الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مِسْكُ الصّلاة وأعطارُ السّلام تَلِي

إبراهيم الرياحيالعصر الحديث · توفي ١٬٨٥٠م · ١٢٨ قصيدة
٥ قراءة
١
مِسْكُ الصّلاة وأعطارُ السّلام تَلِيعليكَ تغدو لها الأطيابُ في خَجَلِ
٢
يا رحمةً أُهْدِيَتْ للعالَمين هُدىًلو لم تكن لم يكن كَوْنٌ بديع حلي
٣
يا سيّدي يا شفيعَ الخلقِ قاطبةًإذ قول كلّ رسول ليس ذلك لِي
٤
إنّا أتيناك في ظُلْمٍ لأنفسنامستغفرين من الأثقال في وَجَلِ
٥
فانْظُرْ لزَوْرِكَ واستَغْفِرْ لهم كَرَماًفإنّ فضلك بالإقبال لم يَزَلِ
٦
إنّا ضيوفُكَ يا خَيْرَ الأنام قِرىًذوُو افتقارٍ إلى ما منك من نُزُلِ
٧
جئناك من شَاسِعِ الأقطار يحملُناحُسْنُ الرّجَاءِ إلى إحسانك الهَطِلِ
٨
لم نَعْدَمِ الْفَضْلَ مِنْ بُعْدٍ فكيف وقدصِرْنَا بقربك مثل الشّمس في الحَمَل
٩
يا رحمةَ اللّه في كلّ العوالم يامحمّدٌ أحمدُ يا أفضلَ الرّسل
١٠
أَتيْتَ بالحقّ مِن عندِ الإله فماأَخْلَدْتَ فيه إِلى عَجْزٍ ولا كسل
١١
جاهدتَ حَقَّ جهادٍ في رضاه إلىأن أَشْرَقَ الدّينُ في سهل وفي جبل
١٢
وقمتَ للّه في تبليغ ملّتهلم تَخْشَ يوماً ولم تحفل بِمُنْخَذِل
١٣
حتّى غَدَتْ مِلّةُ الإسلام ظاهرةًتعلو على سائر الأديان والمِلَلِ
١٤
وذاك مِصْداقُ ما يُتلى لِيُظْهِرَهبرغم مَعْطَسِ أهل الكفر والخبل
١٥
طوبى لِمُتَّبِعٍ نوراً أتيتَ بهيُمشى به في رياض العلم والعمل
١٦
وَوَيْلُ مَنْ لم يُقم رأسا به فغدامن خُسرِه في مهاوي الزَّيْغ والزّلل
١٧
ها نحن بين يَدَيْ نجواك نشهَد أنْلا ربَّ للخلق إلاّ الواحدَ الأزلي
١٨
وأنَّكَ الرحمةُ المُهداةُ منه لِمَنْسواه كيْ يستقيم الأمر عن مَيَل
١٩
وأنّ كلَّ الذي بلَّغْتَ من نبإحقٌّ وصدقٌ على التفصيل والجُمَل
٢٠
هذي شهادتُنا ذُخْرِي لديك وَمَنْيستودعِ المصطفى ما خاب في أمل
٢١
نعَم ولي حاجةٌ في القلب تعلمُهالا عَيْشَ لي دونها فاسْمَحْ بعيشك لي
٢٢
نعَم وأخرى وقد جلّت ولستُ لهاأَهلاً وأنت الذي نرجوه لِلْجَلَل
٢٣
يا كم قصدتُ لها مِمَّنْ يَضِنُّ بهافكنتُ أَقْنَعُ بعد اليأس بالقفل
٢٤
والآن جئتُك لا أُلوي على أحدٍأنت الجواد الذي يُعطي بلا مَهَل
٢٥
انظر لذُلّي بسُقم الحبّ عنك فإنتَنْظُرْ رفلتُ بعزّ الوصل في حُلَل
٢٦
وارحم فؤاداً بِنار الفقد مصطلياًوانظر لدمعٍ من الخسران منهمل
٢٧
طالت ليالي الجفا منّي وقد قصرتيداي عن نزع ما أُلْبِسْتُ من عِلَل
٢٨
يا سيّدي العمرُ قد ولّى وما ظَفِرَتْيدي بِنَيْلِ الذي أعيَتْ له حِيَلى
٢٩
إني توسّلت بالأَسْمَا وأَعْظَمِهَاوكلِّ أمْرٍ يُرى من أعظم الوصل
٣٠
هَبْ لي وِصالا على مرّ اللّيالي لكيأموتَ والقلبُ في سُكرٍ من الجذل
٣١
عليكَ صلّى الذي في الذكر قال لناصلُّوا بِدَمْعٍ مع التّسليم متّصل
٣٢
وسلّم اللّه تسليماً يفوح لهمِسْكُ الختام مع الإشراق والطّفَل
٣٣
ثم الرّضى عن أبي بكر وعن عمرٍوذي الحياء أبي عمرو كذاك علي
٣٤
وكلّ من بك يا خيرَ الأنام لهتعلّقٌ بانتسابٍ غَيْرِ مُنْفَصِلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم الرياحي

ارتبط اسم إبراهيم الرياحي بمدينة تونس العتيقة، حيث لا يزال ضريحه ونهج يحمل اسمه شاهدين على حضوره فيها. تخرّج على علماء تونس، ثم انتقل إلى المغرب حيث لقي شيخه أحمد التيجاني وأجازه في طريقته الأحمدية. له مصنفات في الردود والعلوم، منها ديوان شعر مرتّب على الحروف الهجائية ومنظومة في النحو. تُوفي في تونس ودُفن بها، وبعد وفاته بُني مقامه ليكون مركزًا للطريقة التجانية.

قصائد أخرى لـإبراهيم الرياحي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة