الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
فضّلَ اللّه سيّد الخلقِ قدماًوَأَتاه مِن فضلهِ الإصطفاءُ
٢
وَلَقد خصّه بِأعلى المَزايا الغرّ مِنها المعراج والإسراءُ
٣
إِذ لهُ بِالبراقِ أرسل جِبريلَ سَفيراً ما مثله سفراءُ
٤
فَأَتاهُ فقالَ مولاكَ يَدعوكَ إِليهِ وَحبّهذا الدعاءُ
٥
قالَ فاِركب فجاءَ يركبُ لكنقَد تَبدّى منَ البراق إباءُ
٦
قالَ جبريلُ مَع محمّدٍ المختارِ تَأبى أَما لديك حياءُ
٧
إنّه أكرمُ البريّة لَم يَركبكَ مِن قبلُ مثلهُ كرماءُ
٨
فَأطاعَ البراقُ واِرفضّ منهُعَرقٌ حين عمّه اِستحياءُ
٩
فَعَلاه البدرُ التمامُ أبو القاسمِ لَيلاً فضاء منه الفضاءُ
١٠
راحَ يَهوي بهِ وحدُّ اِنتهاءِ الططرفِ منهُ إِلى خُطاه اِنتهاءُ
١١
مرّ في طَيبةٍ وَموسى وعيسىوَلَقد شُرِّفت به إيلياءُ
١٢
ثمّ صلّى بِالأنبياءِ إِماماًوَبهِ شرّفَ الجميعَ اِقتداءُ
١٣
وَمَضى سارِياً إلى الأفقِ الأعلى وَحيثُ العلا وحيث العلاءُ
١٤
سَبَقته إِلى السمواتِ كَيماثمَّ تُجري اِستقباله الأنبياءُ
١٥
فَعَلى فوقَها كشمسِ نهارٍأَطلَعته بعدَ السماء سماءُ
١٦
رَحّبَ الرسلُ بالحبيبِ وكلّفيهِ إمّا أبوّةٌ أو إخاءُ
١٧
وَجميعُ الأفلاكِ مَع ما حوتهُقَد تَباهت وزادَ فيها البهاءُ
١٨
وَالسفيرُ الأمينُ خيرُ رفيقٍلَم يُفارِق وَهكذا الرفقاءُ
١٩
قالَ لمّا طابَ الوصول لِطوبىلَو تقدّمتُ حلّ فيّ الفناءُ
٢٠
سِر هَنيئاً واِذكر هناكَ اِحتياجييا شَفيعاً تحتاجهُ الشفَعاءُ
٢١
وَبهِ زُجَّ في البهاءِ وفي النورِ إِلى حيثُ كلّ خلقٍ وراءُ
٢٢
وَرَأى اللَّهَ لا بكمٍّ وكيفٍلا مكانٌ له ولا آناءُ
٢٣
فَلديهِ فوقَ السماءِ وتحتَ الأرضِ وَالعرشُ الحضيض سواءُ
٢٤
وعليهِ صبَّ المكارمِ صبّاًوَلهُ منه جلّتِ الآلاءُ
٢٥
وَسَقاهُ مِن بحرهِ العذبِ أسرارَ علومٍ بها يدوم اِرتواءُ
٢٦
لا نَبيٌّ ولا رسولٌ ولا الأملاكُ تَدري العطاءَ جلّ العطاءُ
٢٧
أَنعمَ اللَّه بِالصلاةِ وبالخمسينَ خَمساً فتمّت النعماءُ
٢٨
ثمّ عادَ الضيفُ الكريمُ إلى الأَهلِ وَقَد زادَ برّه والحباءُ
٢٩
عادَ قبلَ الصباحِ فاِرتابَ في مككَة قَومٌ من قومه بلداءُ
٣٠
أَعظَموا الأمرَ وهوَ فعلُ عظيمٍلَم تشابهِ صفاته العظماءُ
٣١
جلَّ قَدراً فالكائناتُ لديهِحُكمُها ذرّةٌ حواها الفضاءُ
٣٢
جادَ ما جادَ للنبيِّ بليلٍبَعدهُ صبحهُ وقبلُ المساءُ
٣٣
لَو أرادَ القديرُ كانَ بِلحظٍكلُّ هَذا ولم يكن إسراءُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن يوسف النبهاني

ارتبط اسمه بقرية إجزم في شمال فلسطين، حيث وُلد ونشأ، ثم انتقل إلى الأزهر ليتابع تحصيله. جمع بين القضاء والتصنيف والشعر، فتولّى مناصب قضائية عدة آخرها رئاسة محكمة الحقوق في بيروت، وأقام بها سنوات. غلب على نتاجه الاشتغال بالمدائح النبوية تأليفًا ونقلًا وإنشاءً، وله مؤلفات متنوعة في الحديث والفضائل.

قصائد أخرى لـيوسف النبهاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة