الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
٣٠١
وَمِن سادةِ الأحبارِ قد حلّ حبُّهُقُلوباً بنورِ العلمِ قَد عُمِرَت عمرا
٣٠٢
فَجاؤوا إِليهِ مُسلمينَ لمَا رأوابَشائرهُ في كُتبِهم بهَرَت بَهرا
٣٠٣
مُخيريقُ بحرِ الجودِ مِنهم وَحبرُهمفَتى العلمِ عبدُ اللَّه أكرِم به حبرا
٣٠٤
وَكَم مِن يَهودٍ صدّقوا سيّدَ الورىوَلكنّهم كانوا بِنسبتهم نزرا
٣٠٥
وَمُؤمنهُم إِيمانهُ ضدّ طبعهِوَكافِرُهم بالطبعِ قد ناسبَ الكفرا
٣٠٦
خَبائثُهم لا يَنتَهي وصفُ رِجسهافَكم لوّثوا عَصراً وكم لوّثوا مِصرا
٣٠٧
وَقَد مُسِخَت مِنهم خنازيرُ جمّةٌوَبَعضٌ غدا قرداً وبعضٌ غدا فأرا
٣٠٨
لَقَد شَمِلتهم لعنةٌ بعد لعنةٍمنَ اللَّه مَغضوبين قَد دُحِروا دحرا
٣٠٩
فَدَعهم فإنَّ اللعنَ أَعمى قلوبهمبهِ عَن شهودِ الحقِّ قَد قُصِروا قصرا
٣١٠
وَقُل للنَصارى ما لكم مع عُقولكموَقَد ظهرَ الإسلامُ ولّيتمُ الظَهرا
٣١١
فَأَنتُم إذاً مثلُ اليهودِ بِجَحدكمكِلاكُم عنِ الحقِّ المُبينِ قد اِزورّا
٣١٢
أَما عجَبٌ منكُم جحودُ محمّدٍوَقَد بَهَرت آياتهُ الشمسَ والبدرا
٣١٣
وَقَد قالَ إنّي مُرسلٌ مِن إِلهكمفَصدّقه لمّا أتاحَ له النصرا
٣١٤
وَأَنتُم رَأيتُم نصرهُ وسمعتمُوَآثارهُ قد عمّتِ البحرَ والبرّا
٣١٥
أَتى الخلقُ بالدينِ القويمِ مُهذّباًمنَ اللَّه إنّ اللَّه لا يشرعُ الهذرا
٣١٦
وَليسَ لَكُم عذرٌ بتركِ اِتّباعهِفَإِنجيلُ عيسى عنه صرّحَ بالبشرى
٣١٧
وَتوراةُ موسى قَد تحلّت بذكرهِفَكَم زيّنت رُؤيا له عُبرت عبرا
٣١٨
وَدَعوةُ دينٍ ليس تبقى لكاذبٍثلاثينَ عاماً قَد جرى ذلك المجرى
٣١٩
وَدَعوتهُ دامَت وَعمّ اِنتِشارهاسنينَ مئاتٍ أربعاً تتبع العشرا
٣٢٠
وَبشّرَ نَسطوراً بهِ ونظيرهُبَحيرا وكلٌّ كان في علمه بحرا
٣٢١
وَمِن بيّناتِ الصدق أَعطاهُ ربّهُدَلائلَ يَعلو نورُها الأنجمَ الزهرا
٣٢٢
وَكَم مِن نَبيٍّ تُؤمنون ببعثهِوَما نالَ مِن مِعشارِ آياتهِ العُشرا
٣٢٣
وَملّتهُ كالشمسِ في الكونِ أَشرَقتوَقَد نَسَخت أنوارُها المللَ الأخرى
٣٢٤
بِها جمعَ اللَّه المَحاسنَ كلّهاوَقدّسَها القدّوسُ عَن كلّ ما أزرى
٣٢٥
وَها أَنا قَد أَوضحتُ ما هو واضحٌلَكُم مِن هُدى الهادي وملّته الغرّا
٣٢٦
وَبيّنتُ مِن آفاتِ ملّتكم لكمعجائبَ لا تُبقي لِتابعها عذرا
٣٢٧
بَذلتُ لكُم منّي نَصيحةَ مُشفقٍوَلا أَبتَغي شُكراً لديكم ولا أجرا
٣٢٨
وَلَكن بودّي أنّ دين محمّدٍتعمُّ جميعَ الناسِ نعمتهُ الكُبرا
٣٢٩
أَجيراننا واللَّه إنّي لَخيركممُحبٌّ كنفسي إِذ أُحبُّ لَها الخيرا
٣٣٠
أَلا اِنتبِهوا مِن قبل أن تَتَنبّهوابِموتٍ ترَونَ الأمرَ مِن بعدهِ مرّا
٣٣١
نَراكُم أدقّ الناسِ فِكراً بصنعةٍوَأبلدَ خلقِ اللَّه في ربّكم فكرا
٣٣٢
نَرى لكمُ عَقلين عَقلاً لدينكموَعَقلاً لِدُنياكم بها زندهُ أورى
٣٣٣
وَأمّا الّذي لِلدين فهوَ عِقالكمعَنِ الحقِّ مَأسورين في قيدهِ أسرا
٣٣٤
وَقَد كنتمُ مِن قبل تخفونَ دينكمحَياءً فلا أدرى لمَ اِخترتمُ النَشرا
٣٣٥
وَيا لَيتَكُم أبقيتموهُ مُحجّباًفَمِن فطنةِ الشوهاءِ أَن تلزمَ الخِدرا
٣٣٦
وَواللَّه لَولا أنّكم تَنشورنهُلَنا وَكَشفتُم عَن مَعايِبه السِترا
٣٣٧
لَما كانَ ذو عقلٍ يَرى أنّ عاقلاًيَدينُ بهِ مَهما غَدا عقلهُ نزرا
٣٣٨
إِذا كانَ فضلُ السبقِ يَحمِلكم علىبَقاءٍ على الدين القديم وإن أزرى
٣٣٩
فَكونوا يَهوداً واِعملوا باِعتقادهمبِعيسى وإلّا فاِتبعوا الملّة الغرّا
٣٤٠
أَلَم تَنظروا يا قوم دينَ محمّدٍوَفي أُفقهِ شمسُ الهُدى سفَرت سفرا
٣٤١
جَعَلتُم إلهَ العالمينَ ثلاثةًغَلِطتُم فإنّ اللَّه لا يقبلُ الكُثرا
٣٤٢
وَإِذ قلتم كَي تُصلِحوا فحشَ غيّكمثَلاثَتها فردٌ غدا أمركم إمرا
٣٤٣
ثَلاثتُها فردٌ وفردٌ ثلاثةٌفَيا لك زوراً صيّر العقلَ مُزورّا
٣٤٤
وَلا عذرَ عندَ اللَّه والعقلِ لاِمرئٍيَدينُ بأنّ اللَّه قَد حلّ في العذرا
٣٤٥
وَلكنّ روحَ القدسِ إذ جاء نافخاًبِها حَمَلت عيسى وما بَرِحت بكرا
٣٤٦
وَأَلقتهُ طِفلاً مثل أبناء آدمٍوَما زادَ شَيئاً عن سواه ولا ظفرا
٣٤٧
وَبالدرِّ غذّتهُ فللَّه درّهُنَبيّاً كَريماً كان في أمِّهِ برّا
٣٤٨
وَقَد كانَ مثلَ الناسِ في كلِّ حاجةٍفَيأكلُ مُضطرّاً ويخرجُ مُضطرّا
٣٤٩
وَإِن كانَ مِن أمٍّ أَتى دون والدٍفَآدمُ من فخّارةٍ أحرزَ الفخرا
٣٥٠
وَحوّاءُ في عكسِ المسيحِ تخلّقتفَلا أمَّ بَل من ضلعِ آدَمها اليُسرى
٣٥١
ثَلاثةُ أَقسامٍ ورابعُها الّذيبَرا اللَّه مِن أبناءِ آدمَ أو يبرا
٣٥٢
وَلَو لَم يَكُن عيسى بَرا اللَّه غيرهُلِتكملةِ الأقسامِ أربعةً حصرا
٣٥٣
وَذاك دليلٌ أنّه قادرٌ علىخلافِ الّذي فيه عوائدَهُ أجرى
٣٥٤
ولمّا حباهُ اللَّه منه نبوّةًبِها فاقَ كلَّ الخلقِ في عصره خيرا
٣٥٥
أَرادتهُ لِلقتلِ اليهودُ فحافهمعَلى نفسهِ تلكَ النفيسة أن تُزرى
٣٥٦
فَصارَ يُنادي مُستَغيثاً بِربّهوَقادوهُ رَغماً عَن إِرادتهِ جَبرا
٣٥٧
وَقَد وَضعوا إِكليل شَوكٍ برأسهِشرارُ الوَرى حتّى بهِ سَخروا سخرا
٣٥٨
وكانَ له حزبٌ ضعيفٌ فعندماأَحاطَ بهِ أعداؤهُ للرَدى فرّا
٣٥٩
وَساقوهُ مَكتوفاً عليه صليبهُإِلى أَن علا في زَعمهم فوقَهُ قَسرا
٣٦٠
وَقَد حاوَلت فيهِ النَصارى عقيدةًلأن يَجعَلوا فوقَ الهوانِ له سِترا
٣٦١
فَقالوا جَرى ما قد جرى باِختيارهِلَقَد أَخجلوا وجهَ الحقيقة فاِحمرّا
٣٦٢
فَإن كانَ حقّاً ما جَرى باِختيارهِفَما بالهُ قد أظهرَ الخوفَ والذُعرا
٣٦٣
وَإِن كانَ مَسروراً بقهر عدوّهِلهُ فَلِماذا لم يكُن يظهرُ البِشرا
٣٦٤
وَقَد كانَ في حزنٍ عظيمٍ فما لنانَرى حزبهُ هذا بنكبتهِ سُرّا
٣٦٥
وَهبهُ عَلى ناسوتِهِ كان جارياًفَكيفَ منَ اللاهوت لم يجدِ النَصرا
٣٦٦
وَمَع كونِ كلِّ شَطر كلّ بمزجهِفَكيفَ بهِ ما حازَ من صلبهِ الشطرا
٣٦٧
وَإِن كانَ هذا كلّه كانَ باِبنهِفَكيفَ تخلّى عنه أو وجدَ الصبرا
٣٦٨
أَما يَستحقُّ الذمَّ يا قوم والدٌأَعزُّ بنيهِ لا يشدُّ به أزرا
٣٦٩
عَجائِبهم لا تَنقضي فبحزنهِلهُم فَرحٌ والكسرُ كان لهم جبرا
٣٧٠
وَقَد جَعلوا عيداً لهم يوم صلبهِفَكم طَبلوا طبلاً وكم زمروا زمرا
٣٧١
فَيا قومِ هذا يومُ أحزانِكم أمالَديكم عقولٌ تفرقُ الخير والشرّا
٣٧٢
لَعَمري وعمر الحقِّ إنّ فعالكمدَلائلُ قَطعٍ أنّ في عقلكم عقرا
٣٧٣
فَحظّكم حظرٌ لما جوّزَ النُهىوَجوّزتمُ ما كانَ عندَ النهى حضرا
٣٧٤
تَقولونَ ربٌّ ثمّ قلتم عبيدهُشرار الوَرى جاروا على صنعته جورا
٣٧٥
وَما يَستحقُّ اِسم الإله سِوى الّذيتَعالى اِقتداراً أن يُهان وأن يُزرى
٣٧٦
أَلا أَخبرونا هل سَمِعتم بمعشرٍسِواكُم رَأوا في صلبِ ربّهمُ فخرا
٣٧٧
فَهذا اِعتقادُ القومِ والحقُّ أنّهدَعا ربّهُ فَوراً فخلّصهُ فَورا
٣٧٨
وَأَلقى عَلى من خانهُ شَبهاً بهفَكانَ هو المصلوبَ إذ دلّهم غدرا
٣٧٩
وَأمّا المسيحُ الحقُّ فاللَّه خصّهبِرفعٍ إليهِ حيثُ بالمُصطفى أسرى
٣٨٠
هَنيئاً لهُ مِن مُرسلٍ عند ربّهِبِأهنأِ عَيشٍ لا يجوع ولا يعرى
٣٨١
وَأكرمهُ أحلى الكرامة بَعدماقَضى مرَّ عيشٍ بين أعدائهِ مرّا
٣٨٢
وَكَم مِن دَعاوٍ يدّعونَ لصلبهِتودُّ لَها الأسماعُ أَنّ بِها وقرا
٣٨٣
يَقولونَ كلُّ الناسِ مِن نسل آدمٍبِزلّته في سجنِ إبليسَ قد قرّا
٣٨٤
إِلى أَن أَتى عيسى فَداهُم بِنفسهِوَأَبدَلهم بالعسرِ مِن سِجنهم يُسرا
٣٨٥
وَما ذَنبُهم إِن كانَ آدمُ قَد جنىنَعَم قَد جَنى واللَّهُ قَد جبرَ الكسرا
٣٨٦
وَيَحملُ إِن لم ينف مَولاهُ وزرهُفَما بالُهم قَد حمّلوا غيرهُ الوِزرا
٣٨٧
وَيُمكنُ عفوُ اللَّه عَن كلِّ مُذنبٍوَما يَقتَضي أَن يركب المركبَ الوعرا
٣٨٨
رَمى نفسَهُ بالصلبِ والضربِ والأذىوَما أذنَبت يا بئسَ ما مَعها أجرى
٣٨٩
وَأَظلم كلّ الناسِ ظالم نفسهِبإهلاكها حتّى بها قد وَقى الغيرا
٣٩٠
فَإن لَم يَكُن خيرٌ لديه لنفسهِفَهل أحَدٌ منه يَرى بَعدها خيرا
٣٩١
وَإِن كانَ شرّ العالمين لنفسهِفَمَن ذا الّذي مِن نحوهِ يأمنُ الشرّا
٣٩٢
وَلَو صحَّ هَذا لاِقتضى فيهِ أنّهُأَقلُّ الوَرى عَقلاً وأضعفُهم فكرا
٣٩٣
وَأَفعالهُ مثلُ المَجانين ما لهالَدى عقلاءِ الناس من حكمة تدرى
٣٩٤
فَما لِلنَصارى يثبتونَ اِحتقارهُوَقَد زَعموا أَيضاً ألوهتهُ الكُبرى
٣٩٥
وَحاشاهُ مِن هذا وذاكَ وكلّ ماعَلا عنهُ مِن وصف الألوهةِ أو أزرى
٣٩٦
كِلا طرفَي حقِّ النبوّة باطلٌفَمَن زادهُ قَدراً كمن زادهُ حقرا
٣٩٧
أَليسَ إِذا ما قلتَ للعبدِ سيّدٌتَكونُ بهِ في حقّهِ ساخِراً سخرا
٣٩٨
إِلى اللَّه مِن خفضِ اليهودِ لقدرهِبَرئتُ وَمِن رفعِ النَصارى له أَبرا
٣٩٩
وَلكنّهُ مِن سادةِ الرسلِ سيّدٌوَأَرفعُ خلقِ اللَّه في عصره قدرا
٤٠٠
نَبيٌّ رسولٌ مِن أُولي العزمِ كلّنانُواليهِ والأَولى به صاحبُ الإسرا
٤٠١
عَليهِ مِن اللَّه السلام يحوطهُوَيدفعُ عنهُ ذلكَ الزورَ والإزرا
٤٠٢
وَواللَّه إنّي في المنامِ رأيتهُكَما وصفَ المُختارُ ذا طلعةٍ حمرا
٤٠٣
وَخاطبتهُ في بعضِ شأنٍ قصدتهُلَهُ خدمةً منّي له فليَ البشرى
٤٠٤
وَقَد عبَدوا شكلَ الصليبِ كأنّهإِلهٌ وأنّ اللَّه سلّمه الأمرا
٤٠٥
وَما هوَ إلّا قِطعتا خشبٍ علتبِعرضٍ على إحداهُما القطعةُ الأخرى
٤٠٦
بِصورةِ إنسانٍ ولكنّ رأسهُوَكفّيهِ وَالرجلين قد بُتِرَت بترا
٤٠٧
قَدِ اِلتَصَقت فَخذاه والساقُ واحدٌوَمدَّ يديهِ باليمينِ وَباليُسرى
٤٠٨
فَلا قَدمٌ يَسعى بِها فهو مُقعدٌوَأقطع لا شبراً حواه ولا فترا
٤٠٩
وَإِنّا نراكُم تنظرونَ عيوبهُمَحاسنَ مسحورينَ في شكلهِ سحرا
٤١٠
وَهَب أنّ أوصافَ الألوهة قد سرتبِعودٍ عليه ذلكَ الجسمُ قد قرّا
٤١١
فَمِن أينَ جاءَت كلّ شيءٍ مصلّبٍوَمِن ذاتهِ ما مسّ بطناً ولا ظهرا
٤١٢
وَمِن أينَ حلّت في إِشارَتكم بهِعَلى جِسمِكم تستدفعونَ بهِ الشرّا
٤١٣
أَفي كلِّ شَيءٍ ناقضَ العقلَ دينكمكأنَّ عليكم في وِفاقِ النُهى حجرا
٤١٤
مَتى أحَدٌ مِنكم رأى قطّ واحداًرَأى مِن صليبٍ قَد تقلّدهُ خيرا
٤١٥
فُتِنتُم بهِ مِن غيرِ أسبابِ فتنةٍيُقالُ لأهليها لعلَّ لَهُم عُذرا
٤١٦
هوَ الوثنُ الأعلى الّذي عمّ شرّهُفَما اللات وَالعزّى وثالثةٌ أخرى
٤١٧
فَلَم يُرَ في الأكوانِ شكلٌ كشكلهِبِفتنتهِ الشيطانُ قَد نَشرَ الكفرا
٤١٨
وَلَم يُر في الأوثان في كلّ بلدةٍبِها عُبِدت ما حازَ من شرّه العشرا
٤١٩
فَلا غروَ أنّ المُصطفى كانَ عندَمايَرى شكلَهُ في الشيءِ حوّله غَيرا
٤٢٠
لَقَد كانَ يَشكو الجورَ لو كانَ عاقلاًفَقَد حمّلوهُ مِن غَرائِبهم إِصرا
٤٢١
فَطَوراً ترى مثواهُ فوقَ رؤوسهموَطَوراً تراهُ تحتَ أَقدامِهم خَصرا
٤٢٢
وَكَم عَبدوا وسطَ الكنائسِ شكلهُكَصورةِ عيسى وَالحَوارين والعذرا
٤٢٣
فَهَذي هيَ الأوثانُ وهيَ بيوتهاوَكَم أَنفقوا تِبراً وكم نَذروا نذرا
٤٢٤
فَما بالُهم قَد أَلحقوا الذمّ كلّهبِمَن عَبدوا الأصنامَ والعجلَ والثورا
٤٢٥
أَما يُنصِفونَ القومَ فالأمر واحدٌكِلاهم عنِ الدينِ القويم قد اِزورّا
٤٢٦
وَسيّدنا عيسى بَريءٌ وأمّهمنَ الشركِ أو أن يَمنحا مُشركاً شكرا
٤٢٧
وَكَم فَتياتٍ راهباتٍ وفتيةٍرَهابين من زهدٍ بِهم سَكنوا دَيرا
٤٢٨
وَيا حبّذا تلكَ الفعالُ لو اِنّهاتَكونُ معَ الإسلامِ نالوا بها أجرا
٤٢٩
وَلَكنّهم مَع شِركهم بإِلههموَلَم يُؤمِنوا بالمُصطفى ضيّعوا العُمرا
٤٣٠
فَوا أسفا من حَبسهم لنفوسهملَقَد خَسروا الدُنيا وما ربحوا الأخرى
٤٣١
وَلكنّهم كفّوا عنِ الخلقِ شرّهموَما أَوصَلوا للناسِ نفعاً ولا ضرّا
٤٣٢
فَلَو كانَ تركُ الشرِّ يَقضي بشكرهمعَلى ما بِهم أكثرتُ في حقّهم شُكرا
٤٣٣
وَشبّه إِذا ما شئتَ بالضبِّ بعضهمثَوى لِخداعِ الناس من ديره جحرا
٤٣٤
وَمِنهم قسوسٌ خالَفوا الناس للأذىوَجرّوا علَيهم مِن لَظى غيّهم جمرا
٤٣٥
رَموا بِسهامِ الخبثِ في كلّ بلدةٍكَسلحِ الحَبارى حينَ ترمي به الصَقرا
٤٣٦
وَقَد زَعَموا التبشيرَ لكنَّ ربّنايُكذِّبُهم إِذ قالَ في الذكر لا بُشرى
٤٣٧
فَيا بئسَ هُم مِن مُجرمينَ جَزاؤُهمسُجونٌ من النيرانِ تحجرهم حجرا
٤٣٨
أَضرّت بِهم أنوارُ دين محمّدٍفَهرّت منَ الأنوارِ أكلبهم هرّا
٤٣٩
وَكَم نَبحوهُ وَهو في الأفق طالعٌوَلكنَّ نبحَ الكلبِ لا يصل البدرا
٤٤٠
وَما ساءَني إِغواؤهم لمعاشرٍمنَ الناسِ ضلّوا أبدلوا كفرَهم كفرا
٤٤١
وَلكنّهم عاثوا وَلاثوا وأفسدواوَشنّوا على الإسلامِ من شركهم شرّا
٤٤٢
أُولئكَ أقوامٌ إذا قال قائلٌهمُ شرُّ خلقِ اللَّه قلتُ له جيرا
٤٤٣
وَمِن أعجبِ الأشياء خبزٌ وخمرةٌإِذا طفقَ القسّيسُ فوقهما يقرا
٤٤٤
يَصيرانِ حالاً لحمه ودماً لهفَأعجِب بهِ خُبزاً وأعجب بها خمرا
٤٤٥
أَما يَستحيلُ اللَحمُ والدمُ في الحشاإِلى قَذرٍ لا أَستحبُّ لَه ذكرا
٤٤٦
فَهَل أحَدٌ في الكونِ يرضى لنفسهِبِهذا فَيرضى الربُّ سُبحانهُ برّا
٤٤٧
وَكَم قَد أتى في الأرضِ منهم طوائفٌإِلى عصرهِ عصرٌ قَفا قبلهُ عصرا
٤٤٨
فَلَو أَكلوا عيسى وَآلافَ مثلهلَما كانَ يَكفيهم عشاءً ولا فطرا
٤٤٩
وَلَو شَرِبوا أَضعافَ ما فيه من دمٍلَما كانَ يرويهِم وَلو قَد جَرى نَهرا
٤٥٠
رَوى لهمُ الراوونَ عنه مقالةًكُلوا واِشربوا لَحمي دمي الخبزَ والخمرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن يوسف النبهاني

ارتبط اسمه بقرية إجزم في شمال فلسطين، حيث وُلد ونشأ، ثم انتقل إلى الأزهر ليتابع تحصيله. جمع بين القضاء والتصنيف والشعر، فتولّى مناصب قضائية عدة آخرها رئاسة محكمة الحقوق في بيروت، وأقام بها سنوات. غلب على نتاجه الاشتغال بالمدائح النبوية تأليفًا ونقلًا وإنشاءً، وله مؤلفات متنوعة في الحديث والفضائل.

قصائد أخرى لـيوسف النبهاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة