الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا من يرومُ سُلُوِّي في ملامَتهأقصرْ مَلامي ني عنكَ في ِشُغُل
٢
لقد مضت لي أيامٌ بقربهمفيها حكيتُ غصونَ البانِ من جَذلي
٣
ولَيْسَ يا صاحَ ما قد حلَّهم عجباًمن صرفِ دَهرٍ على الأرزاء مُشتمل
٤
فكم برغم العُلى صابت فوادحُهسلالة الطُهر طاها سيّد الرُسل
٥
زاكي السجيَّة بل ربُّ الحميّة بلخيرُ البريّة من حافٍ ومُنتعل
٦
أعظم بذي المفخر السامي مآثرهُفباسلٌ بطلٌ عن باسلٍ بطل
٧
قد حاربتهُ بلا ذُحلٍ ولا تِرةٍطغاةُ كل قبيلٍ من أولي الضلل
٨
رمتهُ تالله في يوم الطُفوف يدٌقادت أخا المُصطفى في زي مكتبل
٩
قامتْ لنُصرته قومٌ أماثلُ لايُلغى لهم أبدَ الأزمانِ من مَثل
١٠
من كل ذي شرفٍ بالعزّ مُلتحفٍسامٍ على الخلق في عِلْمٍ وفي عمل
١١
ذوو المكارمِ خوّاض الملاحمِ كمفيها أسالوا الدما بالبيض والأَسل
١٢
الكاشفون الردى في كل قسطلهوالحاملونَ الأذى في الحادث الجلل
١٣
هُم طلَّقوا لرضا الباري حلائلهموواصلوا الحور بالعسالةِ الذُبل
١٤
هم الأُلى ادّخر الرحمنُ نُصرتهملسبطِ هادي الورَى من عالمَ الأزل
١٥
كم جدَّلوا من أعادي الدين ذا حنَقٍحتى شفوا ما بأحشَاهم من الغُلل
١٦
أفنَت صوارِمهم في حملة جملاًبوقعها قد أروهم وقعة الجمل
١٧
وفوا وراعوا ذِمام الحُبِّ كلهمفلم يفق رجلٌ حزماً على رجل
١٨
وامتازَ عنهم أبو الفضلِ الذي كنزتيداهُ منزلةً تسمو على زُحل
١٩
حوى من الفضلِ ما لا يحُتوى وروىغرائباً نُقلتْ عن ذي الفخار علي
٢٠
قضوا ظماءًُ ولم تبرد جوانحهُمنفسي الفِدا الشفاهِ بالظما ذُبُل
٢١
لقد أبادت يدُ الأيام جمعهموأفنتْ الكلَّ من شابِ ومكتهل
٢٢
فعادَ ذاكَ الفريدُ الندب بعدهمرميّةً لذوي الأظغَانِ والغِيل
٢٣
لهفي على عاطِشٍ لم تُروَ غُلَّتهبقطرةٍ من نَمير الماءِ أو بلل
٢٤
ومُكمنٍ في عراصي الطف مُنفردٍكئيبَ قلبٍ بنار الوجد مُشتعل
٢٥
ويلُ الأُلى بدَّلوا للغي بيعتهببيعةِ الرِجس ذي الفحشاءِ والزَلل
٢٦
جفوهُ أيَّ جفاءٍ بعد غدرهمألا وإن الجفا من شيمة السَفل
٢٧
لم أنسه قائلاً للقوم هل تِرَةٌترونها لكم يا ويلكم قِبَلي
٢٨
ألستُ سبطَ رسول العالمينَ ومنسما بعزّ مزاياه على الرُسل
٢٩
ما بالكم يا جُفاةَ الخلق هل لكميحل قتلي في شيءٍ من المَلل
٣٠
فضرَّجوه بأنبالٍ مفوقّةٍمن غير حذرٍ من الأوزار والوَجل
٣١
حتى قضى وله الرسلُ الهداةُ غدتفي مَدمعٍ كغوادي المزن مُنهمل
٣٢
فيا لأعظم ملكٍ بالعراقِ لقىَمُبضَّع الجِسم في عفر الثَرى جدل
٣٣
قد رضَّت الخيلُ منه في سنابكهارفيع صدرٍ لعلم الله مُحتمل
٣٤
جاءت إليه نساهُ الحاسراتُ وقدهمت مدامعها كالعارض الهطل
٣٥
نادتُه زينبُ ياكهفَ الأراملَ منأرجوهُ للدفع عني والحماية لي
٣٦
أما ترى حرمَ الهادي مُسلبةًممّا عليها من الأستار والحُلل
٣٧
ساروا بها بعد هاتيك الخُطوب علىأقتابِ مهزولةٍ عجفى من الإبل
٣٨
ولي مدى الدَّهر حسراتُ اللهيف بأنقضيتُ عمري في التّسويف والأمل
٣٩
بل ادخرتُ لحشري خيرَ مدَّخرٍأرجُو به العفو عن جُرمي وعن زللي
٤٠
حبُّ الوصي عليّ الطُهر حيدرةٍوالقائمينَ بأمر الله آل علي
٤١
الضاربون على هامِ السُها قُبباًأقتابُها مستمراتٌ على زُحل
٤٢
والمُرتقونَ إلى أوجِ العُلى شرفاًيسمو على دارةِ الكرسيَ لا الحمل
٤٣
هم عِلُّة الكونِ لولاهم لما بَصرتْعيناكَ رسماً لمعلول ولا عِلل
٤٤
أنوارُ قدسٍ براها الله من قدمٍقبلَ الأطايب من آبائها الأول
٤٥
غرُّ المناقبِ فاقوا كلَّ ذي خَطرٍمن النبيين في عِلم وفي عمل
٤٦
هم مبدءُ الخلق والدنيا بأجمعهاوباسِطو العدل فينا آخر الدُول
٤٧
هم أوضَحوا محكم الذكر الذي نَسَختْأحكامُه سائرَ الأديانِ والمِلل
٤٨
هُم الأُلى بَذلوا لفي الله أنفسهموقوَّموا الدين من زَيغٍ ومن مَيل
٤٩
هُم الأُلى بهم نارُ الخليل خَبتْونورُ موسى تجلَّى في ذرى الجبل
٥٠
زلَّت لآدم قدماً أيُّما قدمٍلكن عفا بهم الباري عن الزَلل
٥١
إن أُرسلتْ للورى من قبلهم رسلٌفهم لعمري منجى تلكم الرُسل
٥٢
لنوره ضرب الباري بهم مثلاًفهل ترى لهم في النّاس من مثل
٥٣
فمن أرادَ إلى نهج الأُلى سُبلاًفليقْفهم فهُمُ الهادون للسُّبل
٥٤
كم جُرَّعوا غُصصاً في الله واحتملواما ليسَ للملأ الأعلى بمُحتمل
٥٥
كم زانهم طيبُ أخلاقِ بها عبقتأريجُ أخلاقِ طاها سيِّد الرُسل
٥٦
يرتاحُ في مدحهم قلبي وذكرهُموتُشفى به عللي تُطفى به غُللي
٥٧
وحُبُّهم من قديم الدهر لي خلقٌوالحبُّ ما كان حباً غير منتقل
٥٨
ولا يزولُ ورب المشرقين هوىًمن وجده لم يزل في عالم الأزل
٥٩
لا أختشي الدهرَ إمّا خانَ بي وأبيحامي الجوار مجيرُ الخائفِ الوَجل
٦٠
غضنْفَرٌ مُضَريٌ لا يُسامرهسوى المُهنَّد والخطيَّة الذُبل
٦١
يلقى الضُبا والعوالي باسماً طرباًكأنّما وقعُها لحنٌ من الغزل
٦٢
يجلو الخميسَ إذا أسودَ الفضاءُ بهبكل أبيضَ مصقولٍ الفرند جلي
٦٣
فتبصرُ الشوسَ من رَهبٍ ومن هربٍما بينَ مُنعفرٍ كابٍ ومنجدل
٦٤
سلْ أرض صفّين كم روَّى روابيهافيضُ الدِماء بحدِّ البيض والأسل
٦٥
وليُّ باري الورى حقاً وخيرُ أبٍللمصطفينَ الهداةِ الأكرمينَ ولي
٦٦
أعظم بمُنتخبٍ لله مُنتجَبٍفي الله مُحتملٌ بالله مُحتفل
٦٧
وخيرُ محتَسبٍ للحمدِ مُكتسبٍبالمجد مُتّزرٍ بالفضل مُشتمل
٦٨
شاهدتَ لو شاهدتْ عيناكًَ طلعَتهبدراً بلا كلفٍ شمساً بلا طفل
٦٩
تباهل المُصطفى الهادي به وبهباهى الآلهُ فيا لله من رَجل
٧٠
عمَّ العوالم ضوءٌ من سناه فقلنارٌ على علمٍ نورٌ على قُلل
٧١
أقصى مُنانا ومنجانا وملجؤنافي كل مُعضلةٍ أو حادثٍ جلل
٧٢
مستمسكون بحبلٍ من ولايتهفيا لحبلٍ بجبلِ الله مُتصلِ
٧٣
وسوف نروى بأكوابٍ مُعسجدةٍمن عذب كوثرهِ علاً على نهل
٧٤
كم شيَّدَ الدينَ حتَّى صانَه وقضىمخضباً بدمٍ في الله مُبتذل
٧٥
لم آلُ في نعته لكن معاجزهُتأبى الحدودَ فليسَ العجزُ من قلبي
٧٦
صلَّى عليه إله العرش ما هدلتورقٌ على غُصنٍ للبانِ منهدل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مهدي الطالقاني

شاعر عراقي ارتبط اسمه بالنجف، حيث نشأ ودرس على كبار علماء عصره حتى صار من فضلائها. عُرف بحسن السيرة وبشعر مطبوع وأدب مرموق، وجمع محمد حسن الطالقاني ديوانه الشعري.

قصائد أخرى لـمهدي الطالقاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة