١٥١
بِهِم غربةُ الدينِ اِستَبانت بِعَصرنافَيا قُبحَهم قَوماً ويا قبحهُ عصرا
١٥٢
يَقولونَ عصرُ النورِ فيهِ تنوّرواوَلكنّهُ مِن نورةٍ تحلقُ الشَعرا
١٥٣
وَقَد حلَقت أَديانَهُم من قلوبهمفَما تَرَكت مِن نورِ إِيمانهم إثرا
١٥٤
مَعادنُ سوءٍ يتّقي المرءُ شرّهميُجامِلُهم جَهراً ويلعَنُهم سرّا
١٥٥
وَيجلبُ مِغناطيسَ إِلحادهم لهممنَ الناسِ لعناتٍ وإن لعَنوا الغَيرا
١٥٦
عُداةٌ لكلِّ المُؤمنينَ قُلوبهملَهُم مُلِئت حِقداً وإن أَظهَروا البِشرا
١٥٧
ذِئابٌ على الإسلامِ صالوا وَما اِكتفوابِأَنيابِهم حتّى بهِ أَنشَبوا الظفرا
١٥٨
مَقاريضُ أعراض بِأَلسنةٍ لهمحِدادٍ بِها قَد أَشبهوا الجرذُ والفَأرا
١٥٩
لَهُم أَوجهٌ كالصخرِ مثل قلوبهموَلَكن بِها ماءُ الحَيا ما له مجرى
١٦٠
وَإِنّي وَإِن أحكُم لِظاهرِ حالِهمبِإِسلامِهم بِالقولِ لا أكفلُ السرّا
١٦١
فَفي وَجهِ كلٍّ قَد بدا من ظلامهِدُخانٌ يُرينا أنّ في قلبهِ جَمرا
١٦٢
وَلَم أَجتَمِع واللَّه منهم بواحدٍوَذاكرتهُ إلّا وَددتُ لهُ القَبرا
١٦٣
وَلَم أَستَمِع دَعواهُ إلّا مقتّهُوَإلّا قرأتُ الحمقَ في وجههِ سطرا
١٦٤
وَلَم أرَ إلّا ناقصَ الدينِ والحِجابهِم فاسدَ الأفكارِ من أدبٍ صفرا
١٦٥
وَأَعداؤُهم مِن بَيننا كلُّ عالمٍوَلا سيّما إِن كانَ في فقههِ بَحرا
١٦٦
وَإِن كانَ مَشهورَ الوِلايةِ ضُمّنتجَوانحُهم مِن بغضهِ الحصّة الكبرى
١٦٧
وَأَحبابهُم أهلُ الغِوايةِ مِثلهموَمَهما يكُن أَغوى يكُن عندَهم أحرى
١٦٨
مُناسبةٌ جرّت لكلِّ مُناسبمُناسِبهُ إِن ساءَ ذلك أو سرّا
١٦٩
لَقد أَحرَزوا ما شانَ مِن كلّ بدعةٍوَما أَحرَزوا مِن فضلِ أصحابِها العشرا
١٧٠
جِبلّاتهُم بِالسوءِ قد جُبلت وهمعَلى خُلقِ الأشرارِ قد فُطروا فطرا
١٧١
أُولئكَ أَنصارُ الضلالِ وحزبهُوَإِن قدّر الرَحمنُ مِنهم لنا نصرا
١٧٢
فَإيّاكَ أَن تغترّ مِنهم بفاجرٍوَإِن أنتَ قَد شاهدتَ مِن فعلهِ الخيرا
١٧٣
فَذلكَ شَيءٍ جاءَ ضدّ طِباعهموَقد فَعَلوا أَضعافَ أَضعافهِ شرّا
١٧٤
وَكَم أيّد الإسلامَ ربّي بفاجرٍفَنُهدي له لا الفاجر الحمدَ والشكرا
١٧٥
أَشدُّ منَ الكفّار فينا نكايةًوَأَعظم مِنهم في دِيانتنا ضرّا
١٧٦
منَ الكفرِ ذو الإسلامِ يأخذ حذرهُوَمِن هؤلاءِ القومِ لا يأخذ الحِذرا
١٧٧
مُعاشِرُهم يَسري له من ضلالهممَفاسدُ تُرديه ويَحسَبُها خيرا
١٧٨
عَلى دينِنا ساقوا كتائبَ كتبهموَفي حَربهِ جاءَت جرائدُهم تترى
١٧٩
بِها فَتحوا للناسِ بابَ ضلالهمبِها رَفعوا الدُنيا بها خفَضوا الأخرى
١٨٠
بِها خَلَطوا بالحقِّ باطلَ غيّهمبِها مَزَجوا الإسلامَ بِالمللِ الأخرى
١٨١
لَقَد أخرَجوا في صورةِ النصحِ كذبهابِبهرجةٍ غرّوا بها الجاهلَ الغِرّا
١٨٢
وَقَد دوّنوا فيها مَذاهبَ غيّهموَفي ضِمنها دسّوا الدسائسَ وَالمَكرا
١٨٣
فَصارَت لهُم كالأمّ أحكامُهم بهامُدوّنةٌ لكنّها وَلدت شرّا
١٨٤
وَنِسبَتُهم عندَ الأئمّة مثلهالَدى كُتبهم كالشهدِ قِست بهِ الصَبرا
١٨٥
فَيا أمّةَ الإسلامِ يا خير أمّةٍبِسبلِ الهُدى تَقفو أئمّتها الغرّا
١٨٦
عَليكُم بكتبِ الدين من كلّ مذهبٍوَمِنهم ومِن أقوالهم فاِلزَموا الحذرا
١٨٧
سَفينةُ دينِ اللَّه فيها نَجاتُكمإِذا فارَ تنّور الفسادِ لكم فَورا
١٨٨
مَذاهِبُكم نعمَ الحصونُ لدينكمفَلا تفتُروا عَنها ولا تبعُدوا فِترا
١٨٩
أَلا فاِحذَروا الأسدَ الضَواريَ مرّةوَمِن هؤلاءِ المارقينَ اِحذَروا عَشرا
١٩٠
مَجاذيمُ مِن داءِ الضلالةِ كلُّهمفَما أَحدٌ مِن دائهِ أبداً يبرا
١٩١
تَجارت بِهم أَهواؤُهم كالّذي جَرىبِه كَلبٌ يعدي إِذا نهشَ الغَيرا
١٩٢
وَهُم كلَّ يَومٍ باِزديادٍ كأنّهمأَبالِسةٌ بالحكِّ قَد ولّدَت أُخرى
١٩٣
وَكلّهمُ رِجسٌ ولَكن دُعاتُهمنَجاسَتُهم جاءَت مغلّظةً كُبرى
١٩٤
فَلو غُسلوا في البحرِ وَالبحرُ طافحٌلَما أثّر البحرَ المُحيطُ بِهم طهرا
١٩٥
كَأسنانِ مشطٍ كلُّهم في ضَلالهمفَلا أَحدٌ يُبدي على أَحدٍ فَخرا
١٩٦
وَلا تائبٌ مِنهم وهل ثمَّ توبةٌوَهُم لا يرَون الوِزرَ في نفسهِ وِزرا
١٩٧
فَقَد ملكَ الشيطانُ ملكاً مؤبّداًنَواصيهم وَاللحمَ وَالعظمَ والشعرا
١٩٨
أُجاهِدهُم ما دمتُ حيّاً فإن أَمُتتَركتُ لَهم جيشينِ نَظميَ والنثرا
١٩٩
وَلستُ أُبالي إِن أفُز بِجهادهمإِذا فاتَني فَتحٌ لروميّة الكُبرى
٢٠٠
لَهُم شيخُ سوءٍ مِن بَني القِبطِ أصلهُبِسحنتهِ الشوهاءِ نسبتهُ تُقرا
٢٠١
عَلى قَلبهِ سادَ الهَوى فهو عبدهُوَقَد سكَنَ الشيطانُ مِن رأسهِ وَكرا
٢٠٢
أَبو مرّةٍ في مصرَ أحرزَ إِمرةًفَصيّر عيشَ المسلمينَ بِها مرّا
٢٠٣
أَبو جهل هَذا العصرِ قَد صارَ مُفتياًبِمصرَ فأحيا الجاهليّة في مِصرا
٢٠٤
كَنمرودَ لكن لا سلامَ لنارهِوَفي بحرهِ فِرعونُ لا يحسنُ العَبرا
٢٠٥
بهِ بلَغَ الشيطانُ في الدين قصدهُوَقَطّبَ وَجهَ الحقِّ والباطلُ اِفترّا
٢٠٦
جَريءٌ عَلى الفَتوى بحقٍّ وباطلٍبِحُكمِ الهَوى والجهلِ ما شاءُه أجرى
٢٠٧
وَليسَ بِعلمِ الفقهِ يلحقُ مُحضراًوَإِن راحَ يَعدو خلفهُ أبداً حَضرا
٢٠٨
وَمَع جهلهِ في دينِنا وعلومهِيَرى نفسَهُ أَعلى أئمّتهِ قَدرا
٢٠٩
فُنونُ جُنونِ الجاهلينَ كثيرةٌوَأَقبَحُها قردٌ يَرى نفسهُ بَدرا
٢١٠
رَوى عَن جمالِ الدينِ أقبحَ ما روىمنَ العلمِ لَكن زادَ أضعافَهُ شرّا
٢١١
رَوى عَنهُ مِن علمِ الفلاسفِ قطرةًفَصارَ بِها مِن ضعفهِ طافحاً سُكرا
٢١٢
وَراحَ بِدعوى الإجتهادِ مُعربداًيَقيءُ ضَلالاً نجّسَ البرَّ وَالبَحرا
٢١٣
وَضَلّلَ أهلَ العلمِ مِن كلِّ مَذهبٍبِكلِّ زَمانٍ باِتّباعِهمُ الغَيرا
٢١٤
لِسانٌ لَهُ كالثورِ لفَّ نباتهُوَلكنّهُ بِالجهلِ قَد غلبَ الثورا
٢١٥
فَلَم يُرَ ثورٌ زاحمَ الأسدَ قبلهُوَلا حدأةً من قبلهِ زاحَمت نَسرا
٢١٦
تَولّعَ بِالدُنيا وصيّرَ دينهُإِليها عَلى ما فيهِ مِن خفّةٍ جِسرا
٢١٧
يَميناً إِذا كانَت يَميناً وإن تَكُنيَساراً سَعى يعدو إِليها منَ اليُسرى
٢١٨
فمِن جهةٍ يُدعى الإمامَ ويقتديبِأعمالِ أهلِ الكُفرِ مِن جهة أُخرى
٢١٩
يَذمُّ خيارَ المسلمينَ وعندمايَرى حاجَةً للكفرِ يَستحسنُ الكُفرا
٢٢٠
لِكَيما يقالَ الشيخُ حرٌّ ضميرهٌفَيبلغَ عندَ القومِ مَرتبةً كُبرى
٢٢١
وَما زالَ مَشهوداً على الدينِ شَرُّهُوَإِن زَعَم العُميانُ أنّ بهِ خَيرا
٢٢٢
لَئِن نَفَع الإسلامَ مِن دونِ قصدهِفَكم هوَ عَن قصدٍ به ألحقَ الضرّا
٢٢٣
خَبيثٌ حَكى أمَّ الخبائثِ إذ حوتعَلى كِبَرٍ في الإثمِ مَنفعةً صغرى
٢٢٤
مَضرّاتهُ مثلُ الجبالِ وإنّمامَنافعهُ في الدينِ أَشبهتِ الذرّا
٢٢٥
أَجلُّ شَياطينِ الضلالِ بعَصرهِوَأعظمُ أهلِ الزيغِ في مصرهِ خُسرا
٢٢٦
تَكاملَ قبحُ الذاتِ فيهِ وَإِن يَكُنبِنسبةِ قُبحٍ في عقيدتهِ نَزرا
٢٢٧
تَدلُّ عَلى خافيهِ ظلمةُ وجههِوَأسرارُ قلبِ المَرء مِن وَجههِ تُقرا
٢٢٨
أَتى لبلادِ الشامِ أيّامَ نفيهِفَأنبتَ فيها مِن ضَلالتهِ بذرا
٢٢٩
بِها باضَ بيضاً كان إبليس حاضناًلهُ فَسَعت أفراخهُ تتبعُ الإثرا
٢٣٠
وَعادَ إلى مصرٍ فأحدث مذهباًوَلوّثَ مِن أقذارهِ ذلك القُطرا
٢٣١
وَأيّدَ أعداءَ البلاد بسعيهِوَأَوهمَ أَهلَ الجهلِ أَنّ بهِم خَيرا
٢٣٢
يُحسّنُ بينَ الناسِ قُبحَ فِعالهموَمَهما أَساؤوا راحَ يلتمسُ العُذرا
٢٣٣
بِمِقدارِ ما خانَ البلادَ وما أتىلأعدائِها نُصحاً علا عندَهُم قدرا
٢٣٤
وَلَم يَقتَنِع منهُم بِدُنيا اِستفادهاوَلكنّهُ قَد شاركَ القومَ في الأخرى
٢٣٥
وَأَحدثَ بينَ المُسلمينَ نَظيرهمبُرستنتَ صاروا مثلهُم فرقةً أخرى
٢٣٦
لَقَد قادَهم منهُ إلى رأي ملحدٍإِذا لَم يكُن كُفراً فقد قاربَ الكفرا
٢٣٧
وَنالَ بِجاهِ القومِ في الناسِ رُتبةًبِها حازَ فيمَن شاءَه النفعَ والضرّا
٢٣٨
فَأَصلى رِجالَ العلمِ من كلِّ مذهبٍبِنارِ فسادٍ منهُ قَد قذَفت جَمرا
٢٣٩
فَمِن رَهبةٍ أَو رَغبةٍ كَم سعى لهطَغامٌ من الجهّالِ أَكسبهم خُسرا
٢٤٠
وَأَلقى لَهُم دَرساً يخالفُ حكمهُبِأزهرِها المعمورِ دينَ أبي الزهرا
٢٤١
وَقَد ضلَّ في القرآنِ مع عظم نورهِكَما خَبَطت عَشواءُ في الليلةِ القَمرا
٢٤٢
فَتفسيرهُ مِن رأيهِ ليس خالياًفَإمّا يُرى فِسقاً وإما يرى كفرا
٢٤٣
أُحذّرُ كلَّ الناسِ من كتب دينهِوَبالردِّ وَالإعراضِ تَفسيره أَحرى
٢٤٤
وَساوِسُ أَوحَتها إليهِ أبالسٌبِها يجِدُ المُرّاقُ إن عُذِلوا عُذرا
٢٤٥
عَقيدتهُ في قبحِها مثلُ وجههِتُشاهدُ في مِرآةِ ملّتنا الغرّا
٢٤٦
وَأَقوالهُ مثلُ السرابِ بقيعةٍبِظاهِرها قَد تخدعُ الجاهلَ الغِرّا
٢٤٧
مَحاسنُ أَلفاظٍ لهُ قَد تَزخرفتتغُرُّ اِمرءاً لا يعرف الخير والشرّا
٢٤٨
بهِ بَرَزَت حسناء في شرّ مَنبتٍكَما نَبتَت في الدمنةِ البقلةُ الخضرا
٢٤٩
يَرى لِذوي الإلحادِ فَضلاً وأينَمارَأى ذا اِبتداعٍ راحَ يمنحُهُ شُكرا
٢٥٠
يَرى لِفتى تيميّةٍ باِبتداعهِوَزلّاتهِ في الدين مَنقبةً كبرى
٢٥١
وَلكنّهُ لَم يتّبعه بزهدهِوَأقوالهِ الحسنا وخيراته الأخرى
٢٥٢
وَيمدحُ وهّابيّةً لمسائلٍبِها قَد أَتوا نكراً وضلّوا بها فكرا
٢٥٣
وَيَفعلُ أَفعالاً إِذا عُرِضَت علىأُولئكَ عدّوها بمذهبهم كفرا
٢٥٤
يُعاشرُ نِسوانَ النَصارى ولا يرىبِذلكَ مِن بأسٍ وإن كشفَ السِترا
٢٥٥
وَيأكلُ منهم كلّ ما يأكلونهُوَيشربُها حَمراءَ إِن شاء أو صفرا
٢٥٦
وَيُفتي بحلِّ المُسكِرات جَميعهاإِذا هيَ بالأسماءِ خالفتِ الخمرا
٢٥٧
وَيأكلُ مَخنوقاً ويُفتي بحلّهلِئلّا يقولوا إنّه اِرتكبَ الوِزرا
٢٥٨
وَتحليلهُ لبسَ البرانيط والرِبابهِ بعضُ أهلِ العلمِ قَد ألحقَ الكُفرا
٢٥٩
وَكَم زارَ باريزاً ولُندرةً ولميَزُر مكّةً يَوماً ولا طيبةَ الغرّا
٢٦٠
وَإِن كانَ يَوماً للرِياء مُصلّياًيُرى فاعِلاً يوماً وتارِكها شهرا
٢٦١
وَكَم مِن إِمامٍ كاِبن حنبل مُلحقٍبتارك فرضٍ مِن فرائضها كفرا
٢٦٢
وَبالفسقِ قالَ الشافعيّ ومالكٌومِن أجلِ فرضٍ أوجَبا قتلهُ زَجرا
٢٦٣
وَمثلَهُما النعمانُ قال بفسقهِبِلا قتلهِ لكنّه يحبسُ الدَهرا
٢٦٤
فَقَد عاشَ إمّا واجب الحبسِ عمرهُوإمّا غدا بينَ الورى دمهُ هَدرا
٢٦٥
فَمَن قالَ كالكلبِ العقور فصادقٌسِوى أنّهُ في الدينِ قَد فعَل العَقرا
٢٦٦
وَقَد كنتُ في لبنانَ يوماً صَحِبتهُلقربِ غروبِ الشمسِ من ضحوةٍ كبرى
٢٦٧
وَصَلّيتُ فرضَ الظهرِ والعصر بعدهُلديهِ وَما صلّى هوَ الظهرَ والعصرا
٢٦٨
وَكان صحيحَ الجسمِ لا عذر عندهُبَلى إنّ ضعفَ الدينِ كانَ لهُ عُذرا
٢٦٩
وَمَع كلِّ هذا فهوَ أُستاذُ عصرهِفَأُفٍّ لهُ شَيخاً وأُفٍّ له عصرا
٢٧٠
وَقبلَ غروبِ الشمسِ صاحبتُ شيخهُلِقربِ العشا أيّامَ جاورتُ في مِصرا
٢٧١
وَلَم أرهُ أدّى فريضةَ مغربفَقاطعتُ شيخَ السوءِ من أجلها الدهرا
٢٧٢
رَمَى اللَّه كلّاً منهُما بِلِسانهِبِداءٍ فَذاقا الموتَ في قطعهِ مرّا
٢٧٣
وَذاكَ أبو الآفاتِ كَم ذا هَجا بهِوَليّاً وكَم في الدينِ قَد نطقَ الهجرا
٢٧٤
كَأُستاذهِ في الدين حازَ مساوياًإِذا مُزِجت بالبحرِ أفسدتِ البحرا
٢٧٥
وَزادَ عليهِ قوّةً وَضلالةًفَولّد في الإلحادِ في عُشرِه عَشرا
٢٧٦
وَكَم مِن تَلاميذٍ له كلُّ واحدٍهوَ الشيخُ إلّا أنّه نسخةٌ أخرى
٢٧٧
قَدِ اِعتَقدوا كلَّ المَساوي محاسناًلهُ وَرأوا تلكَ الشرورَ به خيرا
٢٧٨
بهِ نالَهم كالسامريّة فتنةٌولكِن محلّ العجلِ قَد عَبَدوا الثورا
٢٧٩
حَكى الحسنُ ابن الأسطوانيّ وهو منبدورِ الهُدى في الشامِ أكرِم به بدرا
٢٨٠
حَكى أنّه مِن بعدما ماتَ عبدهُرَأى عينهُ في النَوم مطموسةً عورا
٢٨١
فَأوّلتُ أنّ الشيخَ دجّال عصرهِوَما زالَ دجّالاً وإِن سكنَ القبرا
٢٨٢
فَقَد ماتَ لكن أحيتِ الدجل كتبهُوَورّثَ كلّاً مِن تَلاميذهِ قدرا
٢٨٣
مَراتِبُهم في إرثهِ قَد تَفاوتتفَذو حصّةٍ صُغرى وذو حصّةٍ كبرى
٢٨٤
وَمِن حيثُ أصل الدجلِ أكفاءُ بعضهمفَلا واحدٌ يُبدي على واحدٍ فخرا
٢٨٥
وَهُم كلُّهم والشيخُ أيضاً وشيخهُإِلى الأعورِ الدجّال نِسبتُهم تُدرى
٢٨٦
وَلَولا حديثُ المُصطفى لأسامةٍيقولُ بهِ هَلّا شَققتَ لهُ الصدرا
٢٨٧
لَما صحّتِ الدَعوى بإسلام بعضهملديَّ وما اِستبعدتُ عَن بَعضِهم كفرا
٢٨٨
وَكنتُ كتبتُ الكافَ والفاءَ بعدهاعلى جَبَهاتِ القومِ كَي يَعرِفوا والرّا
٢٨٩
كَما جاءَ في الدجّال يكتبُ لَفظهافَيقرأُ مَن يَقرا ومن لم يكن يقرا
٢٩٠
فَقَد أشبهوهُ في معانٍ كثيرةٍمنَ الدجلِ والإلحادِ والبدع الأخرى
٢٩١
وَما الفرقُ إلّا أنّهم في قلوبهمعَماهم ودجّالُ الورى عينهُ عورا
٢٩٢
مُقدّمةٌ للجيشِ عنهُ تقدّمواوَجندٌ لهُ من قبلهِ مهّدوا الأمرا
٢٩٣
تَقدّمَ فيهم نائباً عنه عبدهُفَأغوى الّذي أَغوى وأغرى الّذي أغرى
٢٩٤
فَويلٌ لهُ ويلٌ لمن يتّبعونهُوَمَن كانَ مِن أعدائِهم فله البُشرى
٢٩٥
وَأمّا رشيد ذو المنارِ فإنّهُأَقلّهمُ عَقلاً وأكثرهم شرّا
٢٩٦
أَتاني ببيروتٍ بشرخٍ شبابهِبِمُقلتهِ السودا ووجنتهِ الحمرا
٢٩٧
لَه لحيةٌ مقصوصةٌ من جذورهاتُترجِمُ عنهُ أنّ في نفسهِ أمرا
٢٩٨
وَكانَ وليُّ الأمرِ عنديَ جالساًنُصوحي جزاهُ اللَّه عن نصحهِ خيرا
٢٩٩
فَوبّخهُ مُستقبحاً ما أتى بهِوَأَبدى لهُ مِن سخطهِ النظرَ الشزرا
٣٠٠
وَقد غابَ عنّي خمسَ عشرة حجّةًوَعادَ ولَم يَزدَد شعوراً ولا شعرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.