الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
حديثُ المصطفى المختار نورُبه يُهدى وتنشرح الصدورُ
٢
إذا نرويه يروينا فنحياوتكتسبُ المحامدُ والأجورُ
٣
لقارئه ومُقرئهِ قُصُورٌإذا وصفَ اللِّسَانُ له قُصُورُ
٤
يزيد تأنُّساً ويُزيلُ وحشاًإذا بالوَحشِ أظلمتِ القُبُورُ
٥
يُسَكّن روعةً ويُنيلُ أمناًإذا بالخوفِ أفئدةٌ تطيرُ
٦
وَيُورِدُ كوثراً للحوض عَذباًإذا كان القيامةُ والنّشورُ
٧
يُمِيطُ عن النُّفوس إذا دهتهامُلمَّاتٌ ويَنجَبِر الكَسِيرُ
٨
ويحميها من الأغيار طراًكما يحمي عن الحرم الغَيُور
٩
وفيه صنَّف الفضلاءُ كُتباًبها حقَّا تزيَّنَتِ العُصُورُ
١٠
خُصوصاً جامعُ السُّنَنِ البُخَاريإمامُ السنَّة العَلَم الكَبِيرُ
١١
فَقَد جُمِعت بجَامِعِه مَزَايالها قد أذعَن الجَمّ الغَفِيرُ
١٢
تَراجِمهُ تُتَرجم عن معانٍيَحارُ لِفَهمها الحبرُ الكَبيرُ
١٣
وأبوابٌ بِداخلها قُصورٌمُشيَّدةٌ وولدَانٌ وحُورُ
١٤
فآثارُ الرّسولِ بها تَجَلىكواكبُ أو شُمُوسٌ أو بُدُورُ
١٥
إذا في الجدبِ والإمحال يُروىتصوّبَ للورى المَطَر الغَزِيرُ
١٦
وَمَهما شِدّةٌ نزلَت بقومٍفإن قَرَؤُوهُ تنكشفُ الشُّرُور
١٧
بهِ من كُلّ ما مَرَضٍ شِفاءٌوموعظَةٌ تلين لها الصخُورُ
١٨
به احتَفَل الورى غربا وشرقاًوقَلقَل بالرّكابِ لَهُ المَسيرُ
١٩
وساد بنفعهِ أمراءُ سَادُواخُصوصا منهُم المَولى الأمِيرُ
٢٠
أبو الحَسَنِ الرّضا الباشا عليّهُوَ ابنُ حُسَينٍ المَلِكُ الشَّهيرُ
٢١
أدام على قِراءتِه فأضحَتعَليه حُلىً مَحاسِنُها تَدُورُ
٢٢
تَرَوّى مِن روايتهِ مَلِيّاكما يروي الصّدى الماءُ النَّمِيرُ
٢٣
تَسنَّم عن دِرَاستِهِ مَقَاماًتخِرّ لبُعدِه الشِّعري العَبُورُ
٢٤
مَجالِسُه يُزَيِّنُها البُخَاريفَتشرفُ لا الجَواهِرُ والحريرُ
٢٥
وأسفارٌ له تُجلى بها لامُعَتَّقَةٌ يطوُف بها المُديرُ
٢٦
وَوَصل خِتامِهِ في كل عامبهِ قد هام لا الرشَأُ الغَريرُ
٢٧
رَفِيقٌ بالرعيةِ ذو حنَانٍنزيهُ النَّفس مِفضَالٌ وَقُورُ
٢٨
أخو حلمٍ أخو عَفوٍ وصَفحٍمُجيرٌ إن أتاهُ المُستجِيرُ
٢٩
مُقِيمٌ للجَمَاعة مستدِيمٌلذكرِ اللَهِ ليس له فُتُورُ
٣٠
وفَيضٌ للمواهِبِ والعَطَاياإذا ما أجهَدَ الزّمنُ العَسِيرُ
٣١
مَجَالِسه بدرس العِلم زِينَتكما زِينت بحِليتها النُّحُورُ
٣٢
إلَهي بالنَّبِي وبالبخاريسألتكَ يا مُدبِّرُ يا قَدِيرُ
٣٣
تقَبّل صَومَ هذا الشهرِ منهُفتزدادَ المَوَاهبُ والأجُورُ
٣٤
وأعتِقه من النِّيران فِيهِفلا يَخشَى إذا لَفَحَ السَّعِيرُ
٣٥
وأسبِل سِترَك الضّافي عَلَيهِإذا انهتكت او انكشفت سُتُور
٣٦
أنِلهُ على الّذي أولَيتَ عَوناًفإنَّك أنتَ مولاهُ النَّصيرُ
٣٧
وأَصلِح بَالَه فن كلّ حالٍوأرشِده إذا دَجَت الأمُورُ
٣٨
وصنه وَصُن بَنيه من البَلايااذا ما حارَب الدّهرُ الهَصُور
٣٩
وأصلح شأنَه واختِم بخيرٍخِتَاما منه قد حَصَلَت خُيُورُ
٤٠
ختاما كان بدءُ الوحي بدءاًلهُ فالتَّاج كوكبُه المُنِيرُ
٤١
ختاما قد حوى شَرَفاً وبُشرَىونشراً لا يحاكيهِ العَبيرُ
٤٢
تقبَّل سعيَه المشكورَ منهُفإنَّك قابلُ العملِ الشَّكُورُ
٤٣
تجاوَز عنه وارحم والديهوإخوتَه فأنت هو الغفورُ
٤٤
وَمِن اخوَاننا مَن غابَ فآرحمومن هُم في مجامعنا حضُور
٤٥
وهذا العيدُ فاجعله سعيداًيعودُ على الدوّام به السُّرورُ
٤٦
وبلِّغه المُؤَمَّلَ في بَنِيهوقبَر المصطفى الهادي يزورُ
٤٧
عليه صلاةُ ربِّي كلّ حينٍوتسليمٌ تنال به أجُورُ
٤٨
كذَاك الآلُ والأصحابُ طُرّاًوَمَن بِسَنَاء سُنَّتِه يَسِيرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد اللطيف الطوير

عُرف أبو محمد الطوير في القيروان ببيتٍ جمع بين العلم والعزّ، فنشأ في حيّ الجامع يأخذ الفقه والأدب، ثم رحل إلى تونس طلبًا للمزيد، وجلس فيها للتدريس. عاد بعد ذلك إلى بلده فتولّى الفتيا، ثم القضاء، ثم رئاسة الإفتاء. وله شعر جيّد، منه مدائح في أئمة كرام وقصائد في وصف الخمرة وشكوى الغياب.

قصائد أخرى لـعبد اللطيف الطوير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة