الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سلامٌ كأنْفاسِ الرياضِ وَشَي بهانسيمٌ هدوءاً والنواظِرُ هُجَّعُ
٢
بجَرْعاءِ وادٍ من تهامة بعدماسَقَتْها غيوث لِلسماكَيْنِ هُمَّعُ
٣
وأَرْضَعَها خِلْفٌ من الطَّلِّ آخرٌمن الليل ما زالت به فيه تَرْضَعُ
٤
فجاءَتْ كأَنَّ المِسْكَ خالَطَ نَفْحَهالها في أُنوف الناشقين تَضَوُّعُ
٥
على ضَوْءِ شَمْسٍ للهداية لم تزللها أَبَداً في مشرق الدين مَطْلَعُ
٦
على الفلْكِ فَلْكُ الدين والحُجَّة التيتَذِلُّ لها غُلْبُ الرِّقابِ وتَخْضَعُ
٧
على من غدا التوحيدُ مُذْ شُدَّ أَزْرُهُبها وله نُورٌ على الناس يَسْطَعُ
٨
على من تَلافانا الإمامُ بهَدْيِهاوللكلِّ في بحر الضلالة مَشْرَعُ
٩
فأَنْقَذْنا من ظُلْمَةِ الجَهْل والعَمَىبه عَلَمٌ نَلْجا إليه ونَفْزَعُ
١٠
تَعافُ فضولَ العَيْش أَبِيَّةٌلها وَهَيَ نَحْوَ المكرمات تَطَلَّعُ
١١
وتهجر طِيبَ النَّوْم والناسُ نُوَّمفتسجد طولَ الليل دَأْبا وتَرْكَعُ
١٢
تَلَذُّ صِيامَ الدهر غيرَ مُطِيقَةٍولكنَّه زُهْدٌ بها وتَوَرُّعُ
١٣
أَمَوْلاتَنا قَوْلُ المُشَرِّفِ نَفْسَهٌنِداء امْرىءٍ منه الفؤادُ مُرَوَّعُ
١٤
أنا الرجل المملوك ذو النَّسَب الذيلأَعيَاصِهِ المُلْتَفِّ عِصُك مَجْمَعُ
١٥
وقد كان منِّي في القديم تَعَلُّقٌبحَبْلِك ممّا أَتَّقِيهِ وأَفْزَعُ
١٦
وآكَدُ من هذا وذلك أَنَّنيفَتىً مَهْيَعٌ الإِيمان عندي مَهْيَعُ
١٧
لدى معشرٍ أَمّا الضلالةُ عِنْدَهمفتُحْفَظُ لكنَّ الهُدَى فيُضَيَّعُ
١٨
وحيداً أَكُرُّ الطَّرْفَ في غير مُنْصِفٍولا أَحَدٌ أَلْجا إِليه فينْفَعُ
١٩
تَكَنَّفَني الأَعْداءُ من كلّ جانِبٍوقاموا بلا شكٍّ علىَّ وأَجمعوا
٢٠
وسارَ لحَرْبي عامِداً وقَلِيعَتيهنالك منْ تَحْويِهِ حَيْسٌ ويَنْبَعُ
٢١
فدَاسُوا بلادي واستباحوا عشائِريوكلٌّ إِلى ما ساءَني يَتَسَرَّعُ
٢٢
وأُحْرقَ داري واسْتُبِيحَتْ مَحارِميوأَضْحَتْ بلادي وهْيَ سوداءُ بَلْقَعُ
٢٣
على خُطَطٍ منهنّ كَوْني مُعَظَّماًببيضَةِ عِزٍّ منكِ لا تَتَصَدَّعُ
٢٤
ومنها الْتِزامي بالهُدَى وتَعَلُّقيبحبْل متينٍ منكَ لا يَتَقَطَّعُ
٢٥
وكَوْني من قحطان أَسْلُكُ طُرْقَهمكما كان قَبْلي من تقَدَّمَ يصْنَعُ
٢٦
وإِنِّي امْرُؤٌ لا يعرف الجارُ عندهمدى الدهر إِلا حولَ داري يُمْنعُ
٢٧
وتُمْسي بيَ الجيرانُ وَهْيَ عزيزةٌلدىَّ كِرامٌ سِرْبُهم لا يُرَوَّعُ
٢٨
فراموا اهتِضَامي اهْتِضامَ مُجاوِريوذلك من لَمْسِ السموات أَوْقَعُ
٢٩
فلا وأَبي لو حَزَّ رأًَسي قاطعٌعلى الجار ما أَضحى لديَّ يُزَعْزَعُ
٣٠
وعلمي يقيناً أَنَّ حَزْبَك غالِبٌوجُنْدَك ممنوعٌ ورأْيَك مِصْقَعُ
٣١
وقَوْلَك مسموعٌ وعِزَّك أَقْعَسٌورأْيَك متبوعٌ وريحك زَعْزَعُ
٣٢
فإِنْ تنصريني نجدةً وحميّةًففي مِثْلِ حالي للصنيعة مَوْضِعُ
٣٣
فقد نَصَرَتْ سَيفاً من الفُرْسِ عُصْبَةٌوسِيّان منهم يافِثُ والهَمَيْسَعُ
٣٤
أَتاهم به مُستنصِراً فَتحَرَّكَتْحَماياهمُ والقول في الحُرّ ينْجَعُ
٣٥
وإِنَّي لأَرجو منك يوماً على العِداأَبُلُّ به حَرَّ الغليل وأَنْقَعُ
٣٦
وأَنَقِمٌ ثَأْراً من نِزارٍ وأَقْتضيبما أَسْلفوه من فِعالٍ فأَقْنَعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـالسلطان الخطاب بن ابي الحفاظ الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة