الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قَضِيبٌ نَضا من مُقْلَتَيِهْ قَضِيبافأَصْمي وأَدْمَي أَعْيُنا وقُلوبا
٢
إذا نَدَبَتْهُ نَظْرةُ منه غادَرَتْمَضارِبُهُ تحت الضلوع نُدوبا
٣
فما لاحَ غَرْب منه إِلا وأَفْرَغَتْجُفونُ عيون الناظرين غُروبا
٤
جَلاهُ علىَّ اللَّحْظُ أَبْيَضَ صافِياًفما عادَ إِلا بالدِّماءِ خَضِيبا
٥
وأَطلُبُ شَمْساً تحت ليلٍ فبادَرَتْمُحاولةً شمسُ النهار غُروبا
٦
يُوَدِّعُني باللَّحْظِ سِرّاً مُراقباعلى اللفظ منه كاشِحاً ورقِيبا
٧
وقد شَرقَتْ عَيْناهُ بالدَّمْعِ لكنهحِذاراً وأَبْدَي لَوْعَةً ونَحِيبا
٨
ولم يستطع رَدّا لِساني وإِنَّمادَعا من دُموعِ المُقْلَتَيْن مُجِيبا
٩
بنفسيَ مَنْ اُلْبْستُ ثوب اشتياقهوغودِرْتُ من ثوبِ العَزاءِ سَليبا
١٠
ومن كلما كَررْتُ ذِكْراه شَقَّقتْيَدُ الوَجْدِ من قُمْصِ السُّلُوِّجيوبا
١١
زَمَمْت رِكابي عنه للَبينِ لم يخُنْودادي ولا أَسْدَي إلىَّ ذُنوبا
١٢
وودَّعْتُه والوجْدُ حَشْوُ ضُلوعهحزيناً لَبيْني يومَ جَدَّ كَئِيبا
١٣
يُخالِفُ بين الراحَتَيْن على الحَشَيويشكوا استعاراً حَشْوَها ولَهِيبا
١٤
وقال وقد جَدَّ الفِراقُ وقَلْبُهُيُرَجَّعُ ما بين الفؤاد وَجِيبا
١٥
تَق الله في نَفْسِ أُمِجَّ فؤادُهامَخافَةَ تفريِق النِّوَي وأُذِيبا
١٦
فقُلتُ ولم أَملك سَوابِقَ عَبْرَةٍغدا مُعْلِماً وجْدي بها ومُهيبا
١٧
أَما وأَبي لولا طِلابَي للعُلَىلَما كُنْتُ يوماً للفِراق طَلُوبا
١٨
ولكنَّه إِن كُنْتُ حزْت من الحَشَىنصيباً فقد حازَتْ كذاك نَصِيبا
١٩
أَأَعْصِيك أَم أَعْصى العُلى وكِلاكماله عقد قلبي مُوثراً وحَبيبا
٢٠
على أَنَّها لي منك أَقدَمُ صحْبَةًوأَقدمُ في ظَهْرِ الوِدادِ رُكوبا
٢١
سأطْلُبُها إِمّا بأَرضيَ قاطِناًوإِمّا طريداً في البلاد غريبا
٢٢
وأَرْقى إليها في سلاليمَ لم تكنليجعل ذابِلا وقَضِيبا
٢٣
وأَصْدَعُ قَلْب الدَّهْر إِن أُعْطَ مُدَّةًمن الدهر صَدْعا لا يَلُمُّ رغِيبا
٢٤
خَلِيلَيَّ إِنَّي رَهْنُ هَمٍّ وهِمَّةبمائِهما سِيطَ الفؤادُ وشِيبا
٢٥
دعاني فإِمّا أَنْ أُصابَ فراحَةٌوموتٌ وإِمّا أَنْ أَكون مُصِيبا
٢٦
إلى كم تقاضاني العوالي دُيونَهاويُكثِرْنَ في مَطْلي لهنّ عُتوبا
٢٧
ويرجع ظَنُّ السيف فيَّ مخّيَّباًولم يَك ظَنٌّ كُنَّ بي لِيَخِيبا
٢٨
أَيذهب عمري لم أَنَل فيه راحَةًولم أَستفد إِلا عَناً ولُغوبا
٢٩
ولم أَجْلِبِ الخَيْلَ العِتاقَ حَوامِلاشباباً يُرَوّونَ الرِّماحَ وشِيبا
٣٠
ولم أَشْفِ من أَرض العدوّ بِغارَةغليلا ولم أَجْرِ الدِّماءَ صَبيبا
٣١
ولم أَكس أَرجاءَ الفضاء جماجمايضيق بها مبسوطةً وتريبا
٣٢
ولم أَمْلَ ما بين العَقيِق وأَحْورَنوائبَ يبقى ذِكْرُها وخطوبا
٣٣
ولولا رَجائي في اعتقاديَ لم يَكُنْتُلَيِّنُ من عَوْدي الأَكُفُّ نَصِيبا
٣٤
وإِنِّي به يوماً من الدهر مُدْرِكٌنَوالا وأَرجو أَنْ يكون قَريبا
٣٥
كما لم يَكُنْ سَهْمُ الذي أَنا طالِبٌبه لَي إِلا في رِضاه مُصِيبا
٣٦
لَحُطَّتْ سُروجي في ظهور ضَوامِرٍمن الخيل يحسبن النَّجِيعَ ضَريبا
٣٧
وشُدَّتْ لمصرٍ والعراق وغيرِهارِكابي تُفَري أَمْعزاً وسُهوبا
٣٨
فإِنْ أَلْفَ عند المسلمين إِجابةًلصَوْتَي تجلو عن حَشايَ كُروبا
٣٩
وإلا فبالروم انتصرتُ وبينهمتنصّرتُ طَوْعاً واتَّخذتُ صلِيبا
٤٠
لأَشعبَ طَوْعاً في فوادي طائراًتَشَعَّبَ لو أَلْفي هناك شُعوبا
٤١
ولكنّ آمالي حَلَلْنَ بسوحةمَحَلاًّ مَنِيعَ الجانِبَيْن مَهيبا
٤٢
وقامَ لِسانُ الأَربعين بفَضْلِهِوما فيه من حُسْن الخِلالِ خَطِيبا
٤٣
أَمالكنا إِنَّ القوافي سَوائِرٌبما اسْتُودِعَتْهُ جَيْئَةً وذُهوبا
٤٤
فإِنَّ فِعالَ العالمين كواكبٌصُعوداً تُرَى في جَوِّها وصُبوبا
٤٥
وإِنَّ المعالي جوهرٌ أَنت سِلْكُهُوَرِئْنَ حَصاها حاشِد وغَرِيبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـالسلطان الخطاب بن ابي الحفاظ الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة