قَومٌ لَما فَتَقوا رَقعا
٢٢
فَطارَ ذُبابُ الجاهِلَيَّةِ عَنهُمُوَلَم يَهضِموا لِلناسِ مِن جَنبِهِم ضَلعا
٢٣
وَأَنتَ أَتَمُّ الناسِ مالاً وَوالِداًوَأَعظَمُهُم مُلكاً وَآجَدُهُم سَمعا
٢٤
وَما مِن أُناسٍ مُسلِمينَ عَلَيهمُبِهِم ضَرَّةٌ إِلّا ضَمَنتَ لَهُم نَفعا
٢٥
فَزادكَ رَبُّ الناسِ عَداً لِفَضلِهِوَفي كُلِّ ما أَعطاكَ مِن سيمَةٍ وُسعا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عدي بن الرقاع

عُرف بين أهل الشام بلقب منحه إياه ابن دريد في كتاب الاشتقاق، فصار شاعرهم الذي يُذكر به. اتخذ دمشق موطنًا، وكنّاه الناس أبا داود، وقرّبه بنو أمية فمدحهم، وكان خاصًّا بالوليد بن عبد الملك. عاصَر جريرًا وهاجاه، وله بيت مشهور في وصف الفرس والقلم. توفي في دمشق سنة 95 هـ.

قصائد أخرى لـعدي بن الرقاع الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة