الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
٣٠١
وَشاهدتُ منهُ الوجهَ أغبر مظلماًكأنَّ عليهِ مِن ضلالتهِ سِترا
٣٠٢
وَذلكَ مع ما فيهِ أهون أمرهِإِذا ما بهِ قيسَت فظائعهُ الأخرى
٣٠٣
وَأفعالهُ تُبدي قبيحَ ضلالهِوَتكشفُ عَن مكنونِ إِلحادهِ السِترا
٣٠٤
وَأطوارهُ في حُكمها قَد تَناقضتبِحكمِ هواهُ كلّ وقتٍ ترى طورا
٣٠٥
فَكَم ذا أرادَ النصبَ في درس جامعٍفَأولاهُ أربابُ التُقى الخفضَ والجرّا
٣٠٦
وَكم قامَ يَتلو في الكنيسة خطبةًبِها نابَ عن قسٍّ وعانقهُ جَهرا
٣٠٧
وَكَم قامَ في وسطِ المجامعِ خاطباًوَقد مَزج الإيمانَ بالخلطِ والكفرا
٣٠٨
لهُ كجمالِ الدينِ نسبة كاذبٍبِها زادَ في طُنبوره نغمةً أخرى
٣٠٩
وَقَد سَمِعَت أُذنايَ قول اِبن عمّهمُجيباً بأن لا نِسبة لهمُ تُدرى
٣١٠
وَكيفَ يكونُ اِبن النبيِّ عدوَّهُفَأعظِم به زوراً وأعظم به وزرا
٣١١
وَهذا منارُ السوءِ مرآة مجدهِوَقَد أظهرَت في موضعِ الشرفِ الشرّا
٣١٢
أَتى مصرَ مَطروداً وقد خانَ دينهُوَدولتهُ يا لهفَ قلبي على مِصرا
٣١٣
أَتاها وَقَد مصّ الثَرى في بلادهِمنَ الجوعِ لا بِرّاً حواهُ ولا بُرّا
٣١٤
فَآواهُ في أكنافهِ الشيخ عبدهُوَأشبعهُ خبراً وأشبعه خسرا
٣١٥
وعلّمهُ مِن علمهِ شرّ صنعةٍبِها ربِحَ الدُنيا وقد خسر الأخرى
٣١٦
وَهذا منارُ السوءِ أسّسه لهوَلقّنهُ التضليلَ سطراً تلا سطرا
٣١٧
فَدامَ على ما أسّسَ الشيخ ثابتاًوكَم فوقهُ قَد شادَ مِن بدَعٍ قصرا
٣١٨
وَلَم تخلُ منهُ نسخةٌ من ضَلالةٍعَلى لعنهِ تُغري الوَرى كلَّما تُقرا
٣١٩
وَواللَّه إنّي في المنامِ رأيتهُبَدا حبشيَّ اللونِ أَسودَ مُغبرّا
٣٢٠
رَأيتُ سَوادَ اللونِ قَد عمّ وجههُوَعَهدي بهِ مِن قبلُ أبيضَ مُحمرّا
٣٢١
وَأَدركتُ في رُؤياي أنّ منارهُعليهِ غَدا ناراً ونالَ به الخُسرا
٣٢٢
فَذاكَ الّذي من أجلهِ اِسودّ وجههُفَأصبحَ فَحماً كانَ مِن قبله جمرا
٣٢٣
غَدا ناشِراً فيهِ ضلالات شيخهِكَما نَشَر الزرّاعُ في أرضهِ البَعرا
٣٢٤
فَغذّى بِهاتيكَ النجاسات مَعشراًبِدون عقولٍ خمّنوا بعرَها تمرا
٣٢٥
وَلفّقه من كلِّ بدعة مارقٍمنَ الدين لا يَدري الصوابَ ولا يُدرى
٣٢٦
وَكَم ضلَّ رَأياً مِن سَقامةِ فهمهِبِأمرٍ صحيحٍ مِن شَريعتنا الغرّا
٣٢٧
وَلَو سألَ الأشياخَ أدرك سرّهوَلكنّه مع جهلهِ قَد حَوى كِبرا
٣٢٨
وَمِنه حديثُ الشمسِ بعدَ غُروبهافَتسجدُ تحتَ العرشِ تَستأذنُ السيرا
٣٢٩
بِآخرِ شهرِ الصومِ من عام سبعةٍوَعشرينَ قد أَبدى المنارُ له ذِكرا
٣٣٠
رَواهُ الإمامانِ البخاري ومسلمٌفَصِحّتهُ كالشمسِ قَد طَلَعت ظُهرا
٣٣١
وَما شكَّ في صدقِ الحديثِ وإنّمارَأى خبَر المُختارِ ما طابقَ الخُبرا
٣٣٢
وَصَرّح فيهِ أنّه غير واقعٍوَأنّ رَسولَ اللَّه لم يعرفِ الأمرا
٣٣٣
فَهل بعدَ ذا التكذيبِ يحتاجُ كفرهُلإثباتهِ بينَ الوَرى حجّةً أخرى
٣٣٤
وَفي جزءِ شَعبانٍ من العامِ نفسهِبِبيروت للإسلامِ قد جوّزَ الكفرا
٣٣٥
أَباحَ لهُم أَن يعبدوا بكنيسةٍعِبادةَ أَهليها بمدرسةٍ كبرى
٣٣٦
وَقلّدهُ مَن لَم يُبالوا بدينهملِكَيما يقولَ الناسُ إنّ لهم عذرا
٣٣٧
وَلا عذرَ للأبناءِ عندَ بُلوغهموَآبائِهم مع شيخهم كَفروا طرّا
٣٣٨
وَمَن قلّدَ الشيطانَ في أمر دينهِيَنالُ بهِ مِن دينهِ الخزيَ والخُسرا
٣٣٩
فَتاويهِ في الأحكامِ طوعُ اِختيارهِتَصرّفَ كالملّاكِ في دينهِ حرّا
٣٤٠
فَيحظرُ شَيئاً كان بالأمسِ واجباًوَيوجبُ شَيئاً كانَ في أمسهِ حظرا
٣٤١
فَتحريمهُ تَحليله باِشتهائهِبأَهوائه أحكامُهُ دائماً تطرا
٣٤٢
وَمذهبهُ لا مذهبٌ غير أنّهيُجادلُ عَن أهوائِه الشهرَ والدَهرا
٣٤٣
يُجادلُ أهلَ العلمِ بالجهل مملياًعَلى فكرهِ إبليسهُ كلّ ما أجرى
٣٤٤
وَيَبقى على ما قَد جَرى من كلامهِمُصرّاً ولَو أَجرى بألفاظهِ كُفرا
٣٤٥
فَهَل بعدَ هذا الزيغِ يعتبُ مُسلمٌإِذا خاضَ مِن أَوصاف تَضليلهِ بَحرا
٣٤٦
فَيا أمّةَ الهادي لَقد طالَ صَبركمعَلى فاجر بالدينِ والمُصطفى أزرى
٣٤٧
وَيا أهلَ مصرٍ كيف صارَ عدوّهُيُكذّبهُ ما بينَ أظهركم جهرا
٣٤٨
وَعَهدي بكُم لِلدين أُسداً فما الّذيلَكُم قَد جَرى حتّى تهيّبتمُ الهرّا
٣٤٩
أَلا غَيرةٌ كالشامِ أَشكرُكم بهافَلَستُ أؤدّي ما حييتُ لَها شُكرا
٣٥٠
أَتاها وقَد عمّ الورى نارُ فتنةٍعَلى ملّةِ الإسلامِ قَد زَفَرت زَفرا
٣٥١
وَأعظِم بِها ناراً بِها قَد تقطّعتسَلاسِلهُ مِن بعدِ تَقييدهِ دَهرا
٣٥٢
طَرابلُسٌ مِن غَيظها بسَمت لهكَما أظهرَ الضِرغامُ من غيظهِ البشرا
٣٥٣
وَقَد بَرقت كالسيفِ أرجاؤُها لهفَجاءتهُ بعدَ البرقِ صاعقةٌ كُبرى
٣٥٤
وَساقَ لهُ الفاروقُ مِن نسلِ بنتهِمُقدّمَ قَومٍ كادَ يُسكنهُ القَبرا
٣٥٥
عَلى رأسهِ اِنصبّت عَصاهُ كأنّهاقَناةٌ لهُ شقَّت وأَجرت بهِ نَهرا
٣٥٦
عَليهِ سَطا كالليثِ شتّت جمعهُففرّوا جَميعاً عنهُ إِذ سَمِعوا الزَأرا
٣٥٧
وَأدماهُ منهُ فتكةٌ عُمريّةٌأَراد بِها ذاكَ الهزبرُ لهُ زَجرا
٣٥٨
أَرادَ بِها إرغامهُ لا حمامهُكَما أرغمَ الليثُ الغضنفرُ سِنّورا
٣٥٩
أَرادَ بها إيقاظهُ من سباتهِوَكانَ بِخمرِ العُجبِ مُمتلكاً سكرا
٣٦٠
أَرادَ بِها تَحذيرهُ من ضلالهِفَكانَت لهُ مِن عُظمِ شِقوتهِ إِغرا
٣٦١
وَجاءَ دمشقَ الشام مِن بعدُ يَبتغيدِراسة شَوكٍ قد توهّمه بُرّا
٣٦٢
أَتى المسجِدَ المَعمورَ ينشرُ فرثهُوَقَد طبّقَ الأرجاءَ مِن أرضِهِ جَأرا
٣٦٣
فَلمّا عَلا في السامِعينَ جؤارهُوَشاهدَ أُسدَ الدين هاجَت بهِ فرّا
٣٦٤
وَكانَ بِها مِن تونس الغربِ صالحٌشَريفٌ فلمّا فاهَ أَلقمهُ فِهرا
٣٦٥
مَحا ظلماتِ الغيِّ نور بيانهِوَأَخمدَ مِن نيرانِ إِلحادهِ الجمرا
٣٦٦
رَماهُ بِسهمٍ من كنانة علمهِفَخارَ وَمِن أَعلى منصّته خرّا
٣٦٧
وَأولاهُ مِن آل الخطيبِ خطيبهمفَتى العلمِ عبدُ القادر الصدمةَ الأخرى
٣٦٨
لَهُ سلّ مِن أفكارهِ خير صارمٍوَقبلَ ظُهورِ الفتكِ ولّى له الظهرا
٣٦٩
كَذا فلتَكُن ساداتُنا آل هاشمٍكَذا فَلتَكُن أبناءُ فاطمةَ الزهرا
٣٧٠
أُولئكَ أَبناءُ النبيّ وإنّهملَأولى الوَرى أن ينصروا دينه نصرا
٣٧١
بِهم قَد تَذكّرنا عليّاً وحمزةًبِغزوةِ بدرٍ لا عَدِمنا بهم بدرا
٣٧٢
وَلَم يحتجِ الشيخانِ في الدرس ناصراًعَلى كثرةِ الأنصارِ للسنّةِ الغرّا
٣٧٣
وَمِن بعدِها كَم شهبِ حقٍّ تساقطتعَلى ذلكَ الشيطانِ أَلقَت بهِ البَحرا
٣٧٤
جَزى اللَّهُ أهلَ الشامِ خير جزائهِوَتابَ على مَن تابعوا ذلكَ العيرا
٣٧٥
وَجاءَ إِلى حمصٍ فخابَ وأرسلتإِليه حماةٌ إِن أتى أرضَها النذرا
٣٧٦
فَعادَ إِلى مثواهُ في قلمونهِوَمِن خوفهِ كالضبِّ قَد لزمَ الجُحرا
٣٧٧
فَكانَت له في عمرهِ شرّ رحلةٍبِها بينَ تجّارِ الهُدى ربحَ الخُسرا
٣٧٨
وَعادَ إِلى مصرٍ من الشامِ هارِباًيُنفِّضُ عن أعطافهِ الموت والذعرا
٣٧٩
وَلَو كانَ ذا عقلٍ لكانَ عقالهوَلا سيّما مِن بعد أَن شاهد العقرا
٣٨٠
وَلكنّهُ لا يَستحي من ضلالةٍوَمَهما تكُن عاراً يراها له فخرا
٣٨١
وَينشرُها بينَ الوَرى مُتبجّحاًكَما شمّ من أَرجاسهِ الجعلُ العِطرا
٣٨٢
وَقَد كانَ في شيخيهِ أعظمُ زاجرٍلَدى الموتِ لو شاءَ الإلهُ له زجرا
٣٨٣
وَمِن نحوِ عامٍ جاءَني فنصحتهُكَما تنصحُ الثعبانَ أو تنصحُ الفأرا
٣٨٤
وَذاكرتهُ في شيخهِ وهو عبدهُتملّكهُ الشيطانُ عن قومهِ قسرا
٣٨٥
فَقلتُ له لو كاِبن سينا زَعمتمُوَعالم فارابٍ وأرفعهم قدرا
٣٨٦
لَقُلنا لكم حقّاً وإن كان باطلاًوَلَم نرَ مِن هذا على ديننا ضرّا
٣٨٧
وَلكنّكم مع تركهِ الحجّ مرّةًوَحجّ لِباريزٍ ولندرةٍ عشرا
٣٨٨
وَمَع تركهِ فرضَ الصلاةِ ولم يكنيسرُّ بِذا بَل كانَ يَترُكها جهرا
٣٨٩
وَمع كونهِ شيخَ المسون مجاهراًبِذلك لا يُخفي أخوّتهم سرّا
٣٩٠
وَمع غيرِ هذا من ضلالاتهِ الّتيبِها سارَ مثلَ السهمِ للجهةِ الأخرى
٣٩١
تَقولونَ أُستاذٌ إمامٌ لديننافَما أكذبَ الدعوى وما أقبحَ الأمرا
٣٩٢
وَنحنُ نراهُ عِندَنا شرّ فاسقٍفَيقتلُ فِسقاً بالشريعةِ أو كفرا
٣٩٣
رَضينا بحُكم اللَّه فينا وفيكموَحكمِ رسولِ اللَّه والشرعةِ الغرّا
٣٩٤
تَعالوا نُباهلكم فنلعن مَن غدابِنا وبكُم أولى بلعنتهِ أحرى
٣٩٥
فَيا ربّنا اِلعن شرّنا وأضرّنابِتحكيمهِ في الدينِ مع جهلهِ الفكرا
٣٩٦
وَخُصَّ رَشيداً ذا المنار وشيخهُوَشيخَهما إن شئتَ بالحصصِ الكبرى
٣٩٧
ثَلاث أثافٍ تحتَها نار فتنةٍوَمِن فوقها الإلحادُ صارَ لها قدرا
٣٩٨
وَقَد دَخلوا حزبَ المسونِ بهمّةٍبِها حلّ كلٌّ من محافلهِ الصدرا
٣٩٩
وَمَذهبُهم حكمُ الدياناتِ واحدٌتَساوى بهِ الإسلامُ والمللُ الأخرى
٤٠٠
فَلو ثمَّ دينٌ لَم يجوّز دخولهموَلكنّه مِن قبلِ ذلك قد فرّا
٤٠١
مَضى اِثنان للأُخرى بأسوأِ عبرةٍوَمُقلة إبليسٍ لموتِهما عَبرى
٤٠٢
وَثالثهم ما زالَ مع شرِّ عصبةٍعلى ملّةِ الإسلامِ آفاتُهم تَترى
٤٠٣
فَمَن ماتَ منهم ماتَ أقبحَ ميتةٍفَلا رحمَ الرحمنُ سحنتهُ الغبرا
٤٠٤
وَمَن عاشَ مِنهم عاش نحو جهنّمٍيحثُّ على آثارِ أشياخهِ السَيرا
٤٠٥
فَيا ربِّ أَصلِحهم وإن لم ترد لهمصَلاحاً فلا تنجِح إِلهي لهم أَمرا
٤٠٦
وَأعجبُ شيءٍ مُسلمٌ في حسابهِغَدا قلبهُ مِن حبِّ خيرِ الوَرى صفرا
٤٠٧
أُولئكَ وهّابيّةٌ ضلّ سَعيهمفَظنّوا الرَدى خيراً وظنّوا الهدى شرّا
٤٠٨
ضِعافُ النُهى أعرابُ نجدٍ جدودهموَقَد أَورَثوهم عنهمُ الزورَ والوِزرا
٤٠٩
مُسيلمةُ الجدُّ الكبير وعرسهُسَجاحٌ لكلٍّ منهمُ الجدّةُ الكبرى
٤١٠
إِلى اللَّه بِالمُختارِ لَم يتوسّلوالأنّ لكُلٍّ عندَ خالقهِ قَدرا
٤١١
فَقَد وَرِثوا الكذّابَ إِذ كان يدّعيبأنَّ لهُ شَطراً وللمُصطفى شطرا
٤١٢
أَشار رسولُ اللَّه للشرقِ ذمّهُوَهُم أهلهُ لا غروَ أَن أطلعَ الشرّا
٤١٣
بهِ يطلعُ الشيطانُ ينطح قرنهُرُؤوسَ الهُدى واللَّهُ يَكسرهُ كسرا
٤١٤
فَكَم طَعَنوا بالأشعريِّ إِمامناوَبالمُاتُريدي الحبر أكرِم بهِ حبرا
٤١٥
بِتحقيرِ أحبابِ الإله تقرّبواإِليهِ فَنالوا البُعدَ إذ رَبِحوا الخُسرا
٤١٦
وَيَعتقدونَ الأنبياءَ كَغيرِهمسَواءً عقيبَ الموتِ لا خيرَ لا شرّا
٤١٧
وَقَد عَذروا مَن يَستغيثُ بكافرٍوَما وَجَدوا لِلمُستغيثِ بهم عذرا
٤١٨
وَكَم رَحلوا لِلشركِ في دار رجسهِوَجابوا إلى أَوطانهِ البرَّ وَالبَحرا
٤١٩
وَما جوّزوا لِلمُسلمين رَحيلهملِزورةِ خير الخلقِ في طيبة الغرّا
٤٢٠
رَمَوا بضلالِ الشركِ كلّ موحّدٍإِذا لَم يكُن مِنهم عقيدتهُ بَترا
٤٢١
وَهُم باِعتقادِ الشركِ أَولى لقَصرهمعلى جِهةٍ للعلوِ خالِقنا قصرا
٤٢٢
هو اللَّه ربُّ الكلّ جلّ جلالهُفَما جِهةٌ باللَّه مِن جهةٍ أحرى
٤٢٣
تأمّل تَجد هَذي العوالم كلّهابِنسبةِ وسع اللَّه كالذرّة الصغرى
٤٢٤
فَحينئذٍ أينَ الجهات الّتي بهاعَلى اللَّه مِن حُمقٍ بِهم حكَّموا الفِكرا
٤٢٥
وإنّ اِختلافاً للجهاتِ محقّقٌفَكَم ذا منَ الأقطار قطرٌ علا قطرا
٤٢٦
وَكلُّ علوٍّ فهو سفلٌ وعكسهُوَقُل نحوَ هَذا في اليمين وفي اليسرى
٤٢٧
فَمَن قالَ عُلوٌ كلّها فهوَ صادقٌوَذلكَ قَد يَقضي بِآلهةٍ أخرى
٤٢٨
وَمَن قالَ سفلٌ كلُّها فهوَ صادقٌفَليسَ لهُم رَبٌّ على هذه يُدرى
٤٢٩
فَمَن يا تُرى بالشركِ أَولى اِعتقادُهمأُولئكَ أَو أصحابُ سنّتنا الغرّا
٤٣٠
حَنابلةٌ لكنّ مَذهبَ أحمدٍإمامَ الهُدى من كلِّ ما أحدَثوا يبرا
٤٣١
وَقد عمَّ في هذا الزمانِ فَسادُهمفَما تَركوا شاماً وما ترَكوا مصرا
٤٣٢
وَلَم ينفرِد شذّاذُ مذهبِ أحمدٍفَقَد ضَلّ قَومٌ من مذاهِبنا الأخرى
٤٣٣
كَشُكري الألوسي تابعاً إثر جدّهِوَأَعمامهِ لكنّهم آثَروا السترا
٤٣٤
إِلى أَن رَمى مجنونُهم برجيعهِعَلى الناسِ في تأليفهِ ذلكَ السِفرا
٤٣٥
وَما وَصلَت أرجاسهُ غير قومهِبهِ وَبِهم أَرجاسهُ حُصِرت حَصرا
٤٣٦
وَمَهما أَبانوا عذرَهُم بجنونهِنُصدّقُهم فيهِ ولا نقبلُ العُذرا
٤٣٧
فَكانَ علَيهم قيدهُ بسلاسلٍوَأَن يحجروهُ عَن فظائعهِ حجرا
٤٣٨
فَمَن أطلقَ الكلبَ العقورَ فإنّههو المُخطِئ الجاني الّذي فعَلَ العَقرا
٤٣٩
أَتى بكتابِ الشتمِ لا العلم داعياًإِلى لعنهِ بينَ الوَرى كلَّ مَن يَقرا
٤٤٠
عدوُّ رَسولِ اللَّه أرضى عُداتَهُوَمنّي ومِن أحبابهِ أوغرَ الصدرا
٤٤١
وَمِن حمقهِ أَو كفرِه قال إنّهإِلهي وقَد أكثرتُ في مدحهِ الشعرا
٤٤٢
وَلَو حلَّ مَدحي للنبيّ بسفرهِلَلوّثهُ تبّاً لهُ وله سِفرا
٤٤٣
وَمَع شحنِه مِن نظمِ كلّ مجازفٍبِشِعرٍ إِذا حقّقته تلقهُ بَعرا
٤٤٤
فَمِن مدحِ خيرِ الخلق ما راح مُنشئاًوَلا منشداً بيتاً ولا منشداً شطرا
٤٤٥
بإِقرارهِ كم صغتُ فيه قصيدةًوَنوّعتُ في أمداحه النظم والنثرا
٤٤٦
وَألّفتُ في فضلِ اِستغاثتنا بهأجلَّ كتابٍ لم يَدع للسوى عُذرا
٤٤٧
شَواهدُ حقٍّ أطلعت في سطورهابدورَ عُلومٍ كلُّ سَطرٍ حَوى بدرا
٤٤٨
فَكانَت لأرواحِ المُحبّينَ جنّةًوَكانَت عَلى أعداءِ خيرِ الورى جمرا
٤٤٩
وَلامَت لمنعِ الإِستغاثة جدّهُوَمِن عمّه نعمان أنكرت النكرا
٤٥٠
فَلو خصّني بالشتمِ مع عظم جرمهِلَما لمتهُ لكنّهُ عمّم الشرّا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن يوسف النبهاني

ارتبط اسمه بقرية إجزم في شمال فلسطين، حيث وُلد ونشأ، ثم انتقل إلى الأزهر ليتابع تحصيله. جمع بين القضاء والتصنيف والشعر، فتولّى مناصب قضائية عدة آخرها رئاسة محكمة الحقوق في بيروت، وأقام بها سنوات. غلب على نتاجه الاشتغال بالمدائح النبوية تأليفًا ونقلًا وإنشاءً، وله مؤلفات متنوعة في الحديث والفضائل.

قصائد أخرى لـيوسف النبهاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة