الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
وَاحرتاهُ لخطبٍ هائلٍ هجماأَحال مُذ حلَّ إِيجاد الوَرى عدما
٢
رزء أَناخ بِأَقصى الأَرض كلكلهفشلَّ رُكناً مِن الإِسلام فَاِنهَدَما
٣
قَد حلت اليَوم بِالإِسلام حادِثَةٌفَهوَّنت كلما يَأتي وَما قدُما
٤
قَضى عَليٌّ فَما عذر العُيون إِذالَم تَمزج الدَمعَ مِن فَرط البُكاء دَما
٥
فَمن يُقيم حُدودَ اللَه مُقتدِراًوَمِمَّن النَصر لِلمَظلوم إِن ظُلما
٦
لَولا عليٌّ لَكان الدين مجهلةًوَباتَ كُلُّ قَبيلٍ يعبد الصَنَما
٧
فَيا عَجيباً لِمَن أَيامه ضَحكتبعدله كَيفَ أَبكى العربَ وَالعَجما
٨
هَيهات أَن تلد الدُنيا لَهُ مَثَلاًكَأَنَّ ملقحَها عَن مثله عقما
٩
فَناصر الدين أَلفاه ابنَ بجدتهافَكانَ يسلك فيهِ لِلهدى أَمَما
١٠
وَصارم الملك بِالآراء حدتهوَلَو خَلا مِن مصيب الرَأي ما حسما
١١
وَكُل تاج يَزين العلم رَونَقهأَو لا فَإن دراريه تُرى فَحَما
١٢
وَلِلسَلاطين فتكٌ في حكومتهملَكنهم طالما اِحتاجوا إِلى العُلَما
١٣
أَقضى الأَنام عَليٌّ في محاكمةوَأبصرُ الناس لَكن المضلَّ عَما
١٤
وَهوَ الرَئيس الَّذي يَحمي الوَطيس وَكَموَلَّى الخَميسُ لِخَوفٍ مِنهُ وَاِنهَزَما
١٥
وَافى النَعيُّ إلى أَرض العِراق فَلميَدع بِهِ ناظِراً إِلا بهِ اِنسَجَما
١٦
نادى بمضرمة الأحشاء صادِمَةتَشجي الصَفا وَمِنَى وَالبيتَ وَالحَرَما
١٧
يا ناعياً مِن عليٍّ خَيرَ مفتَقدٍلا غرو أن قُلت ركن الملة اِنهَدَما
١٨
بَكى الحِمى لعليٍّ وَالذين بِهِإِذ لَيسَ غَير عليٍّ لِلأَنام حمى
١٩
إِن تَبكه الملةُ البَيضا فَلا جرماًقَد غابَ عَنها هِلالٌ يفرج الظُلَما
٢٠
وَإِن بَكاه مخوف الدَهر فَهوَ لَهُقَد كانَ بَينَ الوَرى ملجىً وَمعتصما
٢١
لَهُ ذرى المنبرِ الأَعلى إِذا اِحتَشَدَتلِلاستماع رِجالٌ تَلقف الحِكَما
٢٢
يا قَلب صَبراً وَإِن جُرِّعتَها غُصصاًقَد يسبرُ اللَه ذا جَرحٍ يَسيل دَما
٢٣
هذا أَبو القاسم المأمول يخلفُهُإِن كانَ ذاكَ فَقَد هانَ الَّذي عَظُما
٢٤
ماذا عَلى الدين أَن يَسمو كَعادتهإِذا أَبو القاسم المُرجى لَهُ سلما
٢٥
هَذا الَّذي اِنتَثَرَت أَلفاظُه حِكَماًوَفي مَساعيهِ عقدُ الملةِ اِنتَظَما
٢٦
العالمُ العلَمُ المَرجوُّ نائِلُهُوَكانَ مثل أَخ الخَنسا لَهُ علما
٢٧
أَعلى الوَرى حسباً أَزكى الأَنام أَباًأَمضى الكماة ظُباً أَسخى الوَرى كَرَما
٢٨
لَو يَحلفنَّ لِساني أَنهُ رَجلٌيَرى المُغيَّبَ خَلف السِتر ما أَثما
٢٩
يصيب في حدْسه ما كانَ محتجباًكَأَنهُ فيهِ يَرعى اللوح وَالقَلَما
٣٠
يَرمي بِأَسهام فكرٍ غَير طائِشَةٍوَما رَماها وَلَكنَّ الإلَهَ رَمى
٣١
وَدارُهُ الهالةُ البَيضاءُ قَد خلقتكأسود البَيت لِلوُفّاد مُستَلما
٣٢
لا غروَ أَن مَسحوا فيها نَواصيَهمفَطالَما طوَّقت أَجيادَهم نِعَما
٣٣
أَطربته وَقت ما أَطريته مِدَحاًكَأَنَّني مَعبدٌ أسمعتُه نَغما
٣٤
لَولاه لَم يَنمَ غرسٌ للهدى أَبَداًكَالنبت لَولا نمير الماء ما نجما
٣٥
طودٌ لَو اَنَّ اِبنَ نوحٍ يَستجيرُ بِهِقَدماً وَقَد فَرَّ مِن طُوفانه عصما
٣٦
لِأَنَّهُ رحمةُ الباري وَمنَّتُهُوَاللَه مِن لُطفه يُنجي الَّذي رَحما
٣٧
فَما خلا مِن عليِّ القَدرِ مَنصبُهُكَأَنَّهُ بِبَنيه الغرّ ما اِختُرِما
٣٨
أَطايبٌ سَلَكوا مِنهاجَ وَالدِهمما أَخّروا قَطُّ عَن إقدامه قَدَما
٣٩
وَجوههم شهبٌ ضاءَ الوجود بِهاوَأَرضهم مُذ تَناهَت في العلوِّ سما
٤٠
تَلقى اِبنَ عشرِهمُ شَيخاً بفطنتهرَزينَ حلمٍ وَإِن لَم يبلغِ الحُلُما
٤١
كَأَنهم بِالحمى حَلُّوا وََإن بَعدواوَالفَضل يُدني بَعيد الدار أَين رَمى
٤٢
وَقَد تَناقلت الأَفواه فَضلَهُمُفذكرهم نزهةُ السمّار وَالنُدَما
٤٣
لَقَد تعلَّقتُ في أَذيال عزهمُكَما تَعلَّق في أَذياليَ الغُرَما
٤٤
إِن لَم أَكُن كَزهيرٍ في إِجادتِهفَإِنَّهُم بَخَّلوا في جودهم هَرِما
٤٥
هُم الأَعزاء لَم يَطمع بذلِّهمِهُم الأَشداء لَكن بَينَهم رُحَما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جعفر الحلي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بالحلة التي وُلد في إحدى قراها، ثم رحل إلى النجف ليكمل دراسته ويبرز فيها أديبًا وشاعرًا. عُرف بحسن معاشرته وصفاء سيرته، ووصلت قصائده إلى سلاطين وأمراء في الدولة العثمانية والحجاز. تُوفي في النجف ودُفن في وادي السلام، وله ديوان شعري طُبع بعد رحيله بعنوان «سحر بابل وسجع البلابل».

قصائد أخرى لـجعفر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة