الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قُم حَيِّ مِصرَ وَحَيّ في ذاكَ الحِمى

فؤاد بليبلالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤١م · ٥٠ قصيدة
٦ قراءة
١
قُم حَيِّ مِصرَ وَحَيّ في ذاكَ الحِمىزُمَراً عَلى وِردِ المَكارِمِ حُوَّما
٢
عُصَبٌ مِنَ الشُبّانِ قَد أَمِنَت بِهِمنُوَبَ الزَمانِ إِذا الزَمانُ تَجَهَّما
٣
مُتَحَفِّزونَ لِكُلِّ كارِثَةٍ إِذاعَزَّ التَخاطُبُ وَالحَديدُ تَكَلَّما
٤
مَلَأَ الرَجاءُ قُلوبَهُم في مَوقِفٍفَرَغَ الرَجاءُ بِهِ فَصارَ تَبَرُّما
٥
وَتَوَثَّبوا قُدُماً إِلى غاياتِهِمنِعمَ الشَبابُ تَوَثُّباً وَتَقَدُّما
٦
صَهَرَ الطُموحُ قَلوبَهُم بِلَهيبِهِوَأَقامَ مائِلَ عودِهِم فَتَقَوَّما
٧
هُم عُدَّةُ الوادي وَخَيرُ حُماتِهِأَمّا الأُلى أَلِفوا الخُنوعَ فَهُم دُمى
٨
وَإِذا الخُطوبُ تَفاقَمَت كانَت بِمَنصُهِرَت نُفوسُهُم أَبَرَّ وَأَرحَما
٩
وَالرُزءُ مَدرَسَةُ الجِهادِ وَنارُهُنورٌ إِذا لَيلُ المَصائِبِ أَظلَما
١٠
وَالرُزءُ جامِعَةٌ إِذا ما خَرَّجَتشَعباً أَعَدَّتهُ كَريمَ المُنتَمى
١١
يا أَيُّها الشُبّانُ هَذا يَومُكُمأَنتُم حِمى الوادي وَأَشبالُ الحِمى
١٢
كونوا لِهَذا الجيلِ أَسمى قُدوَةٍوَلِذَلِكَ النَشءِ الكَريمِ مُعَلِّما
١٣
وَتَذَرَّعوا بِالمَكرُماتِ وَحَقِّقوابِكُمُ الظُنونَ وَكَذّبوا المُتَهَجِّما
١٤
لا تَخلَعوا ثَوبَ الشَجاعَةِ وَاِسكُبوادَمَكُم عَلى جُرحِ الكِنانَةِ بَلسَما
١٥
لَبّوا نِداءَ بِلادِكُم وَتَقَدَّموالا عاشَ فيكُم مَن دَعَتهُ فَأَحجَما
١٦
وَتَذَكَّروا شُهَداءَكُم وَتَقَيَّضواآثارَ مَن بِالروحِ جادَ تَكَرُّما
١٧
أَيّامَ هَبّوا لِلجِهادِ وَكُلُّهُمأَمَلٌ وَإيمانٌ سَما فَاِستَحكَما
١٨
مُتَضامِنينَ عَلى النِضالِ فَما تَرىإِلّا مَسيحِيّاً يُؤازِرُ مُسلِما
١٩
هَشَّ المُقَدِّسُ لِلمُؤَذِّنِ داعِياًوَحَنا الهِلالُ عَلى الصَليبِ مُسَلِّما
٢٠
وَمَضى الجَميعُ إِلى الجِهادِ تَخالُهُمأُسداً عَلى تِلكَ العَرينَةِ قُوَّما
٢١
زَعَموا الحَديدَ عَلى الوَعيدِ يَرُدُّهُمعَن عَزمِهِم يا ساءَ ذَلِكَ مَزعَما
٢٢
وَتَعَجَّبوا يَومَ الجِهادِ وَقَد رَأَواأَنَّ الحَديدَ عَلى الشَبابِ تَحَطَّما
٢٣
مَدّوا إِلى العَلياءِ مِن أَجسادِهِمسَبَباً وَمِن جُثَثِ الضَحايا سُلَّما
٢٤
وَبَنَوا عَلى الأَشلاءِ مِن شُهَدائِهِممَجداً رَفيعاً قَد أَظَلَّ الأَنجُما
٢٥
وَسَقَوهُ مَسفوكَ النَجيعِ عَلى الصَدىوَالمَجدُ يَنبُتُ حَيثُ ترويهِ الدِما
٢٦
وَالدَهرُ هَدّامُ الصُروحِ وَصَرحُهُمهَدَمَ الزَمانَ وَقَد أَنافَ عَلى السَما
٢٧
شُفِعَ الحَديدُ بِعَزمِهِم مِن بَعدِ ماكانَت شَفاعَتُهُم لَعَلَّ وَرُبَّما
٢٨
وَمَضَوا فَلَم يُهزَم لَهُم جَلَدٌ وَمَنكانَ الحَديدُ نَصيرَهُ لَن يُهزَما
٢٩
وَلَرُبَّ رامٍ لَو رَأى مِن خَصمِهِبَأساً لَما راشَ السِهامَ وَلا رَمى
٣٠
ما المَجدُ كُلُّ المَجدِ إِلّا لِاِمرِئٍنَدبٍ أَهابَ بِهِ الإِباءُ فَأَقدَما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فؤاد بليبل

شاعر لبناني قضى معظم سنواته في مصر، وارتبط اسمه بكوم حمادة التي وُلد فيها مطلع القرن العشرين. كتب قصائد تنبض بالحنين والوجدان، ومنها ما يحمل نبرة وطنية واضحة. رحل مبكرًا في أربعينيات القرن الماضي تاركًا ديوانًا شعريًا ما زال يتردد في الذاكرة.

قصائد أخرى لـفؤاد بليبل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة