١
هَجَرتُ القَوافي لا مَلالاً وَإِنَّمارَأَيتُ اِلتِزامَ الصَمتِ أَجدى وَأَسلَما
٢
فَفي النَفسِ أَشياءٌ إِذا ما نَفَثتُهاعَلى الطِرسِ عادَت بَينَ جَنبَيَّ أَسهُما
٣
وَما قيمَةُ التَرجيعِ إن لَم يَكُن بِهِلِساني طَليقاً عَن شُعوري مُتَرجِما
٤
وَما قيمَةُ التَرجيعِ لا خاطِري كَماعَهِدتُ وَلا قَلبي كَما كانَ مُغرَما
٥
وَما قيمَةُ التَرجيعِ يَغمُرُني الأَسىوَيُعوِزُني القَولُ الصُراحُ لِأَنظما
٦
وَما قيمَةُ التَرجيعِ يَنسابُ مَدمَعيوَأَزعُمُهُ مِن شِدَّةِ الصَفوِ قَد هَمى
٧
وَما قيمَةُ التَرجيعِ لا الشِعرُ مُسعِديوَلا مورِدي إِلّا الأَسى وَالتَأَلُّما
٨
سَكَتُّ سُكوتاً طالَ حَتّى حَسِبتُنيعَييتُ أَو اِنَّ القَلبَ مَلَّ التَرَنُّما
٩
فَإِن شاقَني التَرجيعُ قَيَّدتُ خاطِريوَإِن لَم يَسَعني الصَمتُ رَجَّعتُ مُرغَما
١٠
حَبَستَ عَنِ التَغريدِ نَفسي سَآمَةًوَكُنتُ بِتَرديدِ الأَغاني مُتَيَّما
١١
وَمَزَّقتُ أَوراقي وَحَطَّمتُ مِرقَميوَآثَرتُ بَعدَ اليومِ أَن أَتَكَتَّما
١٢
تَرَنَّمتُ تَرنيمَ الهَزارِ فَلَم أُصِبسِوى البُؤسِ حَظّاً وَالخَصاصَة مَغنَما
١٣
حَسِبتُ القَوافي تُلبِسُ المَجدَ رَبَّهاوَما كُنتُ إِلّا مُخطِئاً مُتَوَهِّما
١٤
عَلى أَنَّني ما زِدتُها غَيرَ رَوعَةٍوَما زِدنَني بِالعَيشِ إِلّا تَبَرُّما
١٥
إِذا شِئتَ إِدراكَ المَعالي رَخيصَةًفَلا تَكُ قَوّالاً وَلا مُتَعَلِّما
١٦
فَما أَنتَ في الدارِ المُقَدّرَةِ الَّتيتُقَدِّسُ فَنّاً أَو تُقَدِّمُ مُلهَما
١٧
دِيارٌ إِذا صاتَ الغُرابُ تَبَسَّمَتوَتأبى إِذا غَنّى الهَزارُ التَبَسُّما
١٨
وَتَطرَبُ لِلشِعرِ الرَكيكِ إِذا وَهىوَتَزهَدُ في القَولِ البَليغِ إِذا سَما
١٩
كَأَنَّ نَعيبَ البومِ أَضحى لِسَمعِهاأَحَبَّ مِنَ اللَحنِ الشَجِيِّ وَأَرخَما
٢٠
وَلَمّا رَأَيتُ الشِعرَ هانَ هَجَرتُهُوَآلَيتُ لَن أَشدو وَلَن أَتَرَنَّما
٢١
أَأُطعِمُهُ قَلبي وَيُهلِكُني الطَوىوَأُنهِلُهُ دَمعي وَيَقتُلُني الظَما
٢٢
أَأوسِعُهُ سَبكاً وَصَقلاً وَرِقَّةًوَيوسِعُني يَأساً وَنَحساً مُجَسَّما
٢٣
أَأُرويهِ آماقي وَأرواهُ حَنظَلاًوَأُرعيهِ أَحشائي وَأَرعاهُ عَلقَما
٢٤
وَما حيلَتي بِالشِعرِ وَالشِعرُ سِلعَةٌعَلَيها ظَلامُ البُؤسِ رانَ وَخَيَّما
٢٥
يَقولونَ لي حَزماً وَهُم يَحسدونَنيعَلى قَلَمٍ لَولاهُ ما عِشتُ مُعدما
٢٦
أَحَزماً وَلا أَلقى سِوى الضَنكِ وَالأَسىإِذاً فَاِجتِنابُ الحَزمِ قَد كانَ أَحزَما
٢٧
إِذا حُسِدَت عَيني عَلى كُلِّ ما تَرىوَلَم تَرَ ما يَحلو فَما أَفضَلَ العَمى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.