١
بِشَاراتٌ وأفراحٌ ونورُبعيدٍ دائم معه السُّرورُ
٢
تَبدّى مشرِقاً بِشراً وبُشرىنَضيرَ الوجهِ ليس له نَظِيرُ
٣
به ظَهَرت تباشيرُ التَّهانيوَفيهِ قد تجمَّعَت الخُيُورُ
٤
فإن يَكُ في اسمهِ عيداً صغيراًفما هو بهجةً إلّا كَبيرُ
٥
بِتُونس قد تَزَيَّن كُلُّ قَصرٍوَزِينَةُ تُونِس المَولى الأمِيرُ
٦
أبُو الحسَن الرّضاءُ عليّ ابنالأميرِ حسينٍ الصّدرُ الشَّهيرُ
٧
مَلِيكٌ قَد رَقى متنَ المَعَاليفدُونَ مُقامه الشِّعرى العَبُورُ
٨
وَزَيَّن كلّ مأثُرَةٍ فأضحَتعَلَيه حُلى مَحاسِنِها تَدُورُ
٩
فَخَارٌ قد سما فوقَ الثُّريَّاوَقَارٌ مِثلَ ما أرسى ثَبِيرُ
١٠
وفاءٌ زانه حِلمٌ وعَدلفليسَ على أعاديه يَجُورُ
١١
نضظيفُ العرضِ محمود السَّجايارحيبُ الصّدرِ مِفضَالٌ وَقُورُ
١٢
تَسَربَلَ للعفاف ثيابَ تَقوَىفلم يستصبهِ الرشأَ النَّفُورُ
١٣
بَشَاشَةُ وجهه تُوليك بُشرىوتُملأ من مهابته الصّدُور
١٤
له خُلُقٌ كنشرِ الرّوضِ غضّالطَافتُه تَلينُ لها الصّخُورُ
١٥
كأنّ مِزاجَهُ مَمزوجُ راحله يصبو أخو النُّسكِ الوَقُورُ
١٦
وَجَدّ قد أعَار البِيضَ حَداًلَهُ تنبُو صوارمها الذّكُورُ
١٧
تراه باسماً طلق المحيَّاإذا عَبَس المُهَنَّدُ والطَّرير
١٨
جليلُ القدر يكشِفُ كلّ جلىّإذا سودُ الخُطُوبِ لها سُتُورُ
١٩
اذا عاينتَه عايَنتَ بَدراًلِحُسن بَهَائِه عَنَتِ البُدُورُ
٢٠
وإن يمَّمتَه يمَّمتَ بحراًفُرَاتاً ما لنا عنه صدورُ
٢١
فمن يمناه إيقاعاً وجَدوىتَفِيضُ لنا الوقائعُ والبُحُورُ
٢٢
وهِجّيَرَاهُ ذكر اللَهِ دوماًفلا يَعرُوهُ في الذكر الفُتُورُ
٢٣
بتَدريسِ العُلُومِ له اعتناءٌفلا تُلفيه يضجَرُ أو يَخُورُ
٢٤
لقد وَرِثَ المآثر عن أبِيهِوشبلُ اللَّيث عدّاءٌ هصُورُ
٢٥
يَصِيدُ بفكرِه نُكَتَ المَعَانيكما انقضّت على الصّيد الصّقورُ
٢٦
ويلمَحُ هاجسَ الأفكارِ حتَّىكأنّ بها يُناجِيهِ الضّمِيرُ
٢٧
فمن آرائِه البركاتُ تُجنَىفيسهُل عندَها الأمر العَسِيرُ
٢٨
يجُودُ بديهةً بِنِكَاتِ بحثٍإذا انبَهَمت على الخرِقِ الأمورُ
٢٩
جرى ذِكري من الإخوان لَيلاًبمحضره وأنِّي لَو أزورُ
٣٠
ومنه الإذن لي طلبوه كَيمامن ارضِ القَيرَوانِ لهُم أسِيرُ
٣١
وكان الذّكر ليلةَ أربعاءٍوفي غَدِها أتيحَ لِي المَسِيرُ
٣٢
تَخَاطبتِ النُّفُوس على بِعَادٍلألفتها وليسَ لها شُعُور
٣٣
وطاعَتها الجُسُومُ الى التَّلاقيوسِرّ الأمرِ أن أذنَ الأمِيرُ
٣٤
فَأخَّرت السَّلام عليهِ يوماًفَعاتَبَ والجوابُ به قُصُورُ
٣٥
فقيل اذا أجبتَ بغير نظمٍفإنّ العَتبَ ليس لهُ فُتُورُ
٣٦
فقلت له أيا ملِكَ المَزاياومن منهُ المسائِلُ تستعيرُ
٣٧
أردنا أن نجيء بفألِ خيرٍوَحُسنُ الفألِ ليس له نَكِيرُ
٣٨
فقدّمت التَّأخُّر يا مَلِيكيوقلبي نَحو حضرتكم يَطيرُ
٣٩
فكيف أقدّمُ التَّقديِمَ عَنهوفي التَّاخير خيرٌ يا خَبيرُ
٤٠
فلا زِلتَ المقَّدمَ في المَعَاليوفرعُكَ في الزّمانِ هُو الأخِيرُ
٤١
ولا بَرِحَت لياليك اللآليتُقَلَّدُ للدّهُورِ بها نُحُور
٤٢
ولا زِلتَ المُفيدَ لَنا كمالاًوربّ الخَلقِ عاضِدُك النَّصيرُ
٤٣
ولا قَرَعَت لك الأسواءُ باباًولا دَبَّت بسَاحتِك الشُّرُورُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.