١
أَنوحُ وَأَبكي خادِماً لي رُزِئتُهُعَلى مِثلِهِ تَبكي العُيونُ الجَوامِدُ
٢
الأَصدقاءُ مكانهُويغبِطُني الأَدنى بِهِ والأباعِدُ
٣
لَهُ خِدمَةٌ تَشفي النُفوسَ كَما شَفىغَليلَ الصَدى عَذبٌ مِنَ الماءِ بارِدُ
٤
وَيَغرَقُ في الأَلطافِ حَتّى كَأَنَّهُأَخٌ مُشفِقٌ أَو والِدٌ مُتَعاهِدُ
٥
وَكانَ لَهُ وَجهٌ يُدِلُّ بِحُسنِهِإِذا اِمتَحَنَت حُسنَ الوُجوهِ المَشاهِدُ
٦
لَعَمري لَئِن عَزَّت عَلَيَّ حَياتُهُلَقَد غالَها سَهمٌ مِنَ المَوتِ قاصِدُ
٧
كَأَنَّ ظَريفاً لَم يُشَمِّر ثِيابَهُلِخِدمَةِ بَيتي وَالعُيونُ رَواقِدُ
٨
كَأَنَّ ظَريفاً لَم يُبَلِّغ رِسالَتيوَيَشهَد لَهُ بِالنُصحِ عِندي شَواهِدُ
٩
كَأَنَّ ظَريفاً لَم يَكُن لي مُساعِداًإِذا غابَ عَنّي في الأُمورِ المُساعِدُ
١٠
كَأَنَّ ظَريفاً لَم تَطِب لي بِقُربِهِمَصادِرُ لِذّاتِ الهَوى وَالمَوارِدُ
١١
كَأَنَّ ظَريفاً لَم يَذُق رَوحَ ساعَةٍوَلَم يَغذُهُ يَومٌ مِنَ العَيشِ واحِدُ
١٢
تَوَلّى ظَريفٌ وَاِستَقَلَّت بِهِ النَوىبِحَيثُ اِستَقَرَّ النازِحُ المُتَباعِدُ
١٣
بِحَيثُ تَخَلّى مِنهُ كُلُّ مُمَرِّضٍوَأَعرَضَ عِنهُ الثِقاتُ العَوائِدُ
١٤
فَباتَ كَأَنّا لَم نُمَهِّدهُ مَضجَعاًسِوى مَضجَعٍ فيهِ الثَرى وَالجَلامِدُ
١٥
إِذا ذَكَروا عِندي ظَريفاً وَمَوتَهُبَكَيتُ كَما يَبكي مِنَ الثُكلِ والِدُ
١٦
بَلَيتَ وَما يَبلى حَديثُكَ عِندَناوَغِبتَ وَطَيفٌ مِن خَيالِكَ شاهِدُ
١٧
فَإلّا الموتُ أو يقبل الفدىفيكفيك من طريفٌ وتالدُ
١٨
خَليلَيَّ لا يَغرُركُما بِاِختِداعِهِسُكونُ اللَيالي وَالمَنايا رَواصِدُ
١٩
فَإِنَّ الَّذي أَهدى ظَريفاً إِلى البِلىعَلى كُلِّ نَفسٍ بِالمَنِيَّةِ عائِدُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.