الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تَنَبَّه أَيُّها الأَيرُ المُدَلّى

راشِد بن إسحاقالعصر العباسي · ٤٨ قصيدة
٤ قراءة
١
تَنَبَّه أَيُّها الأَيرُ المُدَلّىلِشَأنِكَ إِنَّ طولَ النَومِ عارُ
٢
لَقَد أَصبَحتَ مِن عِبَرِ اللَياليوَأَصبَحَ فيكَ لِلناسِ اِعتِبارُ
٣
تَزيدُكَ لَذَّةُ التَحريكِ ضُعفاًإِذا باتَت تُغَمِّزُكَ الجِوارُ
٤
تَوَقَّرَ عَن مُلاعَبَةِ الغَوانيوَشَرُّ خَلائِقِ الأَيرِ الوَقارُ
٥
كَما قَد مالَ مِن سُكرٍ صَريعٍتَمَشَّت في مَفاصِلِهِ العُقارُ
٦
تَقَلَّصُ إِن أَصابَكَ بَردُ لَيلٍوَتَستَرخي إِذا حَمِيَ النَهارُ
٧
وَفيما بَينَ ذَلِكَ أَنتَ مُلقىًعَلى الخُصيَينِ لَيسَ لَكَ اِنتِشارُ
٨
تُوَلّي الغانِياتُ قَفا لَئيمٍتَليقُ بِهِ الهَزيمَةُ وَالفِرارُ
٩
فَأَيُّةُ ساعَةٍ إِن نابَ أَمرٌتُحَرَّكُ لِلقِيامِ وَتُستَثارُ
١٠
وَإِن جَدَّ اللِقاءُ هَرَبتَ مِنهامَخافَةَ أَن يَضُمُّكُما شِعارُ
١١
كَمُنهَزِمٍ يَفِرُّ مِنَ المَناياوَتُعجِلُهُ المَخافَةُ وَالحِذارُ
١٢
كَأَنَّكَ لَم تَخُض غَمَراتِ حَربٍتَهَيَّبَها البَطارِقَةُ الكِبارُ
١٣
ولَم تَستَقبِلِ الأَبطالَ فيهابِرُمحٍ ما تَخَوَّنَهُ اِنكِسارُ
١٤
وَرَأسٍ في مُؤَخَّرِهِ اِرتِفاعٌعَلى أَرجائِهِ طَوقٌ مُدارُ
١٥
كَأَنَّ عَلى مَفارِقِهِ شِهاباًتَطايَرَ مِن جَوانِبِهِ الشَرارُ
١٦
فَكَيفَ جَبُنتَ عَن تِلكَ المَساعيوَفي الجُبنِ المَذَلَّةُ وَالصَغارُ
١٧
تَوَلَّدُ فيكَ كُلَّ صَباحِ يَومٍعُيوبٌ لا يَقومُ لَها اِعتِذارُ
١٨
وَكانَ عَلى عُوارِكَ سِترُ صَونٍفَدالَ السِترُ وَاِنكَشَفَ العُوارُ
١٩
رَمَتكَ الحادِثاتُ بِسَهمِ حَتفٍفَمُتَّ وَأَنتَ لِلأَحياءِ جارُ
٢٠
فَما فَقَدَتكَ عينُ أَخٍ مَشوقٍإِلَيكَ وَلا خَلَت مِنكَ الدِيارُ
٢١
وَلَكِن حُلتَ عَن عَهدي وَوَلَّتلِحَظّي مِنكَ أَيّامٌ قِصارُ
٢٢
فَإِن أَجزَع عَلَيكَ فَلا مَلومٌوَإِن أَصبِر فَلِلحُرِّ اِصطِبارُ
٢٣
أَلَم تَرَ مَركَبَ الأَيّامِ صَعباًلَهُ في كُلِّ قائِمَةٍ عِثارُ
٢٤
وَلِلدُنيا وَإِن سَرَّتكَ حيناًرَواحٌ بِالمَكارِهِ وَاِبتِكارُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن راشِد بن إسحاق

عُرف أبو حكيمة في أوساط بغداد الأدبية بظرفه ومجونه، حتى قيل إنه أفنى معظم شعره في مراثي متاعه. نشأ في الكوفة ثم انتقل إلى بغداد، حيث عمل كاتبًا في البلاط العباسي واتصل بالمأمون والمعتصم، وجمعته مودة عجيبة بالوزير ابن الزيات. ورغم شيوع الهزل في شعره، وُجدت له قصائد لا تدخل في ذلك الباب، ويرى بعض الباحثين أن مجونه هذا هو ما عزف بالأدباء عن جمع ديوانه. توفي نحو عام 240 هـ أثناء توجهه إلى الحج.

قصائد أخرى لـراشِد بن إسحاق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة