١
يا جنة قام فيها الصائح الغرديشدو ومهجته بالوجد تتقد
٢
يرجو لأغصانها ان تستقيم فقدمالت ويوشك ان يودي بها الاود
٣
رنت لدى الملأ العالين صرختهوحوله لم يكد يصغي لها أحد
٤
ماذا ينبه قومي كي ألم بهرحماك ربي أكلّ القوم قد رقدوا
٥
ويلاه مما أرى من حالة بعثتحزني واخنى على عيشي بها النكد
٦
بملء مقلتي العبرى على وطنيأبكي فما لي على ما نابه جلد
٧
يا للرجال متى شينت طرابلسولو بأيسر ما في الدين ينتقد
٨
حتى غدا اليوم يجري في مغامزهاأمر الخنا ولسان النهى منجمد
٩
والراقصات تراها خير منتجعوالمومسات تباعاً نحوها ترد
١٠
والجاهلون رأوا ما لم يروه بهاقبلا فاصبح لا يُحصى لهم عدد
١١
وكان يعصمهم فقد المنال وقديعدو على عصمة الإنسان ما يجد
١٢
بطيّ ستر الحيا قد فسروا خطأحرية نُشرت اعلامها الجدد
١٣
واستغذبوا السُم من أم الخبائث والهفي ومذ وردوا حاناتها مردوا
١٤
واصبح الدين امراً يُستهان بهذبلا نكير كأن لم يبق معتقد
١٥
ما هذه اللوثة السوداء بني وطنيوأيّ قلب غيور ليس يرتعد
١٦
اليس هذا مصير الجهل وا أسفايا أمة للتقى اسلافهم عمد
١٧
هلا اصختم لأصوات اردّدهاأن تنشروا العلم فهو الردء والسند
١٨
فما لكم قد لهوتهم عن ندا وطنبمثل معنى علاه لم يطف خَلَدُ
١٩
كانت مدينتا الفيحاء جامعةمن الفضائل ما لم يحوِهِ بلد
٢٠
فضل ودين وإيمان ومعرفةباللَه جاد بهنّ العلم والرشد
٢١
والحزم والعزم فيها كان عزّهمابقومنا وكذا العرفان والمدد
٢٢
والعطف والجود والإيثار شيمتهموالكل عمّا سوى الاخلاص مبتعد
٢٣
وهكذا الأمر بالمعروف كان بهمكالنهي عن منكر الأعمال يُعتمد
٢٤
حثوا مطايا الهدى طول الحياة ومذبانوا رزحن وضاع الرحل والقَتد
٢٥
واخجلتا إننا نعزى لهم ونرىأخلاقهم بيننا تُجفى وتفتقد
٢٦
ولّت مع القوم إذ ولّوا كما سقطتدمالج قد هوى من بينها العضد
٢٧
فلو توارثها الأبناء ما طُويتوقد يجدّد مجد الوالد الولد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.