١
بِطَيبَةَ انزِل وَيَمِّم سَيِّدَ الأُمَمِوَانشُر لَهُ المَدحَ وَاِنثُر أَطيَبَ الكَلِمِ
٢
وَابذُل دُموعَكَ واعذُل كُلَّ مُصطَبِرٍوَالحَق بِمَن سارَ وَالحَظ ما عَلى العَلَمِ
٣
سَنا نَبيٍّ أَبيٍّ أَن يُضَيِّعَناسَليلِ مَجدٍ سَليمِ العِرضِ مُحتَرَمِ
٤
جَميلِ خَلقٍ عَلى حَقٍّ جَزيلِ نَدىًهَدى وَفاضَ نَدى كَفَّيهِ كالدِّيَمِ
٥
كَفَّ العُداةَ وَكَدَّ الحادِثاتِ كَفىفَكَم جَرى مِن جَدا كَفَّيهِ مِن نِعَمِ
٦
وَكَم حَبا وَعَلى المُستَضعَفينَ حَناوَكَم صَفا وَضَفا جوداً لِجَبرِهِمِ
٧
ما فاهَ في فَضحِهِ مَن فاءَ لَيسَ سِوىعَذلٍ بِعَدلٍ وَنُصحٍ غَيرِ مُتَّهَمِ
٨
حانٍ عَلى كُلِّ جانٍ حابٍ إن قَصَدواحامٍ شَفى مِن شَقا جَهلٍ وَمِن عَدَمِ
٩
لَيثُ الشَّرى إِذ سَرى مَولاهُ صارَ لَهُجاراً فَجازَ وَنَيلاً مِنهُ لَم يَرُمِ
١٠
كافي الأَرامِلِ وَالأَيتامِ كافِلُهُموافي النَدى لِمُوافي ذَلِكَ الحَرَمِ
١١
أَجارَ مِن كُلِّ مَن قَد جارَ حِينَ أَتىحَتّى أَتاحَ لَنا عِزّاً فَلَم نُضَمِ
١٢
وَعامَ بَدرٍ أَعامَ الخَيلَ في دَمِهِمحَتّى أَباتَ أَبا جَهلٍ عَلى نَدَمِ
١٣
وَحاقَ إِذ جَحَدوا حَقَّ الرَّسولِ بِهِمكَبيرُ هَمٍّ أَراهُم نَزعَ هامِهِمِ
١٤
فَهدَّ آطامَ مَن قَد هادَ إِذ طَمِعوافي شَتِّهِ فَرَماهُم في شَتاتِهِمِ
١٥
وَجَلَّ عَن فَضحِ مَن أَخفى فَجامَلَهُمما رَدَّ رائِدَ رِفدٍ مِن جُناتِهِمِ
١٦
مَن زارَهُ يَقِهِ أَوزَارَهُ وَنَوىلَهُ نَوافِلَ بَذلٍ غَيرِ مُنصَرِمِ
١٧
كالغَيثِ فاضَ إِذ المَحلُ اِستَفاضَ تَلاأَنفالَ جودٍ تَلافى تالِفَ النَّسَمِ
١٨
سَل مِنهُمُ صِلَةً لِلصَّبِّ واصِلَةًوالثَم أَنامِلَ أَقوامٍ أَنا بِهِمِ
١٩
أَقِم إِلى قَصدِهِم سوقَ السُرى وَأَقِمبِدارِ عِزٍّ وَسوقَ الأَينُقِ التَثِمِ
٢٠
وَالحَق بِمَن كاسَ واحتُث كاسَ كُلِّ سُرىفالدَّهرُ إِن جارَ راعى جارَ بَيتِهِمِ
٢١
عُج بي عَلَيهِم فَعُجبي مِن جَفاءِ فَتىًجازَ الدِّيارَ وَلَم يُلمِم بِرَبعِهِمِ
٢٢
دَع عَنكَ سَلمى وَسَل ما بِالعَقيق جَرىوَأُمَّ سَلعاً وَسَل عَن أَهلِهِ القُدُمِ
٢٣
مَن لي بِدارِ كِرامٍ في البِدارِ لَهاعِزٌّ فَمَن قَد لَها عَن ذاكَ يُهتَضَمِ
٢٤
بانوا فَهانَ دَمي وَجداً فَها نَدَميفَقَد أَراقَ دَمي فيما أَرى قَدَمي
٢٥
يُولونَ ما لَهُمُ مَن قَد لَجا لَهُمُفاِشدُد يَداً بِهِمِ وانزِل بِبابِهِمِ
٢٦
يا بَردَ قَلبي إِذا بُردُ الوِصالِ ضَفاوَيا لَهيبَ فُؤادي بَعدَ بُعدِهِمِ
٢٧
ما كانَ مَنعُ دَمي بُخلاً بِهِ لَهُمُلَكِن تَخَوَّفتُ قَبلَ القُربِ مِن عَدَمِ
٢٨
أَهلاً بِها مِن دِماءٍ فيهِم بُذِلَتوَحَبَّذا وِردُ ماءٍ مِن مياهِهِمِ
٢٩
مَن نالَهُ جاهُهُم مِنّا لَهُ ثِقَةٌأَن لا يُصابَ بِضَيمٍ تَحتَ جاهِهِمِ
٣٠
بدارِ وَالحَق بِدارِ الهاشِميِّ بِناقَبلَ المَماتِ وَمَهما اِسطَعتَ فاِغتَنِمِ
٣١
جَزمي لَئِن سارَ رَكبٌ لا أُرافِقُهُفَلا أُفارِقُ مَزجي أَدمُعي بِدَمي
٣٢
فَأيُّ كَربٍ لِرَكبٍ يُبصِرونَ سَنابَرقٍ لِقَبرٍ مَتى تَبلُغهُ تُحتَرَم
٣٣
مَتى أَحُلُّ حِمى قَومٍ يُحِبُّهُمُقَلبي وَكَم هائِمٍ قَبلي بِحُبِّهِمِ
٣٤
جارَ الزَمانُ فَكَفّوا جَورَهُ وَكَفواوَهَل أُضامُ لَدى عُربٍ عَلى إِضَمِ
٣٥
وَحَقِّهِم ما نَسينا عَهدَ حُبِّهِمِوَلا طَلَبنا سِواهُم لا وَحَقِّهِمِ
٣٦
لا يَنقَضي أَلَمي حَتّى أَرى بَلَداًفيهِ الَّذي ريقُهُ يَشفي مِنَ الأَلَمِ
٣٧
وَقَد تَشَمَّرَ ثَوبُ النَقعِ عَن أُمَمٍشَتّى يَؤمُّونَ طُرّاً سَيِّدَ الأُمَمِ
٣٨
مَتى أُرى جارَ قَومٍ عَزَّ جارُهُمعَهدٌ عَلَيَّ السُرى حِفظاً لِعَهدِهِمِ
٣٩
صَبُّ الدُموعِ كأَمثالِ العَقيقِ عَلىوادي العَقيقِ اشتياقاً حَقُّ صَبِّهِمِ
٤٠
أَبَحتُ فيهِم دَمي لِلشَوقِ يَمزُجُهُبِماءِ دَمعي عَلى خَدّي وَقُلتُ دُمِ
٤١
وَلَيسَ يَكثُرُ إِن آثَرتُ نَضخَ دَمِيحَيثُ المُلوكُ تَغُضُّ الطَّرفَ كالخَدمِ
٤٢
مِن سائِلِ الدَّمعِ سالٍ عَن مَعاهِدِهِنَعيمُهُ أَن يُرى يَسري مَعَ النّعَمِ
٤٣
لِلسَّيرِ مُبتَدِرٍ كالسَّيلِ مُحتَفِرٍكالطَّيرِ مُشتَمِلٍ بالليلِ مُلتَئِمِ
٤٤
قَصداً لِمُرتَقِبٍ لِلَّهِ مُنتَصِرٍفي الحَقِّ مُجتَهِدٍ لِلرُّسلِ مُختَتِمِ
٤٥
مَن لي بِمُستَسلِمٍ لِلبيدِ مُعتَصِمٍبِالعيسِ لا مُسئِمٍ يَوماً وَلا سَئِمِ
٤٦
لِلبَرِّ مُقتَحِمٍ لِلبرِّ مُلتَزِمٍلِلقُربِ مُغتَنِمٍ لِلتُّربِ مُلتَثِمِ
٤٧
يَسري إِلى بَلَدٍ ما ضاقَ عَن أَحَدٍكَم حَلَّ مِن كَرَمٍ في ذَلِكَ الحَرَمِ
٤٨
دارٌ شَفيعُ الوَرى فيها لِمُعتَصِمٍجارٌ رَفيعُ الذّرا ناهٍ لِمُجتَرِمِ
٤٩
فَهَجرُ رَبعي لِذاكَ الرَّبعِ مُغتَنَميوَنَثرُ جَمعي لِذاكَ الجَمعِ مُعتَصَمي
٥٠
وَمَيلُ سَمعي لِنَيلِ القُربِ مِن شِيَميوَسَيلُ دَمعي بِذَيلِ التُّربِ كالدِّيَمِ
٥١
يَقولُ صَحبي وَسُفنُ العيسِ خائِضَةٌبَحرَ السَّرابِ وَعَينُ القَيظِ لَم تَنَمِ
٥٢
يَمِّم بِنا البَحرَ إِنَّ الرَكبَ في ظَمأٍفَقُلتُ سيروا فَهَذا البَحرُ مِن أمَمِ
٥٣
وافٍ كَريمٌ رَحيمٌ قَد وَفى وَوَقىوَعَمَّ نَفعاً فَكَم ضُرٍّ شَفى وَكَمِ
٥٤
فَقُم بِنا فَلَكَم فَقرٍ كَفى كَرَماًوَجودُ تِلكَ الأَيادي قَد ضَفا فَقُمِ
٥٥
ذو مِرَّةٍ فاِستَوى حَتّى دَنا فَرأىوَقيلَ سَل تُعطَ قَد خُيِّرتَ فاِحتَكِمِ
٥٦
وَكانَ آدَمُ إِذ كانَت نُبَوَّتُهما بَينَ ماءٍ وَطينٍ غَيرِ مُلتَئِمِ
٥٧
صافح ثَراهُ وَقُل إِن جِئتَ مُستَلِماًإِنّا مُحَيّوكَ مِن رَبعٍ لِمُستَلِمِ
٥٨
قَد أَقسَمَ اللَّهُ في الذِّكرِ الحَكيمِ بِهِفَقالَ وَالنَجمِ هَذا أَوفَرُ القَسَمِ
٥٩
ما بَينَ مِنبَرِهِ السّامي وَحُجرَتِهِرَوضٌ مِنَ الخُلدِ نَقلٌ غَيرُ مُتَّهَمِ
٦٠
مُهَنَّدٌ مِن سُيوفِ اللَّهِ سُلَّ عَلىعِداه نورٌ بِهِ إِرشادُ كُلِّ عَمِ
٦١
إِنَّ الَّذي قالَ يُستَسقى الغَمامُ بِهِلَو عاشَ أَبصَرَ ما قَد عَدَّ مِن شِيَمِ
٦٢
تَلوحُ تَحتَ رِداءِ النَّقعِ غُرَّتُهُكَأَنَّ يُوشَعَ رَدَّ الشَّمسَ في الظُّلَمِ
٦٣
وَتَقرَعُ السَّمعَ عَن حَقٍّ زَواجِرُهُقَرعَ الرِّماحِ بِبَدرٍ ظَهرَ مُنهَزِمِ
٦٤
قالَت عِداهُ لَنا ذِكرٌ فَقُلتُ عَلىلِسانِ داودَ ذِكرٌ غيرُ مُنصَرِمِ
٦٥
إِنّي لأَرجو بِنَظمي في مَدائِحِهِرَجاءَ كَعبٍ وَمَن يَمدَحهُ لَم يُضَمِ
٦٦
وَإِنَّ لَيلِيَ إِلّا أَن أُوافِيَهُلَيلُ امرئِ القَيسِ مِن طولٍ وَمِن سأَمِ
٦٧
نامَ الخَليُّ وَلَم أَرقُد وَلي زَجَلٌبِذِكرِهِ في ذرا الوَخّادَةِ الرُّسُمِ
٦٨
أَقولُ يا لَكَ مِن لَيل وَأُنشِدُهُبَيتَ ابنِ حُجرٍ وَفَجري غَيرُ مُبتَسِمِ
٦٩
فَقُلتُ لِلرَّكبِ لَمّا أَن عَلا بِهِمُتَلَفُّتُ الطَّرفِ بَينَ الضّالِ وَالسَّلَمِ
٧٠
أَلَمحَةٌ مِن سَنا بَرقٍ عَلى عَلَمٍأَم نُورُ خَيرِ الوَرى مِن جانِبِ الخِيَمِ
٧١
أَغَرُّ أَكمَلُ مَن يَمشِي عَلَى قَدَمٍحُسناً وَأَملَحُ مَن حاوَرت في كَلِمِ
٧٢
يا حادِيَ الرَّكبِ إِن لاحَت مَنازِلُهُفاِهتِف أَلا عِم صَباحاً وادنُ واِستَلِمِ
٧٣
واسمَح بِنَفسِكَ وابذُل في زيارَتِهِكَرائِمَ المالِ مِن خَيلٍ وَمِن نَعَمِ
٧٤
واسهَر إِذا نامَ سارٍ وامضِ حَيثُ وَنىوَاسمَح إِذا شَحَّ نَفساً واسرِ إِن يَقُمِ
٧٥
بِواطئٍ فَوقَ خَدِّ الصُبحِ مُشتَهِرٍوَطائِرٍ تَحتَ ذَيلِ اللَّيلِ مُكتَتِمِ
٧٦
إِلى نَبيٍّ رأى ما لا رأى مَلِكٌوَقامَ حَيثُ أَمينُ الوَحي لَم يَقُمِ
٧٧
جَدّوا فَأَقدَمَ ذو عِزٍّ وَرامَ سُرىفَلَم تَجِدَّ وَلَم تُقدِم وَلَم تَرُمِ
٧٨
فَسَوَّدَ العَجزُ مُبيَضَّ المُنى وَغَدامُخضَرُّ عَيشِكَ مُغبَرّاً لِفَقدِهِمِ
٧٩
في قَصدِهِم رافِقِ الإِلفَينِ أَبيَضَ ذابِشرٍ وَأَسوَدَ مَهما شابَ يَبتَسِمِ
٨٠
قَد أَغرَقَ الدَّمعُ أَجفانِي وَأَدخَلَنينارَ الأَسى عَزمِيَ الوانِي فَوانَدَمِي
٨١
ما ابيَضَّ وَجهُ المُنى إِلّا لأَغبَرَ مِنخَوضِ الغُبارِ أَمامَ الكُومِ في الأَكَمِ
٨٢
فَلُذ بِبَرٍّ رَحيمٍ بالبَريَّةِ إِنعَقَّتكَ شِدَّةُ دَهرٍ عاقَ واِعتَصِمِ
٨٣
يُروى حَديثُ النَّدى وَالبِشر عَن يَدِهِوَوَجهُهُ بَينَ مُنهَلٍّ وَمُبتَسِمِ
٨٤
تَبكي ظُباهُ دَماً وَالسَّيفُ مُبتَسِمٌيَخُطُّ كالنونِ بَينَ اللامِ وَاللِّمَمِ
٨٥
دَمعٌ بِلا مُقَلٍ ضِحكٌ بِغَيرِ فَمٍكَتبٌ بِغَيرِ يَدٍ خَطٌّ بِلا قَلَمِ
٨٦
جاوِرهُ يَمنَع وَلُذ يَشفَع وَسَلهُ يَهَبوَعُد يَعُد واِستَزِد يَفعَل وَدُم يَدُمِ
٨٧
لَم يَخشَ قِرناً وَيَخشى القِرنُ صَولَتَهُفَهوَ المَنيعُ المُبيحُ الأُسدَ لِلرَّخَمِ
٨٨
وَالشَّمسُ رُدَّت وَبَدرُ الأُفقِ شُقَّ لَهُوالنَّجمُ أَينَعَ مِنهُ كُلُّ مُنحَطِمِ
٨٩
وَإِذ دَعا السُّحبَ حالَ الصَّحو فاِنسَجَمَتوَمِن يَدَيهِ ادعُها إِن شِئتَ تَنسَجِمِ
٩٠
سَقاهُمُ الغَيثُ ماءً إِذ سَقى ذَهَباًفَغَيرُ كَفَّيهِ إِن أَمحَلتَ لا تَشِمِ
٩١
قَد أَفصَحَ الضَّبُّ تَصديقاً لِبعثَتِهِإِفصاحَ قُسٍّ وَسَمعُ القَومِ لَم يَهِمِ
٩٢
الهاشِمُ الأُسدَ هَشمَ الزّادِ تَبذُلُهُبَنانُ هاشِمٍ الوَهّاب لِلطُّعمِ
٩٣
كَأَنَّما الشَّمسُ تَحتَ الغَيمِ غُرَّتُهُفي النَّقعِ حَيثُ وجوهُ الأُسدِ كالحُمَمِ
٩٤
إِذا تَبَسَّمَ في حَربٍ وَصاحَ بِهِميُبكي الأُسودَ وَيَرمي اللُّسنَ بِالبَكَمِ
٩٥
قَلّوا بِبَدرٍ فَفَلُّوا غَربَ شانِئهِمبِهِ وَما قَلَّ جَمعٌ بِالرَّسولِ حمِي
٩٦
فابيَضَّ بَعدَ سَوادٍ قَلبُ مُنتَصِرٍواسوَدَّ بَعدَ بَياضٍ وَجهُ مُنهَزِمِ
٩٧
فاِتبَع رِجالَ السُّرى في البيدِ واسرِ لَهُسُرى الرِّجالِ ذَوي الأَلبابِ وَالهِمَمِ
٩٨
خَيرُ اللَّيالي لَيالي الخَيرِ في إِضَمٍوَالقَومُ قَد بَلَغوا أَقصى مُرادِهِمِ
٩٩
بِعَزمِهِم بَلَغوا خَيرَ الأَنامِ فَقَدفازوا وَما بَلَغوا إِلّا بِعَزمِهِمِ
١٠٠
يَقومُ بالأَلفِ صاعٌ حينَ يُطعِمُهُموَالصّاعُ مِن غَيرِهِ بِاثنَينِ لَم يَقُمِ
١٠١
مَنِ الغَزالَةُ قَد رُدَّت لِطاعَتِهِلَو رامَ أَن لا تَزورَ الجَديَ لَم تَرُمِ
١٠٢
داني القُطوفِ جَميلُ العَفوِ مُقتَدِرٌما ضاقَ مِنهُ لِجانٍ واسِعُ الكَرَمِ
١٠٣
لا يَرفَعُ العَينَ لِلرّاجينَ يَمنَحُهُمبَل يَخفِضُ الرّاسَ قَولاً هاكَ فاِحتَكِمِ
١٠٤
يا قاطِعَ البيدِ يَسريها عَلى قَدَمٍشَوقاً إِلَيهِ لَقَد أَصبَحتَ ذا قَدَم
١٠٥
قَدِ اِعتَصَمتَ بِأَقوامٍ جُفونُهُمُلا تَعرِفُ السَّيفَ خِلواً مِن خِضابِ دَمِ
١٠٦
جَوازِمُ الصَّبرِ عَن فِعلِ الجَوى مُنِعَتوَرَفعُهُ حالَ إِلّا حالَ قُربِهِمِ
١٠٧
في القَلبِ وَالطَّرفِ مِن أَهلِ الحِمى قَمَرٌمَن يَعتَصِم بِحماهُ الرَّحبِ يُحتَرمِ
١٠٨
يا مُتهِمينَ عَسى أَن تُنجِدوا رَجُلاًلَم يَسلُ عَنكُم وَلَم يُصبِح بِمُتَّهَمِ
١٠٩
أَغارَ دَهرٌ رَمى بِالبُعدِ نازِحَنافأَنجِدوا يا كِرامَ الذَّاتِ وَالشِيَمِ
١١٠
إِنَّ الغَضى لَستُ أَنسى أَهلَهُ فَهُمُشَبُّوهُ بَينَ ضُلوعِي يَومَ بَينِهِمِ
١١١
جَرى العَقيقُ بِقَلبي بَعدَما رَحَلواوَلَو جَرى مِن دُموعِ العَينِ لَم أُلَمِ
١١٢
حَيثُ الَّذي إِن بَدا في قَومِهِ وَحَباعُفاتَهُ وَرَمى الأَعداءَ بِالنّقَمِ
١١٣
فالبَدرُ في شُهبِهِ وَالغَيثُ جادَ لِذيمَحلٍ وَلَيثُ الشَّرى قَد صالَ في الغَنَمِ
١١٤
وَإِن عَلا النَّقعُ في يَومِ الوَغى فَدَعاأَنصارَهُ وَأَجالَ الخَيلَ في اللُّجمِ
١١٥
تَرى الثُّرَيا تَقودُ الشُّهبَ يُرسِلُهالَيثٌ هَدى الأُسدَ خَوضَ البَحرِ في الظُّلَمِ
١١٦
أَخفوا في الإنجيلِ وَالتَّوراةِ بِعثَتَهُفأَظهَرَ اللَّهُ ما أَخفَوا بِرَغمِهِمِ
١١٧
قَد أَحرَزَ البأسَ وَالإِحسانَ في نَسَقٍوَالعِلمَ وَالحِلمَ قَبلَ الدَّركِ لِلحُلُمِ
١١٨
لا يَستَوي الغَيثُ مَع كَفَّيهِ نائِلُ ذاماء وَنائِلُ ذا مال فَلا تَهِمِ
١١٩
غَيثانِ أَمّا الَّذِي مِن فَيضِ أَنمُلِهِفَدائِمٌ وَالَّذي لِلمُزنِ لَم يَدُمِ
١٢٠
جَلا قُلوباً وَأَحيا أَنفُساً وَهَدىعُمياً وَأَسمَعَ آذاناً ذَوي صَمَمِ
١٢١
يُرِيكَ بِاليَومِ مِثلَ الأَمسِ مِن كَرَمٍوَلَيسَ في غَدِهِ هَذا بِمُنعَدِمِ
١٢٢
فَلُذ بِمَن كَفُّهُ وَالبَحرُ ما اِفتَرَقاإِلّا بِكَفٍّ وَبَحرٍ في كَلامِهِمِ
١٢٣
وَالمالُ وَالماءُ مِن كَفَّيهِ قَد جَرَياهَذا لِراجٍ وَذا لِلجَيشِ حينَ ظمِي
١٢٤
فازَ المُجِدّانِ دانٍ أَو مُديمُ سُرىًفَذاكَ ناجٍ وَذا راجٍ لجودِهم
١٢٥
مِن وَجهِ أَحمَدَ لي بَدرٌ وَمِن يَدِهِبَحرٌ وَمِن فَمِهِ دُرٌّ لِمُنتَظِمِ
١٢٦
كَم قُلتُ يا نَفس ما أَنصَفتِ أَن رَحَلواوَما رَحَلتِ وَقاموا ثُمَّ لَم تَقُم
١٢٧
يَمِّم نَبيّاً تُباري الرِّيحَ أَنمُلُهُوَالمُزنَ مِن كُلِّ هامِي الوَدقِ مُرتَكِمِ
١٢٨
لَو قابَلَ الشُّهبَ لَيلاً في مطالِعِهاخَرَّت حَياءً وَأَبدَت بِرَّ مُحتَرِمِ
١٢٩
تَكادُ تَشهَدُ أَنَّ اللَّهَ أَرسَلَهُإِلى الوَرى نُطَفُ الأَبناءِ في الرَّحِمِ
١٣٠
لَو عامَتِ الفُلكُ فيما فاضَ مِن يَدِهِلَم تَلقَ أَعظَمَ بَحراً مِنهُ إِن تَعُمِ
١٣١
تُحيطُ كَفّاهُ بِالبَحرِ المُحيطِ فَلُذبِهِ وَدَع كُلَّ طامي المَوجِ مُلتَطِمِ
١٣٢
لَو لَم تُحِط كَفُّهُ بالبَحرِ ما شَمِلَتكُلَّ الأَنامِ وَأَروَت قَلبَ كُلِّ ظَمِي
١٣٣
لَم تَبرُقِ السُّحبُ إِلّا أَنَّها فَرِحَتإِذ ظَلَّلَتهُ فَأَبدَت وَجهَ مُبتَسِمِ
١٣٤
وَالماءُ لَو لَم يَفِض مِن بَينِ أَنمُلِهِما كانَ رِيُّ الظَّما في وردِهِ الشَّبِمِ
١٣٥
يَستَحسِنُ الفَقرَ ذو الدُّنيا لِيَسأَلَهُفَيأمَنَ الفَقرَ مِمّا نالَ مِن نِعَمِ
١٣٦
وَالبَدرُ أَبقى بِمَرآهُ لِيُعلِمَنابالانشِقاقِ لَهُ آثار مُنثَلِمِ
١٣٧
أَزالَ ضُرَّ البَعيرِ المُستَجيرِ كَمابِهِ الغَزالَةُ قَد لاذَت فَلَم تُضَمِ
١٣٨
مِن أَعرَبِ العُربِ إِلّا أَنَّ نِسبَتَهُإِلى قُرَيشٍ حُماةِ البَيتِ وَالحَرَمِ
١٣٩
لا عَيبَ فيهِم سِوى أَن لا تَرى لَهُمُضَيفاً يَجوعُ وَلا جاراً بِمُهتَضَمِ
١٤٠
ما عابَ مِنهُم عَدُوٌّ غَيرَ أَنَّهُمُلَم يَصرِفوا السَّيفَ يَوماً عَن عَدُوِّهِمِ
١٤١
مَن غَضَّ مِن مَجدِهِم فالمَجدُ عَنهُ نأىلَكِنَّهُ غُصَّ إِذ سادوا عَلَى الأُمَمِ
١٤٢
لا خَيرَ في المَرءِ لَم يَعرِف حُقوقَهُمُلَكِنَّهُ مِن ذَوي الأَهواءِ وَالتُّهَمِ
١٤٣
عِيبَت عِداهُم فَزانوهُم بِأَن تَرَكواسُيوفَهُم وَهيَ تِيجانٌ لِهامِهِمِ
١٤٤
تَجرِي دِماءُ الأَعادِي مِن سُيوفِهِممِثلَ المَواهِبِ تَجري مِن أَكُفِّهِمِ
١٤٥
لَهُم أَحاديثُ مَجدٍ كالرِياضِ إِذاأَهدَت نَواسِمَ تُحيي بالِيَ النّسَمِ
١٤٦
تَرى الغَنِيَّ لَدَيهِم وَالفَقيرَ وَقَدعادا سَواءً فَلازِم بابَ قَصدِهِمِ
١٤٧
قُل لِلصَّباحِ إِذا ما لاحَ نُورُهُمُإِن كانَ عِندَكَ هَذا النورُ فَابتَسِمِ
١٤٨
إِذا بَدا البَدرُ تَحتَ اللَّيلِ قُلتُ لَهُأَأَنتَ يا بَدرُ أَم مَرأى وُجوهِهِمِ
١٤٩
كانوا غُيوثاً وَلَكِن لِلعُفاةِ كَماكانوا لُيوثاً وَلَكِن في عُداتِهِمِ
١٥٠
كَما قائِلٍ قالَ حازَ المَجدَ وارِثُهُفَقُلتُ هُم وارِثوهُ عَن جُدودِهِمِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.