الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَذاعَ غَرامهُ فَغَدا شَهيراوَصاحب فيك قَلباً مُستَطيرا
٢
وَما بالي أَرى دَمعي غَزيراوكنت عهدتُه نَزراً يسيرا
٣
أَذَلَّني الغرام وكنت ليثاوَلَستُ أَزال وَثابا هَصورا
٤
إِذا الآسادُ يَومَ وَغىً رَأَتهُعَلى أَعقابِها وَلَّت نُفورا
٥
خُذيني بِالدَلالِ الحُلوِ أَحيابِهِ لِأُعانِيَ الهَمَّ المَريرا
٦
وَلا تَتَسَلَّحي بِالهَجرِ إِنّيلَبِستُ لِحَدِّهِ عُمراً قَصيرا
٧
غَداً شمّي نَسيمَكِ وَاِذكرينيبِقَلبِكِ تَذكُري بَرّاً شَكورا
٨
لِعَينِ وَفائِهِ ما عاشَ لَحظٌيَظَلُّ إِلى مَحاسِنِكُم مُشيرا
٩
إِذا رَوحُ الشَمالِ سَرى إِلَيهِتَنَسَّمَ مِن شَمائِلِكُم عَبيرا
١٠
وَلا هَبَّت لَكُم يَوماً جَنوبافَما حَمَلَت لَكُم إِلّا زَفيرا
١١
سَلي زَهر الرِياضِ وَناشِقيهِوَشارِبَها هَناءً وَالمَديرا
١٢
أَغَيرَ الحُبِّ أَنشَقُهُ ذَكياوَغَيرَ الدَمعِ أَشرَبُهُ طَهورا
١٣
سَقى تِلكَ الغَداةَ الدَمعُ وَبلاًيُغادِرُ عَهدَ ذِكراها نَضيرا
١٤
وَقَفتُ لِكَي أَراكِ وَكانَ يَوماًعَلى كَبِدي الَّتي ذابَت عَسيرا
١٥
تَلَفَّتَ إِذ طَلَعتِ إِلَيكِ قَلبيوَحاوَلَ مِن ضُلوعي أَن يَطيرا
١٦
وَلَولا أَنَّني أَمسَكتُ دَمعيلَأَجرى في مَحَلَّتِكُم غَديرا
١٧
وَكانَت نَظرَةً قَتَلَت جَريحاوَشَدَّت في سَلاسِلِها أَسيرا
١٨
وَهاجَت لَوعَةً في صَدرِ صَبٍّوَزادَت نارَ وَلهانٍ سَعيرا
١٩
وَكَم يَومٍ عَزَمتُ عَلى لِقاءٍأُعينُ بِهِ عَلى الشَجوِ الضَميرا
٢٠
وَلَكِن لا يُطاوِعُني حَيائيوَعَزمٌ كُنتُ أَحسَبُهُ طَريرا
٢١
أَتَثبُتُ بي عَلى الأَفلاكِ رِجليهَبي لي قَبلَها جَلداً كَبيرا
٢٢
سَقى أَكنافَ دارِك بابِلِيٌّمِنَ الأَنواءِ يُنبِتُها السُرورا
٢٣
وَعاجَ عَلى مَغانيكُم وَلِيٌّمِنَ النَّعماءِ يوطِئُكِ الحَريرا
٢٤
مَنازِلُ شَمسُها تُحيي فُؤاديوَيَملَأُ بَدرُها عَينَيَّ نورا
٢٥
مَتى نَحيا وَنَسعَدُ في حَياةٍإِذا أَعيادُنا كانَت فُجورا
٢٦
إِذا شَمُّ النَسيمِ دَنا إِلَينانُعِدُّ لَهُ المَعازِفَ وَالخُمورا
٢٧
وَريحاناً نُدَنِّسُهُ بِأَيدٍقَد اِمتَلأَت مِنَ الدُنيا غُرورا
٢٨
وَكَم شاهَدتُ ذاكَ اليَومَ طِفلاًوَكُنتُ عَرَفتُهُ شَيخاً وَقورا
٢٩
تَسَكَّعَ في العَمايَةِ لَم يُوَقِّرمُهَذَّبَةً وَلَم يَرحَم صَغيرا
٣٠
وَكَم ضَجَّت سَفينٌ بِالمَخازيوَيَأبى النيلُ إِلّا أَن تَسيرا
٣١
وَهَل يَصفو لَهُم في النيلِ وِردٌوَقَد قَتَلوهُ كُنياكاً وَبيرا
٣٢
أَرى آدابَنا فَسَدَت وَأَضحىأَرَقُّ حَديثَنا هُجراً وَزورا
٣٣
أَرانا في تَواكُلِنا اِتَّفَقناوَشابَهَ فيهِ أَحقَرُنا الخَطيرا
٣٤
يُقَصِّرُ صانِعٌ وَيضِلُّ قاضٍوَيَترُكُ أَرضَهُ الفَلاحُ بورا
٣٥
وَهَل يَبقى القَليلُ لَنا طَويلاوَلَم تَحفَظ أَناملنا الكَثيرا
٣٦
نَنامُ عَنِ المَفاخِرِ وَالمَساعيوَنَبني مِن أَمانينا قُصورا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد توفيق علي

شاعر من مدرسة الإحياء والبعث، خرج من قرية زاوية المصلوب في بني سويف، وتلقى تعليمه أولًا في قريته ثم في القاهرة. دخل الجيش المصري وترقى فيه حتى رتبة يوز باشي، ثم استقال ليعود إلى قريته يشتغل بالزراعة والتجارة حتى وفاته. وصفه عبد الحليم حلمي بأنه جمع بين سهولة العبارة وجمال الأسلوب، وله ديوان التوفيق.

قصائد أخرى لـمحمد توفيق علي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة