الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

طَيفٌ سَرى فَشَفى صَبّاً مِنَ السَقَمِ

محمد توفيق عليالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٧م · ٢٥٢ قصيدة
٤ قراءة
١
طَيفٌ سَرى فَشَفى صَبّاً مِنَ السَقَمِسَرّى الهُمومَ وَجَلّى حالِكَ الظُلَمِ
٢
مُتَمَّمُ الخَلقِ مِن حُسنٍ وَمِن عَجَبٍمُكَمَّلُ النورِ مِن عِلمٍ وَمِن حِكَمِ
٣
أَرنو إِلَيهِ فَتُصبيني مَناظِرُهُفَأَخفِضُ الطَرفَ إِجلالاً لِذا العِظَمِ
٤
في مَوقِفٍ بِكَمالِ الحُسنِ مُتَّشِحٍبِالطُهرِ مُؤتَزِرٍ بِالصِدقِ مُعتَصِمِ
٥
حَتّى إِذا سَكَنَت نَفسي سَمَوتُ لَهُأَرعى الجَمالَ وَأَخشى زَلَّةَ القَدَمِ
٦
لا أَكذِبُ الوَصفَ بَدرُ التَمِّ يَعشَقُهُوَالشَمسُ رَأدَ الضُحى مِن أَطوَعِ الخَدَمِ
٧
وَأَينَ لِلبَدرِ مِنهُ سِحرُ مُكتَحَلوَأَينَ لِلشَمسِ مِنهُ دُرُّ مُبتَسمِ
٨
يا لينَ راحَتِهِ لا الزَهرُ مَلمَسُهاوَلا الدِمَقسُ وَلا ما شِئتَ مِن نِعَمِ
٩
قَبَّلتُها وَشَذاهُ الرَوضُ يَنفَحُنيوَفوه يُسمِعُني مِن أَعذَبِ النَغَمِ
١٠
يُدلي إِلَيَّ بِسِرٍّ مِن مَحَبَّتِناقُدسِ الصَحيفَةِ في حِرزٍ عَنِ التُهَمِ
١١
يا لائِمي أَنَّ دَمعي في الغَرامِ جَرىأَقصِر فَدَمعي قَليلٌ في الهَوى وَدَمي
١٢
دَمعي وَشِعري مَعاً مِن مَنبَع جَرَيافي الحُبِّ مُنسَجِماً في إِثرِ مُنسَجِمِ
١٣
لَولا الجَمالُ وَلَولا ما يُطالِعُنيمِنَ البَدائِعِ لَم أَعشَق وَلَم أَهَمِ
١٤
تَدعو المَحاسِن من بادٍ وَمُستَتِرلَهُ المُحِبّينَ مِن باكٍ وَمُبتَسِمِ
١٥
لَو جَنَّةُ الخُلدِ لي مِن وَجهِهِ بَدَلٌلا أَشتَريها بِما في القَلبِ مِن ضَرَمِ
١٦
أَو أَنَّ صَبّاً يُعيرُ النُصحَ واعِيَةًلم تُلفِني عَن نَذيرِ الشَيبِ في صَمَمِ
١٧
يا وَيحَ نَفسي قَد كَلَّفتُها شَطَطاًشَرخَ الشَبابِ وَلَم أَخشَع لَدى الهِرَمِ
١٨
وَشابَ فَودي وَظَلَّت في طُفولَتِهاتَرعى وَتَرتَعُ في مُستَوبَلٍ وَخِمِ
١٩
توبي لِرَبِّكِ وَاِخشَي هَولَ غَضبَتِهِوَعانِقي سُنَّةَ المُختارِ وَالتَزِمي
٢٠
وَقَدِّمي عَمَلاً تُرجى شَفاعَتُهُوَعانِقي سُنَّةَ المُختارِ وَالتَزِمي
٢١
هَل نالَ رُتبَتَهُ الهادي وَسُؤدُدهإِلّا بِإِدمانِهِ صَبراً عَلى الأَلَمِ
٢٢
وَبِالهَواجِرِ يَطويها عَلى ظَمَأوَبِالدَياجِرِ يُحييها عَلى وَرَمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد توفيق علي

شاعر من مدرسة الإحياء والبعث، خرج من قرية زاوية المصلوب في بني سويف، وتلقى تعليمه أولًا في قريته ثم في القاهرة. دخل الجيش المصري وترقى فيه حتى رتبة يوز باشي، ثم استقال ليعود إلى قريته يشتغل بالزراعة والتجارة حتى وفاته. وصفه عبد الحليم حلمي بأنه جمع بين سهولة العبارة وجمال الأسلوب، وله ديوان التوفيق.

قصائد أخرى لـمحمد توفيق علي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة