١
لا تخطتك دِيمة وطفاءواستهلت بجوك الأنواء
٢
وتمشي فيك النسيم على الروض سقيماً في سيره إبطاء
٣
يا ديار الأَحباب حيث الكثيب الفرد باد فالنصب فالجرعاء
٤
أين تلك القباب دون دُماهاآسلات تسيل منها الدماء
٥
والمغاني مأنوسة بالغوانيأمنت بالأسود فيها الظباء
٦
ووجوه اللذات تسفر بِشْراًوعلى العيش بهجة وبهاء
٧
بأبي ظلك الظليل فكم غنت بأوراق دوحه ورقاء
٨
حبذا ذلك الزمان وللهو صباح مساعد ومساء
٩
حيث قلبي مغلغل في يد الشوق أسيرٌ وأدمعي طلقاء
١٠
وغزال الصريم لم يَصْرَم العهدولا اعتلّ وده والوفاء
١١
كلما أمرضت فؤادي له نجلاءمنت ببرئه لمياء
١٢
حيث تلك الألحاظ تفعل بالألبابما ليس تفعل الصهباء
١٣
خُلَسٌ وَدَّعت كما ودع الغيثفهاجت لها القلوب الظماء
١٤
سكرات من الصبا إن تكن ولَّتْفعندي لذكرهنّ انتشاء
١٥
وعفاة توسدوا شعب الْمِيس فباتوا والْمطيّ شَكاء
١٦
وصلوا السير بالسُّرى والمطايامُثْقَلاتٌ أو ساقهن رجاء
١٧
نال منها الوجى وخوض دُجا الليل فكادت تبيدها البيداء
١٨
حسَرَتْ نَيَّها مداومة الوخد فلم تَسْتَقِلّ لولا الحُداء
١٩
وانثنى ركبها نشاوى من الأَيْن وهم مثل عيسهم أنضاء
٢٠
يرقبون الصباح والليل قد مدّعلى الخافقين منه رداء
٢١
فاستهلُّوا لما رأوا وضح الصبح وللنجح منهم لألاء
٢٢
فتأملتهم وقلت لحاديهم وللفجر طلعة غراء
٢٣
أين ترمي بك المنى والغنى نحوك حيث السَّنّى والسَّنَاء
٢٤
عُجْ فهذا غازي بن يوسف مأوىكل عافٍ وهذه الشهباء
٢٥
فهو ظلّ الله الظليل على الخلق كما شاء ذو الجلال وشاؤوا
٢٦
مشرق العدل والأسرة لا ظلم لأيامه ولا ظلماء
٢٧
ملك تشمخ المنابر إذ تُعْلِنُ فيها بذكره الخطباء
٢٨
طالما حلّ فكره عقد الشكّ برأيٍ تعنو له الأمراء
٢٩
يقظ الحزم حين يقضي بأمر اللَّه لا تستفزّهُ الأهواء
٣٠
ملك جلّ عن شبيه وكلّمن ملوك الورى له نظراء
٣١
رُبَّ ريحين تجريان بضروبنفع فزَعزَع ورخاء
٣٢
طرفه إذ يقول عندك والقلب له في انتزاع ملك مُضَاء
٣٣
يَقَظاتٌ وهمة دونها الدنيا وما فوق منتهاها انتهاء
٣٤
حل في باذخ أشمّ من العلياء ما للملوك فيه ارتقاء
٣٥
ملك دوخ الجبابرة الصيد بعزّ ما شَانَه كبرياء
٣٦
غيره تستفزه خُدَع الدنيا وتَثْنِي أعطافه الخيلاء
٣٧
يا غياث الدين الذي شاد بالهمة أضعاف ما بنى الآباء
٣٨
أَسَّسُوا المجد والسماحة لكنبمساعيك تمَّ ذاك البناء
٣٩
بأبي أنت وهو أيسر فادوبروحي وقلّ ذاك الفداء
٤٠
طال شوق الدنيا إلى نظرة منك فحتى متى يكون اللقاء
٤١
والأقاليم من ترقبها الوصلمِراضٌ وفي يديك الشفاء
٤٢
لا تدعها تشكو نواك وَعِدْهابالتلاقي ففيم هذا الشقاء
٤٣
أنت مهديُّ أمة عمها الجَوْر فحتّامَ هذه الغَمّاء
٤٤
لك عند الإله وجه وجيهٌما عدته طلاقة وحياء
٤٥
فيه في الجدود يُسْتَمْطَرُ الغيث وفي كل دُجية يستضاء
٤٦
تتجلّى غر المعالي إذا عدت مساعيك عندها والإباء
٤٧
وتتيه الملوك إن قلت هم أرضويا فخرهم وأنت سماء
٤٨
قسماً بالمقلَّدات إلى جمعحُدى الركب فوقهن الدعاء
٤٩
ما أُريحت حتى تجلى لها البيت منيراً ولاحت البطحاء
٥٠
فارتمى المحرمون يلتثمون الترب فرض له استحق القضاء
٥١
ثم طافوا بالبيت سبعاً وقد حطت من الوزر عنهم أعباء
٥٢
لتنالن غاية الأَمل القصوى ولي بالذي اختصرت اكتفاء
٥٣
فافترعها أبا المظفر عذراء لها منك عزة قعساء
٥٤
وانتشقها كروضة الحَزْن أَهْدَتْنفحات جاءت بها النَّكْباء
٥٥
فهي كالمَنْدَليِّ نشراً وصِرْف الخمر سكراً إذ يُسْتطاب الغناء
٥٦
غير أن المديح يعجز عن وصفك فاصفح إن قصر الشعراء
٥٧
يا مجيري من جور حادثة الدهر وفي حكمها عليّ اعتداء
٥٨
أنت كثرت حاسديَّ بعد ما كنت طريداً تَرْثِي لي الأعداء
٥٩
حسدوا ثروتي لديك وما جاؤوك إلا مثلي وهم فقراء
٦٠
كل يوم لي من مواهبك الغرغدير وروضة غناء
٦١
فتمتع بعود عيد تجلتعنه بالسعد ليلة غراء
٦٢
كفل الله رعي ملْكِك يا أكرم ملك يُهدى إِليه الهناء
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.